·    ·   تقنية التأمل على النور د. نواف الشبلي  ·   ليلة القدر . د. نواف الشبلي  ·  كيف ننظر نظرة الشاهد؟ د . نواف الشبلي  ·  رسالة علميّة في كيفيَّات تجلياته القدسيّة د. نواف الشبلي  ·  بين المعرفة و العرفان. د. نواف الشبلي  ·  حرية الاعتقاد ملك للجميع . د. نواف الشبلي  ·  رسالة حصان النار المجنَّح .د. نواف الشبلي  ·  هدية صباح 10-2-2014 . د . نواف الشبلي   ·  إلى فقهاء و علماء و مثقفي الأمة د. نواف الشبلي  ·  رسالة في الزواج . د. نواف الشبلي  ·  هدية مساء 17/12/2013 د. نواف الشبلي  ·  ما هي القاعدة الأساسية للبناء الإنساني؟ د. نواف الشبلي  ·  و مكروا و مكر الله و الله خير الماكرين . د. نواف الشبلي  ·  كلمة الدكتور نواف الشبلي في تأبين الشيخ أبو داوود يوسف صبح  ·  القيم الإنسانية و العرب د . نواف الشبلي  ·  تقنية تطهير الأرض السورية د. نواف الشبلي  ·  تعالوا نرد جميلَ الوطن بصبرٍ جميل؟! د. نواف الشبلي  ·  مكانس الكارما . د. نواف الشبلي  ·  عيد الفطر د. نواف الشبلي  ·  إضاءات على آيات قدسية : د. نواف الشبلي  ·  آيات قدسية : نون و القلم و ما يسطرون . د. نواف الشبلي  ·  جاء الوعد الحق و أتى رمضان النور لنرى نورا في رمضان. د. نواف الشبلي  ·  إضاءات على الحقيقة : وأنْ لَوِ استقاموا على الطريقةِ لأسقيناهم ماءً غَدَقَا -  ·  الحور العين و ما أدراك ما الحور العين؟! د. نواف الشبلي  ·  جبهة النصرة و نصرة الجبهة . د. نواف الشبلي  ·  تأمُل النور : طريقة للتنقية و السلام   ·  جدول المحبة - الصفات التي يجب أن ينشطها المتعبد  ·  نظرة تجاوزية في أعماق الوعي- العقل و الإرادة  ·  جدول المحبة- الثمرة التي يجنيها المتعبد  ·  الدهارما كما يشرحها الحكيم ساتيا ساي بابا- لمحة موجزة  ·  جدول المحبة - الإنسان الروحي ليس كالإنسان العادي  ·  مقدمة كتاب ساي جيتا . د. نواف الشبلي  ·  جدول المحبة - السلوك الحسن هو زينة حياة البشر  ·  من آداب مجالس العزاء. د. نواف الشبلي  ·  هل سنبقى مكباً للنفايات ؟؟؟ د. نواف الشبلي  ·  رسالة لقبائل بني يعرب اليهودية د. نواف الشبلي  ·  جدول المحبة : الإرادة الإلهية الحقة هي التي تظهر الحضور  ·  مدخل في نظرة تجاوزية في أعماق الوعي د. نواف الشبلي  ·  جدول المحبة - أنواع التحرر الأربعة  ·  السيرة الذاتية - الجزء السادس- الفصل -12-  ·  جدول المحبة - نذر الذهاب للغابة  ·  السيرة الذاتية- الجزء السادس - الفصل -11-  ·  جدول المحبة : أنواع المحبين  ·  السيرة الذاتية : الحق- الخير - الجمال الفصل العاشر: المعجزة الطبية  ·  جدول المحبة- كلمات اليوم هي كلمات البارحة نفسها  ·  السيرة الذاتية : الحق - الخير - الجمال- الفصل التاسع : رياح التغيير  ·  جدول المحبة - الاختلاف الأخلاقي بين الإنسان و الشيطان.  ·  الحق - الخير - الجمال : الفصل الثامن : المزيد من الإشارات و الأمور المدهشة  ·  جدول المحبة - طريق العاشق للوصول إلى التحررمقالات قديمة     
مرحبا بك في RAM 1 RAM
رام 1 رام

 
  دخول البداية   ملفات صوتية   حسابك   اضف مقال   افضل 10   المقالات   المنتدى   سجل الزوار    

دار السلام

القائمة الرئيسية

 مقدمه

 اضاءات على الحقيقه

 من الحكمة الهنديه

 من الحكمة اليونانيه

 من الحكمة العربيه

 باب العلم

 شعر وتأملات

 حكمة تجربه

 السيرة الذاتيه

 نظام حياة

 المنتدى

 ماذا تعني RAM1RAM

 تراتيل روحية

 أخبر صديقك عنا

 تسجيل خروج

من يتصفح الآن
المتواجدون: 8 من الضيوف 0 من الأعضاء.

مرحبا زائرنا.[التسجيل]

الإستفتاءات
هل تؤمن بتجلي الإله في الصورة البشرية؟

نعم
لا
ربما
هذا كفر و إلحاد



نتائج
تصويتات

تصويتات: 879
تعليقات: 0

المقال المشهور اليوم
لا توجد مقالة ساخنة اليوم.

عدد الزوار
عدد الزوار
13734505
زائر 1-2008

اقرأ في الموقع

السيرة الذاتية
[ السيرة الذاتية ]

·زيارة أَمْ غارة د. نواف الشبلي
·رحلة الهند و الموحدين فيها . د . نواف الشبلي
·لعبة الأحادية في ازدواجية الكون
·حياة أم موت د . نواف الشبلي
·تاجر ماهر ! !! د. نواف الشبلي
·لقاء ديني د. نواف الشبلي
·في محاضرة الجمعية الخيرية د. نواف الشبلي
·زيارة طبيب / د. نواف الشبلي
·لماذا السيرة الذاتية

RAM 1 RAM :: اطلع على الموضوع - حكمة موطن سلام الفكر
شروط المشاركة بالمنتديات:
1- المشاركات المطروحة في المنتدى لاتمثل بالضروره رأي ووجهة نظر المنتدى وكل رأي يكتب يمثل وجهة نظر صاحبه فقط.
2- يغلق الموضوع الذي يتم النقاش فيه بطريقة غير لائقة مع حذف الردود السيئة .

3-
كتابة المواضيع في القسم المخصص لها للوصول السريع للموضوع.
4- عدم كتابة أكثر من أستفسار في موضوع واحد حتي لا يفقد الموضوع أهميته.
س و ج
س و ج
ابحـث
ابحـث
قائمة الاعضاء
قائمة الاعضاء
المجموعات
المجموعات
الملف الشخصي
الملف الشخصي
دخول
دخول
ادخل لقراءة رسائلك الخاصة
ادخل لقراءة رسائلك الخاصة
RAM 1 RAM فهرس المنتدى » يوميات

انشر موضوع جديد   رد على موضوع
حكمة موطن سلام الفكر انتقل الى صفحة السابق  1, 2, 3
استعرض الموضوع السابق :: استعرض الموضوع التالي  
مؤلف رسالة
hossam
مشرف


شارك: Oct 21, 2007
نشرات: 1517

غير متصل

نشرةارسل: Wed Jul 29, 2015 9:33 pm رد مع اشارة الى الموضوع الرجوع الى المقدمة

كيف يمكن تحقيق النقاء الكامل؟
ولماذا من الضروري ذلك؟
حكيم المحبة يوضح لنا:
*****************
حوّل المحبة التي ترتفع بداخلك لله وكرّس جسدك للإلهية فتلك هي علامة الإخلاص والتفاني.
هناك ثلاث بنى في كل إنسان:
1- الفكر.
2- قدرة التحدث.
3- الجسد.
إذ تسمى بالعوامل الثلاث الفعالة.
عندما يتم توظيف هذه الثلاثة كلها لغايات مقدسة، تتقدس حياتكم.
الكل بحاجة للإخلاص والتفاني فعلى كل شخص تنمية هذه الروح، بغض النظر عن معتقداته.
1- وحدها الروحانية يمكنها تطهير قلب الكائنات الإنسانية وفكرها.
2- المطلب الثاني هو الأخلاقية، فالأخلاقية تساعد بتنقية الكلام.
3- الثالثة هي أعمال الفضيلة فكل الأعمال المستقيمة التي تتم عبر الجسد أو الأيدي تطهركم وتقدسكم.
إذن عبر الروحانية والأخلاقية والاستقامة تتقدس هذه الأدوات الثلاث.
وحده من حقق هذه الثلاثية من النقاء والطهارة يمكنه التيقن من الإلهية.
إن كانت إحدى هذه الأدوات ملوثة، لن يكون بوسعكم التحقق من الإلهية.
يوم الثلاثاء 28-07-2015.

لماذا يجب علينا الاتحاد داخل الأسرة ومع الجميع في الكون؟
وكيف يمكننا تعزيز هذه الوحدة؟
حكيم المحبة يعلمنا ذلك:
********************
يمكنكم بسهولة أن تروا في العالم أمثلة تبين لكم كيف تزدهر عائلاتٍ نتيجة الاتحاد وتعاني غيرها نتيجة الانقسامات الداخلية ضمن العائلة، فالعالم اليوم بحاجة ماسة للاتحاد وذلك يمكن تعزيزه فقط عبر الإيمان بالله.
انظروا إلى تنوع الناس في قاعات بوتابارتي! إذ يأتي الناس من مختلف الطوائف والجنسيات والثقافات، إلا أنهم متحدين في ولائهم المشترك للمولى الحكيم. وعبر هذا الشعور الأحدي من الإيمان بالإلهية، تتحقق الأحدية.
كلكم تجسدات للجذوة الإلهية، فأنتم تجسدات المحبة والسلام والإلهية، ركزوا على هذه القناعة.
عندما تغذيكم القوة الإلهية لا يعود هناك ما يعسر إنجازه.
وخير مثالٍ على المتجبرين الذين لحقهم الدمار هما كارنا ورافانا لأنهما افتقرا للصلة بالقدرة الإلهية. في حين نجا قوم الباندافا بفضل إيمانهم بالإلهية ووحدتهم.
يوم الأربعاء 29-07-2015.

_________________

<div>there is a will there is a way</div>

استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة ارسل الرسالة
hossam
مشرف


شارك: Oct 21, 2007
نشرات: 1517

غير متصل

نشرةارسل: Sun Aug 02, 2015 9:44 pm رد مع اشارة الى الموضوع الرجوع الى المقدمة

لماذا ينبغي لنا أن نؤمن إيمانا راسخا بأننا إلهيون وكل ما حولنا أيضا إلهي؟
حكيم الإلهية يفسر ذلك لنا بوضوح:
*************************
إن الشجرة التي تنمو خارجةً من التراب تعود إلى التراب، وكذلك النفس الفردية المنبعثة من الإلهية ترجع إلى الإلهية – هذه الحقيقة لا يتم إدراكها بسهولة وهذا هو سر هذا الخلق العجيب.
يا تجسدات الإلهية!
عند غرس بذرةٍ في الأرض تبرعم لتصبح غرسة وتنمو مع الزمن إلى شجرة ضخمة. وفي الشجرة يبدو كل شيء مختلف عن بعضه البعض – الأغصان، الأوراق, الأزهار والثمار – ولكل منها غاية محددة، إلا أنها جميعها صور مختلفة للطين الذي انبثقت منه.
برؤية حبل عن بعد تظنون بأنه أفعى فيصيبكم الخوف وتصرخون، لكن سرعان ما يصل أحدهم ويؤكد بأنها ليست أفعى وإنما مجرد حبل.
وفي اللحظة التي يتحقق الفرد من ذلك، يتخلص من الخوف.
الآن أثناء كل تلك الأطوار، الحبل لم يكن إلا حبلا، والحبل هنا بمثابة الإلهية التي تخطئون عندما تعتقدون أنها أفعى أو خلقاً أو طبيعة.
عندها يأتي حكيمٌ ويكشف بأن كل ما ترونه بحقيقته ليس إلا الإلهية.
فكل ما ترونه في الكون بأسره تجسد الإرادة الإلهية.
يوم الخميس 30-07-2015.

