·    ·   تقنية التأمل على النور د. نواف الشبلي  ·   ليلة القدر . د. نواف الشبلي  ·  كيف ننظر نظرة الشاهد؟ د . نواف الشبلي  ·  رسالة علميّة في كيفيَّات تجلياته القدسيّة د. نواف الشبلي  ·  بين المعرفة و العرفان. د. نواف الشبلي  ·  حرية الاعتقاد ملك للجميع . د. نواف الشبلي  ·  رسالة حصان النار المجنَّح .د. نواف الشبلي  ·  هدية صباح 10-2-2014 . د . نواف الشبلي   ·  إلى فقهاء و علماء و مثقفي الأمة د. نواف الشبلي  ·  رسالة في الزواج . د. نواف الشبلي  ·  هدية مساء 17/12/2013 د. نواف الشبلي  ·  ما هي القاعدة الأساسية للبناء الإنساني؟ د. نواف الشبلي  ·  و مكروا و مكر الله و الله خير الماكرين . د. نواف الشبلي  ·  كلمة الدكتور نواف الشبلي في تأبين الشيخ أبو داوود يوسف صبح  ·  القيم الإنسانية و العرب د . نواف الشبلي  ·  تقنية تطهير الأرض السورية د. نواف الشبلي  ·  تعالوا نرد جميلَ الوطن بصبرٍ جميل؟! د. نواف الشبلي  ·  مكانس الكارما . د. نواف الشبلي  ·  عيد الفطر د. نواف الشبلي  ·  إضاءات على آيات قدسية : د. نواف الشبلي  ·  آيات قدسية : نون و القلم و ما يسطرون . د. نواف الشبلي  ·  جاء الوعد الحق و أتى رمضان النور لنرى نورا في رمضان. د. نواف الشبلي  ·  إضاءات على الحقيقة : وأنْ لَوِ استقاموا على الطريقةِ لأسقيناهم ماءً غَدَقَا -  ·  الحور العين و ما أدراك ما الحور العين؟! د. نواف الشبلي  ·  جبهة النصرة و نصرة الجبهة . د. نواف الشبلي  ·  تأمُل النور : طريقة للتنقية و السلام   ·  جدول المحبة - الصفات التي يجب أن ينشطها المتعبد  ·  نظرة تجاوزية في أعماق الوعي- العقل و الإرادة  ·  جدول المحبة- الثمرة التي يجنيها المتعبد  ·  الدهارما كما يشرحها الحكيم ساتيا ساي بابا- لمحة موجزة  ·  جدول المحبة - الإنسان الروحي ليس كالإنسان العادي  ·  مقدمة كتاب ساي جيتا . د. نواف الشبلي  ·  جدول المحبة - السلوك الحسن هو زينة حياة البشر  ·  من آداب مجالس العزاء. د. نواف الشبلي  ·  هل سنبقى مكباً للنفايات ؟؟؟ د. نواف الشبلي  ·  رسالة لقبائل بني يعرب اليهودية د. نواف الشبلي  ·  جدول المحبة : الإرادة الإلهية الحقة هي التي تظهر الحضور  ·  مدخل في نظرة تجاوزية في أعماق الوعي د. نواف الشبلي  ·  جدول المحبة - أنواع التحرر الأربعة  ·  السيرة الذاتية - الجزء السادس- الفصل -12-  ·  جدول المحبة - نذر الذهاب للغابة  ·  السيرة الذاتية- الجزء السادس - الفصل -11-  ·  جدول المحبة : أنواع المحبين  ·  السيرة الذاتية : الحق- الخير - الجمال الفصل العاشر: المعجزة الطبية  ·  جدول المحبة- كلمات اليوم هي كلمات البارحة نفسها  ·  السيرة الذاتية : الحق - الخير - الجمال- الفصل التاسع : رياح التغيير  ·  جدول المحبة - الاختلاف الأخلاقي بين الإنسان و الشيطان.  ·  الحق - الخير - الجمال : الفصل الثامن : المزيد من الإشارات و الأمور المدهشة  ·  جدول المحبة - طريق العاشق للوصول إلى التحررمقالات قديمة     
مرحبا بك في RAM 1 RAM
رام 1 رام

 
  دخول البداية   ملفات صوتية   حسابك   اضف مقال   افضل 10   المقالات   المنتدى   سجل الزوار    

دار السلام

القائمة الرئيسية

 مقدمه

 اضاءات على الحقيقه

 من الحكمة الهنديه

 من الحكمة اليونانيه

 من الحكمة العربيه

 باب العلم

 شعر وتأملات

 حكمة تجربه

 السيرة الذاتيه

 نظام حياة

 المنتدى

 ماذا تعني RAM1RAM

 تراتيل روحية

 أخبر صديقك عنا

 تسجيل خروج

من يتصفح الآن
المتواجدون: 11 من الضيوف 0 من الأعضاء.

مرحبا زائرنا.[التسجيل]

الإستفتاءات
هل تؤمن بتجلي الإله في الصورة البشرية؟

نعم
لا
ربما
هذا كفر و إلحاد



نتائج
تصويتات

تصويتات: 887
تعليقات: 0

المقال المشهور اليوم
لا توجد مقالة ساخنة اليوم.

عدد الزوار
عدد الزوار
14253797
زائر 1-2008

اقرأ في الموقع

من الحكمة الهندية
[ من الحكمة الهندية ]

·جدول المحبة - الصفات التي يجب أن ينشطها المتعبد
·جدول المحبة- الثمرة التي يجنيها المتعبد
·الدهارما كما يشرحها الحكيم ساتيا ساي بابا- لمحة موجزة
·جدول المحبة - الإنسان الروحي ليس كالإنسان العادي
·جدول المحبة - السلوك الحسن هو زينة حياة البشر
·جدول المحبة : الإرادة الإلهية الحقة هي التي تظهر الحضور
·جدول المحبة - أنواع التحرر الأربعة
·السيرة الذاتية - الجزء السادس- الفصل -12-
·جدول المحبة - نذر الذهاب للغابة

RAM 1 RAM :: اطلع على الموضوع - خطابات البروفسور أنيل كومار - جلسات ساتسانغ
شروط المشاركة بالمنتديات:
1- المشاركات المطروحة في المنتدى لاتمثل بالضروره رأي ووجهة نظر المنتدى وكل رأي يكتب يمثل وجهة نظر صاحبه فقط.
2- يغلق الموضوع الذي يتم النقاش فيه بطريقة غير لائقة مع حذف الردود السيئة .

