 |
|
من يتصفح الآن
|
المتواجدون: 3 من الضيوف 0 من الأعضاء.
مرحبا زائرنا.[التسجيل] |
|
|
المقال المشهور اليوم
|
| لا توجد مقالة ساخنة اليوم. |
|
|
عدد الزوار
|
عدد الزوار 1327763 زائر 1-2008 |
|
|  |
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته أنتم في موقع طائفة الإنسانية و دين المحبة
أهلاً و سهلاً بكم في موقع رام 1 رام

نستقبل رسائلكم على العنوان:webmaster@ram1ram.com لمراسلة الدكتور نواف الشبلي : nawwaf66@gmail.com |
|
محاضرة للدكتور نواف الشبلي
بدعوة من المركز الثقافي في شقا يقيم المركز محاضرة للدكتور نواف الشبلي و المحاضرة بعنوان: نظرة شمولية في أبعاد الحياة و ذلك يوم الثلاثاء /7/7/2009/ الساعة السادسة مساء |
|
الهدف من التأمل
الحياة إما أن تكون بهيجة أو بغيضة , جميلة أو كريهة , يعتمد ذلك على موقف الفرد الأساسي تجاه الحياة . انظر كيف أن الأمر نفسه يكون ساراً مرة و غير سار في مناسبة أخرى ! الشيء الذي قوبل بمحبة كبيرة في وقت ما يصبح مكروهاً في وقتٍ آخر و لا يوجد حتى رغبة برؤيته . حالة الفكر في تلك الأوقات هي السبب في هذا الوضع . لذلك , من الضروري تمرين الفكر على أن يكون دائماً ساراً .
السيطرة على اهتياج الفكر
مياه النهر تندفع بسرعة من الجبال , تسقط في الأودية , و تتدفق عبر الممرات الضيقة , تنضم إليها الروافد في مراحل مختلفة , و تصبح المياه كَدِرة و قَذِرة . كذلك , في سَيْل حياة الإنسان , السرعة و الطاقة تتزايد و تتناقص . هذه الارتفاعات و الانخفاضات قد تحدث في أي لحظة خلال الحياة . لا يستطيع أحد أن يهرب منها . قد تأتي في بداية الحياة أو في نهايتها أو ربما في وسطها . لذا , على الفرد أن يقنع نفسه بقوة أن الحياة بالضرورة مليئة بالارتفاعات و الانخفاضات , و أنه , بعيداً عن كونه خائفاً أو قلقاً بشأنها , عليه أن يرحب بهم على أنهم إضافات إلى تجاربه و خبرته . ينبغي ألا يشعر المرء بهذا فقط , لكن عليه أن يكون سعيداً و ممتنّاً مهما حدث !
|
|
ساي جيتا -5- الوعي الإلهي
|
|
ساي جيتا -5- الوعي الإلهي الوعي الإلهي في البداية , عليك أن تعرف من أنت حقيقةً . هل أنت الجسد ؟ إذا كنت الجسد , إذاً لماذا تقول : " هذا جسدي " ؟ . طالما أطلقت عليه " جسدي " إذاً لابد أنك شيء مختلف عن الجسد . عندما تقول :" قلبي " , فهذا يعني أنك شيء مختلف عن قلبك . قلبك هو شيء مادي بحوزتك , أنت مالكه . تُعلِن : " هذا أخي , هذه أختي , هذا عقلي , جسدي , فكري " . العنصر الثابت في كل هذه التصريحات هو (لي) . هناك (أنا) حقيقية , تقف خلف هذه ال (لي) الصغيرة و ترتقي بها . إنها حقاً الوعي الأعمق في كل إنسان و في كل شيء . إنها الأنا الكونية , الوعي الإلهي . هذا الوعي الإلهي يتخلل الجميع . إنه بداخلك , حولك , تحتك , فوقك , و بجانبك . حقاً , إنه أنت .
