·    ·   تقنية التأمل على النور د. نواف الشبلي  ·   ليلة القدر . د. نواف الشبلي  ·  كيف ننظر نظرة الشاهد؟ د . نواف الشبلي  ·  رسالة علميّة في كيفيَّات تجلياته القدسيّة د. نواف الشبلي  ·  بين المعرفة و العرفان. د. نواف الشبلي  ·  حرية الاعتقاد ملك للجميع . د. نواف الشبلي  ·  رسالة حصان النار المجنَّح .د. نواف الشبلي  ·  هدية صباح 10-2-2014 . د . نواف الشبلي   ·  إلى فقهاء و علماء و مثقفي الأمة د. نواف الشبلي  ·  رسالة في الزواج . د. نواف الشبلي  ·  هدية مساء 17/12/2013 د. نواف الشبلي  ·  ما هي القاعدة الأساسية للبناء الإنساني؟ د. نواف الشبلي  ·  و مكروا و مكر الله و الله خير الماكرين . د. نواف الشبلي  ·  كلمة الدكتور نواف الشبلي في تأبين الشيخ أبو داوود يوسف صبح  ·  القيم الإنسانية و العرب د . نواف الشبلي  ·  تقنية تطهير الأرض السورية د. نواف الشبلي  ·  تعالوا نرد جميلَ الوطن بصبرٍ جميل؟! د. نواف الشبلي  ·  مكانس الكارما . د. نواف الشبلي  ·  عيد الفطر د. نواف الشبلي  ·  إضاءات على آيات قدسية : د. نواف الشبلي  ·  آيات قدسية : نون و القلم و ما يسطرون . د. نواف الشبلي  ·  جاء الوعد الحق و أتى رمضان النور لنرى نورا في رمضان. د. نواف الشبلي  ·  إضاءات على الحقيقة : وأنْ لَوِ استقاموا على الطريقةِ لأسقيناهم ماءً غَدَقَا -  ·  الحور العين و ما أدراك ما الحور العين؟! د. نواف الشبلي  ·  جبهة النصرة و نصرة الجبهة . د. نواف الشبلي  ·  تأمُل النور : طريقة للتنقية و السلام   ·  جدول المحبة - الصفات التي يجب أن ينشطها المتعبد  ·  نظرة تجاوزية في أعماق الوعي- العقل و الإرادة  ·  جدول المحبة- الثمرة التي يجنيها المتعبد  ·  الدهارما كما يشرحها الحكيم ساتيا ساي بابا- لمحة موجزة  ·  جدول المحبة - الإنسان الروحي ليس كالإنسان العادي  ·  مقدمة كتاب ساي جيتا . د. نواف الشبلي  ·  جدول المحبة - السلوك الحسن هو زينة حياة البشر  ·  من آداب مجالس العزاء. د. نواف الشبلي  ·  هل سنبقى مكباً للنفايات ؟؟؟ د. نواف الشبلي  ·  رسالة لقبائل بني يعرب اليهودية د. نواف الشبلي  ·  جدول المحبة : الإرادة الإلهية الحقة هي التي تظهر الحضور  ·  مدخل في نظرة تجاوزية في أعماق الوعي د. نواف الشبلي  ·  جدول المحبة - أنواع التحرر الأربعة  ·  السيرة الذاتية - الجزء السادس- الفصل -12-  ·  جدول المحبة - نذر الذهاب للغابة  ·  السيرة الذاتية- الجزء السادس - الفصل -11-  ·  جدول المحبة : أنواع المحبين  ·  السيرة الذاتية : الحق- الخير - الجمال الفصل العاشر: المعجزة الطبية  ·  جدول المحبة- كلمات اليوم هي كلمات البارحة نفسها  ·  السيرة الذاتية : الحق - الخير - الجمال- الفصل التاسع : رياح التغيير  ·  جدول المحبة - الاختلاف الأخلاقي بين الإنسان و الشيطان.  ·  الحق - الخير - الجمال : الفصل الثامن : المزيد من الإشارات و الأمور المدهشة  ·  جدول المحبة - طريق العاشق للوصول إلى التحررمقالات قديمة     
مرحبا بك في RAM 1 RAM
رام 1 رام

 
  دخول البداية   ملفات صوتية   حسابك   اضف مقال   افضل 10   المقالات   المنتدى   سجل الزوار    

دار السلام

القائمة الرئيسية

 مقدمه

 اضاءات على الحقيقه

 من الحكمة الهنديه

 من الحكمة اليونانيه

 من الحكمة العربيه

 باب العلم

 شعر وتأملات

 حكمة تجربه

 السيرة الذاتيه

 نظام حياة

 المنتدى

 ماذا تعني RAM1RAM

 تراتيل روحية

 أخبر صديقك عنا

 تسجيل خروج

من يتصفح الآن
المتواجدون: 9 من الضيوف 0 من الأعضاء.

مرحبا زائرنا.[التسجيل]

الإستفتاءات
هل تؤمن بتجلي الإله في الصورة البشرية؟

نعم
لا
ربما
هذا كفر و إلحاد



نتائج
تصويتات

تصويتات: 887
تعليقات: 0

المقال المشهور اليوم
لا توجد مقالة ساخنة اليوم.

عدد الزوار
عدد الزوار
14253866
زائر 1-2008

اقرأ في الموقع

من الحكمة الهندية
[ من الحكمة الهندية ]

·جدول المحبة - الصفات التي يجب أن ينشطها المتعبد
·جدول المحبة- الثمرة التي يجنيها المتعبد
·الدهارما كما يشرحها الحكيم ساتيا ساي بابا- لمحة موجزة
·جدول المحبة - الإنسان الروحي ليس كالإنسان العادي
·جدول المحبة - السلوك الحسن هو زينة حياة البشر
·جدول المحبة : الإرادة الإلهية الحقة هي التي تظهر الحضور
·جدول المحبة - أنواع التحرر الأربعة
·السيرة الذاتية - الجزء السادس- الفصل -12-
·جدول المحبة - نذر الذهاب للغابة

RAM 1 RAM :: اطلع على الموضوع - د. أنيل كومار "نظرة في التجرد"
شروط المشاركة بالمنتديات:
1- المشاركات المطروحة في المنتدى لاتمثل بالضروره رأي ووجهة نظر المنتدى وكل رأي يكتب يمثل وجهة نظر صاحبه فقط.
2- يغلق الموضوع الذي يتم النقاش فيه بطريقة غير لائقة مع حذف الردود السيئة .

3-
كتابة المواضيع في القسم المخصص لها للوصول السريع للموضوع.
4- عدم كتابة أكثر من أستفسار في موضوع واحد حتي لا يفقد الموضوع أهميته.
س و ج
س و ج
ابحـث
ابحـث
قائمة الاعضاء
قائمة الاعضاء
المجموعات
المجموعات
الملف الشخصي
الملف الشخصي
دخول
دخول
ادخل لقراءة رسائلك الخاصة
ادخل لقراءة رسائلك الخاصة
RAM 1 RAM فهرس المنتدى » من كل بستان زهرة

انشر موضوع جديد   رد على موضوع
د. أنيل كومار "نظرة في التجرد"
استعرض الموضوع السابق :: استعرض الموضوع التالي  
مؤلف رسالة
hossam
مشرف


شارك: Oct 21, 2007
نشرات: 1517

غير متصل

نشرةارسل: Thu Aug 09, 2012 10:42 pm رد مع اشارة الى الموضوع الرجوع الى المقدمة

www.saiwisdom.com

خطاب يوم الأحد ألقاه البروفسور أنيل كومار

"نظرة في التجرد"

08 آذار 2012

أوم... أوم... أوم...