أين هو معلمنا الروحي الحقيقي (غورو)؟
معلم المحبة يؤكد لنا بشكل قاطع في هذا اليوم المقدس يوم غوروبورنيما:
*******************************************************
إن المعنى الحقيقي لما يسمى غورو أو المعلم الروحي هو المتجاوز للصفات والأشكال ومن يسمو عليها وهي الذات الإلهية السامية التي يسمونها براهمان.
وبما أن هذه الذات السامية بداخلك فأين هي الحاجة للبحث عن معلم روحي؟
إن معلماً يعلّم الآخرين هو نفسه له معلّم، والذي لا يعلوه معلمٌ هو المعلم الحقيقي.
يسيؤون تفسير المقطع السنسكريتي الذي يشيد في مديح الغورو على أنه براهمان وفيشنو ومهيشفارا وعلى أنه بارابراهمان. فالمنهج السليم أن تعتبر براهما وفيشنو ومهيشفارا كمعلم روحي، إذ أن لها ممثولات رمزية في الطبائع الثلاث:
براهما هو الراجاس أي الانفعال
فيشنو هو الساتويك أي الاعتدال
شيفا يمثل التاماس أي الخمول.
إن الكون كله مكونٌ من الطبائع الثلاث وهذه الطبائع موجودة فيك.
هذه الثلاثية موجودة بشكل الطبائع الثلاث في قلب كل إنسان، فأنت معلم نفسك ولست بحاجة لتسعى إليه بمكانٍ آخر.
ينبغي أن تشعر بكل الأوقات بإلهيتك المتأصلة فيك والموجودة كذلك في الجميع.
لذا عندما تساعد أو تغذي أحدهم من الطبيعي أن تشعر بأن الإلهية فيك تغذي الإلهية في الآخرين.
يوم الجمعة 31-07-2015.

لماذا لا تسفر مساعينا الجاهدة من أجل الإلهية عن نتائج إيجابية؟
يفسر حكيم المحبة لنا ذلك ويلقي نوراً ساطعاً على مواضع الزلل لدينا وسبل تصحيحها:
**************************************************
المحبة إلهية لذا أحبوا الجميع، وحتى أرسلوا بمحبتكم حتى لأولئك المفتقرين للمحبة.
فالمحبة مثل بوصلة بحار، حيثما توجهت فلا بد أنها تدلك لله.
جسدوا المحبة الخالية من الأنا في كل عمل من حياتكم اليومية وستتجلى الإلهية من تلك المحبة.
هذا هو أسهل مسار للتحقق من الذات الإلهية.
لكن لمَ لا يتخذ الناس ذلك؟
لأن هواجساً تتملكهم فيسيؤون فهم الوسائل لإدراك الإلهية.
يعتبرون الإلهية وكأنها كينونة خارجية بعيدة جداً لا يمكن بلوغها إلا بتدريبات روحية شاقة جدا.
إن الله موجود بكل مكان، فلا حاجة للبحث عن الله، فكل ما تراه هو مظهر من مظاهر الإلهية، وكل الكائنات البشرية التي تراها أشكالٌ للإلهية.
صحح رؤيتك القاصرة وستواجه الإلهية في كل شيء.
قوة المحبة لا تقاس، لذا ليكن تدريبك وسعيك هو الشعور بأحدية الروح في كل الكائنات.
يوم السبت 01-08-2015.

ما هما الصفتان الأساسيتان اللتان يجب أن يتحلى بهما المريد الصادق؟
حكيم المحبة يوضح لنا ذلك:
********************
بتوجيه فكركم لمسار تحقيق الذات الإلهية تختبرون الغبطة المقدسة، ولهذا السبب ينصحكم الحكيم المحب بين الحين والآخر عما يتوجب عليكم القيام به وما يجب تجنبه. وكل ذلك ليس من أجلي وإنما لخيركم أنتم، لإعادتكم إلى مسار تحقيق الذات وإلهامكم الحقيقة السامية عن الإله الكليّ وجعل حياتكم المقدسة حياةً مثالية. اعتاد شيردي بابا أن يسأل المريدين الذين يأتون إليه عن روبيتين، وهاتان الروبيتان ترمزان للعزيمة الجادة والإخلاص العميق. هاتان الخصلتان هما ما يتوقعه من المريدين. وإن الجمع بين هاتين الاثنتين ضروري من أجل التقدم الروحي. فقط عندها سترتفع الغبطة مثل انبثاق برعم من بذرته. على كل فرد أن يركز جهوده ليصبح إنساناً مثالياً، أي الوصول لوعي الشاهد على الإلهية بداخله. تخيلوا كم سيكون الجميع سعداء عندما يكون العالم بأسره مليء بهذا السمو النقي الراقي والمقدس.
يوم الأحد 02-08-2015.
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة ارسل الرسالة
ميساء
مشرف عام
مشرف عام


شارك: Dec 26, 2005
نشرات: 599

غير متصل

نشرةارسل: Tue Sep 29, 2015 8:42 pm رد مع اشارة الى الموضوع الرجوع الى المقدمة



الحكمة المكتوبة اليوم على لوح مدينة السلام 01-09-2015
تبين ما ينبغي أن تثمره لنا قراءة النصوص الروحية:
*************************************
ينبغي أن يكون قلبك مثل الزجاج الشفاف بداخله النور الروحي يشع منيراً العالم خارجاً، كما ينبغي للدوافع الداخلية التي تحث للتفاعل مع العالم الخارجي أن تجعل المرء ينحو باتجاه الخدمة والتراحم والتعاون المتبادل.
أما في الوقت الحاضر، يقرأ الإنسان كل أنواع النصوص الروحية المبهمة ويدرسها ويجهد نفسه بالشروحات والترجمات لإدراك معناها، فتمر المعارف من الحناجر إلا أن جرعتها لا تصل عميقاً للقلب لتلطيفه. إذ أن الحقائق الروحية لا ينبغي اتخاذها فقط لمجرد الاستعراض الظاهري كما يحدث في المسرح حيث يتم ارتداء الأثواب المناسبة على المنصة ورميها عند خروج الممثل منها، بل يجب الالتزام بها طيلة الوقت لاستمداد النعيم الروحي الذي تمنحه حقا.
إن النعيم يسهل بلوغه عبر انضباطٍ دقيقٍ منظم يراعي التوقيت الملائم وليس عبر طفرة اندفاعات وقفزات.
عليكم بذل الجهد لتعلم كل درسٍ من دروس الفضيلة عبر دراسة منهجية وتطبيقٍ دؤوب حتى بلوغ النجاح.
الحكمة المكتوبة اليوم على لوح مدينة السلام 02-09-2015
توضح لنا الصفات التي ترتقي بنا إلى القداسة:
***********************************
يجب تنمية الفضائل في كل بيت وأن يشاركها كل فرد بسعادة مع باقي الأفراد ساعين لأي فرصةٍ لخدمة الآخرين. يجب الالتزام بهذا التوجه جيداً فيبقى كخُلقٍ دائم في الشخصية، إذ كيف يمكن لوعاءٍ ذي غطاء مغلق أن يملؤه الماء؟ لا بد من فتحه لاستلام ما هو جيد! بكل الجهود التي تبذلها، ضع ثقتك في القدرة العليا المستعدة دوماً لمساعدتك، عندها يكون عملك ميسراً، وهذااليسر ينبع من الإخلاص والتوكل على المولى أصل القدرة الكلية.
كل ما عليك فعله عندما تسافر بالقطار هو شراء التذكرة والصعود إلى القطار الصحيح والجلوس في المقعد المخصص، تاركاً باقي ما تبقى للمحرك.
هل تحمل أمتعتك فوق رأسك؟
كذلك أيضاً اتكل على المولى مواصلاً السير بأقصى طاقتك، آمن به واكسب بركته بواسطة العقل والضمير اللذان وهبك إياهما.
الحكمة المكتوبة اليوم على لوح مدينة السلام 03-09-2015
توضح لنا صفات الصديق الحقيقي:
***************************
الأصدقاء هم أولئك الذين يساعدون في الارتقاء بحياتك من خلال تطهير عقائدك وعواطفك، أما الذين يجرونك إلى التفاخر والحذلقة والترفيه الخسيس والمزح الرخيص فإنهم أعداءٌ وليسوا أصدقاءً على الإطلاق, فالأصدقاء الحقيقيون لا يمكن كسبهم عبر المكانة الاجتماعية أو الزخارف الظاهرية أو التوكيدات والمزاعم الكلامية.
إن صداقة معقودة على الروابط المالية سرعان ما تتهاوى عندما تطالب بسدادالدين. كذلك عندما تجبر صديقك على سداد الدين، ستنكسر الصداقة بتلك اللحظة نفسها.
كيف يمكن لأواصر الصداقة أن تتوطد عبر الكلام أو المال؟
لا بد لشعور الصداقة أن ينبض بفعاليته بكل عصبٍ ويتغلغل بكل خلية ويطهر كل موجة شعورية، فلا مكان فيه لأدنى ذرةٍ من الأنانية.
إن صحبة مبنية سعياً للاستفادة أو الاستغلال والابتزاز لا يمكن لها أن ترتقي إلى الطبيعة السامية للصداقة.
ربما الصديق الوحيد الذي يمكنه النجاح في هذا الامتحان الشديد لمواصفات الصداقة هو الإله.
الحكمة المكتوبة اليوم على لوح مدينة السلام 04-09-2015
توضح لنا ما يتوقعه الحكيم من المعلمين في يوم المعلم بالهند:
***********************************************
ينبغي للمعلمين اعتبار مهنتهم واجباً مقدساً إذ عليهم مسؤولية صياغة أجيال المستقبل من خلال ما يعلّمونه للطلاب اليافعين بالرجوع للأمثلة العملية من سير القادة المبجلين. كما عليهم أن يلهموهم بكونهم قدوة مثالية بطريقة حياتهم خارج قاعة الصف. يقع على عاتق المؤسسات التعليمية مسؤولية تزويد المجتمع بأفرادٍ تثقيفهم كافٍ ليكونوا كفءً ولديهم نظرةً شمولية يمكن الاعتماد عليهم في خدمة المجتمع بإخلاصٍ وكفاءة عالية. وإن ما يعطي التعليم قيمته الحقيقية ومعناه الفعلي هو محتواه الأخلاقي والروحي، فإن كرّس المعلمون أنفسهم لهذه الغاية السامية لن ينحرف الطلاب. أرجو لهم بأن يكرسوا أنفسهم لواجباتهم بمزيدٍ من الحماس والنشاط وإحداث تحوّلٍ في الطلاب بحيث يصبحون مواطنين صالحين جديرين بالقيمة.
يصادف اليوم عيد جنماشتامي أي ميلاد المولى كريشنا. ولد كريشنا في عصر دوابارا، قبل أكثر من خمسة آلاف سنة، في مادهورا في اليوم الثامن من النصف المظلم من السنة. وهو احتفال ملون جدا بالفرحة في الهند. يتحول فيها معبد براشانتي نيلايام إلى برندفان أخرى حيث كان فيها المولى كريشنا سابقاً كطفلٍ يمرح في صحبة أصدقائه رعاة الأبقار.
الحكمة المكتوبة اليوم على لوح مدينة السلام 05-09-2015
تبين لنا أرفع وأغلى تعبد للمولى:
***************************
بهدف إنقاذ البشرية يظهر المولى بأروع شكلٍ بحيث يمكنه بالمحبة جذب قلوب المحبين الصادقين، ولذلك يعرف بالسنسكريتية على أنه الحلاوة بحد ذاتها.
لقد تجلى كريشنا وأسّس صراط الاستقامة لذا أكثر ما يحبه هو الاستقامة.
إن السير وفق مسار الاستقامة هي العبادة التي ترضيه، والناي المقدس هو المفضل لديه، لذا صيروا مثل نايٍ أجوفٍ خالٍ من الرغبات ومستقيم ليس فيه اعوجاج فيقبلكم.
تفكروا في الحلاوة السامية التي أثارها كريشنا في قلوب أولئك المحظوظين المعاصرين له!
انجذب إليه الجميع من راعي البقر الأميّ حتى أفقه العلماء والقديسين، وتعلقوا به بقوة وبإخلاص لا يتزعزع، فمهما كانت المصاعب والمحن ما تركوا مطلقاً قدميه اللوتسيتين. تعلقوا بالمولى فذلك هو الطريق إلى السلام والسعادة.
الحكمة المكتوبة اليوم على لوح مدينة السلام 06-09-2015
تبين لنا طبيعة الشوق الصادق لدى المريد:
********************************
ينبغي أن يصبو قلب الإنسان لصوته المقدس وصورته ونايه وابتسامته ونشاطه ومداعباته، فتلك هي الكفارة والتوبة التي تغدقها بركته.
يجب أن يكون التوق عميقاً جداً لدرجة فقدان محدودية الوعي الحسي فتبطل فاعلية الحواس ويخمد نشاط الفكر ويكون العقل قائماً بسكينته فتتلاشى كل ثنائيات المعتقدات، عندها خطوة بعد خطوة ترى النفس الفردية أمامها فقط الغبطة التي تقودها لأسمى نعيم يوحدها بالمولى.
لقد أشارت ثقافة الهند العريقة إلى هذه الأسس المنهجية لتحقيق هذا النعيم إذ أنه اكتمال كل الحلاوة وكل الفرح وكل الرضى المستمد من أسمى الرغبات، إلا أن الإنسان لا زال يجهد نفسه لتحقيق توافه الأمور ومسراتٍ بائسة ورغباتٍ رخيصة.
عندما تسعى لله عليك ألا تضل في متاهات الطرق وسرابات الخداع، فمن يسعى للذهب عليه أن يزيح النحاس والمعادن الصفراء الأخرى جانباً التي قد تشتته وتشغله وحتى قد تودي به للتهلكة.
الحكمة المكتوبة اليوم على لوح مدينة السلام 07-09-2015
تبين ضرورة المثابرة بجهودنا الروحية لبلوغ الإلهية
وذلك من مفهوم التجسد الإلهي غوبالا الذي يرعى الأبقار:
*******************************************
ما يرى بالعين وما يحرك الفكر وما يوقظ الجسد وما يصوغ الحياة بأسرها هو الخليقة من حولك، إذ يشير المقطع الأول ’غو‘ من كلمة ’غوبالا‘ بالسنسكريتية إلى البقرة والأرض وأعضاء الحواس والسماء والكلام إلى آخره. لذا فإن غوبالا، المتمرس جيداً في رعي الأبقار والعناية بها وتغذيتها، يمكنه التفاعل معك وجعلك تغني وبوسعه تحريكك وتحريك الآخرين كلهم، كما يمكنه حمايتك وجعلك سعيداً، هذا هو مفهوم التجسد الإلهي غوبالا.
إن الخلق والخالق أبديان ويستمران للأبد، فالظروف قد تتغير والعصور قد تتقلب إلا أن الإلهية مطلقاً لا تخضع للتغيرات، فالجانب الأهم في الخالق هو العناية بخلقه (الأبقار) وحفظهم وفي نهاية المطاف ضمان عودتهم للاندماج به.
لذلك أبذل جهوداً صادقة لتعزيز الإلهية الموجودة بداخلك والتنعم بالغبطة، إذ ينبغي عليك المثابرة والصمود للارتقاء بنفسك وعدم السماح لها بالانسفال أبدا.
الحكمة المكتوبة اليوم على لوح مدينة السلام 08-09-2015
توضح الخير الكامن في الالتزام بالحقيقة والاستقامة وأهمية التعمق فيها وتقديسها:
******************************************************
بالنسبة لكل من يولد على الأرض تعتبر الحقيقة هي ظهور الله بشكلٍ مرئي، فإن كامل الكون المكون من أشياء متحركة وساكنة قد انبثق من الحقيقة ومحفوظٌ بها ويعود إليها، فالحقيقة ربانية وأبدية.
لذلك على الجميع تقديس الحقيقة.
لن تخضع الحقيقة والاستقامة لأيٍّ كان، وكل نوعٍ من أنواع القوى إن كانت مادية أو غيرها سيتحتم عليها الخضوع لسيطرتها.
النجاح حليف الحقيقة والاستقامة دوما، ومهما كانت درجتك العلمية أو منصبك عليك تعزيز الاحترام للقيم الإنسانية وصون الحقيقة والاستقامة دائما.
إن ما على الطلاب والعامة حمايته ليس دولهم فقط وإنما الحقيقة والاستقامة، وبالمقابل ستحمي هذه القيم الكون بأسره.
إن الأشخاص المتعلمين والذين يتخلون باسم الوطنيات والقوميات عن الحقيقة والاستقامة هم فعلياً من يزعزعون الحضارة الإنسانية ويقوضون أركانها.
إنه لمن الضروري أكثر بأن تعملوا على تعزيز الفضائل والقيم الإنسانية من مجرد الجري خلف الشهادات التعليمية أو غيرها من الثروات والممتلكات الدنيوية الفانية بطبيعتها.