|
|
مقدمة لأحد الكتب التي تبحث في الفلسفات الهندية - د. نواف الشبلي
|
|
مقدمة لأحد الكتب التي تبحث في الفلسفات الهندية - د. نواف الشبلي يستغرب البعض من انتشار علوم ومدارس الروحية الحديثة و خصوصا من شبه القارة الهندية و يتساءلون ما الدافع وراءها؟ خصوصا و إننا كعرب نمتلك تراثا دينيا ضخما. فهل ينقصنا مذاهب و تيارات بالعالم العربي لنتعرف على مذاهب و مدارس غيرنا ؟
و هنا بالذات يكمن السر، بأننا ( لسنا كائنات جسدية تمر بتجربة روحية بل على العكس، فنحن كائنات روحية نمر بتجربة جسدية)، أي إننا كُنّا هناك و أصبحنا الآن هنا، و ما سبب تعريف أنفسنا بأننا أولاد هذا المكان أوالزمان أو الدين أو المذهب فقط، إلا سيطرة الوعي الحسي علينا، و المحدود باستخدام طاقات ضئيلة من دماغنا، و الذي إذا ما انفتح أي الوعي الحسي ليستلهم الوعي الكلي، فسنرى أننا ذوي ارتباطات عميقة بكل شيء، و ما من مذهب أو معلم أو دين على وجه البسيطة إلا و يهمنا معرفته و حتى اختباره و بذلك تكتمل أسرار معرفة أسماء الله (الله لا إله إلا هو له الأسماء الحسنى)، أي أننا نعي حقيقةَََ - لإمام التوحيد تسعة و تسعين داعيا من أحصاها دخل الجنة . و المعرفة أو الوعي هنا ليست مجرد العلم بالشيءكمعلومة، بل تجربته و اختباره من خلال التقلب ضمن قانون الزمن النسبي في العالم الأرضي ولآلاف السنين، و كأن مكانا ما و زمانا ما و معلما ما يتناسب مع واحد أو مجموعة من أسماء الله الحسنى و التي إذا نجحنا باختبارها و حسن معرفتها، فإن أنفسنا ستنتقل لوجود آخر و مكان آخر و مدرسة أخرى لنعرف حقا معنى باقي الأسماء، و كأن لكل اسمٍ من أسماء الله داعيا موكلا به برسالة معينة على الأرض،
|
|
السادهانا الفصــــــل الرابــــــع: قضيـــــة النفـس
|
|
الفصـــــــــــــل الرابـــــــــــع: قضيـــــــــــــة النفــــــــــس
أنا في أحد قطبي وجودي متحد بالصخور و الطين ، فعلي إذن أن أعرف نظام قانون الكون ، فهناك أساس وجودي يثوي عميقا متغلغلا ، و قوته هناك في استمساكه الثابت بكل العالم المتماسك . و في اتصاله الكامل بكل الأشياء . و لكني في القطب الآخر من وجودي منفصل عن الكل ، فلقد شققت نطاق المساواة و انفردت كفرد . أنا غريب تماما . أنا أنا . إلا أني لا أقاسي . إن كل ثقل الكون لا يستطيع أن يحطم هذه الفردية التي هي ملكي . إني أقررها على الرغم من الجواذب الهائلة لكل الأشياء . إنها صغيرة في مظهرها عظيمة في حقيقتها ، لأنها تتماسك ضد القوى التي تريد أن تسلبها امتيازها و أن توحدها بالتراب . هذا هو بناء النفس الذي ينهض من أساسه الغامض المبهم إلى الفضاء فخورا بانفراده ، فخورا بأنه قد صور فكرة فردية من أفكار المهندس الأكبر الذي لا تتشابه أفكاره في كل الوجود . و لو أن هذه الفردية أزيلت فإنه – و إن لم تحطم ذرة واحدة ، يضيع الفرح الخلاق المتبلور في النفس . إنا نفلس تماما إذا حرمنا امتيازنا – إذا جردنا من فرديتنا ، التي هي الشيء الوحيد في الحياة الذي نستطيع أن نسميه ملكا لنا ، و التي فقدها ضياع لكل العالم . إنها ثمينة لأنها ليست "كونية" و لذلك فإنا من خلالها ندرك الكون أصدق مما لو كنا لقى بين أحضانه ، غافلين عن امتيازنا . الكوني يطلب اكتماله في