ساي رام

مع الإجلال و الخضوع عند القدمين اللوتسيتين للبهاغافان

أعزائي الأخوة و الأخوات،


سوامي يصون وعده
شكراً جزيلاً لكم لحضوركم الكريم هذا الصباح. أعتذر للعناء الذي واجهتموه في صعود الدرج للوصول للطابق السادس. إن فيه قدرٌ بسيطٌ من العذاب، أعرف. لكنه خارج إرادتنا. بكل الأحوال، أنا آسف.

قبل المجيء هنا هذا الصباح، كنت في الكلية، و كانوا يعرضون مقطع فيديو عن البهاغافان، حيث أظهر سوامي يتحدث عن والدته و والده و رفاق صفه. الأم الراعية كانت سوباما. لقد خدمت المريدين لدرجةٍ هائلة.

في تلك الأيام، طبخت للمريدين و اعتنت بإقامتهم و استضافتهم. لدى سوامي حباً هائلاً لسوباما. بكلماتٍ أخرى، ما كانته ياشودا أثناء أفاتار كريشنا، هي سوباما في أفاتار ساتيا ساي. ما كانته ديفاكي ديفي في أفاتار كريشنا، هي إيشواراما في أفاتار ساتيا ساي. إعادة تأدية المسرحية – تكرار شريط التسجيل!

كان لدى سوامي صلة وثيقة جداً و قدراً هائلاً من المحبة لتلك السيدة، والدته بالحضانة سوباما. قال سوامي لسوباما، "بالرغم من أني مستقل، بالرغم من أني زاهدٌ متجرد، بالرغم من أني بعيدٌ عنكم جميعاً، لا تقلقي، سآتي و أراك عند اقتراب النهاية." كان ذلك وعداً أعطاه بابا إلى سوباماغارو (سوباما الموقرة).

عند أوان وقتها، كان سوامي في مادراس. غادرت سوباما جسدها عندما كان سوامي هناك. بلي جسدها الميت و ملأه النمل. كان الناس على وشك حمل الجسد إلى محرقة الجثث عندما وصل سوامي هناك بسيارته، بابتسامةٍ رائعة.

سأل، "ماذا جرى لسوباما؟"

أجابوا، "سوامي، فارقت الحياة."

إلا أن بابا قال، "لا، لا، إنها لم تمت."

ذهب إلى الجثة و طلب أن يزيلوا الكفن الذي يغطيها.

قال سوامي بصوتٍ عالٍ، "سوباما! سوباما! أنا هنا."

عندها فتحت عيناها و تعرفت على بابا. قالت، "أوه سوامي، ها قد أتيت."

قال سوامي، "أنا هنا بسبب الوعد الذي أعطيتك إياه. لقد قلت بأني سأكون هنا عندما تقترب النهاية، لذا أنا هنا. مطلقاً لا أخلف وعدي لأي أحد. إني أصون وعدي."

طلب سوامي بعض الماء و أوراق الريحان المقدس. جعلها ترشف بضعة قطرات من الماء مع أوراق الريحان. ناظرةً لعيني سوامي قالت، "أنا سعيدة جداً، سوامي."

قال سوامي، "نعم، كوني سعيدة. بإمكانك الرحيل الآن." و عندها فارقت جسدها.

إنه مثل قول وداعاً في المطار. إنها ليست مناسبة من أجل البكاء، إنها ليست لحظة مأساوية. هنا تقول نفس سوباما المغادرة، "وداعاً سوامي." و سوامي يقول، "حسناً، جيد."



الفراق ليس دوماً مأساوياً
إذاً فالفراق ليس دوماً مأساوياً، الأمر ليس كذلك. بعض الأحيان قد يكون مثل قول وداعاً. كنت أشاهد هذا الفيديو عما قاله بابا هناك في الكلية، و الآن أخبركم عنه.

يروي سوامي حادثة عن والده، بيدا فينكاما راجو. أحد الأيام نادى سوامي بعض المريدين لمقابلة. ذهب المريدون من أجل المقابلة و أتى والد سوامي، فينكاتاراجو، من القرية و وقف في غرفة المقابلات. لاحظ سوامي حضوره فسأل، "لماذا قد أتيت أنت إلى هنا؟"

"سوامي، لقد أتيت هنا لأعطيك خمس مائة روبية."

"و لمَ خمس مائة روبية؟"

عندها يقول الوالد، "انظر، إني أدير مخزن مؤن هنا. إني أزود المؤن للمريدين و هذا مالي المكتسب بتعبي. و جراء قلة الصرافة و العملات المعدنية، قد أكون مديناً لبعض المريدين الذين زاروا مخزني. لذا أريدك أن توزع على الجميع هنا. ها هنا كيسين من الأرز و كيسين من السكر الأسمر. اصنع بعض حلويات الأرز و وزعها لجميع الناس الفقراء. قدم الطعام لكل واحد."

سأل سوامي، "و لماذا تقول كل هذا؟"

"أنا مغادر، أريد أن أخبرك و أذهب."

قال سوامي، "لا تقلق. سأعتني بك."

عاد الوالد للمنزل، استلقى على السرير، و مع هاري أوم تات سات – أقلع مسافراً بين الكواكب!

لهذا السبب يقول سوامي سينال الناس بركاته أثناء مفارقة الجسد. ماذا نريد أكثر؟

إنه أدي شانكارا من أعطى وعداً لأمه بأنه سيزورها عند اقتراب النهاية. زارها أدي شانكارا بالضبط عندما فارقت قميصها الفاني. لقد وفى أفاتارنا بنفس الوعد لسوباما و لوالده.




سوامي لا يضطرب مطلقاً

يروي سوامي أيضاً كيف أخذت أمه الوداع منه أيضاً. كان يوم صيفٍ حار في برندفان، في وايتفلد، بنغلور. كانت ميزة سنوية قيام دورات صيفية عن الثقافة و الروحانية الهندية. بتلك الأيام، كانت دورات الصيف جارية للطلاب من كافة أرجاء الهند. حضر آلاف الطلاب دورة الصيف هذه. قدمت الأم إيشواراما شخصياً الطعام لأكبر عدد ممكن من الطلاب.

إن سألها أي شخص عن سبب تقديمها الطعام في حين وجود متطوعين للخدمة، كانت تجيب، "سوامي يقوم بمثل هذه الأمور الرائعة. سوامي يقود صفوفاً كهذه. إنه حظنا و ثروتنا الثمينة بأن نشهد كامل البرنامج. بالتالي، دعوني أشارك أيضاً في هذا النشاط." بهذه الطريقة قدمت إيشواراما الطعام للعديد من الشبان.