الحكمة المكتوبة اليوم على لوح مدينة السلام 09-09-2015
توضح المقياس الحقيقي للصداقة:
**************************
في هذه الدنيا العابرة يعاني الإنسان عند خوضه بمسراتها وأحزانها إلى الحاجة الماسة لأحدٍ ما من أبناء جنسه يمكنه أن يشكو له مشاعره ويشاركه نجاحاته وانكساراته ولحظات الفرح و الحزن، تراه بحاجة أحدٍ ما يكون إلى جانبه أثناء ارتحاله على المسار الصعب إلى الحقيقة والسلام.
إلا أن الصداقة والأصدقاء في هذه الأيام بعيدةٌ كل البعد عن هذا المثال السامي، إذ أنه من النادر جداً أن تجد أصدقاءً يمكنهم أن يقدموا مشورة صادقة وارتياحاً وعزاءً للنفس.
فإذا كان لزاماً على الصداقة أن تدوم فلا بد عندها للقلب أن يفهم القلب وأن تنجذب القلوب لبعضها.
حيث لا بدأن تربط الصداقة ما بين قلبين وتؤثر بكليهما على نحوٍ مفيد مهما كانت الظروف – خسارة كانت أم ربحاً، ألماً كان أم مسرة، حظاً جيداً كان أم سيئاً. يجب أن تدوم الصلة مهما كان المصير وضربات القدر فلا تتأثر بالزمان أو المكان أو الظروف. فيكون شرف وثقة كل منهما في حماية الآخر.
الحكمة المكتوبة اليوم على لوح مدينة السلام 10-09-2015
توضح العلاقة ما بين العمل والعبادة ووجوب الدقة في أفعالنا:
*********************************************
يجب أن ندرك بأن لكل فعل هناك ردة فعلٍ تعقبه وأن نتائجه تعتمد على طبيعة الفعل تماماً مثلما تعتمد طبيعة الشجرة على البذرة التي تم زرعها.
إن النتائج المترتبة على أفعال المرء حتمية لا مفر منها ولهذا السبب أقر الإمبراطور مانو وجوب مراعاة الاستقامة والالتزام بها من قبل الجميع. إذ أن نتائج الأفعال قد تظهر عاجلاً أم آجلاً لكن لا بد من وقوعها.
عندما تتفكر دوماً بالله وتؤدي كل الأعمال بحسٍ إلهيٍ مقدسٍ ستختبر التفتح الكامل للصفات الإنسانية، لذلك اعتبر كل عمل كتكريسٍ لله.
ليس بمقدورك تجنب الأعمال إنما عليك تحويل العمل إلى عبادة، يجب أداء العمل بهذه الروح.
كما لا يمكن للصلاة أن تحل محل العمل، عليك جمع العمل والعبادة كليهما معا.
الحكمة المكتوبة اليوم على لوح مدينة السلام 10-09-2015
توضح العلاقة ما بين العمل والعبادة ووجوب الدقة في أفعالنا:
*********************************************
يجب أن ندرك بأن لكل فعل هناك ردة فعلٍ تعقبه وأن نتائجه تعتمد على طبيعة الفعل تماماً مثلما تعتمد طبيعة الشجرة على البذرة التي تم زرعها.
إن النتائج المترتبة على أفعال المرء حتمية لا مفر منها ولهذا السبب أقر الإمبراطور مانو وجوب مراعاة الاستقامة والالتزام بها من قبل الجميع. إذ أن نتائج الأفعال قد تظهر عاجلاً أم آجلاً لكن لا بد من وقوعها.
عندما تتفكر دوماً بالله وتؤدي كل الأعمال بحسٍ إلهيٍ مقدسٍ ستختبر التفتح الكامل للصفات الإنسانية، لذلك اعتبر كل عمل كتكريسٍ لله.
ليس بمقدورك تجنب الأعمال إنما عليك تحويل العمل إلى عبادة، يجب أداء العمل بهذه الروح.
كما لا يمكن للصلاة أن تحل محل العمل، عليك جمع العمل والعبادة كليهما معا.
الحكمة المكتوبة اليوم على لوح مدينة السلام 11-09-2015
تبين لنا أصل كل الطاقات وأهمية إدراك هذه الحقيقة:
****************************************
يوجد حقل كهرومغناطيسي لكل جسم، والطبيعة هي تجسد ظاهري لنفس الطاقة وهي طاقة قد تأخذ أشكالاً مختلفة في حين أن طبيعتها الجوهرية واحدة وتبقى نفسها.
إذ نجد مصباحاً ضوئياً ومروحة هوائية وغيرها من التجهيزات الأخرى التي تعمل على الطاقة الكهربائية تعتمد على نفس النوع من التيار الذي يسري فيها، إن الطاقة قد تظهر بشكل طاقةٍ ضوئية أو حرارية أو مغناطيسية إلا أن أصلها الطاقة الإلهية أصل كل الطاقات.
إن هذه الطاقة الكهرومغناطيسية في الإنسان تعبّر عن ذاتها على هيئة إشعاع كما أنها تسمى انعكاس ’الكائن الداخلي‘.
من هذه الطاقة تُستمَد القدرة على الإبصار والسمع والكلام والهضم وتحريك الأطراف.
أيضاً الماء فيه هذه الطاقة وفي حقيقة الأمر إن الكون بأسره تدخل فيه هذه الطاقة اللطيفة، وعلى هذا الأساس تصرح الفيدانتا "فعلاً كل كائنٍ بجوهره إلهيٌ مقدس."
الحكمة المكتوبة اليوم على لوح مدينة السلام 12-09-2015
تبين الفرق بين المحبة الإلهية والمحبة الدنيوية:
************************************
يجب أن يكون سعيكم للمحبة فقط عبر المحبة. إن دعاء المخلصين للمولى كريشنا كان: "يا كريشنا اعزف ألحان نايك العذبة وازرع بذور المحبة في صحاري القلوب الخالية منها واجعل غيوث المحبة تهطل على أرضها وتجعل أنهار المحبة تتدفق بكل مكان." يجب أن تستمر أنهار المحبة بالتدفق. يكفي لو استطعتم فهم هذا المبدأ الأحدي للمحبة، فهذه المحبة هي كل شيء. عاملوا هذه المحبة على أنها منتهى حياتكم وكل ما فيها. لا تجعلوا حبكم موجهاً نحو أمورٍ مادية، فإذا دمتم على المحبة فقط لأجل المحبة عندها تكون هذه المحبة أبدية. فليس الجسد ما يتوجب محبته وإنما مفهوم المحبة فكل الأسماء والصور عابرة وزائلة. والحب الموجه تجاه الأمور المؤقتة أو الكائنات يعتبر مادياً، في حين المحبة في سبيل المحبة أبدية دائمة. المحبة هي الله وعليكم بلوغ الإلهية بمثل هذه المحبة.
الحكمة المكتوبة اليوم على لوح مدينة السلام 13-09-2015
تبين لنا سر السعادة والغنى بوضوح:
****************************
يا تجسدات المحبة الإلهية!
طالما أن الشخص مغرور وأناني لن يحبه أحد، وحتى زوجته العزيزة وأطفاله مع أن الأمر قد يبدو بأنهم يحترموه خارجياً إلا أنهم لن يكونوا سعداء مع شخص متكبر بعجرفته.
طالما الشخص تحكمه الأنا لا يمكن أبداً أن يكون حقاً سعيداً.
لذلك من البداية ينبغي التخلص من أنانيتكم.
إن من يملؤه الغضب لا يمكنه الشعور بالسعادة.
فقط عندما تهزم الغضب تختبر الغبطة.
طالما الشخص تشغله الرغبات التي لا تعرف الشبع يستحيل أن يشعر فعلياً بالغنى.
في اللحظة التي يترك الرغبات فيها، تأتي له كل الثروات.
إلى اللحظة التي يكون الشخص فيها طماعاً جشعاً، سيكون مبعوداً عن السعادة.
عندما تترك الجشع ستشعر بكل الثروات موهوبة لك.
الحكمة المكتوبة اليوم على لوح مدينة السلام 14-09-2015
تشرح لنا عن سمو فضيلة الصبر والتحمل :
*********************************
يعتبر الصبر والتحمل مطلباً أساسياً من أجل بلوغ المحبة الخالية من وصمات الأنانية. فالصبر كلمة تزخر بالمعنى كما أن التحمل أيضاً تعني ضمناً صبراً شديداً وقدرة هائلة على النسيان والغفران.
على كل فرد تنمية هذه الفضيلة السامية فلا يتم اكتساب الصبر بقراءة الكتب أو تعلمها من معلمٍ ما، كما لا يمكن استلامها كهدية من شخصٍ آخر.
يمكن تحقيق هذه الفضيلة الأساسية فقط بالجهد الذاتي وبالمواجهة المباشرة لمختلف المشاكل والصعوبات على تعدد أصنافها عبر اختراق المخاوف والمعاناة والحزن كذلك.
في حال غياب الصبر يصبح الإنسان عرضة لجميع أنواع النزعات الشريرة إذ سرعان ما تضرب الكراهية والغيرة جذوراً فيمن يفتقد لهذه الفضيلة.
الإلهية ليست إلا التجلي الجامع للمحبة والصبر.
الحكمة المكتوبة اليوم على لوح مدينة السلام 15-09-2015
تشرح لنا فضائل التهذيب الأخلاقي للنفس :
*********************************
لن تعزز إمكانياتك بمجرد دراسة الكتب فهي تزودك فقط بمعارف سطحية أو معلوماتٍ كتبية، ومن الواضح أن هذا غير كافٍ. إذ تأتي الإمكانيات والهمة الحقيقية عند الولوج إلى القوة الكامنة بداخلك والاستفادة منها. فكل ما هو خارجي مزيفٌ، تكمن القوة والصدق الحقيقيان في الباطن داخل قلبك.
إن القلب هو ما يجب تقويته، إلا أن الإنسان بجهله لهذه الحقيقة يصبح مدفوعاً للنشاط بانفعالٍ شديد في العالم الخارجي فقط ليتوه ويغرق به.
من المعروف أن هناك أصنافاً عديدة من الغذاء لتأمين حاجات الجسد لكن ماذا عن غذاء القلب؟
إن ذاك الغذاء لا يمكن الحصول عليه إلا من توجيه فكرك لله.
عليك هنا فهم الروابط الخفية ما بين غذاء-فكر-إلهية.
وهكذا جنباً إلى جنب مع اكتساب المعرفة الدنيوية ينبغي أيضاً أن تولي أهمية للفهم العرفاني والتهذيب الأخلاقي.
الحكمة المكتوبة اليوم على لوح مدينة السلام 16-09-2015
توضح لماذا علينا الترحيب بالمحن والمصاعب :
***********************************
في سبيل التقدم الروحي يعتبر الصبر والتحمل ركيزة أساسية أو قاعدة متينة، إذ يفقد كل ذي عظمة عظمته وبهاؤه وسمعته إن كان شخصاً أم أمة نتيجة زوال الصبر والتحمل.
حيث من دون الصبر وسعة التحمل يصبح المرء ضعيفاً روحيا، ومثل هذا الضعف يقود لمشاعر سيئة وأفكار غير محببة وأفعال غير لائقة.
إن تنمية هذه الفضيلة أفضل ما يكون في ظل الظروف غير المواتية ولذلك على المرء الترحيب بالمصاعب مبتهجاً بدلاً من اعتبارها مكروهة.
وهكذا فإن أوقات الشدة و جو الحزن والتعاسة يقدم الفرصة المثالية لتنمية الصبر والتحمل.
مع ذلك علينا الابتعاد عن الضيق والتجارب المؤلمة بسبب ضعف الفكر والجهل إذ ينبغي ألا نكون ضعفاء بل أن نكون شجعاناً وأن نرحب بالمصاعب، دعوها تأتي بابتهاج أكثر.
فقط بمثل هذه النظرة الشجاعة ستكون قادراً على إظهار فضيلة الصبر والتحمل الكامنة بداخلك.
الحكمة المكتوبة اليوم على لوح مدينة السلام 17-09-2015
توضح السبب وراء ضرورة التوجه بالعبادة للإله غانيشا أو غاناباتي في مهرجان غانيشا في الهند وما هي المنافع المستمدة منه :
***************************************
بارك المولى إيشورا الإله غاناباتي قائلاً:
"لي العديد من الصفات لكن ليس عقلك، لذلك دع الناس يتعبدون لك قبل تقديم العبادة لي. هذه هي الهبة التي أهبك إياها."
إيشورا هو الأب الذي منح ابنه مثل هذا الشرف رفيع المنزلة أكثر مما له بحد ذاته.
بالتالي فإن الإله غاناباتي لا يمثل فقط مبدأ مألوفاً بل هو تجسيد كل القوى الكامنة وهو العاقل لكل نوع من أنواع الذكاء العقلي.
لا يمكن لمكروه أن يحدث حيثما هو حاضر.
مكانته مكانة الواحد أصل كل الخيرات.
بالإضافة لذلك عند الدعاء له قبل الشروع بأي عمل، لن يكون هناك عوائق لإتمامه.
ينظر الناس لاحتفال فينيشورا وكأنه مناسبة عادية، في حين يحمل هذا المهرجان بمعناه كل أشكال القوى وكل الصور الإلهية.
فلا يكفي التعبد له مرةً في السنة، لا بد من عبادته دائما.