3-
كتابة المواضيع في القسم المخصص لها للوصول السريع للموضوع.
4- عدم كتابة أكثر من أستفسار في موضوع واحد حتي لا يفقد الموضوع أهميته.
س و ج
س و ج
ابحـث
ابحـث
قائمة الاعضاء
قائمة الاعضاء
المجموعات
المجموعات
الملف الشخصي
الملف الشخصي
دخول
دخول
ادخل لقراءة رسائلك الخاصة
ادخل لقراءة رسائلك الخاصة
RAM 1 RAM فهرس المنتدى » من كل بستان زهرة

انشر موضوع جديد   رد على موضوع
خطابات البروفسور أنيل كومار - جلسات ساتسانغ
استعرض الموضوع السابق :: استعرض الموضوع التالي  
مؤلف رسالة
hossam
مشرف


شارك: Oct 21, 2007
نشرات: 1517

غير متصل

نشرةارسل: Wed Aug 08, 2012 8:41 pm رد مع اشارة الى الموضوع الرجوع الى المقدمة



www.saiwisdom.com



خطاب يوم الخميس ألقاه البروفسور أنيل كومار



"الانعزال ليس روحانية"



23 شباط 2012



أوم... أوم... أوم...



ساي رام



مع الإجلال و الخضوع عند القدمين اللوتسيتين للبهاغافان



أعزائي الأخوة و الأخوات،


نرحب بكم جميعاً لهذه الجلسة الصباحية. إنها رابع جلسات ساتسانغ في سلسلتنا الجديدة لخطب الخميس. نحيطكم علماً، أنه بالإضافة لخطب أيام الأحد المنعقدة في قاعة المحاضرات الساعة 10:30 صباحاً، تقرر إجراء مجموعة ثانية من جلسات ساتسانغ خلال الأسبوع، استجابةً لطلبات بعض أصدقائنا. أجمع الجميع على يوم الخميس، لذا هذا لقاؤنا الرابع من جلسات الخميس.

نشكر البهاغافان لحضوركم جميعاً هنا هذا الصباح. صدقاً إني أومن بأننا لا نقوم بأي شيء بإرادتنا. إننا لا نذهب أي مكان بإرادتنا. إنه هو الذي يحثنا، هو الذي يشاء، هو الذي يرسل، و هو الذي يخلق كل جلسات ساتسانغ. هو من يقرر.



لحظات وحشة

أصدقائي، ضمن مجريات حياتنا هناك لحظاتٌ عندما نشعر بالوحشة. حتى وسط عائلاتنا، أو وسط المناصب و السياسة و الحشود، كلٌ منا قد يشعر أنه غير مرغوب به، قائلين لأنفسنا لا أحد يريدنا، و ليس لنا أحدٌ آخر. هذه الوحشة هي شيءٌ يضايق كل واحد في فترةٍ أو سواها. للهرب من الوحشة، ماذا نفعل؟ قد نسعى لرفقة أحدٍ ما آخر، لكن هذا ليس بحل. للفرار من هذه الوحشة قد نجرب عملاً آخر. من جديد هذا ليس بحل. كلما ازدادت رغبتنا بالهرب من وحشتنا، ترانا نصبح أكثر وحشة.

ماذا على المرء أن يفعل؟ الجواب الأكثر شيوعاً أن تنخرط ضمن جماعة. عندما أذهب إلى فيلم أو عندما أتحدث لشخصٍ آخر، أكون ضمن مجموعة. أشعر بالارتياح، بالتالي أنا لست وحيدا.

على أي حال، هذا معناه فقط أن الوحشة تم كبتها، هذا كل ما بالأمر. الوحشة لا تزال هناك، لكن مكبوتة في اللاوعي. إن الفكر له ثلاث مستويات: حالة اللاوعي، حالة الوعي الجزئي و الحالة الواعية. من بين هذه الحالات الثلاث، يتم كبت الوحشة في حالة اللاوعي، لكنها قد تظهر من جديد بأي لحظة. يمكن للفكر أن يجرنا للوحشة بأي لحظة زمنية. كما يمكن أن تعطينا شعوراً مزيفاً بالسعادة، إلا أن ذلك النوع من السعادة غير واقعي، غير حقيقي و غير دائم.



لا يمكنكم أن تبلغوا الله لأنكم أنتم الله

من جهةٍ أخرى، يمكننا أحياناً اختبار حالة غبطة ملية، حالة غبطة خيالية. إنها تصوير ذهني خيالي لله الذي يتولد من الأحاسيس. لكن، بالرغم من تلك الحالة الخيالية، يمكن أن نظل نختبر الوحشة بكل الأحوال. إذاً أصدقائي ماذا علينا أن نفعل؟

علينا أن نوقف الشعور بأنه علينا أن نبلغ الله. علينا أن نوقف الشعور بأنه علينا الوصول لله. علينا أن نوقف الشعور أنه علينا الذهاب لله. بلوغ الله، الوصول لله و الذهاب لله كلها عديمة المعنى. لا يمكن أن يكون هناك أمراً مضحكاً أكثر من ذلك. ليس هناك أمراً أكثر سذاجة من ذلك، لأن الله بداخلكم.

يقول بابا، - أنتم الله. ماذا يعني عندما أقول لنفسي بأنه علي أن أبلغ الله؟ بما أني الله، كيف يمكن أن أقول ينبغي أن أصل إلى الله؟ إن محاولة بلوغ أو الوصول لله ليس لها أي معنى، مجرد أن نتحقق بأننا جميعاً من حيث الجوهر و بالأساس كلنا إلهيون بطبيعتنا. كلنا إلهيون بتركيبتنا، و إلهيون ببنيتنا. هذا ما يقوله بابا.

الآن ماذا علي أن أفعل لأتحقق بأنني إله؟ فعلياً ليس هناك أي شيء لتفعله باستثناء الإقلاع عن كل التخيل و التوهمات. لدينا الكثير من التصورات الخيالية. يتحدث الناس عن هذا و ذاك، إلا أنه علينا إلقاء كل أيديولوجياتنا، كل أفكارنا و كل مفاهيمنا. المفاهيم و الأفكار و الخواطر و العقائد كلها بسيكولوجية نفسية. ولدت من الفكر، إلا أن الله متعالٍ عن الفكر. بما أن الله عالٍ عن الفكر، فما هذا الهرج بمناقشة الخواطر؟ ما هذا الهرج بالتحدث عن العقائد و المفاهيم؟ مثل حلمٍ أو هلوسة، كلها مجرد تصورات ذهنية. كلها أمور نفسية.



الزهد

بالتالي، الزهد (فيراجيا) ليس سوى طرح، الإقلاع عن، ترك أو استبعاد الخواطر و المعتقدات و المفاهيم و الأحلام و الهلوسات. هذا زهدٌ حقيقي. التخلي عن بعض المال الفائض ليس زهدا. التبرع ببعض الملابس ليس زهدا. و خاصة إن كانت بالية أو ممزقة. ما يجب الزهد به هو المفاهيم التي تضايقنا، الأفكار التي تشكل عقداً و عقبات أمام معرفتنا لطبيعتنا الذاتية.

عندما أتخلى عن هذه الخواطر، عندما أتحرر من هذه المفاهيم، ماذا سيحدث؟ أستيقظ من غفوتي – من النوم، صحوة كلية، هذا ما يحدث. بعدها ماذا يحدث؟ التحقق اليقيني من الله، يتم إدراك الطبيعة الحقيقية الواقعية للإلهية. إنها ليست خيالاً، ليست أي فكر، ليست أي شيء. تحضر الحقيقة الواقعية كاختبار شخصي ذاتي نختبره.