تلك السنة، في السادس من أيار، في حين كانت دورات الصيف جارية على قدمٍ و ساق، كان ما جرى هو التالي. لأقولها بكلمات سوامي: كان سوامي مقيماً في الطابق العلوي و إيشواراما مقيمة في الطابق السفلي.

لقد كانت ممارسة اعتيادية في تلك المناطق مضغ البان (مستحضر من نبات التنبول مخلوطاً مع جوز الأريكا). اعتاد سوامي على الاستمتاع بالبان كثيرا. كان من الرائع رؤية كيف أن سوامي يقوم بنفسه بصنع البان. كان فناناً لدرجة فائقة. كان لديه صندوقاً فضياً لجانبه يحوي أوراق التنبول. تراه يلتقطهم بإصبعيه الصغيرين. (لا يكمش كمية كبيرة مثلما نفعل نحن و نأكلها مثل الجواميس!)

إنه نشاطٌ شائع هنا في هذا الجزء من العالم، و كانت إيشواراما أيضاً تمضغ البان. لم يكونوا يأخذوا نبات التنبول فورا. يدهكون ثمار التنبول لتصبح لزجة باستخدام مهباج، و يستمرون بدهكها. اعتادت على القيام بذلك بنفسها.

تلك الظهيرة بعد الغداء، كانت تدهك جوز التنبول في حين كان سوامي بالطابق العلوي. فجأة صرخت إيشواراما، "سوامي! سوامي! سوامي!"

قال سوامي، "أنا قادم، أنا قادم."

وصل سوامي إليها، و كانت إيشواراما تنظر لوجهه. باركها سوامي، و جعلها ترشف بعض الماء، و بعدها أخذت الوداع من سوامي. بمثل هذه الرحلة الرائعة، تماماً هكذا قد غادرت. اعتقد الناس بأن صفوف الصيف سيتم إلغاؤها و سيكون ذلك اليوم عطلة.

قال سوامي، "لماذا يوم عطلة؟ لقد غادرت بسعادة. لماذا يوم عطلة؟ أنا قد أرسلتها. لا يوم عطلة. سيكون اليوم هناك دروساً كالمعتاد.

لكن ما حدث أن الجميع أخذوا يتحدثون عن إيشواراما. كل الدروس كانت عن مواضيع مختلفة، إلا أنه بالرغم من ذلك كان كل معلم يتحدث عن إيشواراما.

هذا ما قاله بابا في شريط التسجيل الذي حضرته هذا الصباح مع الطلاب. حقاً، شعرت بالأسى الشديد بمشاهدتي ذلك. بما أني كنت أترجم أحاديثه، قد افتقدته بشدة.



تجرد بابا

كما أني أتذكر حادثة أخرى في برندفان. شعرت أخته الكبرى، فينكاما، بالمرض. تم إدخالها مشفى مانيبال حيث زارها سوامي. و بعدها توفيت. توجب إحضار جسدها الميت إلى بوتابارتي. كان سوامي قد أعطى التعليمات بوجوب أخذ الجسد إلى بوتابارتي.

في اليوم نفسه، زار رئيس الهند برندفان. كما أعطى سوامي محاضرة، إضافة أنه كان هناك بهاجانات و توزيع براسادام. و في المساء، هناك في برندفان، في الترايي، اعتاد سوامي على الجلوس مع بعض الشبان أو الزوار الخاصين و التحدث إليهم. اعتاد على إلقاء المداعبات و الطرف. كان حواره في ذلك اليوم مشوقاً للغاية. عقد سوامي جلسته كالمعتاد.

كنت أمشي بتلكؤ على المروج، قصدي الانتظار حتى أتمكن في النهاية من الدخول إلى القاعة. لقد سمحت لجميع الطلاب بالدخول. كنت فقط أتهادى بالمشى على المروج. لاحظني سوامي و قال، "تعال إلى هنا! لماذا تتسكع في المروج؟"

"سوامي، سأصاب بالجنون الآن، لا أستطيع فهم ما يجري."

"ماذا جرى؟ لا شيء قد حدث."

لا، سوامي، لقد تذكرت ما قد قلته أنت منذ فترةٍ زمنية بعيدة، بشأن ذلك اليوم عندما غادر كريشنا الجسد. حيث أنه بسماع الأخبار، غادرت كونتي ديفي، أم الباندافا الخمسة، جسدها. بسماع أنه لم يعد كريشنا موجوداً، غادرت جسدها."

"يادهيشترا (دهارماجا)، الأكبر سناً بين الباندافا، قام بإعداد كل شيء يتوجب أداؤه من أجل جسد كونتي، الأم. كان كل الباندافا هناك، يبكون على فقد كريشنا. بذلك الوقت، أيضاً توّجوا الطفل الصغير كملك."

"الأمور الثلاثة كلها جرت – البكاء على فقد كريشنا، تدبير الترتيبات لإحراق جسد الأم كونتي، و تتويج الولد اليافع كملك. الأمور الثلاثة كلها جرت دفعة واحدة.هذا ما قلته سوامي."

"نعم، لقد قلت ذلك. ماذا إذاً؟"

"إن ذلك ما قد فعلته أنت، سوامي. هذا الصباح فيناكاما غادرت. بعدها رأيتك تستقبل رئيس الهند. كما رأيتك تحضر البهاجانات، و الآن تتحدث للشبان، كيف يمكن لذلك أن يكون، سوامي، كل هذه الأشياء تجري بنفس الوقت؟"

"ما أفعله، أقوله، ما لا أفعله، لا أقوله. ما الجديد في هذا؟ ما أقوم به هو ما أقوله، هذا كل ما بالأمر."

ذلك هو البهاغافان شري ساتيا ساي بابا. إنه مطلقاً لا يتكدر، مطلقاً لا يضطرب بأي حدث، أيا كان يكن.

فيما بعد، رحلت أخت سوامي الصغرى، بارفاتامّا، (بالرغم من أنها أكبر منه سناً). كنت آتٍ من برندفان و عندما وصلت بوتابارتي بالحافلة رأيتهم يأخذون الجسد في موكب. تلك العشية، نادى سوامي من أجل مقابلة.

ماذا ينبغي علي أن أفعل؟ هل ينبغي أن أتصرف كما لو أني لم أعلم؟ أو هل ينبغي أن أقول، "تعازي لك لهذه الوفاة الحزينة"؟ سيقول، "أسكت و أخرج!" ماذا أقول؟ أو هل يمكنني أن أقول، "أنا لا أعرف أي شيء"؟ لا يمكنكم قول ذلك.

عندها قلت، "سوامي، لقد رأيت العديد من الناس يبكون. بالنسبة للكثيرين، لقد ماتت. كل الناس ممن يعرفونها يبكون عليها."

قال بابا حينها، "أنا لست متعلقاً بأي ارتباط على الإطلاق. إنهم قد ولدوا و هم يموتون. ليس هناك من شيء للقلق بشأنه. أنتم كذلك لا تشعروا بمثل هذه المشاعر." هذا ما قاله بابا.