الغريب و رغبة الغرابة التي نريد أن نحتفظ بها هي بعينها رغبة الكون تعمل فينا . إن فرحنا باللانهاية هو الذي يهبنا فرحنا بأنفسنا . الإنسان يعد انفصال نفسه هذا أثمن شيء يمتلكه . و يبرهن على ذلك بالآلام التي يتحملها ، و الخطايا التي يرتكبها في سبيله ، ولكن الشعور بالانفصال يأتي من أكلنا ثمرة المعرفة . لقد قاد الإنسان إلى الجريمة و العار و مع ذلك فهو أغلى لديه من أية جنة تثوي فيها نفسه ، و تنام في طهارة كاملة بين رحم أمها الطبيعية . إنه لجهد و ألم دائم لنا أن نقرر انفصال أنفسنا هذا . و بهذا الألم تقاس قيمتها . أحد جوانب قيمتها التضحية التي تمثل قدرها لدينا ، و الجانب الآخر هو النجاح الذي يمثل لنا ما يمكن أن نناله . و لو أن النفس كانت لا تعني إلا الألم و التضحية لنا لما رضينا باحتمال التضحية طائعين مختارين – في هذه الحال تكون غاية الإنسانية العليا هي إبادة النفس . و ما دام بها ربح مجاوب ، فهي إذن لا تنتهي إلى الخواء بل إلى الاكتمال . فمن الجلي إذن أن صفاتها السلبية ، أن آلامها و تضحياتها ، تجعلها أكثر قيمة لدينا . و لقد أدرك ذلك أولئك الذين أدركوا القيمة الإيجابية للنفس ، فتقبلوا مسؤولياتها بشوق ، و احتملوا تضحياتها بلا تردد . بهذه المقدمة السابقة ، يسهل علينا الإجابة على هذا السؤال الذي سأله أحد سامعي و هو هل إبادة النفس هي الغاية العليا للإنسانية عند الهند
|
|
ساي جيتا -اللاشكل يأخذ شكلاً
|
|
ساي جيتا - الجزء الرابع اللاشكل يأخذ شكلاً أن تعطي الإله اسماً و شكلاً فهذا بهدف الرضا الإنساني . لكن في الحقيقة إنه لا يملك أي شكلٍ على الإطلاق . مع ذلك , سيتخّذ شكلاً بحيث يمكنك أن تُعبّر عن تفانيك و إخلاصك له و عبادته , مما يرضي بعضاً من أشواقك الروحية . أيّاً كان شكل الإله الذي اخترت أن تتبعه , اعبده بقلبٍ مُحِبّ . راما كريشنا لم يكن رجلاًً متعلّماً في المسائل العلمانية , كان بالكاد يعرف القراءة و الكتابة . لكن ذهنه كان دائماً مشغولاً بالتعبّد للأم الإلهية . بقلبه الذي يفيض بالحب , كرّس حياته كلّها للتعبّد للأم الإلهية . كان يعيش فقط على خمس روبيات في الشهر , تلك كانت كافية لجميع احتياجاته .
|
النبي أيوب:
... وقالت المباركة لأيوب: ماذا بقي لك في بلواك هذه من لحم على جسد، ومن عم في قوام، ومن جلد يتراءى لي في القرب والبعد، وكأنه بقايا من ظلال الصمت وبقية باقية من رماد السكون، في ثورة النار الحسية وفوران مادتها وحركيتها خارج الذات يا أيوب: أجابها صاحب البلوى وصاحب التجربة، وصاحب الاجتباء عبرهما: كلي وقري عينا ما طاب لك من جسدي الزائل هذا يا رفيقة كهفي ونسكي وتعبدي، ومحض توحدي وتوحيدي في ذروة الانعتاق من وهج التراب، وفي روعة الانخطاف الروحي في وهج التوحيد: فيا أيتها المباركة: لقد بقي لي النار الموقدة في الأفئدة؛ ولدت فينا على الفعل مولانا وهادينا، وبقي لك الحرير البراق في مادة تحول وتزول، وتفنى وتتحول؛ تدخل وتخرج من سجن إلى سجن للروح فيك فحذار الانزلاق إلى درك الشهوات، والتعلق بالأرض. فالثمر والانعتاق هو البغية والمراد. فليست الروح من هذا العالم، وليست النفس من معدنه: إنها من معدن الهي أسمى وأرفع وأقدس، وتجربة أيوب عليه السلام تؤكد حقيقة