نحن أيضاً كثيراً ما ننجرف بأقاويل الناس. يسأل أحدٌ ما، - من هو بابا؟ يأتي آخر و يقول، - هل تريد أن تعرف من يكون بابا؟ إن بابا هو كذا و كذا. يسأل أحدهم، - هل تعرف أنت من يكون بابا؟

كيف يمكن لأي من ذلك أن يساعدني؟ إن أخبرتكم من يكون، كيف أنا عرفت ذلك؟ إنها تجربتكم الذاتية ما يهم. عليكم أن تختبروا بذاتكم. بالتالي، الحقيقة تقوم على الاختبار الشخصي، عندما نترك كل التصورات الخيالية و الذهنية.



أن تكونوا ربانيين

كل ما قلته حتى الآن يمكن تلخيصه بعبارة واحدة. بالرغم من كوني معلم، أحاول الإسهاب بشكلٍ واسع. إن العادات القديمة يصعب موتها. مع ثمانٍ و أربعين سنة من ممارسة التعليم، بطبيعتي أميل للتحدث بتوسع، بالرغم من أنه غير ضروري. ما العمل؟

كل ما قيل حتى الآن يمكن إيجازه بعبارة واحدة. لا زال لدينا حتى الآن حتى هذه الدقيقة حتى هذه الثانية أفكاراً عن الله. التفكير بالله يختلف عن أن تكون الله. نعم التفكير بالله يختلف عن أن تكون بالله. لذا، فإننا نسلي أنفسنا، نلهي أنفسنا بالتفكير بالله. و لكن ما إن يتم طرح هذه الظواهر، هذه التصورات المبتدعة المزيفة، الظنون و الافتراضات، يمكننا اختبار طبيعتنا الحقة. هذا ما يعنيه أن تكون بالله أو أن تكونوا ربانيين. إنه يعلو على التفكير بالله.



كونوا مثل زهرةٍ حقيقية

ها هنا مثال: يتم الاحتفاظ بزهرة هناك (أشار إلى زهرة)، لكني غير قادر على استنشاق عبيرها. لا تصلني الرائحة. هل هناك عيبٌ في أنفي؟ أذهب إلى أخصائي أنف أذن و حنجرة، فيقول لي، - ليس هناك عيباً في أنفك. نعم، النسيج الأنفي سليم. المنخر سليم. لا عيوب! يوجهني للذهاب لإجراء فحص في المستشفى. أذهب و أعود بعدها و أشم الزهرة. من جديد، لا أجد أي رائحة. عندها أقترب بشدة إلى الزهرة و أكتشف لدهشتي أنها زهرةٌ بلاستيكية! (ضحك) إنها زهرة اصطناعية! لهذا السبب لا أجد أي رائحة.

أصدقائي، إن المنصب و المال و التقدير و الاسم و الشهرة و ما إلى هنالك كلها تشبه تلك الزهور البلاستيكية. إنها لا تعطي عبيرا. نعتقد بأن العبير ينبغي أن يكون هناك، لكن لا نشمه. إن عبير زهرةٍ طبيعية يفوح من داخل الزهرة. لا يمكنكم توقع مثل هذا العبير من أزهارٍ بلاستيكية.

للاستمتاع بعبير الحياة، علي أن أكون مثل زهرةٍ طبيعية. يجب أن أكون مثل زهرة، لأن الزهرة و عبيرها غير منفصلان. كونوا زهرة، لكن لا تتوقعوا عبيراً من زهورٍ بلاستيكية. الورود البلاستيكية اصطناعية، دنيوية و أرضية. نحتاج أن نكون زهوراً أكثر واقعية، و أن ندرك بأن كل الحضارة الحديثة هي اصطناعية، تركيبية و بلاستيكية بطبيعتها، مثل تلك الزهور البلاستيكية.

على سبيل المثال، أينما تذهبون، حتى لو أردتم رؤية عرضاً راقصاً، ستجدون أضواءً ليزرية تشوشكم. إن تستمعون للموسيقى، قد تكون كلها آلات إلكترونية تدمدم الإيقاعات. يمكن أن يرتفع ضغطكم بسبب القدر الهائل من الضجيج. حتى ألعاب الفيديو لا تعطي أي متعة دائمة. لماذا؟ لأنه ليس لدينا أي سكينة. إننا لا نختبر أي شيء أو أي مكان يوجد فيه هدوء، سكينة و صمت. الحضارة الحديثة كلها مصطنعة، اصطناعية بطبيعتها.



جذور الحياة

بالتالي، علينا التعمق بالبحث عن جذور حياتنا. أين هي الجذور؟ إن أنظر للأعلى، لا أجد جذور، لذا علي النظر للأسفل. أين هي؟ إنها في التربة. بدون جذور، لا يمكن لكامل بنية الشجرة الضخمة أن تقوم. كذلك، قد تم فصل كل البشرية عن جذورها.

الجذور في التربة، لكنها مسؤولة عن كامل الشجرة بالخارج. مثلما الجذور الموجودة بالداخل، الغبطة بالداخل. الإلهية بالداخل. كل المجلدات الخمسة و الستون لسلسلة سري ساتيا ساي يتكلم، كل الفاهينيات العشرة، و كل غيوث الصيف العشرة تتحدث فقط عن هذا: جذوركم موجودة في الأرض، و الغبطة بداخلكم. عليكم أن تكتشفوا ذاتكم الحقة.

يمكن أن أقول، - نعم، بإمكاني أن أجد النعيم. إني أرى الغبطة بداخلي. جيد جدا. إلا أن تلك الغبطة بسهولة يتم فصلها، مثل انقطاع الطاقة الكهربائية في الهند، مثل انقطاع الكهرباء في أندهرا، مثل انقطاع الكهرباء في بوتابارتي. تقول الصحف بأنه ستنقطع الكهرباء عندنا في القرى لمدة ثماني ساعات يومياً، من الآن و صاعدا.

إلا أن ثمان ساعات من انقطاع الكهرباء بالخارج غير وارد، لا يصدق! ثمان ساعات من انقطاع الكهرباء يومياً بالخارج قد يحل مشاكل التأهيل السكاني، لأن الناس ستعلق في الأبنية متعددة الطوابق، و سيتوجب علينا جمع أجسادهم لاحقاً! بالتالي فإن الحضارة الحديثة معتمدة على التزويد بالطاقة. ما الذي يجري؟



الحب و الحقيقة و السلام أمور وجودية

نرى الآن بأن النفس الفردية غير متصلة بالنفس الكونية، مثل مايكروفون غير موصل للمأخذ. تماماً مثلما أن هكذا مذياع جيد يجب توصيله إلى مأخذ رئيسي، يجب توصيل النفس الفردية بالنفس الكونية. إنهما واحد و ذات الشيء. ما تنادي به المسيحية – الصلة المقدسة، و إن ما تصفه الممارسات الهندية مثل دهيانا أو التأمل ليس سوى إقامة الصلة أو التواصل بين النفس الفردية و النفس الكونية.