الحياة مثل قطار – يصل و يغادر

بعدها بالعودة عدة سنواتٍ للوراء، رحل صهره. صهره كان خاله. اقترب كاستوري، الكاتب و المتحدث و المؤرخ لسيرة سوامي (الذي بالتأكيد لن نصادف مثله مجدداً) إلى سوامي و قال، "إننا نعرف بأن صهرك قد رحل. إننا معتادون على لقائه كل يوم. لذا نشعر بسوءٍ شديد حيال ذلك."

قال سوامي، "لماذا تبكي يا كاستوري؟ يوجد جدول لنظام السكك الحديدية، هناك واصلون و مغادرون. رئيس المحطة لن يبكي. قطارات تصل و تغادر. إن لم تأت القطارات و لم تذهب، سيكون رئيس المحطة عاطلٌ عن العمل."

هذه هي الأمور التي كنت أستذكرها عندما رأيت مقطع الفيديو هذا الصباح، و الذي أردت مشاركتكم بها. كنت أتساءل ما يمكن أن أتحدث به إليكم هذا الصباح، و على ما يبدو بأن هذا هو الموضوع الأفضل.

إن تجرد بابا بالفعل شيء مذهل. على سبيل المثال، من أجل يوم ميلاد سوامي هناك احتفال مهرجاني ضخم، محاضرة عالمية، إطعام الفقراء و المريدين على مدى عشرة أيام. في الرابع و العشرين، أي يوم ما بعد يوم الميلاد، كل شيء يعود لطبيعته.



سوامي يقوم بتعليم أن نعيش في الحاضر

سوامي لا يقول، "هل تعلم ما حدث البارحة؟" نحن من نفعل ذلك. أما سوامي فلا. إنه نقطة بآخر السطر (بمعنى نقطة)، و ليس فاصلة. إنه لا ينزعج من أي شيء. إن يغادر بوتابارتي ليذهب إلى بنغلور، لا يكون هناك حديث عن بوتابارتي على الإطلاق. يكون كلياً من أهل بنغلور! حتى لو أذهب هناك من هنا، يتظاهر بأنه ليس لي علاقة!

الدرس هو التالي: إن الأمر ليس بأنه لا يتعرف عليك، أو أنه لا يعرفكم أيضاً، بل أنه يعيش في اللحظة الحاضرة. ليس البارحة أو غدا. ليس الماضي أو المستقبل. العيش في هذه اللحظة هي رسالة البهاغافان شري ساتيا ساي بابا.

أحد المرات سألت سوامي، "لماذا أنت سعيدٌ جداً؟ لماذا؟"

ضحك سوامي، "هل هناك شخصٌ ما يسألني لماذا أنت غير سعيد؟ أنت الوحيد من يسأل لماذا أنا سعيد! أي نوعٍ من الأسئلة هذا؟ أنا دائماً سعيد."

"كيف، سوامي؟"

عندها قال سوامي، "أنا دائماً سعيد لأني لا أفكر بالماضي و لا أقلق للمستقبل. أحيا الحاضر. بالتالي، أنا سعيد. ما هو مقدّر له أن يحدث سيحدث. إذاً لما ينبغي عليك أن تقلق؟"



أعرب عن احترامك لسوامي عبر تجسيد تعاليمه

لقد التقيت البارحة بسيدة و التي استمرت بالبكاء بشأن سوامي كونه لم يعد موجودا. على ذلك الحال لأكثر من سنة! ماذا ينبغي علينا فعله الآن؟ يمكننا البكاء، لكن ليس باستمرار. علينا أن نعيش كما يجدر به الحال كمريدين للبهاغافان شري ساتيا ساي بابا.

الجميع يقتبسون القول من بابا، "حياتي هي رسالتي." قال بابا، "حياتي هي رسالتي." اليوم، على أي حال، ينبغي أن نقول، "حيواتنا ينبغي أن تكون رسالته."

ينبغي أن ينظر الناس لنا و يعرفوا الود و الحنان الذي هو عليه، مدى الصداقة التي هو عليها، مدى الغبطة و النعيم التي هو عليها. ينبغي أن يشعروا، "حتى عندما أنظر إليه، أشعر كما لو أني أتحدث إلى بابا." هكذا ينبغي على كل واحد منا أن يكون.

ينبغي أن يكون كل واحد منا بابا-مصغراً، ساتيا ساي بابا-مصغراً – شخصاً يجسد و يشخص كل هذه الصفات الإلهية الرائعة. بهذه الطريقة تعربون عن احترامكم للبهاغافان، ليس عبر البكاء. يبدو الأمر كما لو أنه ليس هناك شيء آخر لنفعله، لذا نريد أن نبكي. إنه لن يساعدنا. علينا الخروج من ذلك عبر نشر رسالته. إنه أمر هام جدا.

لقد كنت مؤخراً أقرأ في سيرة السيد تيغرت الذي بقي هنا لمدة زمنية طويلة. إنه إنسان طويل القامة و ضخم، صامتاً جداً و متأمل بمستوى عال. إنه روحاني بشكلٍ كلي. إنه من الرائع جداً أن تعرفه.

لم يتحدث سوامي إليه لمدة خمس عشرة سنة. إنه لم ينظر إليّ لمدة سبع سنوات. اعتقدت بنفسي ذو مقامٍ عالٍ لحد بعيد – لكني فقط نصف ما هو عليه تيغرت! هناك هوةٌ من الاختلاف.

ما قاله هو التالي: "خلال تلك الفترة، عندما لم يتحدث سوامي فيها إليّ لمدة خمس عشرة سنة، لم يكن لدي أي رغبة لأنال مقابلة، لم أرد أي مقابلة. حتى أنني أبداً ما أردته أن يأتي لقربي. مطلقاً لم أرد لمس قدميه. كان لدي المحبة لأدبه. طورت حب الاستطلاع و التحري تجاه تعاليمه. شرعت بالقراءة، شرعت بالتحدث عنه. شرعت بنشر رسالته. كما أنه خلال تلك السنوات الخمسة عشرة من تجاهل بابا لي، قل اهتمامي بمجال الأعمال."

إنه من الصعب جداً أن تفقد الاهتمام بمجال الأعمال. إن مجال الأعمال يسبب العدوى و التلوث و الإزعاج لحدٍ كبير لدرجة أنه لن يدعك و شأنك. و لكن ها هنا إنسان، كان لديه سلسلة مطاعم بكل أنحاء العالم، و يقول بأنه خلال تلك السنوات الخمسة عشرة من البعد، فقد اهتمامه بمجال الأعمال و طور اهتماماً برسالة سوامي.

بالإضافة لذلك، قال بأنه رغب بالتفكر و التأمل على الله المنزه عن الاسم و الشكل، الذي ليس له بداية و لا نهاية. يقول بأن تلك السنوات الخمسة عشرة كانت فترة تكفيرٍ طويلة. كانت فترة سادهانا مكثفة بالنسبة له.

لذلك أصدقائي، علينا أيضاً اتخاذ هذا الحال بنفس الروح. بما أن سوامي ليس بهيئة جسدية بيننا، دعونا نقول، "سوامي، دعني أشعر بقدرتك، دعني أشعر ببركاتك، دعني أحظى باختباراتك، دعني أكون مكتنزاً برسالتك." ينبغي أن تكون هذه هي الوقفة التي نطورها.