الحكمة المكتوبة اليوم على لوح مدينة السلام 18-09-2015
تشرح لنا عن ظاهرة مايا الخداع وقوة تأثيرها وتقترح الحل لذلك: ***********************************************
في ساعات الظلمة يخطئ المرء باعتقاده لحبلٍ بسيط على أنه أفعى، وعند إنارة المكان لا يبقى إلا الحبل حيث لم يكن هناك وجودٌ لأي أفعى.
إن وهماً مؤقتاً أدى لظهور الأفعى وغياب الحبل، تدعى هذه الظاهرة مايا الخداع.
تجعلك المايا متوهماً وجود ما لا وجود له ومعتقداً بذلك الذي لا حقيقة له.
إن القوة المشتركة للعالم الظاهري مع الجهل والخداع تجعل الإنسان ينسى طبيعته الفعلية، إذ كثيراً ما يتخيل بأنه من ينجز أشياء كثيرة ويعتقد أن كل إنجازاته برمتها نتيجةً لجهوده وقدراته، وبذلك ينسى الحقيقة التي تشير لوجود قوة عليا هي الدافعة للعمل وكذلك لنتائجه!
هذا هو تأثير الخداع، ومن أجل المساعدة في الخلاص من هذا الخداع ولتمكين المرء من فهم الأصل الإلهي الكامن بالعمق اقترح القدامى الأدعية والصلوات.
الحكمة المكتوبة اليوم على لوح مدينة السلام 19-09-2015
توضح لنا لماذا علينا بذل قصارى جهدنا في كل يوم لاختبار الإلهية: **************************************************
الإلهية مطلقة لانهائية ومن المحال قياسها أو مقارنتها بأي شيء فلا وجود ’لشيء‘ عداها لنقارن به.
الله كلي الوجود، حيث تقول الكتب الفيدية المقدسة:
"الله واحدٌ أحد، منزهٌ عن الازدواج."
شاءت الإرادة الإلهية بذاتها: "أنا الأحدية، وسأصبح التعددية."
بإرادته تجلّى الله بنفسه في التعداد، وقد قبلت كل الأديان هذه الحقيقة، فنجد الإنجيل يؤكد: "خلق الله الإنسان على صورته."
بالتالي من الأحدية ظهر الكون المتعدد، ومع التقدم في المعرفة تضاءلت الطبيعة البهيمية في الإنسان وأصبح قادراً على تهذيب وصقل ثقافته.
كما هو مذكور يقال أن الإلهية تظهر بشكلٍ إنساني، لذا لا تعتبروا أنفسكم كمجرد نتاجٍ للطبيعة، كمخلوق من الحواس والعناصر المادية، بل أنتم جذوةٌ فيها تجسد الإلهية.
الحكمة المكتوبة اليوم على لوح مدينة السلام 20-09-2015
تشرح لنا لماذا علينا العيش دوماً وفقاً لنظم وتعاليم المولى:
**************************************************
ربما يكون إيمانك بالله قوياً لكن من حينٍ لآخر قد يضعف هذا الإيمان ويتقوض بتأثير قوة مايا الخداع، لذا كن يقظاً جداً.
في ملحمة الماهابهاراتا حتى المريدين الأقوياء والمخلصين لكريشنا مثل دهارماراجا وأرجونا ظهر عليهم التردد في اتباع نصيحة كريشنا وتوجب تذكيرهم بواجبهم من خلال بيشما ودروبادي على التوالي.
ينبغي ألا يتزعزع الإيمان بالله مطلقاً.
لا ينبغي لأيٍّ كان تحت أي ظرفٍ من الظروف المضي فيما يخالف صراط الله ونظمه.
مهما كانت العبادة التي يقدمها المرء ومهما كانت كثافة تأملاته، إذا خالف أوامر المولى، تصبح هذه الممارسات التعبدية عديمة الجدوى.
ذلك لكون المولى ليس له أهدافاً أو غاياتٍ أنانية، إنما ترى الإنسان من دوافعه ضيقة الأفق والمتعصبة والأنانية يختار العمل ضد نظم المولى المقدسة والسامية.
حتى مخالفاتٍ صغيرة ربما تتخذ مع الزمن أبعاداً خطيرة.
الحكمة المكتوبة اليوم على لوح مدينة السلام 21-09-2015
توضح لنا ماهية تحقيق الذات وكيف يتم بلوغها :
************************************
كل كائن جذوةٌ إلهية، ولا يمكن للعلاقة الإنسانية أن تنمو بشكلٍ صحيح إلا عند إدراك هذه الحقيقة.
المرحلة الأولى عندما تدرك ’أنا محاطٌ بالنور‘.
المرحلة التالية عندما تعرف ’النور بداخلي‘
وفي النهاية تعي ’أنا النور‘.
’أنا‘ تمثل المحبة وأشعة النور تعني الحكمة السامية ضمناً، وعند توحّد المحبة والنور يكون تحقيق الذات.
إن طريق المحبة أسهل من طريق الحكمة حيث ينبغي أن تنبع المحبة من الداخل وليس قسراً من الخارج.
ينبغي أن تتركوا التوسل لله بهدف الحسنات التي ترغبونها وأن تهتموا بتنمية المحبة العفوية، فمحبة الله لا ينبغي أن تكون قائمة على المقايضة بالمثل التي تسعى للحسنات مقابل الصلوات والتزكيات لله.
ثقوا بالله وأدوا واجبكم بأفضل ما بوسعكم، واغمروا أنفسكم بالمحبة وشاركوها مع الجميع.
الحكمة المكتوبة اليوم على لوح مدينة السلام 22-09-2015
تبين لنا الحقيقة البسيطة التي تمكننا دوماً من تحقيق هدفنا:
************************************************
بوسعك وضع التماثيل والتعبد لها، لكن لا تنسَ المغزى الباطني من كل ما تتعبد له. إذ تتركز أهمية كل النشاطات الخارجية فقط لمساعدتك في إدراك روح اللاثنائية واختبار الأحدية ضمن التعددية.
وبهذا الصدد المحبة والتضحية في غاية الأهمية، إذ حيثما تكون المحبة النقية الغيرية المقدسة السامية المنزهة عن السوء لا يكون هناك خوفٌ علىالإطلاق.
إن العطاء وعدم الأخذ هو المبدأ الباطني للتدريبات الروحية، فقلبك مليءٌ بالحب إلا أنك تستخدمه فقط لغاياتٍ أنانية بدلاً من توجيهه لله والإله في القلب وليس في الفكر لذلك القلب يكون مليئاً بالمحبة.
ذكّر نفسك كل يوم بأن الله واحدٌ فالأديان كلها تؤكد المبدأ نفسه ’الله أحدٌ صمد كليّ الوجود.‘ وتخلى عن أي ازدراء تجاه أي دين بما أن كلّاً منها مسارٌ إلى الإله.
حيث أن غاية الحياة تعزيز المحبة تجاه أخوتك بالإنسانية واستلام بركات الإلهية.
الحكمة المكتوبة اليوم على لوح مدينة السلام 23-09-2015
تبين لنا الخيرات والنعم التي تعود علينا بها المحبة:
****************************************
ليس هناك في العالم ما هو أعظم من المحبة، وقد بيّن القديس نارادا أحد المرات لتلميذه كيف أن المحبة أعظم من أي شيء في العالم بما فيها الإله.
في حين أن الإله أعظم من الكون الذي يمكن للمولى أن يقطعه بخطوتين نجد المولى بذاته ساكناً في قلبه تجذبه محبة المريد المخلص.
المحبة تغدق أسمى الخيرات.
المحبة وحدها وسيلة تحقيق الذات.
المحبة وحدها تهب السلام الأرفع.
المحبة هي الدواء الشافي لكل العلل.
المحبة الإلهية تشمل كل الأعمال المقدسة.
من أجل تحقيق الأحدية مع الإله، على المرء أن يكون مستعداً للتضحية بكل شيء، إذ ليس بأمرٍ يسيرٍ إدراك الحقيقة عن الإله.
إن تدابيره العجيبة فوق متناول الأفكار والكلمات، فلا فيدات ولا شاسترات أسمى من المحبة.
الحكمة المكتوبة اليوم على لوح مدينة السلام 24-09-2015
تدلنا على الحقيقة التي يجب العيش استناداً لها:
**************************************
قول الصدق سهلٌ في حين أن الانغماس في الكذب أمرٌ مريرٌ إذ يتوجب على المرء تحمل عذاباً كبيراً لتغطية كذبةٍ واحدة بالمزيد من الأكاذيب، ولذلك قيل: قل الصدق وقل ما هو سار ولا تقل الحقيقة المرة.
الإله تجسد الصدق والصدق أساس العالم، إن هذه الحقيقة التجاوزية الراسخة منزهة عن الأفكار والكلمات وتنوعات طبقات الزمان والمكان.
عيشوا استناداً لهذه الحقيقة وأدركوا بباطنكم أن المولى موجود في الجميع.
يسهل اختبار الإلهية فقط عندما تدركون كلية وجود الله.
لذا اتركوا الأنانية من اليوم وحوّلوا فكركم للسمو وعيشوا حياة صدقٍ فتتقدس حياتكم.
إن فزتم بمحبة الله ولو بأدنى حدٍ، ستختبرون غبطةً لا حدود لها.
الحكمة المكتوبة اليوم على لوح مدينة السلام 25-09-2015
تشرح لنا ما هي الحرية الحقيقية:
**************************
من حقك الطبيعي أن تكون حراً! إذ عندما تكون خطواتك وفقاً للمسار الذي تنيره الاستقامة الكونية اللامحدودة ستكون بالفعل حراً، أما لو انحرفت مبتعداً عن النور ستفقد حريتك وتصبح مستعبداً، فما تسمونه ’حرية‘ هو نوع من العبودية. الحرية الحقيقية لا تأتي إلا عند غياب الوهم والضلال أي عندما لا يعود هناك وجودٌ للتماهي مع الجسد والحواس ولا عبودية للعالم المادي، وإن الذين نالوا الخلاص من هذه العبودية وحققوا الحرية بالمعنى الحقيقي للكلمة قليلو العدد جدا. العبودية تكمن في كل عملٍ يتم والوعي فيه محصورٌ بالجسد على أنه الذات، لأن المرء حينها يكون ألعوبةً بيد الحواس. وحدهم أحرارٌ أولئك الذين نجوا من هذا القدر المحتوم وإن هذه ’الحرية‘ هي المرحلة المثلى التي تقود لها الاستقامة، وإن كنت منشغلاً بنشاطات كسب العيش فعبر الثبات بهذه المرحلة في الفكر ستصبح إنساناً متحرراً عندها في هذه الحياة نفسها.
الحكمة المكتوبة اليوم على لوح مدينة السلام 26-09-2015
توضح لنا سبب معاناتنا وألمنا:
***********************
عندما يقول إنسانٌ عاديٌ: "هذا جسدي" ينظر العارف للعبارة من جانبٍ آخر ليستنتج ’أنا لست الجسد‘،
وعلى غرار ذلك من الممكن لك الحفاظ على حالٍ من الاتزان التام دون التأثر بالألم أو اللذة طيلة الوقت عبر التأكيد لنفسك برسوخ ’هذه الأحزان والصعوبات بالإضافة للسعادة والملذات كلها لا تخصني. أنا فوق هذه الثنائيات.‘
عندما تقول ’إنه جسدي‘ ألا يعني ذلك بنفس الوقت أنّ ’أنا‘ مختلفٌ عن ’الجسد‘؟
بما أنك منفصلٌ عن جسدك فلماذا تشعر بالألم منه؟
الحقيقة أنك غير قادرٍ على تجاوز وهم التعلق الجسدي كما لا يمكنك تحمّل الألم الناتج عن الجسد طالما بقيت في مستواك ككائنٍ بشري.
لذا أدرك تماماً أنك طالما متعلق بالجسد ستواصل الأحزان والمصاعب والآلام مهاجمتك.
الحكمة المكتوبة اليوم على لوح مدينة السلام 27-09-2015
تدلنا على ما يؤهلنا للعيش بحرية في المجال الروحي :
******************************************
لا يمكن لغيرك أن يقيدك إنما أنت من تقيد نفسك!
أنت من يختار أن يصبح مقيداً بانحرافك عن الطريق المستقيم، فلو أن الإيمان بكلية وجود الله عميقٌ بقلبك لأصبحت واعياً بأنه داخلك وستختار حينها أن تكون حراً.
من أجل نمو ذلك الإيمان عليك إدراك الغبطة الإلهية والتمسك بها، إذ أن حقيقة الإله أو الروح هي القاعدة المتينة والحكمة التي لا جدال فيها.
من دون تلك القاعدة الأساس سرعان ما ستصبح ضحية الشكوك واليأس والأوهام.
لذلك اسعَ أولاً لتكون حراً، بمعنى أن المطلب الأولي لحياةٍ ناجحة قبل كل شيء تنمية الإيمان بالاستقامة كجوهرٍ لشخصيتك وعندها تتعلم وتمارس الانضباط الضروري للتعمق في ذلك الجوهر.
عندما تصبح مؤهلاً يمكنك الانخراط التام في النشاطات الدنيوية ملتزماً بالمسار المستقيم المشار إليه.
وهكذا تتحوّل بنفسك لتصبح فرداً أخلاقياً.