لتبسيط الأمر، يمكن أن أقول هذا: الحب هو حقيقة و ليس فكر. الحب حقيقة وجودية. الحقيقة ليست فكر، إنها الحقيقة الواقعية. السلام ليس فكر، بل الحقيقة الواقعية. الحقيقة و السلام و المحبة ليس لها أي علاقة بالأفكار. قد تفكرون بالحب إلا أن الحب بحد ذاته ليس فكرة.

لذلك، لمعرفة الحقيقة، الواقع الفعلي، يتطلب الأمر الوصول لجذورنا، الذهاب إلى مركز كينونتنا الوجودية. لمعرفة النعيم بالداخل علينا استبعاد كل فكر، لأن الفكر ليس الواقع. النعيم ليس فكر. الحقيقة و السلام و المحبة ليست أفكار. كلها أمور وجودية.

يقول بابا، - الحقيقة هي الله. لا يقول مطلقاً الحقيقة فكر. يقول، - المحبة هي الله. لا يقول مطلقاً بأن الله فكر. إذاً المحبة هي الله، المحبة ليست فكر. الحقيقة هي الله، الحقيقة ليست فكر. هذا كل ما بالأمر.

بالتالي، انعدام الفكر، حالة الخلو من الأفكار، ستساعدنا على إيقاف الفكر. لا يمكن إنجاز تصفية الفكر عبر محاولاتٍ قصدية مدروسة. يجب فعل ذلك بحال خالٍ من الإجهاد. الجهد الوحيد المطلوب هو أن تكون خالٍ من الإجهاد. حالة الوجود بدون أفكار هي أن تكون خالٍ من الكلمات. سيساعدنا انعدام الفكر بالوصول إلى ذلك الذي لا يمكن بلوغه و الذي لا يمكن معرفته.



لا يمكنكم بلوغ الله

يوجد هنا كلمتين: الذي لا يمكن بلوغه و الذي لا يمكن معرفته. بعض الأشياء يمكن بلوغها: أن تصبح مديراً هو شيء يمكن بلوغه، أو منصب نائب عميد كلية، يمكن بلوغه، عضو في البرلمان، يمكن بلوغه، مكتب وزاري، يمكن بلوغه. الثراء: يمكن بلوغه. هذه كلها يمكن بلوغها. إلا أن الله لا يمكن بلوغه. لماذا؟

إنكم تبلغون فقط ذلك الذي ليس لديكم. تبلغون منصباً لأنكم لا تملكونه. تبلغون المال لأنه ليس بحوزتكم. لكن أنتم الله، بالتالي ماذا هناك لتبلغوه؟ الله لا يمكن بلوغه من جانب الفكر. في الواقع، الفكر عائق. سيجعلنا الفكر نعرف بأن الله لا يمكن بلوغه. على سبيل المثال، يمكن للفكر أن يساعدني بالتخطيط لكيفية بناء منزل، أو حساب كميات تمديدات الإنارة التي سأحتاجها، بأسلاك كهربائية ثلاثية الطور أو ثنائية الطور أو أحادية الطور. لذا التفكير يتعلق بالتخطيط، لكنها عائق لاكتشاف و اختبار الله بالداخل. من وجهة نظر الفكر، الله لا يمكن بلوغه. عندما يتم تنحية الفكر، تكونون مباشرةً هناك، لأنكم الله.

هناك جانبان هنا، المرئي و اللامرئي. كثيراً ما يعطي بابا أمثلة: يقول، للأزهار عبير، الزهرة مرئية في حين أن العبير غير مرئي. بالمثل، الأم مرئية، لكن محبتها غير مرئية. واحدٌ ظاهر و الآخر غير ظاهر. الجزء غير الظاهر لا يمكن جعله ظاهر عبر التفكير.

سيساعدكم الفكر على اختبار المرئي، إلا أن انعدام الفكر أو حالة لا-أفكار، ستأخذكم إلى اللامرئي، ستأخذكم إلى الذي لا يمكن معرفته، الذي لا يمكن بلوغه و اللامرئي. إنه ليس معرفة و إنه ليس تحصيل علمي. إنها حقيقته الذاتية، جزء من طبيعة المرء الذاتية. يصفها بابا بأنها وجود أو أن تكون حاضرا.



أنتم لستم الجسد أو الفكر

لا يمكننا القول كان أو سيكون، لأن ذلك يشير للزمن الماضي و المستقبل، و بالتالي ليس لها معنى حقيقي في الروحانية. لا ينبغي علينا استخدام أزمنة الفعل الماضية و المستقبلية في علم الروحانية، لأن علم الروحية هنا و الآن. إنه لم يكن هناك و حينذاك. إنه هنا و الآن. مثلما يقول البهاغافان، إنه بأن تكون حاضراً، وجود أو كينونة حاضرة. هذه الكينونة الحاضرة هي كلا مركز الكون و مركز حياتكم الفردية. بالتالي، تلك الحقيقة تجاوزية بالنسبة للأفكار.

الحقيقة تتجاوز أفكارنا. لهذا السبب يكرر بابا بالضرورة، - أنتم لستم الجسد، الجسد مثل فقاعة ماء. أنتم لستم الفكر، الفكر مثل قرد مجنون. قد قال سوامي هذا مراتٍ كثيرة، و قد سمعنا ذلك بنفس عدد المرات، لكننا لم نصل لعمق كلماته.

ماذا يعني أن تقول أنت لست الفكر؟ إنه يعني: أن تكون عديم الفكر. إنه انعدام الفكر الذي يعتبر تجاوزاً للفكر. ماذا يعني أن تقول أنت لست الجسد؟ إنه يعني: عدم وجود استمداد للهوية من الجسد.

بعدها يقول بابا، - أنتم لستم الجسد. أنتم لستم الفكر. أنتم الله. أنتم الوعي. إذاً النفس الفردية هي وعي الضمير، في حين النفس الكونية هي الوعي الواعي.

كلها هذه مصطلحات مستخدمة من قبل بابا. ليست كلماتي، لأنه ليس بوسعي التخيل. ليس بمقدوري مجاراة التفكير بهذه السطور. إني فقط أقوم بعمل معلم نموذجي: يقرأ، يعيد القراءة، يكتب، يفهم، يستوعب و يتواصل، هذا كل ما بالأمر.



عسل و ملعقة

دعوني أشارككم أيضاً ملاحظة شخصية. عندما رآني والدي أزور أماكن عديدة و أتحدث بمثل هذا، قال، - إني حقاً أقدّر ما تقوم به من خلال قراءتك و كتابتك و حديثك و إسهامك. جيد! لكن بعدها أخبرني قصة عن عسل و ملعقة.