في الجسد أنت محدود، خارج الجسد أنت لامحدود

لقد اقترب انقضاء سنة على مغادرته الجسد. الرابع و العشرون من نيسان هو يوم سمادهي.

الجسد يحدد كل فرد. ضمن الجسد أنت محدود، في حين عندما تكون خارج الجسد أنت غير محدود. ضمن الجسد أنت مشروط، في حين خارج الجسد أنت غير مشروط. ضمن الجسد أنت مقيد بالزمان و المكان، خارج الجسد أنت فوق الزمان و المكان. ضمن الجسد أنت فردي، خارج الجسد أنت عالمي.

اليوم بابا عالمي، ليس فردي. إنه كوني. بابا اليوم طاقة. بابا اليوم كلي الوجود و كلي القدرة و كلي العلم. اليوم يجعلنا نشعر به بكل لحظة، أكثر بكثير مما سبق.

سابقاً، كان هناك أوقات من أجل الدارشان و البهاجان، بالتالي كان لدينا برامج مواعيدنا الزمنية. اليوم، بابا متاح طيلة الوقت. فيما سبق كان متاحاً فقط عندما يخرج من الياغور ماندير. لكن بما أنه ترك الجسد، أصبح متاحاً طيلة الوقت لكل شخص، بكل مكان. هذه هي الروح التي نحتاج أن نكون بها.



من يأتي و يذهب إنسان، من لا يبرح مطلقاً إله

بالتالي أصدقائي، علينا الاستمرار بإخبار كل أصدقائنا بأن بابا كلي الوجود. إن قال أي شخص بأن بابا قد رحل، ينبغي أن يكون جوابنا، "من يأتي و يرحل يكون إنسان. من لا يأتي و لا يرحل مطلقاً، من هو أبدي و خالد و دائم الوجود و دائم الحيوية و كلي الإشراق و البهاء، ذلك الوعي هو الإلهية."

مطلقاً لا تقولوا، "بابا قد رحل." قد نرحل نحن، لكن هو لا. اعتاد أن يقول – تذكر هذا – "قد تتركوني، لكني مطلقاً لن أترككم. قد ترغبون بالابتعاد عني، لكن لا يمكنني العيش بدونكم."

مثل هذا الرباط، مثل هذا القيد (الارتباط بالمولى)، و مثل هذا الحب العالمي الذي قد طوّره بابا فينا ينبغي أن يحضر لحياتنا اليومية بالتجربة، و لأفكارنا باستمرار، بذلك لا نفتقده أو لا نفتقد جسده المادي.

قال بابا هذا: هناك أناس ممن يحبون أن يعيشوا في الماضي، خصوصاً الناس الذين من عمري. إنهم يقولون، "عندما انضممت للخدمة...." إذاً ماذا! انضممتم للخدمة منذ زمن بعيد. "هل تعرفون ما هي المشكلة التي كانت لدي؟" و لماذا تزيدني بمشكلتك الآن؟ "أعرف العديد من الناس." و ماذا إذاً؟ أفراد جيلنا – سن الشيخوخة – دوماً يريدون العودة إلى الذاكرة و مواصلة الحديث عنها. دعونا نوقف هذا!

البارحة كان أحدهم يقول لي، "لماذا على أن أعيش؟ لماذا علي مواصلة الحياة؟ كان ينبغي على بابا إرسالي قبل أن غادر." ما هذا الهراء! إنه لم يغادر. أنتم لا تغادرون. لا أحد يغادر. لا أحد يأتي، لا أحد يمكنه أن يذهب. إنه فقط الجسد الذي يأتي و يذهب. هذه هي الساناتانا دهارما. ماذا ترك؟ ترك الجسد، لكنه موجود هنا.



سوامي يخاطب الجميع يا تجسدات المحبة

إنه مستمر و أبدي، الواحد الأزلي. الخلود حياة. الجسد يولد و يرحل، هذا كل ما بالأمر. ذلك هو جوهر الفيدانتا، رحيق الروحانية. ما فتئ يتحدث عن ذلك طيلة سنيه الخمسة و الثمانين.

لا يخاطب حشداً على الإطلاق بقول، "أيها السيدات و السادة المحترمون". مطلقاً لا يقول ذلك. هناك العديد من الناس الذين ليسوا سادة محترمين. لذلك لا يمكننا أن نسلّم بأن كل الحضور هم سادة محترمين! قد تكون النسبة المئوية للأخوة الذين لا يحترمون أنفسهم أكثر.

لذلك لا يقول، "أيها السيدات و السادة المحترمون." لا يقول، "أيها الأخوة و الأخوات." ليس هناك حب فيها. ترى الأخوة و الأخوات يتقاتلون مع بعضهم البعض: "هذا مكاني!" "هذه جماعتي!" لذا لا يمكن أن يكونوا أخوة و أخوات. إنه يعتبر أكثر لعبة سياسية. القول، "أيها الأخوة و الأخوات." هي لعبة سياسية.

سوامي يقول، "يا تجسدات المحبة"، "يا تجسدات الأتما الإلهية." من نقطة الروح إلى نقطة الوعي، نحن واحد و نفس الشيء، و ذلك محتجب بالجسد.

بالتالي، علينا دوماً التفكير بهذه الأشياء التي قالها بابا. كل تلك القيود بسبب الفكر، هذا كل ما بالأمر. عندما يجسد الفكر شخصية، تأتي المشاكل. و ما أن يكون الفكر عالمياً، لا تعاود المشاكل القدوم.

عندما يكون شخصٌ ما في ألم و أنت تشعر بالألم أيضاً، عندها، نعم أنت كوني. عندما يعاني أحدهم و أنت تعاني أيضاً، عندها أنت كوني. بالتالي ترانا لسنا عالميين. إننا كلياً متفردين بشخصيتنا. هذا التفرد الشخصي و هذه الكونية تخلق ازدواجية الذهن لدينا. إنه الفكر الذي يخلق كل هذه الأمور.



التحرر من الفكر

إذن، هناك ثلاث نقاطٍ هامة. الأولى معرفة الفكر. أعرف أنكم لا تعرفون. الأمر المثير للشفقة هو أنكم لا تعرفون بأنكم لا تعرفون!

أولاً، اعرفوا بأنكم لا تعرفون. بعدها يمكنكم معرفة شيءٍ ما. اعرفوا الفكر، بمعنى: خاصته محدودية-لامحدودية، فردية-عالمية، ازدواجيته مثل لذة-ألم، ربح-خسارة، نصر-هزيمة. كل هذا الهراء بسبب الفكر. لذلك اعرفوا الفكر، لأنه سبب الولادة و تكرار الولادة من جديد. اعرفوا الفكر.

بعد معرفة الفكر، عليكم تحويل الفكر. هذه هي المرحلة الثانية، تحويل الفكر. كيف يتم تحويله؟ يمكنكم تحويل الفكر عبر معرفته معرفة ماذا يكون.