توحيد ما تاقت إليه نفسه وتشوقت، والصراطية المستقيمة، في ذاته، في مخرج تطهره ونقائه، وصفاء روحه، وأحقية الاجتباء فيه وبه؛ ومعنى الاختيار ورهبة الامتحان في الذات وبها، شكلت، كلها، في الحالين والسفحين والمنورين: حال الصبر في أيوب؛ فكان صابرا وصبورا واستمرارا هذه الحال في رياضها، وعبق عبيرها، ونفح الطيب في شذاها، في حلها وترحالها، على دروب التوحيد ومسالك الحق في حنايا الذات وتشوفات النفس في محض تواصلها وكشفها وحقيقة النور فيها، النور الإلهي الأزلي فيها من قبل ومن بعد: هنا بلغت الرؤيا بأيوب مفاتيح الملأ الأعلى وخزائن الرحمة والبركة والصدق، ونعم العطاء المقدس بلا حساب؛ فكان أيوب "الجد والفتح والخيال" شهداء الحق في "مقام الصبر" لأيوب فإذا به عليه وعليهم السلام رمز للصابرين. فنعم الأوبة الكبرى لحقيقة الذات في أيوب. وجميل الصبر والعقبى والدار لكل الصابرين في كل الأكوار والأدوار: فالمقام هو هو وحقيقة ذات التوحيد لم تكن إلا معطى الأخيار والأبرار من لدنه تعالى، فقدس من ذاته لا موجود ولا معبود سواه، وليس كمثله شيء: له العزة والملك؛ البدء والانهاء: هو الواحد الأحد، في الظاهر والباطن في الأول والآخر. أنه العزيز الحكيم. أنه تنزيه التجريد تبارك وتعالى.
|
|
السادهانا - الفصل الثالث : قضيـــــة الشر
|
|
الفصل الثالث : قضيـــــة الشر
إن السؤال : لماذا يوجد شر في العالم ، هو نفس السؤال : لماذا يوجد نقص في الخليقة ، أو بعبارة أخرى لماذا توجد الخليقة على الإطلاق . و علينا أن نعد من الهبات أنه لم يكن غير ذلك ، أنه ناقص ، و أنه يجب أن يتطور . فمن العبث أن نسأل لماذا نحن موجودون . و لكن السؤال الحقيقي الذي يجب علينا أن نسأله هو : هل هذا النقص هو الحقيقة النهائية ، و هل الشر هو الحقيقة التامة الأخيرة ؟ النهر له شطآنه و حدوده ، و لكن هل النهر كله شطآن ؟ أليست هذه العوائق نفسها هي التي تدفع حركة مائه إلى التقدم ؟ الحبال الجاذبة تربط الزورق ، فهل معناها هو التقييد ؟ أليست هي في نفس الوقت تقود الزورق إلى الأمام ؟ إن لمجرى العالم حدوده ، وبغير ذلك لا يكون ثمة وجود . و لكن غايته لا تبين في القيود التي تحد منه بل في حركته نحو الكمال . ليس العجيب أن في العالم قيوداً و آلاماً، بل العجيب أن فيه القانون و النظام ، و الفرح و الجمال ، و الخير و الحب . و إن فكرة الإله التي في أعماق الإنسان لهي عجيبة العجائب . فلقد أحس في أعماق نفسه أن ما يلوح له ناقصا ليس إلا مظهر الكمال .
|
الطرق الثلاث للتأمل
يوجد ثلاث طرق يحاول الطامحون من خلالها الدخول إلى درب التأمل : طريق الحقيقة و الصدق sathwika-marga ) ( , طريق العِشق و العاطفة ( rajasika-marga ) , و طريق الجهل ( thamasika-marga ) .
طريق السكينة ( الصفاء و النقاء ) .
على هذا الطريق , يعتبر الإنسان ترديد اسم الله و التأمل واجب و يتحمّل أيّ قَدْرٍ من الصعوبات من أجل غايته , مقتنعاً تماماً أن كل هذا مجرّد وهم , لذلك فهو يفعل الخير و الفضيلة تحت كل الظروف و في كل الأوقات . رغباته فقط الخير للجميع و مُحِبّ دائماً للكُلّ , يقضي الوقت دون انقطاع في ذِكر الله و التأمل لَهُ . لا يطلب حتى ثمرة الذكر و التأمل , يتركها جميعاًً لله .