قال يمكنك أن توزع العسل باستخدام ملعقة لكل واحد. كل واحد منهم سيرشف العسل. لا أحد سيكترث إن نال البعض رشفة زائدة. كل من يرشف العسل سيستمتع بالطعم، لكن الملعقة لا تعرف الطعم. عندها حذرني بألا أكون مثل الملعقة، لكن أعتقد بأني لا أزال ملعقة!

حياتي تمضي. عقوداً قد انقضت برمتها في هذه الرحلة الروحية. بالواقع، لا أعتقد بأني سأحيا بمثل هذا القدر الذي عشته. لكن قد تعلمت بأن الرحيق الحقيقي، طعم الإلهية، تلك التجربة اللاثنائية، الاختبار التجاوزي، لا يزال نظريا. لا يزال أكاديميا. لا أتجرأ على الادعاء بأني حققت حالة لاثنائية. بالتالي أسأل نفسي ما الذي أفعله و لماذا ينبغي علي فعله؟ إنه فقط تذكير ذاتي، نوع من التأمل. عندما أتحدث عن الحقيقة، لا يمكن أن أبقي فكري في عالم السوق. لا يمكن أن أسمح لفكري بالذهاب إلى المتاجر!



الجري خلف الله

البارحة كنت أمزح مع واحد من أصدقائي، عندما رأينا أناساً يركضون خارجين من القاعة بعد البهاجانات. إنه ليس مزاح للانتقاص من قدر أحد. بعد البهاجانات في المساء، كان العديد من الناس يركضون في الحال إلى جلسة التأمل في الماندر.

عندها سألت، - هل لاحظت ذلك؟ الذين يركضون من أجل التأمل أجانب. إنهم يركضون إلى قاعة التأمل. جميع الذين يركضون إلى المتاجر و المحلات هم هنود. هم أخوتنا. نحن أيضاً نركض، لكننا نركض إلى المحلات، بينما أولئك الأجانب يركضون إلى الماندر. إني واثق بأن بابا بالأعلى سيكون سعيداً جداً و يباركهم. إنهم لا يركضون إلى المسرح. لا يركضون لشراء تذكرة لمشاهدة مباراة كريكت. لا! إنهم يركضون لينالوا مكاناً في الماندر للتأمل!

أحد الأيام، كان ناراسيمهان، المحرر السابق لساناتانا ساراتي، يتحدث عن سوامي في برندفان، عندما رأى أولاداً يركضون. في أشرم برندفان في وايتفيلد (بنغلور)، الدرج من الرخام، و كان للتو مغسولاً، كان ناراسيمهان قلقاً جداً بأن الأولاد قد يتزحلقوا. كما كان قلقاً لأن الركض تصرفٌ يدل على عدم الانضباط. أخبر سوامي، - سوامي، صبياننا يركضون بهذا الشكل. ما الانطباعات التي سيتركوها لدى المريدين؟ أليس هذا عدم انضباط؟

قال سوامي، - صحيح، صحيح، يا ناراسيمهان. الصبيان قد يقعوا أرضاً، أنت تعرف. أنا أستوعب. أخبرهم، أخبرهم. سمح لناراسيمهان بأن يقول الشيء نفسه للصبيان، و عندها جلس.

بعدها قال سوامي، - أنيل كومار، أنت انهض، و باشر هو بخطاب. – صبيانٌ في العالم يركضون إلى المسرح. صبيانٌ في معاهد أخرى يركضون إلى مباراة كريكت، أو يركضون إلى النوادي، أو يركضون لرؤية ممثلة، بطلة فيلم أو بطل ما. لكن أن ترى صبياناً يركضون من أجل الله فقط هو في براشانتي نيلايام و برندفان. الركض لأي مكان آخر هو أرضي دنيوي. لكن الركض وراء الله هو تأمل بالنسبة لهؤلاء الصبيان!



الأنا الواحدة

أيها الأصدقاء، نشعر و كأننا نشارك مثل هذه الأمور مع بعضنا البعض، خصوصاً الآن، لنذكر أنفسنا بما قاله مولانا الخيّر بالعديد من المناسبات. إن تذكيراتٌ دائمة ضرورية. يقول سوامي هذا: - إنكم ترون كل ذلك: ترون كل واحد و تنظرون لكل واحد. إن الذي ينظر، الذي يسمع، الذي يلمس، الذي يشم، الذي يذوق إنه أنا واحدة. لكن الأنا الحقيقية بالداخل. الأنا التي تواصل تقييم الآخرين، التي تستمر بنفخ الفردية الأنانية، التي تستطيب التملق و المداهنة و النفاق حلو المذاق، إنها الغبية، الحمقاء، الأنا الأنانية النفسية. إن الأنا الحقيقة بالداخل هي طيبة الرحيق و لاثنائية، روحية، خالية من الموت، و أبدية. هذه الأنا الحقة بالداخل هي الأنا الفعلية و هي نفسها بالذات الأنا الكونية، نفسها بالذات الأنا العالمية. هذا ما يقوله بابا.

عندها أسأل نفسي، لماذا لا أشعر بهذا؟ لماذا لا أختبر هذا؟ إنه لأن عملي قد كان فقط كمتفرج، مراقب، هذا كل ما بالأمر. أنا لا أراقب الشهادة الحقيقية. من يراقب هو المراقب. لكن من يكون شاهداً بالداخل هو الروح أو الوعي.

يريدنا بابا أن نختبر كينونة الحضور الحقيقية، الوعي الواعي نفسه بداخلنا، ليس فقط بأن نكون متفرجين أو مشاهدين. الأنا الخارجية هي المتفرج. إنها فقط تراقب، بينما الأنا الداخلية هي الشاهد. الأنا الخارجية هي الفردية الأنانية، النفسية، و لها اسم و شكل، في حين الأنا الداخلية هي حقيقة عديمة الاسم عديمة الشكل لاثنائية تجاوزية. هذا ما يقوله بابا. بدلاً من القول أنا أرى، أنا أرى، اعرف الرائي. اعرف العارف. اسمع السامع. اختبر من يراقب الاختبار. هذا بحق ما يتحدث عنه بابا.



النضج هو سمو عن الفكر

قبل أن أنتقل إلى مناحٍ أخرى، أريد التحدث عن النضج. إننا نستخدم كلمة نضج، لكن ما هو النضج؟ نقول بأن شاباً أو رجلاً ما غير ناضج بما فيه الكفاية، لكن ما هو النضج؟ قد يكون هناك أحد ما بخبرة عشر سنوات في المكتب، أو عشرون سنة خبرة. هل هذا نضج؟ عند أي سن أكون ناضج بما فيه الكفاية؟ هل الطلاب الخريجون ناضجون كفاية؟

ما هو النضج؟ في تفكيرنا، النضج يتعلق بالسن، الشخصية، الخبرة، الاستعراض و المعرفة. عندما نفكر و نتحدث بلغة الروحانية، ترانا غير ناضجين. لم ننضج بما فيه الكفاية لنعرف بأننا غير ناضجين! لذا ينبغي أن نكون ناضجين كفاية لنعرف بأننا غير ناضجين. لماذا؟ النضج هو التخلي عن الفكر، تجاوز الفكر، و أن نكون فوق الفكر.