_________________

<div><strong>نحن ولدنا في هذا العالم كي نتعلم ألا نولد ثانية</strong></div>

استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
ميساء
مشرف عام
مشرف عام


شارك: Dec 26, 2005
نشرات: 599

غير متصل

نشرةارسل: Tue Nov 03, 2015 1:10 am رد مع اشارة الى الموضوع الرجوع الى المقدمة



الحكمة المكتوبة اليوم على لوح مدينة السلام 01-10-2015
تدلنا على القاعدة المتينة التي ينبغي أن تقوم عليها كل أفعالنا:
***************************************************
عندما أمواج الجشع أو الخوف الأناني تدفع بالمرء إلى الانعزال في خصوصية المنزل أو العزلة في الغابة أو لأي مكانٍ آخر، فمن المستحيل له الخلاص من المعاناة. لكن عندما تكون أفعال المرء في الحياة اليومية منطلقة من المفهوم الجوهري لحقيقة الروح سيصبح كل عملٍ ممهورٌ بخاتم الاستقامة، وبالمقابل عندما يكون دافع الأعمال هو الراحة والمنافع الأنانية ستصبح الاستقامة استقامةً مزيفة.
لهذا فإن الشعور المتولد بأن ’هذا صديقٌ‘ أو ’ذاك عدوٌ‘ يكون خاطئاً، إذ لا بد من ترك هذا الوهم، فالمولى الذي هو تجسّد المحبة وحده الصديق الدائم والقريب والرفيق والمرشد والحامي.
أدرك هذا ولتكن حياتك بهذه المعرفة، فهذه الاستقامة مبنية على القاعدة الراسخة للفهم وهذه الحياة مبنية على القاعدة المتينة للاستقامة.