يعطينا بابا مثالاً بسيطاً: هناك حفل زفافٍ يجري. هناك جماعتين مختلفتين، جماعة العروس و جماعة العريس. الكل منهمك بإعداد الترتيبات. يأتي أحد المارة من الشارع و يدخل، الكل متأنقون. يذهب مباشرةً إلى والد العروس و يقول، "هل التحضيرات جاهزة؟ هل أرسلتم الطعام لأهل العريس؟ هل تتم ضيافتهم جيداً؟ هل يتم الاعتناء بهم جيداً؟ بالتالي، يظن أهل العروس بأنه شخصٌ مهم من أهل العريس.

بعدها يذهب نفس الشخص إلى أهل العريس و يقول، "بسرعة استعجلوا! حان وقت الزفاف. كم سيأخذ من الوقت؟ رجاءً تحركوا إلى المكان المحدد. المأذون يناديكم. هيا، تحضروا، و اذهبوا!" لذا يظنون بأنه شخصٌ مهم من أهل العروس. لذلك، كلاهما يأخذان باحترامه.

جرى عقد الزواج. و في النهاية، كانوا يتناقشون من كان ذاك الإنسان. كلا الجماعتان يسألان عن صلته بالجماعة الأخرى. إنه لا ينتسب لأي أحد! إنه فقط قد أتى من أجل الطعام الوافر! كان فقط يتظاهر بالانتساب إليهم!

عندما أخذ كلا الفريقين بالتحري عمن هو هذا الإنسان، أدرك ماذا سيحدث و تسلل و هرب بسرعة. ما إن بدأ يدرك أن الناس تحاول التعرف عليه، غادر.

بالمثل، الفكر يشبه هذا. مجرد أن أعرف فكري، مجرد أن أشاهد فكري، عندما أكون شاهداً على أفكاري، يحصل التغير بالفكر و يتحول. بالتالي إن معرفة الفكر هي الخطوة الأولى، في حين تحويل الفكر هي الخطوة الثانية. إن تحويل الفكر ممكن عبر إدراك الفكر.

جميعنا يعرف بأنه و لا واحد منا هو الفكر. أنتم لستم الفكر. أنا لست الفكر. لماذا؟ فجأة نقول، "أنا لست في حالٍ جيد." "فكري غير مرتاح." أو "فكري مضطرب، فكري مشوش، " أو "فكري غاضب."

بالتالي، أنتم تعرفون فكركم و تعرفون أفكاركم. أنا لا أعرف فكركم و لا أعرف أفكاركم، لكنكم تعرفون فكركم و أفكاركم. مجرد ما تعرفون فكركم، ما إن تكونوا واعين و مدركين لمجرى الفكر، يتغير الفكر و يتحول.

معرفة الفكر هي الخطوة الأولى، و التي تأخذكم إلى تحول الفكر، و هي الخطوة الثانية. إنها عملية تلقائية.

عندما يتم تحول الفكر، عندها ماذا يحدث؟ تماماً مثل ذلك الإنسان الذي هرب بعيداً عن أهل العرس، ذلك الإنسان الذي فر هارباً، كذلك الفكر أيضاً سينسل و يهرب. "أاه أوه! لقد تم اكتشاف أمري، تجري مراقبة أفكاري السيئة، تجري مراقبة أفكاري الجيدة، مخططاتي و تحايلاتي كلها تجري مراقبتها!" بمراقبة هذا، سيهرب عندها الفكر بعيداً. و هذا ما يدعى التحرر من الفكر.

معرفة الفكر تأخذنا لتحويل الفكر، و بنهاية المطاف للتحرر من الفكر.



ستارة الفكر تسقط و الإلهية حاضرة من أجل الجميع

التحرر ليس حالة. التحرر ليس إنجاز. التحرر إلى الجنة ليس إحراز. التحرر هو تجاهل (تجاوز) الفكر.

مثال بسيط: يوجد ستارة، و خلف الستارة هناك ممثلون. لرؤية الممثلين، لرؤية المسرحية تبدأ، يجب رفع الستارة. بالمثل، لمعرفة الحقيقة الواقعية و لمعرفة الإلهية، يجب رفع ستارة الفكر. في اللحظة التي ترفع فيها ستارة الفكر، تكون الإلهية حاضرة و تبدأ المسرحية. الإلهية حاضرة من أجلنا جميعاً ممن يقصدون ذلك الاختبار. ليس هناك قيد.

يظن الناس أن هناك قيد. لا، هراء! إنه كله تفكيركم. العبودية و القيد هي تفكيركم. ليس هناك عبودية على الإطلاق. يظن بعض الناس بأن العائلة و الأصدقاء و الحب هي قيود و عبودية. هراء! الحب ليس عبودية. الصداقة و العلاقات ليست قيود. ما هو القيد و العبودية؟ التفرد بالأنا الفردية عبودية – هذا ملكي، أنا أفعل، أنا كذا و كذا، أنا، أنا، أنا، ها هي العبودية!

ما أن تزول الأنا الفردية الأنانية، يمكن أن يكون لك عائلة، ثروة و محبة، و لكن و لا واحدة منها ستكون قيد. هذا التفرد الأناني بالذات هو الفكر. هذا التفرد الأناني بالذات هو الأنا. هذا التفرد الأناني بالذات وهم و ضلال. هذا التفرد الأناني بالذات غيمة عابرة. هذا التفرد الأناني بالذات جهل. هذا التفرد الأناني بالذات هو عدم وعي. إنه مايا.

مثل هذا الشيء المزعج، له العديد من الألقاب، في حين أن الإلهية لها عنوان واحد! إلا أن التفرد الأناني بالذات له العديد من الأسماء مثل الأنا، الفكر، سريع الانقضاء و العالم.

بالتالي، الطريق هو معرفة و تحويل و بعدها التحرر من الفكر. ما أن يتحرر الفكر، لا أعود متأثراً بالعواطف و المشاعر. لا أبكي جانباً على عالم الثنائية. أنا راسخٌ بثبات في الحقيقة في الواقع. عندها أنتم راسخون بوضوح في الواقع. هذا ما يقوله البهاغافان.



البحث العلمي ليس روحانية

إنه حقاً من المثير ملاحظة أحد النقاط التي يطرحها بابا: إننا نعتقد بمن يتمكن من الاقتباس بعبارات بطلاقة من الإنجيل، القرآن و البهاغافاد جيتا على أنه علامة. نعم، إنه رجل علم، لكن ليس بالضرورة رجل حكمة.

العلمانية ليست روحانية. العلمانية علم، علم مكتسب عبر التعلم. عبر التعلم، تكتسبون المعارف و بسبب المعارف، تنالون الثقافة. بالتالي، بسبب الثقافة، أنت مثقف. لكن لست بالضرورة إنساناً روحانيا.

قد أبدو مضحك، قد أبدو مجنون، قد أبدو كما لو أن كلامي هراء، لكنه حقيقة. إن كان يمكنني تكرار الأمور عبر الثقافة و الذاكرة، أكون مجرد مشغل فيديو! قد يكون مشغل فيديو مثقفاً عظيما، لكن ليس روحانيا.