طريق العاطفة التي لا تهدأ ( التململ و الضجر ) .
هنا , يتوق الإنسان إلى ثمرة عمله في كل خطوة . إذا لم تتوفر الثمرة عندها , تدريجياً , سيغلب على الطامح الروحي الارتخاء و اللين و سيختفي الذكر و التأمل شيئاً فشيئاً .
طريق الجهل .
هذا الطريق هو الأسوأ . سيأتي الإله إلى الذاكرة فقط في أوقات الخطر أو في المعاناة الحادة أو عندما يكون الإنسان ضحية الضياع و الألم . في مثل هذه الأوقات مثل هذا الشخص يُصلّي و يَنْذُر و يتعهّد بالاستعداد لهذه العبادة (puja) , يقدم هذا الطعام الخاص , أو يبني هذا المعبد للإله . سيقوم المرء بحساب كمية الطعام التي قدمها للإله , الهدية التي وضعها عند قدمي المعلم الروحي , عدد الركعات التي قام بها , و عدد المرات التي دار بها حول المقام - و يطلب مكافآت مناسبة ! بالنسبة للذين يتخذون هذا الوضع في التأمل , لا يمكن للفكر و الذكاء أن يكونا نقيّين .
|
|
ساي جيتا (3) الإيمان بنفسك و الإيمان بالله
|
|
ساي جيتا -3- الإيمان بنفسك و الإيمان بالله عندما أوصاك الله أن تطوّر التقوى و التكريس فهذا لا يعني أنه عليك إهمال واجباتك الدنيوية . جهّز نفسك تماماً لجميع مهامك الدنيوية. تعلّم بعنايةٍ بالغة و بشكل كامل المعرفة الدنيوية ( العلمانية ) التي تحتاجها لتأدية واجباتك . و الأهم من ذلك , الإيمان بنفسك دائماً , الإيمان بأنك قادر على إنجاز الدّور الذي اتَّخَذْتَ من أجله الحياة البشرية . الإيمان بنفسك و الإيمان بالله هو السر الحقيقي للعَظَمَة (النجاح ) . في الحقيقة , هما نفس الشيء , لأن الإيمان بنفسك يعني أن تملك الإيمان بألوهيتك الفطرية .
|
السادهانا - معرفة الروح
قد رأينا فيما سبق أن أمل الهند القديمة هو أن تحيا وتتحرك و تفرح في براهما ، في الروح العارفة بالكل ، الشاملة للكل ، و ذلك بأن تمد دائرة شعورها فوق كل العالم . و لكن ذلك – كما يمكن أن يقال – مطلب عسير على الإنسان تحقيقه . فلو أن امتداد هذا الشعور يتجه اتجاها خارجيا لكان بلا نهاية ، إن ذلك يكون كمحاولة عبور المحيط بنزف مائه . و عندئذ حينما نبدأ سعينا لإدراك الكل ننتهي بألا ندرك شيئا . و لكن ذلك – في الحقيقة – ليس عبثا كما يلوح لأول وهلة ، فالإنسان في كل يوم يحل مشاكل اتساع أملاكه و موازنة أعبائه . إن أعباءه كثيرة بل هي أكثر من أن يحتملها ، و لكن يعرف أنه يستطيع تخفيف أثقاله بأن يضع لها نظاما . و حيثما لاحت له معقدة و متنافرة ، فهو يعرف أن ذلك لأنه لم يستطع أن يضع لها النظام الذي لا يغير أي شيء عن مكانه ، و لكن ينزع عنه ثقله . هذا البحث عن النظام هو في حقيقته بحث عن الوحدة ، عن التآلف . إنه محاولة تنظيم المواد الخارجية المعقدة المختلفة الأنواع بنظام باطني ، و في خلال هذا البحث نشعر تدريجيا أننا حين نجد " الواحد" نحصل على " الكل" و ذلك في الحق أعلى ميزاتنا .
|
|  |
|
منتدى RAM 1 RAM
|
|
|
|
مقالات سابقة
|
|
|
|
|
|