الحكمة المكتوبة اليوم على لوح مدينة السلام 02-10-2015
توضح لنا من بين مقدرات الإنسان هدية المولى التي منحها له:
***************************************************
إن الصفة الأساسية لما يسمى كائن إنساني في المقام الأول هي قول الصدق والحقيقة، لا بل في الواقع يجب أن تكون الحقيقة أهزوجة دائمة على الشفاه.
فلا يليق بإنسانٍ تلفظ الكذب والكلام جزافاً دون مسؤولية وإن انغمستم في الكلام الفارغ والخالي من حس التمييز كيف يمكن أن يكون صدقاً وحقيقة؟
قبل أن تتكلموا بشيءٍ ما عليكم أن تنظروا جيداً فيما إن كان صدقاً أم لا، وتكلموا فقط الصدق فهو يأتي من القلب مباشرة.
إن الكون بأسره قد انبثق من الحقيقة وكل شيء يعود للحقيقة.
ربما يحدث وأن تحجب الغيوم المتحركة في السماء نور الشمس، ولكن ما أن تمضي بطريقها تكون الشمس المتألقة واضحة للعيان. وعلى نحوٍ مماثل فقط عندما تنجلي غيوم القرارات الأنانية والالتباسات من قلبنا تتجلى الحقيقة.
إن العناصر الخمسة ليست مستقلة عن بعضها البعض بل ترتبط ببعضها ارتباطاً وثيقاً.
وهذه الخصائص هي هدية المولى للبشرية، لذا لا بد لكل الكائنات البشرية إظهار هذه القيم الإنسانية الخمسة عبر الالتزام بتطبيقها.
الحكمة المكتوبة اليوم على لوح مدينة السلام 03-10-2015
توضح لنا صراط الاستقامة والحقيقة في حياتنا:
*************************************
لماذا تستاء من عدم القدرة على رؤية الأرض وأنت تركّز نظرك كلياً على السماء؟
راقب الأرض وانظر كيف تنعكس السماء على صفحة ماء – عندها يمكنك أن ترى بنفس الوقت السماء فوق والأرض تحت. وبمثل ذلك أيضاً من أجل الالتزام بصراط الحقيقة في كل عملٍ من أعمالك، لا بد لك من رؤية انعكاس عظمة الإلهية أي الروح، عندها فإن هذا التعلق بالمولى سيعمل على تحويل تعلقك بالعالم إلى تضحية نقية.
في الواقع إن التمسك بصراط الحقيقة هو العمل بالمفهوم الروحي الداخلي الأصيل، فالنقاء غاية لا يتوجب الحياد عنها أو التقليل من شأنها إذ يجب حفظ الأسس الأولية مصانةً سليمة.
إن الاستقامة لا تعتمد على مختلف الأسماء والأشكال لدرجة أن ينحصر تطبيقها بها، فتلك الأسماء والأشكال ليست إلى حدٍ كبير ذات عمق جوهري، إنما الاستقامة تعتمد أكثر على الدوافع والمشاعر التي توحي وتوجّه كل عمل من أعمالك.
الحكمة المكتوبة اليوم على لوح مدينة السلام 04-10-2015
تؤكد لنا ما أهمية التركيز والغاية من كل العملية التعليمية:
*********************************************
كم أضحك عندما يشكو إنسانٌ من عدم قدرته على التركيز، إذ حتى سائق سيارة تراه متقنٌ لفن التركيز، فهو لا يعير انتباهاً للثرثرة الدائرة خلفه أو لصوت المذياع بل يراقب الطريق أمامه بانتباه أحدي التركيز.
إن كان لديكم الجدية والإيمان بما يفوق النصف فالنصر حليفكم، ولهذا السبب كريشنا سأل أرجونا: "هل استمعت لما قد قلته بانتباه أحدي التركيز؟" وحتى في خضم المعركة بين الجيوش المتعاركة أكّد أرجونا بأنه أنصت لكلمات المولى بتركيزٍ شديد.
التزم بممارسة التركيز وستكون في أمانٍ مع الانتباه أيضاً لعدم الخلط واعتبار التقنية على أنها الهدف فلا تضل الطريق وتخسره بتكويم الشهادات، فالشهادات العلمية وعملية التعليم هي مجرد وسيلة فقط للتسيد على الفكر وإعادته من الخليقة إلى الخالق.
الحكمة المكتوبة اليوم على لوح مدينة السلام 05-10-2015
تدلنا على الطريق السليم لتفادي العقبات بهذا العالم:
*******************************************
لا مفر للمرء من القلق طالما الجهل الداخلي يستمر، فإن مجرد زيادة المقتنيات وتغييرها بدافع الرغبة لراحة أكبر أو الحاجة لإشباع رغباتٍ عابرة لن يجدي نفعاً في إعطاء رضىً دائم، فذلك مثله كمثل من يأمل تحسين الأمور في غرفةٍ مظلمة بمجرد تغيير ترتيب الإثاث فيها إنما في حال إنارة ضوءٍ يصبح العبور فيها أسهل حتى دون إعادة ترتيب أثاثها، فأصلاً لا حاجة للتدخل بالأثاث على الإطلاق.
على نحو ذلك أيضاً، في هذا العالم من الصعب التحرك فيه بصدقٍ وبشكلٍ سليمٍ وسلمي دون الارتطام بعقبةٍ ما أو بغيرها فكيف إذن سيكتب لك النجاح؟
أنر نور الحكمة الروحية ودعه يكشف الحجب عن الحقيقة!
ذلك ما سيذلل كل الصعوبات ويجعلها يسيرة.
قد تدّعون محتجين أنكم تعيشون وفقاً للصراط المستقيم لكن هل نظرتم جيداً لأفعالكم إن كانت تتم بروح التكريس لوجه الله؟
إن كان الأمر كذلك ستكون بالأصل ممهورةً على أنها ’مستقيمة‘.
الحكمة المكتوبة اليوم على لوح مدينة السلام 06-10-2015
ترشدنا لما ينبغي أن نستوعبه في حياتنا اليومية:
***************************************
لا يزال الجشع والأنانية متفشيان والحقد والكراهية لا تخف وطأتهما والحسد تراه يفتك بحيوية مكونات المجتمع. وبنفس الوقت ليس هناك عوزٌ في الكتب المقدسة التي تزودكم بكيفية الخلاص من التعاسة والبؤس، إذ تتوفر كل الكتب الدينية والمقدسة – بما فيها البهاغافادجيتا وملحمة الرامايانا – بكل اللغات وبسعر زهيدٍ جداً ويباع منها بما يفوق آلاف النسخ يومياً، لكن ليس هناك من مؤشر يدلّ على قراءتها واستيعاب مكنوناتها.
فلا بد أن تعطي رائحة الفم فكرةً عن الطعام الذي تم تناوله، أليس كذلك؟
إلا أن عادات قارئي هذه الكتب وسلوكهم وأخلاقهم لم يحدث فيها أي تحسّنٍ للأفضل.
لذا على كل واحدٍ منكم أن يتفحص بنفسه تركيبته الفكرية ويقيّم فيما إن كان قد استخدم حس تمييزه السليم ومعارفه الخارجية في تزويد نفسه بحلّة الزهد والتجرد التي تقيكم معاناة التعلق بالأشياء التي ستفنى.
الحكمة المكتوبة اليوم على لوح مدينة السلام 07-10-2015
توضح تماماً المقياس الحقيقي لمن عمله لوجه الله:
*****************************************
قد يكون لدى بعض الأذكياء شكوكٌ فيطرحون هذا السؤال: "هل يمكننا القتل والتخريب باسم الله وتكريس العمل لوجه الله؟" كيف يمكن لشخصٍ أن يدّعي تكريس كل أعماله لله دون أن يكون بنفس الوقت في حالٍ من نقاء الفكر والقول والعمل؟
إن المحبة والاتزان والاستقامة واللاعنف هي فضائلٌ ملازمة لمن يعمل لوجه الله. كيف يمكن للوحشية والقسوة أن تتواجد بنفس الوقت مع هذه الفضائل؟
إن أفق التكريس يتطلب التحلي بنفي الأنا وروح التضحية الذاتية وغبطة السمو الروحية، فلا بد للمرء أولاً من التحلي بالخصال الأربعة ألا وهي:
الصدق (ساتيا)
السلام (شانتي)
المحبة (بريما)
اللاعنف (أهيمسا)
والتي بدونها لا يمكنٍ لأحدٍ أن يقوم بأي عملٍ يستحق التكريس كقربانٍ عند قدمي المولى المقدستين.
الحكمة المكتوبة اليوم على لوح مدينة السلام 08-10-2015
ترشدنا لغاية حياتنا:
*****************
السعادة حقكم الطبيعي والسلام طبيعتكم الداخلية الجوهرية والمولى سندكم ومعينكم، فلا تتجاهلوا ذلك ولا تنحرفوا عن مسار الإيمان جراء انقيادكم للأكاذيب التي يختلقها الخبث وتدير رحاها النكايات والضغينة.
تسلحوا باسم الله مختارين أيّ اسمٍ يناسبكم من أسمائه الكثيرة وأيضاً شكلاً مناسباً لذلك الاسم ومن الآن وصاعداً ابدؤوا بترديده، فهذا هو المسار الملكي لتحقيق السعادة والسلام.
بهذا تتدربون على الشعور بالتآخي وإزالة العداوة بين أقرانكم.
عندما تبذرون البذار في الحقل ربما يأكله النمل أو يجرفه المطر أو تلتقطه الطيور أو تتلفه الحشرات، ويبقى هناك بعض البذور مدروءة من كل تلك المخاطر فتراها تنمو كشجيراتٍ قوية ومتينة.
على نحو ذلك عليك القيام بكل ما بوسعك للتمسك بشرف هذه الولادة والمجاهدة للعودة إلى الرب العظيم.
الحكمة المكتوبة اليوم على لوح مدينة السلام 09-10-2015
تبين لنا من هم الأعزاء على المولى:
******************************
يحطّ البشر من قيمتهم بكل مكان فتنسفل أنفسهم من مكانة أبناء الأبدية إلى أبناء العبثية!
فترى بحوزتهم رحيق الإلهية في حين يتجرعون سموم اللذة الحسية، متجاهلين غبطة التأمل على حقيقة الكون الإلهية الجوهرية ويشبكون أنفسهم في شراك المصائد الخارجية لعالم المظاهر هذا.
تم وصف هذه الفضيلة الأبدية والإسهاب بشرحها في كتب الأوبانيشادات المقدسة وتم التأكيد والتشديد على نفس الشيء في كتاب الجيتا المقدس وهو النواة الجوهرية للأوبانيشادات.
إذ يعمل كتاب الجيتا على تعليم أرجونا تنمية بعض الطبائع التي تعين في ممارسة فضيلة الروح أي الاستقامة التي تنبع من الذات الحقيقية.
أشير لذلك في الآيات 13 حتى 20 في المقطع 12.
إن الطريق القويم للحياة مثله مثل مجرى التنفس نفسه، فهو المسار لتحقيق الذات.
أعزاءٌ على المولى أولئك الذين يسيرون وفقاً له.
الحكمة المكتوبة اليوم على لوح مدينة السلام 10-10-2015
تعلمنا كيف تكون الأعمال تضحية مقدسة له:
***********************************
يا له من أمرٍ مدهش!
إذ بوسعكم القيام بتضحياتٍ من الدرجة الأولى تقومون بها بأنفسكم أو من قبل الخبراء في الطقوس الفيدية، وتزورون مختلف المقامات والمزارات وتقدسونها وتحثون الآخرين لزيارتها، كما تتمكنون من إتقان شروحات أسمى الكتب المقدسة وتعليمها للكثيرين وجعلهم ضليعين فيها، لكن كم واحداً منكم قد نجح في التسيد على جسده وحواسه وفكره المتقلب وإعادتهم لوجهتهم الداخلية وبذلك يكون الفوز العظيم باتزانٍ دائمٍ لا يتغير؟
تشرعون بمشروعٍ ما لغاية أو هدفٍ أو مكسبٍ في ذهنكم لكن المسعى لا يسمو لمستوى التضحية التعبدية إلا إن كانت الغاية أو الهدف أو المكسب إجلال الإله، فالإله هو التضحية التعبدية لأنه هو الغاية ونعمته المكافأة وخلقه وسيلة رضاه فهو القائم بالفعل كما هو المتلقي له.
لذا كل عمل لا يطفو على سطحه أنا من يقوم بالفعل يصبح تضحيةً مقدسة.
الحكمة المكتوبة اليوم على لوح مدينة السلام 11-10-2015
توضح المقياس الحقيقي للنجاح الروحي وحقيقة الإخلاص:
*******************************************************
مذكورٌ في آيةٍ هامة من كتاب الجيتا المقدس (الآية 20 في الجزء 12) ما يلي:
"الذين يقدسون الطريق القويم إلى الأبدية وينشغلون بكليتهم بي كغايتهم الأسمى بإيمان تام أعزاء جداً عليّ."
يا لها من فكرة عظيمة تنقلها هذه الآية!
لقد صرّح فيها المولى بوضوح أن الذين لديهم هذه الصفات بأنهم يثقون به على أنه الغاية الوحيدة النهائية ويتعلقون به بأحدية وجدانهم هم الأعز والأقرب له.
لاحظوا التعبير المستخدم هنا ’طريق قويم إلى الأبدية‘. تأملوا عليه جيداً واستلهموا منه.
إن رحيق بركات المولى يستحقه فقط أولئك الذين التزموا بشدة بصراطه القويم.
تعتقد بعض الجماعات بأن لديها إخلاصاً ومحبة للمولى في حين لا يتوقفون أبداً ليعرفوا إن كان المولى لديه المحبة تجاههم.
إن الذين يغوصون عميقاً لاكتشاف محبة المولى نادرون جداً.