مسجل الأشرطة يمكن أن يرتل الفيدات. محرك بحث غوغل يمكنه الاقتباس من الكتب المقدسة. إن كتبت عن أي موضوع، ستجد صفحة كاملة عنها. "من هو إلهكم في المجتمع الحديث؟"

"غوغل دوت كوم هو إلهي. لماذا؟ لأن غوغل يعرف كل شيء!" هراء!

لذلك أصدقائي، التعلم لا يعني الوعي. المعارف ليست وعي. القراءة ليست وعي، حتى الذاكرة ليست وعي. إذاً ما هو الوعي؟



المعرفة

"المعرفة" كلمة جميلة. هذا أمر هام.

إذا قلت، "أنا أعرف"، إن ذلك في الماضي، بالتالي قد انتهى. لنفترض بأني أقول، "أنا أعرف" إنه من الأفضل ألا أخبركم، بالتالي يمكنكم الذهاب! لذا، إن قلت "أنا أعرف" إنه يعني قد حدثت المعرفة الآن مباشرة. لذلك لست بحاجة لأخبركم.

إذا قلتم، "أنا سأعرف" ذلك يعني يجب أن أنتظر حتى تكونوا جاهزين للمعرفة. إن قلتم، "أنا سأعرفه" رجاءً انتظروا حتى الحياة القادمة! و إن قلتم، "أنا أعرفه" ذلك يعني أنتم تعرفون الآن. لذلك، "أنا أعرف" و "أنا سأعرف" ليس لها قيمة في الروحانية.

لا تستطيعون القول، "أنا أعرف" لأنكم تعرفون شيئاً ميتاً، تعرفون شيئاً ماضياً. الله موجود حاضر، ليس ماضي. الذي يقول، "أنا أعرف عن ساتيا ساي بابا" إنه أحمق فاقد الحس. لا يمكنكم القول، "أنا أعرف" إنه من الأفضل أن تكتبوا سيرة حياة أو تاريخ.

لذا، المعرفة مهمة جدا. المعرفة روحانية، في حين المعارف ليست روحانية. إنها مزاج مستقبلي، موقف مستقبلي، و الذي ليس روحاني. الحاضر روحانية. و ما هو الحاضر؟ معرفة!

المعرفة يعني "أن تعرف الحاضر باستمرار". إذا قلت، "أنا أعرف كتابي المقدس،" ذلك يعني أنا في بحثٍ أبدي. هذا ما يدعوه بابا "الوعي المندمج الراسخ" "CIA Constant Integrated Awareness". إنه حاضر، عملية مستمرة.

بالتالي، التحرر، الجنة، النيرفانا أو موكشا تكمن في المعرفة. معرفة الفكر و معرفة الإلهية. معرفة الإلهية تقربنا أكثر و أكثر للإلهية، و بنهاية المطاف ترسخنا في الإلهية بحد ذاتها.

لنأخذ الببغاء على سبيل المثال، يكرر ببغاءٌ أي شيء نقوله، و يشعر الناس بالسعادة بأن الببغاء يتحدث. ينظر رجل حكيم لهذا و يسأل، "ما هذا؟" يجيب الرجل بأنه ببغاؤه الذي يتحدث.

بالتالي ببغاؤكم يتحدث و كأنه عالم. يمكن لعالم أن يتحدث و الببغاء أيضاً يمكنه التحدث. "حديث الببغاء" هو حديث عالم. عالمٌ يردد الشلوكات أيضاً النصوص الدينية. لكن الروحانية معرفة و بصيرة، ليس مجرد تعلم.

كما قلت، الشيء الوحيد هو أن تعرف. لكن كيف نعرف؟ ماذا تعني؟ إن كنت أريد أن اكتسب معارفاً عن نبتة، إنه من الأفضل أن أقتلع النبتة و أدرسها. إن أردت أن أكتسب معارفاً عن شيءٍ ما، يمكنني تناول كتاب و دراسته. إن أريد أن أكتسب معارفاً، يمكنني أن أمضي و أرى.

لكن ما هذه المعرفة؟ لكي تعرف، لا يتوجب عليك الذهاب أي مكان، و لا أن ترى. المعرفة تعني إلقاء "التفرد الأناني الذاتي" و طرح الأنا. عندها فقط تبدأ عملية "المعرفة". الفرق هو ما يلي: عملية "أن تكتسب معارفاً" هي الفكر، في حين عملية "المعرفة" ممكنة فقط عبر إلقاء الفكر.

بدلاً من التعامل مع الفكر و معرفة الفكر، ما يفعله الناس، على سبيل المثال، هو صيام ليالي الخميس. سيقولون، "أنا لا آكل ليلة الخميس،" فيشعرون بأنهم روحانيون. إذا ما الأمر إن تصومون؟ ما يحدث هو أن الصباح التالي تأكلون أكثر. الصباح التالي تكونون أكثر جوعاً بالتالي بدلاً من قطعتي أيدلي تأكلون ست قطع!



النظافة توازي تقوى الله

بعض الناس لا يحلقون، شعرهم رديء الهيئة و ملابسهم متسخة، و بنفس الوقت يعتقدون بأنهم يسلكون حياة روحانية. إنها حياة رهيبة، و ليست روحانية. إنها حياة فظيعة مهولة مدانة. البشاعة ليست روحانية. الطهارة تحاذي الإلهية، و ليست البشاعة.

ينبغي على المرء أن يكون نظيفاً و طاهراً، سليم الجسم و كريم. ينبغي أن يكون المرء حسن الطلعة و بأجمل حلة ممكنة. الجسد ليس حقل تجارب. إنه هدية الله. إنه جوهرة ثمينة. ليس هناك ما هو أثمن من الجسد.

هل ستتخلون عن الجسد إن قلت لكم سأعطيكم ألماساً عوضاً عنه؟ فكرتي الأساسية هي: ما قيمة العالم إن كنت سأموت الآن؟ بالنتيجة، على المرء الاهتمام بهذا الجسد. لا يجب علينا استنكار الجسد بالصيام، كما لا يجب تعذيبه. الاعتلال مرض و العافية إلهية. إن كنتم على ما يرام، أنتم إلهيون. إن كنتم معتلين، أنتم مرضى.



الجسد هو معبد الله

هل ترون كم هو بابا نظيف. إنه كامل! مطلقاً لا ترى أظافره طويلة. أظافره نظيفة. حتى طيات ردائه كاملة! درجة أولى! هذا أسلوب بابا. ثوبه، إيماءاته، طريقة أكله، طريقة مشيته – كلها تامة كاملة.

الدين أو الروحانية لا يعني أن تجر أقدامك مثل جاموس أو أن تظهر بشكل بشع مثل خنزير. يجب أن نكون ممتازين، ممشوقين و مشذبين. يجب أن نكون سليمين بما فيه الكفاية لأن الجسد معبد الله و المعبد يجب أن يكون نظيفا.

لقد زرت بعض معابد بوذا في الخارج، في تايلاند و اليابان. إنها نظيفة للغاية. بالرغم أن آلاف الناس يأتون هناك، آلاف المريدين، تبقى تلك الأماكن نظيفة جدا. بالمثل، الجسد هو معبد الله و يتوجب أن يكون نظيفاً جداً، معبداً نقيا. إن تعذيب الجسد ليس الطريق للدين.