سوامي، هل تسمح بأن تعطيني مثالاً؟ قد تسألون هذا. إن تم قبول بابا كإلهية، كمعلمنا الإلهي، فإن ذلك لهذا السبب البسيط: إنه يجعل أقسى الأمور بسيطة، يشرحها بأبسط طريقة ممكنة. لكن فرديتنا الأنانية تريد تعقيدات. أااااه! ها! نخترع التعقيدات بالتالي سنطور تصوراتنا. لا لا! مثل هذه التصورات تقربنا من مستشفى الأمراض النفسية. لذا الله يبسّط، في حين الإنسان يضخم. الله يبسّط، الإنسان يعقد. دعونا بألا نضخّم و لا نعقّد.

يشرح بابا النضج بأبسط طريقة. على سبيل المثال، قد يكون هناك طفل يبكي. قد يذهب أحدهم و يسأل، - لماذا تبكي يا عزيزي؟ يجيب الطفل، كنت ألعب بلعبة، و قد تكسرت إلى شظايا. الطفل يبكي بسبب عدم النضج. اللعبة، بنهاية الأمر، هي مجرد دمية. المرء ليس بحاجة للبكاء لأجلها. يمكننا الحصول على دمية أخرى. عندما يلعب الأطفال بالدمى، يكون البعض واثقون من تحطمها. إنها ليست مسألة حياة أو موت. بالتالي يبكي الطفل من منطلق عدم النضج.

قد نلتقي برجل مسن كئيب جداً، شاحباً، وجهه شكسبيري. لماذا أنت شديد الجدية؟ نسأله. –لا أتمكن من الحصول على ما أريد، أو نوال ما أتوقع، هذا ما يقوله. – لذا أنا غير سعيد الآن. إن هذا الرجل المسن هو على نفس درجة عدم النضج التي لدى طفل يبكي من أجل لعبة مكسورة. إنه أمر عديم المعنى.



لا تبكي على الماضي

ليس هناك غاية من البكاء على الماضي. سأعطيكم مثالاً شخصيا. كنت ضعيفاً جداً جداً بالرياضيات، حتى منذ ولادتي، حتى عندما كنت في المهد. (ضحك)

الرياضيات كافية لجعلي أرتجف حتى أخمص قدمي. بالواقع، نلت علاماتٍ متدنية جداً بالتيلوغو، و مجموع جيد بكل العلوم. لكن درجة الرياضيات كانت اثنان و أربعون، و أعتقد بأنه من الواجب إعطائي ذلك من قبل الله. لا أتذكر حل أي مسألة على ورقة الإجابة!

طلب جدي رؤية ورقتي ليرى كيف قمت بحل المسائل العديدة. قلت – لم يكن هناك وقت لتدوين الأجوبة، لأن الورقة سحبها المراقب. لكن مع درجة اثنان و أربعين، نجحت في صفي. أصدقائي ها هنا الأمر المضحك. ما الفائدة من قول أني لم أفلح في صف البكالوريا؟ دعونا نقول بأني نلت ذلك الصف عام 1957. ما الغاية من البكاء عليه الآن؟ لا يمكنني التقدم للامتحان ثانية. الماضي ماضي.

بالتالي، يمكن لرجلٍ مسن أن يكون تماماً بسخافة الطفل الذي يبكي لأجل لعبة. اليوم، قد نرى شاباً يافعاً بوجهٍ حزين. كذلك هو غير سعيد. لماذا؟ إنه قلق و يتساءل، هل سأحصل على مقعد في كلية الطب أم لا؟ أو هل سأحصل على فيزا للذهاب إلى الولايات المتحدة أم لا؟ إن ذلك القلق أيضاً سخافة. كل ما يمكن فعله هو المحاولة، ربما يحصل عليها و ربما لا.

القلق بشأن المستقبل إنه تماماً بمثل عدم نضج طفلٍ يبكي على لعبة مكسورة. الطفل و الرجل المسن و الشاب اليافع كلهم غير ناضجون. الطفل غير ناضج يبكي على لعبة قد كسرت. رجل راشد غير ناضج لأنه ينوح على الماضي. شاب يافع غير ناضج، بسبب قلق عديم المعنى بشأن مستقبله. لذلك، النضج الحقيقي هو الارتقاء فوق الفكر. النضج الحقيقي هو الحالة التجاوزية.



الشعائرية مقابل الروحانية

قد نسأل بابا كيف يمكننا فهم هذه الأشياء. كيف يمكننا اختبار هذا الأمور؟ من سيخبرنا هذه الأمور؟ سيقول البعض، - من السهل القيام بها. اذهب إلى معبد، قم بالطواف حول غانيشا مئة و ثمان مرات، و ستحظى بولادةٍ في الجنة، مضمونة بمجرد مئة و ثمان دورات. أو يقول البعض، - قم بأداء فراتام (الكفارة) أو شيئاً ما آخر، و من المؤكد أنك ستتحرر. إذاً لماذا ينبغي على القديسين أداء الكفارة على مدى مئة أو ألف عام؟ ألا يمكن لهم أيضاً الطواف مئة و ثمان مرات أيضاً؟ أمرٌ سهل! باتباع تلك النصيحة، ستتحررون فقط من المال الذي بحوزتكم! (ضحك)

أنا لا أعرف، فقط أندد ببعض الممارسات، حسناً. أياً كان ما نفعله مع الفكر، أياً كان ما نفعله مع الجسد، قد يتكون من شعائر مقدسة، لكن ليست روحانية بطبيعتها. بشكل مماثل، المسلك الروحي يختلف عن المسلك الشعائري. المسلك الشعائري تحضير يقود إلى توجه روحاني. لا يمكننا التوقف هناك.



استحصال بركة بابا

لذلك، أصدقائي، يمكننا حقاً أن نفهم فقط مع وجود بركة بابا. تلك الأمور التي يمكننا فهمها و تطبيقها. يوماً ما، بحياةٍ ما، يمكننا تحقيق كل هذا ببركته فقط.

قد أسأل، سوامي، أليس لدي بركتك؟ هل ينبغي علي استشارة أحدٍ ما؟ هل أنا بحاجة أي مساعدة قانونية لأعرف إن كان لدي بركتك؟ يجيب بابا قائلاً، بركتي تأتي عبر تجربتك. عندما يحدث ذلك، لن تسأل حينها مطلقاً فيما إن كنت تنال البركة أم لا. لأنها ستكون جزءً من تجربتك. بإمكانك معرفة متى وصلتك بركة. عندما تكون قد تناولت للتو ثلاث قطع لادو (حلويات)، هل هذا يكفي؟ كيف يمكن لي القول؟ قم بتناول ثلاثة بعد إن كان باستطاعتك. ستتمكن من معرفة القدر الذي تأكله.