شجرة الإلهية ضمن بذرة الحياة

ها هنا فكرة أخرى، عندما ترجعون للمنزل من جلسة ساتسانغ هذه: رجاء تفكروا بهذه الفكرة. إنها شيء للتفكر به.

بذرة يتم زرعها تنمو إلى شجرة، أليس كذلك؟ أين الشجرة؟ داخل البذرة! إنها بذرة نمت إلى شجرة. أليس صحيحاً؟ بالتالي الشجرة مختبئة في البذرة. أليس كذلك؟

كيف خرجت الشجرة من البذرة؟ البذرة تنكسر، البذرة تنشق، البذرة تنفلق. عندما تفقد البذرة شكلها، تموت. عندما تختفي البذرة، تنمو الشجرة. هذه هي تجربتنا المشتركة. عندما تكون الشجرة، تنعدم البذرة. البذرة تتضمن بداخلها كامل الشجرة. إلا أنه فقط عندما تفقد البذرة اسمها و شكلها يتفعل نمو الشجرة. عندها تبرعم و تنبت.

على ذلك النحو، كل واحد منا بذرة كامنة. أنتم و أنا بذور كامنة و شجرة الإلهية بداخلنا. شجرة الإلهية هذه موجودة ضمن بذرة الحياة. حياتكم بذرة و حياتي بذرة. داخل شجرة الحياة هذه، شجرة الإلهية مختبئة. ماذا يجب أن يحدث لكي تخرج شجرة الإلهية هذه أو تنبت و تبرعم و تزهر و تحمل ثماراً؟ يجب كسر البذرة. يجب أن تموت.

بالمثل، بذرة التفرد الذاتي الموجودة بداخلنا يجب كسرها. هذه الهوية، هذا الانفصال، هذا الانعزال، و التفرد الشخصي و الفردية، يجب أن يختفي كي تبرعم شجرة الإلهية تلك.

يجب أن تخرج القوة إلى الفعل. يجب تحول القوة الكامنة إلى فعل و إلا فإن البذرة ستبقى بذرة، ستبقى في المادية. يجب أن تبقى بذرة المادية كبذرة، في حين روحانيتها تبرعم إلى شجرة، و بذلك تفقد انفصالها الذاتي و هويتها الشخصية.

ها هنا يوجد لهب شمعة. اللهب يريد الارتفاع عاليا. اللهب لا يريد على الإطلاق الهبوط. دوما يريد الارتفاع. بالمثل، نار الإلهية بداخلنا، شعلة الحقيقة، ستحاول الخروج. ستحاول الهرب من هذا الجسد، و هذا الاسم، و هذا الفكر، و هذه الشهرة، و هذا المنصب و هذه الأبهة و كل هذه المعايير الاجتماعية. إنها تريد الخروج، نيران اللهب تريد الاتقاد عالياً و التألق عاليا. هذه هي الواقعية الحقيقية. لذلك أصدقائي، دعونا نعرف قوتنا الكامنة.



بذرة الإلهية بداخلنا

في بنغلور (و بأي مكانٍ آخر)، هناك جفافٌ في الصيف. فجأة في أيار بنزول المطر، تجد المروج الخضراء تنمو. لكن في الصيف الحار، تراها مجدبة جافة مثل رأسٍ حليق الشعر في تريوباتي!

مع اقتراب نهاية أيار، عندما تمطر، تجدون العشب ينمو. أين البذور؟ من زرعها؟ البذور موجودة للتو في الأرض، تنتظر كي تبرعم. البذور تنتظر لتبرعم، هي هناك في التربة. لا يمكنكم رؤيتها من الخارج، لكن عندما تنمو تصبح مروجا.

بالمثل، بذرة الإلهية كامنة بداخلنا. باللحظة التي يهطل فيها المطر، يرطب الأرض و يقدح زناد تحول البذرة إلى أعشابٍ خضراء. عندما تهطل أمطار التدريبات الروحية، أمطار التفكر الذاتي، أمطار التأمل، تبرعم البذرة الداخلية و تنمو. ذلك هو التحقق. التحقق ليس سوى القوة الكامنة خرجت للفعل، البذرة المختبئة تنبت بفضل المطر (السادهانا و بركة الله).

بالتالي علينا استقبال هذا المطر كي تبرعم البذرة تلقائيا. لا تقولوا، "أنا أفعل هذا، و إني أقوم بذلك." رجاء لا تفعلوا ذلك لأنه عندما تقوموا بأي شيء، فإنه الفكر الذي يفعل ذلك. القاعدة هي التالي: أي شيء يمكن بلوغه، أي شيء يمكن تحقيقه، أي شيء يمكن إحرازه عبر الجسد و الفكر هو دنيوي. و ليس روحي.

تحرز منصبا. من هو الأعظم المنصب أم أنت؟ ترسم لوحة. من هو الأعظم، اللوحة أم أنت؟ إن تسألوا مثل هذه الأسئلة، ستفهمون بالتأكيد أن أي منتج من قبل الجسد و أي شيء يكون تعبيراً عن الفكر، هو بكليته دنيوي و مادي. ذلك الذي يتجاوز كل هذا روحاني.

اللهم أن يكون هذا المسار الروحي هو المرشد و الدليل في السنوات القادمة! أدعو البهاغافان أن يكون معكم للأبد و على الدوام، و أرجو الله أن يبارككم.

(أعتذر ثانيةً عن الإزعاج الذي لحق بكم جراء صعود الدرج بسبب انقطاع التيار الكهربائي).

شكراً جزيلاً لكم على تواجدكم هنا. ساي رام.





أوم... أوم... أوم

أساتو ما سادغامايا

تاماسو ما جيوتيرغامايا

مريتيور ما أمريتامغامايا



سامستا لوكا سوكينو بهافانتو

سامستا لوكا سوكينو بهافانتو

سامستا لوكا سوكينو بهافانتو



أوم شانتي شانتي شانتي



جاي بولو شري ساتيا ساي باباجي كي

جاي! جاي بولو شري ساتيا ساي باباجي كي

جاي! جاي بولو شري ساتيا ساي باباجي كي

جاي!



© حق النشر للبروفسور أنيل كومار كاماراجو – بوتابارتي. جميع الحقوق محفوظة.

_________________

<div>there is a will there is a way</div>

استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة ارسل الرسالة
استعرض مواضيع سابقة:   
انشر موضوع جديد   رد على موضوع    RAM 1 RAM فهرس المنتدى » من كل بستان زهرة جميع الاوقات تستعمل نظام EST (Australia)
صفحة 1 من 1

 
انتقل الى:  
لاتستطيع وضع مواضيع جديدة في هذا المنتدى
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
لا تستطيع تعديل مواضيعك في هذا المنتدى
لاتستطيع الغاء مواضيعك في هذا المنتدى
لاتستطيع التصويت في هذا المنتدى


Forums ©
 

مع تحيات إدارة موقع


www.ram1ram.com
انشاء الصفحة: 0.18 ثانية

تطوير سويداسيتي