بالتالي، إن بركة سوامي تأتي عبر تجربتنا. في خضم العملية، قد يبدو بأنه يعاقب و يحمي: سيكشيستادو راكشيتادو، بمعنى –يعاقب و يحمي. لماذا نظن بأنه يعاقب؟ عندما يتم وقف ترقية أحدهم فجأة، ترى ذلك الشخص قد يقول، أين هي بوتابارتي؟ دعني أذهب. يفكر شخص آخر، ينبغي لابنتنا الزواج، و لم يتم حدوث زواج في واقع الأمر. دعني أذهب إلى المولى فينكاتشورا، و أقدم له بعض الشعر، و بذلك سيرسل شخصاً من أجل ابنتي.

إن المشاكل – مشكلة صحية ما، مشكلة بالعائلة، أو مشكلة مالية – بالتأكيد ستأخذنا إليه. حوالي تسعة و تسعون بالمائة من كل الملحدين، و المريدين لأي آلهة أو غورو، يذهبون إليهم بسبب مشكلة ما أو غيرها. إن تلك المشكلة ليست عقوبة، إنها ترقية!

ما يبدو على أنه عقوبة هو فعلياً ترقية. على سبيل المثال، ببداية الأمر ذهبت بمشكلة إلى بابا، و تم حل تلك المشكلة. لكن الآن أنا أتمسك ببابا! بخلاف سخان أو فرن تشغله و تطفئه، أنا أتمسك ببابا. قد ذهبت إلى سوامي من أجل المساعدة. حصلت على المساعدة، و الآن أنا أتمسك به. هل هذه عقوبة؟ لا. عوضاً عن عقوبة، إنها ترقية و حماية، سيكشينشي راكشنشي.



حماية و عقوبة

عندها ماذا يحدث؟ في حالة الحماية هذه، في حالة الترقية هذه، تماماً عندما أكون مرتاحاً، تحدث أشياءً أخرى تبعث من جديد الشعور على أنها عقوبة. قد ينادوني من المنزل: عد إلى هنا! عد! قد يسألني الآخرون في المجتمع بانتقاد: لماذا تذهب إلى هناك؟ ماذا هناك؟ عد إلى هنا! ثانية إنه الشعور بالمعاقبة. بالتالي أنتقل من مشاعر العقوبة إلى مشاعر الحماية، و أعود من جديد من مشاعر الحماية إلى مشاعر العقوبة. سيكشنشي راكشنشي، راكشنشي سيكشنشي، من جديد تأتي مشكلة أخرى! أخيراً، يقول سوامي، "كشامنشي راكشنشي" كشامنشي هي الحالة الثالثة، عندما سيعفو عنك. بالمثل هناك ثلاث حالات: شعور العقوبة يأخذنا إلى الترقية و الحماية. في الحماية، تختبر حالة ألطف عندما يكون كل شيء على ما يرام. عندها يضعك بابا ضمن المزيد من الاختبارات، قائلاً، "الاختبارات هي مذاقي." ما العمل؟ قد تذوقت مخللات أندهرا، لكن مذاق بابا بالاختبارات، ليس مخللات. ما العمل؟ إنه يحمي، لكن بعدها يختبرنا، و ذلك يمكن أن يبدو مثل العقوبة. أخيراً يقول، "كشامنشي راكشيستانو، سأعفو عنك و أحميك"

حتى مع غفرانه و حمايته الأزلية، قد تراودني بعض الشكوك به. إن كنت في حضنه الروحي، تحت مظلته الروحانية، بظل حمايته الأبدية، لماذا لدي تلك الشكوك؟ لماذا أذهب إلى حوارات، ساتسانغ، و المذاكرات؟ أنا اسأل سوامي، - لماذا فكري يزعجني؟ أرجوك أخبرني لماذا.



بابا معلم المعلمين غورو الغوروات

بابا غورو الغوروات، الغورو الأزلي، و هو يرى كل هذا. سوامي مثل الذهب و الألماس. يرى ما نريد، و يرى كيف كثيراً ما نركض خلف الحصى أو الترهات أو الزخارف أو الحجارة، في حين يمكن أن ننال ذهبه و ألماسه. كم هو مثير للشفقة! ليس هناك مأساة أعظم أو مأساة أسوأ من مطاردة جندل في حين نترك جوهراً خلفنا، أو نلتمس بلورة صخرية و نترك الذهب وراءنا. يمكن له أن يحدث في حيواتنا!

كم هي رائعة المقارنة التي يعطينها إياها. لماذا الشك؟ يقول سوامي هذا: -عندما تكونون بقرب مرآة، يمكنكم رؤية أنفسكم بوضوح. عندما تبتعدون عن المرآة، لا تكون صورتكم واضحة كثيرا. انعكاسكم غير واضح تماما.

أحد المرات، سمعت مصوراً يقول بأن دقة الصورة لم تكن صافية جداً، و بدا ذلك مضحكاً لي. سألت نفسي، ما الدقة التي يمكن لكاميرا أن تفعلها عندما يكون كائن بشري غير قادر على ضبط دقة صورته؟ هل يمكن للكاميرا أن تضبط الدقة؟ إن كان كذلك، يجب أن تكون الكاميرا أعلى مني، لأنه لا يمكنني ضبط دقة الأشياء. أنا أشعر بالصغر، لأني أظل غير قادراً على ضبط دقة الأشياء.

وضح بابا هذا، قائلاً بأنه ليس خطأ الانعكاس أو الدقة. إنه ليس عيب. كل ما يتطلبه الأمر هو الاقتراب إلى المرآة. عندما أقترب إلى المرآة، أستطيع رؤية الصورة بوضوح، لكن إن كنت بعيداً جداً، الصورة لن تظهر صافية. لذا كل ما نحن بحاجة لفعله هو الاقتراب من المرآة. عندها نتمكن من الرؤية بوضوح جداً جدا.



رؤية بابا في الماهاسمادهي

الماهاسمادهي، ساتيا ساي ديفيا سانيدهي، هي مثل تلك المرآة. عندما نقترب إليها، يمكننا رؤية صورتنا، ذاتنا، بوضوح كبير.

تماماً قبل عدة أيامٍ مضت، استلم صبي ثياباً، كان قد تم توزيعها في السمادهي كأعطية من أحد أعضاء الإدراة. لقد أخذ ذلك الثوب الحريري و لفه حول ظهره مثل شال. واقفاً أمام السمادهي، بدأت ساقاه ترتجفان. أخذ يرتجف، و بدأ بالتعرق بغزارة. و استغرق بعض الوقت ليعود طبيعيا.

لاحقاً سأل الناس، - ماذا حدث لك؟ لقد نلت هديةً نادرة من الملابس.

عندها قال الصبي، لقد رأيت بابا هناك. رأيت سوامي هناك و بدأت أرتجف.

قالوا، بما أن سوامي هناك لماذا عليك أن ترتجف؟ عليك أن تقفز من الفرح!

لا يا سيد، أجاب. إني أقوم بخدمة السمادهي كل يوم. أضع الزهور هناك، في حين كنت أنظر للسمادهي كبنية من الطين و الرمل و الإسمنت. كبينة تحتية، كمنشأة مادية. عندما رأيت بابا هناك، تلقائياً أخذت أرتجف.

آخرون لا يرتجفون لأنهم يتوقعون أن يكون سوامي هناك. إنهم يؤدون ناماسكار (تقديم احترامهم) لأنهم يعلمون أن سوامي هناك من أجل هذا الزميل الذي يقوم بإعداد الأزهار بالأعلى، معتقداً بها كمجرد بنية رخامية، لقد فشل بإدراك حضور سوامي، بالرغم من أنه قريبٌ لحدٍ كبير من السمادهي بكل يوم. بهذا الشكل كشف سوامي عن جهل الصبي.



نعمته دائماً هناك

بشكلٍ مشابه، بأي معبد يمكن أن يتصرف الكاهن بجهل مثل هذا الصبي. تذهبون لتنظروا إلى الله و تصلون له، شاكرين له لمنحكم المال، في حين قد يكون الراهب مهتماً فقط بالحصول على بعض المال منكم، أو حتى إخباركم بأن تعطوه المال. عندما أشكر الله لإعطائي المال، قد يرغب الراهب ببعض ذلك المال. بالتالي إنه ليس فقط مجرد قرباً مكانياً ما يهم كثيرا. ينبغي للسمادهي أن تعطي سانيدهي (قرب داخلي)، الأمر الذي يمنحنا رضا.

كمثالٍ ثانٍ، يقول بابا، -عندما تسافرون في قطار، سترون الأشجار و الجبال تتحرك. ستشعرون بأنهم يركضون بمحاذاتكم. هل هم يركضون؟ لا. القطار من يجري، في حين الأشجار ثابتة. القطار يتحرك، لذا يبدو بأن الأشجار تجري.

بالمثل يشعر فكري بمثل ذلك الجريان عندما يكون متذبذباً و غير مستقر، غير قادر على التركيز، فاقداً تركيزه. مثل القطار المتحرك، عندما يجري فكري، قد أعتقد بأن بابا لا ينظر إلي، و أن نعمته ليست هناك لأجلي. لا، إنها دوماً هناك. إلا أن بابا يقول، -أنتم تركضون، بالتالي ماذا يمكنني أن أفعل؟ أنتم تركضون مبتعدين. لكن نعمتي دوماً هناك.

كمثالٍ ثالث، يتحدث بابا عن المغانط. تجذب المغانط قطع الحديد. مثل قطعة حديد، قد يشعر إنسان جالس في الصف العشرين أو الخامس و العشرين في الدارشان بأن سوامي غير منجذب له. قد يفكر رجل آخر في الصف الأول بأن سوامي يتجنبه بعدم النظر إليه. كلا الشخصين يشعران بأن سوامي يتجنبهما. كلاهما على نفس الدرجة من الجهل. يقول بابا، -"أناس الصف الأول يظنون أني أتجنبهم. أناس الصف الأخير يظنون بأنهم لا يستلمون بركتي. كلاهما جاهلون على حدٍ سواء".



افتح باب قلبك

مغناطيسية سوامي مثل نور الشمس. عندما يكون هناك قدراً كبيراً من نور الشمس بالخارج، عليكم أن تفتحوا الأبواب و النوافذ كي تروا النور. فقط عندها سيدخل نور الشمس. أحياناً نكون مثل الناس الذين يغلقون كل الأبواب (حتى البوابة الرئيسية) و يغلقون كل النوافذ، لكن نحافظ على الصلاة و الدعاء من أجل النور. يجيب بابا، -النور، النور؟ أنا هنا. افتح بابا قلبك."

"اقرعوا و سيفتح." هكذا يقول الكتاب المقدس. "اطلبوا تجدوا." "لكنكم لا تقومون بهذه الأمور،" يقول سوامي. "أنتم تلوموني،" يقول سوامي. "أنتم مثل قطعة حديد لا تشعر بالانجذاب. بالتالي مثل قطعة حديد يغطيها الغبار و الصدأ، أنتم. إنه ليس خطأي. امسحوا الغبار و أزيلوا الصدأ و بذلك ستنجذبون بفعل المغناطيس.

ما هو الغبار؟ ما هو الصدأ؟ الفكر و أفكاره هما مثل الغبار و الصدأ. –عندما تتم إزالتهم، يمكنكم الانجذاب إلي"، يقول سوامي.



سنلتقي مجدداً. شكراً جزيلاً لحضوركم الكريم. كانت خطبة اليوم بمثابة سفرة جماعية، مباشرة رحلة سوية، و تشارك معرفتنا بالعقبات التي تعوق عن معرفة بابا.

إنها ليست تساؤلاً بشأن أن اختبار أحد ما هو أكثر من الآخر، لأن التجربة ليست مهمة بل المختبِر هو المهم. و بما أننا ذات الشيء في مركز حيواتنا نفسه، في نفس كينونة وجود حيواتنا، أردت مشاركة المعلومات التي جمعتها من كتابات ساي.

شكراً لكم لتواجدكم هنا. أدعو من أعماق قلبي بأن يساعدنا بابا على الارتقاء بأنفسنا لترسيخ صلة مع النفس الكونية السامية، و بذلك ندرك و نختبر بأننا كلنا واحد. اللهم أن نختبر تلك الأحدية في هذه الحياة بحد ذاتها!

ملتمسين حضرته الإلهية أبداً و دائماً أكثر و أكثر، ساي رام.





أوم... أوم... أوم

أساتو ما سادغامايا

تاماسو ما جيوتيرغامايا

مريتيور ما أمريتامغامايا



سامستا لوكا سوكينو بهافانتو

سامستا لوكا سوكينو بهافانتو

سامستا لوكا سوكينو بهافانتو



أوم شانتي شانتي شانتي



جاي بولو شري ساتيا ساي باباجي كي جاي!

جاي بولو شري ساتيا ساي باباجي كي جاي!

جاي بولو شري ساتيا ساي باباجي كي جاي!



© حق النشر للبروفسور أنيل كومار كاماراجو – بوتابارتي. جميع الحقوق محفوظة.

_________________

<div>there is a will there is a way</div>

استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة ارسل الرسالة
استعرض مواضيع سابقة:   
انشر موضوع جديد   رد على موضوع    RAM 1 RAM فهرس المنتدى » من كل بستان زهرة جميع الاوقات تستعمل نظام EST (Australia)
صفحة 1 من 1

 
انتقل الى:  
لاتستطيع وضع مواضيع جديدة في هذا المنتدى
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
لا تستطيع تعديل مواضيعك في هذا المنتدى
لاتستطيع الغاء مواضيعك في هذا المنتدى
لاتستطيع التصويت في هذا المنتدى


Forums ©
 

مع تحيات إدارة موقع


www.ram1ram.com
انشاء الصفحة: 0.13 ثانية

تطوير سويداسيتي