صدقاً ذلك هو المقياس الحقيقي للنجاح الروحي.
الحكمة المكتوبة اليوم على لوح مدينة السلام 12-10-2015
تبين لنا الاستخدام الصحيح لملكاتنا العقلية:
***********************************
يلعب الشخص نفسه أدواراً عديدة فتراه ملكاً بالنسبة لرعاياه وابناً بالنسبة لوالديه وعدواً بالنسبة لأعدائه وزوجاً لزوجته وأباً لابنه لكن لو سألته من يكون هو، سيكون مخطئاً لو أجاب بإحدى هذه العلاقات على أنها هويته المحددة لأنها كلها تخص الروابط المادية أو النشاطات الجسدية. إذ أنها مجرد أسماءٍ ترتبط بحالات مؤقتة وتشير للروابط الخارجية أو العلاقات المهنية. وبنفس الوقت لا يمكنه الإجابة على أنه الرأس و القدمين واليدين وما إلى ذلك، لأنها مجرد أطراف للشكل الجسدي، فحقيقته أعمق من كل هذه الأطراف الخارجية وفي الواقع وراء كل الأسماء والأشكال التي تعتبر أكاذيب تخفي الحقيقة الإلهية المعروفة على أنها ’أنا الذات‘. تأمل على هذه الكينونة جيداً واكتشف من تكون ’أنا الذات‘ هذه بالحقيقة. إن كان يصعب عليك جداً تحليل وإدراك كينونتك نفسها فكيف لك أن تطلق الأحكام على كينونات أخرى وفقاً لأي درجة وضوح كانت؟
الحكمة المكتوبة اليوم على لوح مدينة السلام 13-10-2015
توضح الطريقة الصحيحة لأداء طقوس التضحية الفيدية:
*****************************************
يلجأ الناس إلى معلمين روحيين لكي يعطوهم ما يسمى مانترا وهي ترتيلة فكرية ذات فاعلية قوية يتوجب ترديدها من أجل ترقيهم الروحي، في حين يسعى آخرون إلى دجاجلة المعالجين والرهبان للحصول على ما يسمى يانترا وهي تعويذات باطنية لدرء القوى الشريرة، في حين يتعلم آخرون من المتفلسفين ما يسمى تانترا وهي طقوس سرية لتحقيق قوىً خارقة، لكن ذلك كله يعتبر جهودٌ ضائعة فيها هدر كبير إذ على المرء اعتبار الجسد تانترا وتنفسه مانترا والقلب يانترا فلا حاجة لكم للسعي لذلك خارج ذاتكم.
عندما تكون كل الكلمات المنبعثة منكم لطيفة تصبح أنفاسكم آيات فيدا مقدسة وعندما تقتصرون فيما تستمعون له على حلو الحديث وتحصرون تفضيلكم به فكل ما تسمعونه يصبح تسليماً لقداسة الفيدا وعندما تقومون فقط بحميد الأفعال فكل ما تفعلونه يكون تضحية تعبدية.
وبذلك تكونون في كل يوم تتمّون طقوس التضحية الفيدية وهي التضحية التي ترضي الروح الفيدية الأسمى والأرقى!
الحكمة المكتوبة اليوم على لوح مدينة السلام 14-10-2015
توضح ما ينبغي التركيز عليه ليتكلل مسعانا بالنصر:
*****************************************
الاستقامة هي مسار الأخلاق أي النور والنور غبطة ونعيم، حيث تصف الكتب المقدسة هذه الاستقامة بأنها جوهر الحكمة الروحية وأن خصائصها التي تتميز بها هي القداسة والسلام والحقيقة والتحمل.
الاستقامة هي الحقيقة وهي اليوغا أي التوحيد وصفاتها العدل وضبط الحواس والشرف والمحبة والكرامة والخير والتأمل والتراحم واللاعنف، إذ تقودكم إلى المحبة الكونية والأحدية.
إنها أسمى انضباط وأكثرها نفعاً، فكل ما نراه من ’تفتح وانبساط‘ قد بدأ من الاستقامة، وتدعم استقراره الحقيقة، فالحقيقة لا تنفصل عن الاستقامة.
الحقيقة هي القانون الناظم للكون الذي يجعل الشمس والقمر يدوران في مدارهما، فالاستقامة هي الطريق والمسار والنظام.
حيثما هناك التزام بالأخلاق يمكنكم أن تروا نظام الحقيقة فاعلاً.
كما ورد في البهاغافاتا أيضاً: "حيث تكون الاستقامة يكون المولى كريشنا، وحيثما تكون الاستقامة والمولى كريشنا يكون الفوز العظيم."
الحكمة المكتوبة اليوم على لوح مدينة السلام 15-10-2015
توضح لنا المعنى الصحيح للكفارة وقرابين التضحية:
************************************
يقول المولى كريشنا في الجيتا:
"في كل طقوس التضحية والقرابين أنا القائم بالفعل وأنا المانح وأنا من يستهلكها ومن يتقبلها."
لهذا السبب في طقس التضحية التعبدية يسمى كبير الرهبان باسم براهما، إذ عليه قيادة وإرشاد باقي المتعبدين الحاضرين للطقوس وزوجته لجانبه وإلا فإن مؤهلاته لا تكون كافية. الزوجة تمثل الإيمان، فبدون الإيمان يصبح الإجلال فارغاً والاحترام مصطنعاً والتضحية مجرد ممارسة خارجية.
أما بحقيقة الأمر فالقلب هو محراب الطقوس والجسد محرقتها والشعر عشبها المقدس والأماني حصب وقود نيرانها والرغبة هي الزبدة التي نضعها على النار ليتصاعد لهبها والغضب هو الحيوان قربان التضحية والنار هي الكفارة التي نؤديها.
كثيراً ما يفسر الناس الكفارة على أنها ممارسات تقشفية مثل الوقوف على الرأس، وهذا غير صحيح فالكفارة ليست طي الجسد والتوائه بل هي التناغم الصحيح والتام بين الفكر والقول والفعل.
عند إتمام هذا سيتجلى بهاء الإلهية وعظمتها.
الحكمة المكتوبة اليوم على لوح مدينة السلام 16-10-2015
تؤكد لنا شعائر طقوس التضحية التي على كل إنسان الالتزام بها:
***************************************************
هناك خمس شعائر تضحية توصف أنها إلزامية لكل إنسان:
(1) النشاطات المكرسة لدراسة النصوص المقدسة.
(2) النشاطات المكرسة للوالدين اللذين وهباك هذه الولادة وقاما بتربيتك وهدايتك.
(3) الأعمال التي تقوم على تبجيل الإله الذي وهبك الفكر والذكاء والذاكرة والوعي كما أنه الجوهر الداخلي لكل خلية من خلاياك بهيئة طاقة حيوية، في الواقع إن الاستخدام السليم لهذه الأدوات التي وهبك الله إياها هي شعيرة التضحية الإلهية.
(4) احترام الضيف، إذ على الجميع الترحيب بكل فرصة تسنح لاستقبال ضيوفٍ ومعاملتهم بمودة وإكرامهم بحسن الضيافة كما لو أنهم مرسلين من الله سواء كانوا من أقارب المرء أم غرباء.
(5) التضحية الأخيرة هي الأعمال الغيرية في معاملتنا للأشجار والنباتات والحيوانات والطيور والحيوانات الأليفة كالقطط والكلاب.
إذن تذكر أن تجعل كل عملٍ من أعمالك شعيرة تضحية من مشرق الشمس حتى مغيبها!
الحكمة المكتوبة اليوم على لوح مدينة السلام 17-10-2015
توضح لنا ضرورة وسائل العبادات والغاية من تنوعها:
*************************************
عادة ما ينجر الإنسان إلى أعضاء الحواس لأنه ضحية الغرائز، فالغرائز تسعى بسرعة لأغراض الحس فهي تأتي مع الجسد ولا يتم اكتسابها عبر أي تدريب، لذا تجد الرضيع يسعى للحليب من ثدي أمه والعجل المولود حديثاً يحتضن تلقائياً الضرع.
إلا أن الرضيع لكي يتمكن من المشي أو التحدث فمن الضروري بعض التدريب لأن هذه الأفعال إما تتحفز اجتماعياً أو يتم تعليمها عبر الأمثلة أو اكتسابها بتقليد الآخرين.
فالتدريب ضروري حتى من أجل السعي الصحيح للذة الحسية لأن البحث الهمجي المفتقر للتدريب لمثل هذه الملذات يعزز الغضب والحقد والحسد والخبث والتكبر.
وهكذا من أجل تدريب الحواس وفق خطوطٍ سليمة ووضعها تحت السيطرة فمن الضروري انضباطات جيدة محددة مثل ترديد اسم المولى والتأمل والصيام والعبادة عند الفجر وعند الغسق وغيرها.
ومع أن ملذات الحواس تعتبر ’طبيعية‘ في بداية الأمر لكن تدريجياً وعبر التدريب المتواصل والممارسة والاستماع للحكمة يختبر الإنسان النعيم الأعظم الدائم المستمد من المحبة الإلهية.
الحكمة المكتوبة اليوم على لوح مدينة السلام 18-10-2015
تبين لنا كيف تتبارك حياتنا لتصبح نذر تضحية:
********************************
إن الكتب المقدسة أوصت الجميع بشعيرة تضحية الحكمة تحديداً، فالحكمة لا تعني ببساطة المعرفة التي نجمعها من المتعلمين ومن الكتب، بل في الواقع هي العمل وفقاً لهذه المعرفة ولا يمكن للمعرفة أن تنضج لتصبح حكمة طالما الأنا يعاند ويستمر في سعيه لكسب النتائج بغية إرضاء رغباته، أما عند فناء الأنا وزواله، تشرق المعرفة بنور الحكمة.
إن كل شعائر التضحية لا تبلغ مستوى الإلهية إلا عند أدائها من أجل سلام وخير العالم أجمع، فالحكمة تكشف أن الإلهية هي المحفز لكل تضحية والداعم لها والقائم بها ومادتها ونتيجة أدائها والمتقبل لها.
الإله هو من يتقبل كل تقدمة مقدسة وهو الحافظ للتضحية والقائم بها، فهو كل شيء إذ فقط عندما يكون هو كل ذلك تصبح التضحية حقيقية.
إن تعمق فينا هذا الفهم لمعنى التضحية في كل نشاطٍ من نشاطاتنا، سيقدّس كل لحظة من حياتنا ويجعلها تضحية.
الحكمة المكتوبة اليوم على لوح مدينة السلام 19-10-2015
توضح لنا أهمية التمسك بالتدريبات الروحية مهما كانت صعبة بالبداية:
*************************************************
عندما يُطلَب من الناس القيام بأعمالٍ مفيدة روحياً، لا يكون لدى المرء دافعاً داخلياً في البداية ومع ذلك لا تستسلموا لليأس فإلى أن تتفتح التجربة للتذوق اتبعوا بدقة الانضباطات الروحية، فهذا التذوق نتيجة التدريب ولا أحد ناله من البداية مباشرةً بل التدريب المتواصل هو ما يخلق الحماسة.
إن الطفل الرضيع على سبيل المثال لا يعرف طعم الحليب لكن بإرضاعه يومياً يشرع بمحبته وفي الواقع يصبح طعمه عزيزاً جداً عليه لدرجة أنه يبكي ويحتج عند فطامه واستبداله بالأرز، إلا أن الأم لا تستسلم لليأس بل تقنع الطفل يومياً بتناول كميات قليلة من الأرز المطبوخ ومع مرور الزمن يشرع الطفل بمحبة الأرز وفي النهاية يترك الحليب.
بذلك نجد أن الحليب وهو غذاؤه الطبيعي تم استبداله الآن وبطريقةٍ طبيعية أيضاً بالأرز، وفي الواقع الآن إن لم يتوفر الأرز ليومٍ واحد سيصبح الطفل حزينا.
على غرار ذلك، بالتدريب المتواصل ستضعف الرغبة للأمور الدنيوية والأغراض الحسية وستسود الصحبة الخيرة.
الحكمة المكتوبة اليوم على لوح مدينة السلام 20-10-2015
***********************************************
غافلين عن الحضور الإلهي المقدس بداخلهم ينطلق البشر في بحثهم عن الله، إلا أن ظهور التجليات الإلهية ذو نوعين: الظهورات الجزئية والظهورات الكلية.
إن كل الكائنات البشرية تجلياتٌ جزئية للإلهية، إذ يقول المولى كريشنا في كتاب الجيتا المقدس: "في عالم الكائنات الحية هذا خُلِقت النفس الفردية من جزءٍ من ذاتي الأبدية".
تعلق هذه الظهورات الجزئية في شباك الوهم وتأخذ بتنمية الأنانية والتعلقبالممتلكات وتعيش حياةً دنيوية، في حين أن التجليات الإلهية الكاملة تتجاوز الوهم وتتغلب عليه فتتجلى في حياتها إلهيتها الكاملة للعالم.
ربما يتصرف الظهور الإلهي الكامل وفقاً للظروف والأحوال كما لو أن للوهم من سلطانٍ لكن في حقيقة الأمر هو حرٌ منه في كل الأزمنة والعصور.
إلا أن هناك البعض ممن لا يدركون هذه الحقيقة جراء محدوديتهم وضيق نظرتهم فينسبون دوافعاً خاطئة وراء ما يرون من أفعاله، وبهذا يعكسون ما بداخل أنفسهم من مشاعر.
الحكمة المكتوبة اليوم على لوح مدينة السلام 21-10-2015
توضح لنا المعنى من احتفالات نافاراتري:
********************************
إن مختلف أشكال التعبد التي تجري أثناء مهرجان نافاراتري غايتها اكتساب القوى الإلهية الثلاثة ألا وهي قوة الطبيعة وقوة الفكر وقوة الكلمة والتي يتم الإشارة لها على التتالي بصور الإلهة دورغا والإلهة لاكشمي والإلهة ساراسواتي،
إلا أن الصلوات وحدها غير كافية حيث يتم لفظها من الشفاه في حين ينبغي أن تنبع من القلب.
إن القلب يرمز لبحر الحليب الذي تخرج منه الأم لاكشمي، إذ عند ظهور الأم لاكشمي يتبعها فوراً نقاء الكلام، فأي شيء تقوله لا بد له أن يتوافق مع الحقيقة والصدق.
التخلي لا يعني ترك الأهل والمنزل والانعزال في غابة، بل معناه تنمية الأفكار الإلهية وتقليل المشاعر الدنيوية.
عند تحقق هذا التطور المتوازن تمتلك التسيد على قوة الطبيعة.
بضمان هذه القوى تزداد قوتك النفسية ويتوسع السلام والغبطة.
الحكمة المكتوبة اليوم على لوح مدينة السلام 22-10-2015
توضح لنا المعنى من احتفالات فيجياداشامي أي انتصار القدرة الأولية:
****************************************************
لاحظوا مدربي الحيوانات البرية كيف يجعلون النمر الأكثر شراسةً بين الحيوانات مثل قطة في حلقة السيرك يقفز ضمن دائرة مشتعلة بالنار أو يشرب الحليب من صحنٍ أو يجلس على كرسيٍ مقابل عنزةٍ أليفة! يروضونه لما يشبه دميةً بسيطة!
إن كان من الممكن ترويض نمرٍ مفترسٍ ألا يمكنكم النجاح بمسعاكم مع الحيوانات المستوطنة في فكركم؟ طبعاً بوسعكم! تلك هي الرسالة التي عليكم تأملها باطنياً عند الاحتفال بانتصار القدرة الأولية!
في هذا اليوم قامت إلهة القدرة العليا الحاضرة في أصغر ذرة وبأكبر مجرة بتدمير كل قوى الشر، وإن تلك القدرة نفسها موجودة فيكم كقدرة روحية هاجعة والتي عند تيقظها يمكنها تدمير نزعات الشر بداخل فكركم، وهكذا عبر التدريبات الروحية المنتظمة والمستمرة غوصوا لمنابع القوة الداخلية التي وهبكم الله إياها وارتقوا بأنفسكم إلى درجةٍ أنقى وأكثر سعادة.
الحكمة المكتوبة اليوم على لوح مدينة السلام 23-10-2015
توضح لنا سوء التغذية الأكبر الذي يجب القضاء عليه:
*****************************************
عندما لا يكون فكر المرء متعلقاً بتقلبات الدنيا صعوداً وهبوطاً إنما قادراً على حفظ الاتزان تحت كل الظروف عندها يمكن ضمان حتى الصحة البدنية، إذ أن الثبات الفكري يجب أن يكون مثل السماء التي لا تحمل أي أثرٍ مما يمر عبرها من طيورٍ وطائراتٍ وغيوم.
يأتي سبب المرض من سوء تغذية الفكر أكثر من سوء تغذية الجسم، إذ نجد الأطباء يتحدثون عن مشكلة نقص الفيتامين في حين أني أسميه نقص فيتامين ا (اسم الله) ولذا سأنصح بترديد اسم الله المترافق مع التأمل على عظمته وبركاته.
فيتامين ا هو الدواء المطلوب، وهو يشكل ثلثاً من العلاج فقط حيث يأتي ثلثي العلاج من حياةٍ وعاداتٍ منضبطة.
لذا لا بد أن تكشفوا عن صفات المحبة والتواضع والتجرد والقناعة وإلا يمكن أن تصبحوا أسوأ من البهائم وفي الواقع أكثر توحشاً وشراسة.
الحكمة المكتوبة اليوم على لوح مدينة السلام 24-10-2015
تبين ما يؤهل المرء لكسب بركات الإلهية:
*********************************
تماماً مثلما تضعون حداً أدنى من المؤهلات لكل درجة مهنية، فإن الحد الأدنى من مؤهلات البركة الإلهية هو نفي الأنانية وضبط الحواس وانتظام الطعام والرفاهية.
إذ يتطبع الإنسان ويتأثر بالصحبة التي يرافقها، فإن تواجد شخصٌ سيءٌ ضمن صحبة جيدة سرعان ما يكون بوسعه تنحية شروره جانباً والإشراق بنور الفضيلة وإن تواجد شخصٌ جيدٌ ضمن صحبة شريرة سيغلب عليه التأثير الباطني لهم وينحرف للشر.
إن الأكثرية تطغى على الأقلية، حيث أن نقطة من اللبن الرائب ذو الطعم الحامض تخثر الحليب وتحوله إلى لبن وبفصل الزبدة عنه يتحول إلى مصل اللبن.
كذلك على حدٍ سواء هي الكتب المقدسة لها فاعلية عملية التحول هذه لكن يجب قراءتها والتأمل عليها و وضع دروسها موضع التطبيق اليومي.
فإن مانترا غاياتري أي دعاء غاياتري هو دعاء فيدي للذكاء السامي أصل الكون في سبيل إنارة عقل الداعي وتأجيج بهائه.
الحكمة المكتوبة اليوم على لوح مدينة السلام 25-10-2015
تؤكد بوضوح أثمن جوهرة يمكن أن تتحلى بها أي امرأة:
****************************************
الحشمة بالنسبة للمرأة أمرٌ في غاية الأهمية إذ أن تخطي حدود الحشمة يتعارض مع استقامتها وفضيلتها الفطرية وإن تجاوز حدود الحشمة يعود بمصائب كثيرة بما فيها هتك بهاء الأنوثة نفسه، حيث تخلو المرأة من الجمال والثقافة من دون الحشمة وهذا يجعل حياتها فارغة مهما بلغت من الغنى في باقي المجالات والإنجازات.
تسمو الحشمة بالمرأة إلى أرقى مقامات القداسة السامية، فهي تجمع صفات التواضع ونقاء الفكر والأدب والحياء والامتثال للقيم السامية والحساسية ولطف الطباع، لذلك هي الأكثر قيمة بين كل جواهر النساء.
إن امرأة تتحلى بالحشمة ستبقى دوماً ضمن الحدود المعقولة عبر إحساسها الفطري باللباقة إذ ستصبح مدركة بشكلٍ طبيعي لما هو التصرف السليم ولما يخالفه.
لذا الحشمة هي الاختبار الحقيقي لعظمة المرأة، حيث أن امرأة تتحلى بالحشمة ستلتزم فقط بالأعمال الفاضلة وتتمسك بالسلوك القويم وستحسن استخدام نفوذها في المنزل وخارجه وفي المجتمع وفي العالم كذلك.
الحكمة المكتوبة اليوم على لوح مدينة السلام 26-10-2015
توضح كيف ينبغي لنا أن نتصرف إن أردنا حياةً سعيدة كلها سلام:
**************************************************
في هذه الأيام تصبح الفضيلة أكثر ندرةً على كل المستويات إن كان على مستوى الفرد أو العائلة أو المجتمعات أو الجماعات وكذلك أيضاً في كل المجالات إن كانت اقتصادية أم سياسية وحتى ’روحانية‘، إذ يجب أن نقضي الحياة في جمع الفضيلة وصونها وليس الثروات،
لذلك استمعوا وتأملوا على قصص أبطال الماضي من عظماء الروحية فلعل مثلهم السامية تنطبع في قلوبكم.
كما أن الانضباط والالتزام – وهو التربة الخصبة لنمو الفضيلة – تراه يعاني تدنياً شديداً، حيث لا بد من احترام كل فرد بغض النظر عن مكانته أو وضعه الاقتصادي أو نموه الروحي، وإلا لن يكون هناك سلامٌ وسعادةٌ في الحياة.
ولا يمكن لهذا الاحترام أن يتواجد إلا بالقناعة الراسخة أن الذات الواحدة نفسها التي فيك تلعب دور الشخص الآخر، وبذلك ترى الإرادة الإلهية خلف الآخرين وتشعر أنهم أيضاً لديهم جوع وعطش وطموح ورغبات مثلك، وهكذا تنمو فيكم الرحمة ويصبح همكم خدمة وخير الجميع.
الحكمة المكتوبة اليوم على لوح مدينة السلام 27-10-2015
توضح للمرأة السلوك المحتشم في عالم اليوم الذي تسوده البذاءة وقلة الاحتشام:
*************************************************************
قد يتساءل البعض قائلين: "ترى العالم اليوم يحترم النساء اللواتي يتجاهلن الحشمة والحياء ويتحملن إهانات وخز الضمير! فإنهن يتجولن مع الرؤساء وأصحاب المناصب ولا يقلل العالم من احترامهن لو مقدار ذرة. فكيف يمكن لذلك أن يكون إن كانت كل الأهمية في الحشمة والحياء؟"
لا حاجة لي بالاطلاع على هذه النشاطات المنشغل بها عالم اليوم، فلا أشغل نفسي بها.
ربما يتلقين احتراماً وتوقيراً من نوعٍ ما لكنه بدون استحقاق ولا أصل له. حيث عند تقديم الاحترام لمن لا يستحقه يعتبر ذلك بمثابة إهانة، وإن قبول ذلك عند تقديمه يعتبر تحقيراً للهدية نفسها.
ذلك ليس احتراماً إنما مجاملة وتملقاً يلقيه الجشعون والأنانيون على فاقدات الحشمة، إن امرأة تتحلى بالحشمة لن تسعى مطلقاً لكسب الثناء أو الاحترام، لأن انتباهها سيكون دوماً مركّزاً على الحدود التي لا ينبغي لها تجاوزها فيأتيها الاحترام والثناء دون أن تطلبه أو تلاحظه، فالعسل المخبوء في زهرة اللوتس لا يسعى إلى النحل وكذلك تكون العلاقة مع امرأة مثقفة تعرف حدودها والاحترام الذي تستحقه وتجذبه.
الحكمة المكتوبة اليوم على لوح مدينة السلام 28-10-2015
تبين لنا كيف نستفيد من اللحظات الثمينة في الحضرة الإلهية:
*************************************************
لقد نلتم الفرصة الثمينة بالاستماع لخطاباتٍ وتوجيهاتٍ إلهية، وقد انطبعت في قلوبكم ويتركز كثيرٌ من أحاديثكم عليّ أو على مسرحيتي الإلهية وعظمتي.
إن نصيحتي لكم هي: أن تطبقوا هذا الإجلال في حياتكم فيرى زملاؤكم كم أنتم منضبطون وكم تطيعون بإخلاصٍ والديكم وتحترمون من أعماق قلبكم معلميكم.
كونوا نورانيين تشعون بالفضيلة وانضباط النفس أينما كنتم تماماً بمثل الالتزام والانضباط الذي تكونونه في حضرتي المقدسة ولا تنزلقوا من جديد إلى قلة الانضباط والأخلاق السيئة وانعدام المسؤولية والعادات الشريرة، كما لا تستاؤوا من الطعام وكلوا بسعادة ما يتيسر لكم مهما كان ولا تحتجوا على أي حاجة يوكلها الوالدين إليكم بل أسرعوا مبتهجين و أوفوها لهم، فعندما يريدان منكم رعايتهم صحياً رحبوا بالأمر بكل سعادة ولباقة واشعروا بالابتهاج أن نلتم هذه الفرصة.
عيشوا بأي مكان لكن على هذا النحو حتى يمكن لبركتي أن تتدفق عليكم أكثر وأكثر.
الحكمة المكتوبة اليوم على لوح مدينة السلام 29-10-2015
تبين لنا العوائق في حياتنا وكيفية تجاوزها:
**********************************
لتكن غاياتكم نبيلة في الحياة و ضعوا نصب أعينكم الأمثلة العظيمة من رجالٍ ونساءٍ ذكرهم تاريخ بلدنا والعالم، واستقوا من حياتهم حياة التضحية والبطولة.
ستكونون بحاجة حس التمييز لمواجهة تحديات الحياة المليئة بالتقلبات صعوداً وهبوطاً ونجاحاً وفشلاً وأفراحاً وأحزانا.
يجب مواجهة هذه التحديات بإيمانٍ بالله، ولا ينبغي السماح للفكر بالتقلب والقفز من شيءٍ لآخر فالفكر المستقر هو دلالة إنسان متعلم حقيقية التعليم.
إن الحياة يجب أن تضبطها ضوابط محددة ومن الضروري الانضباط الذاتي لعيش حياةٍ مستقيمة.
لطالما شدّد تراثنا وأكّد على خير الجميع، لذا لا ينبغي أن تنجرفوا بالصعوبات التي قد تواجهونها في الحياة فكلها عابرة تأتي وتذهب.
إن نبع الغبطة الدائمة والنعيم الباقي بداخلكم فلا تفسحوا مجالاً لضعف الإرادة.
الحكمة المكتوبة اليوم على لوح مدينة السلام 30-10-2015
يذكرنا بالطريق الذي سارت عليه النساء النبيلات:
*************************************
إن توجيه الشرف والاحترام بشكلٍ كبير تجاه شخصٍ لا يتبع الاستقامة الروحية أي التي تقودها الروح يشبه تكديس الزينة على جسدٍ لا حياة فيه، فالنفس التي تغادر الجسد لا يسعدها الاحترام الذي يقدمونه للجثة.
على هذا النحو أيضاً حال من تجهل الحقيقة وغاية الحياة إنما ترى إكليلها الشهرة والأبهة.
لن تكترث امرأةً تتحلى بالحشمة لمثل هذه البهرجة والتفاهات التي لا معنى لها، وهذه الخاصية هي ما يضفي عليها لقب "لاكشمي المنزل" أي أنها دعامة المنزل وكذلك السند في ممارسة الأمور الدينية، فهي تزرع وتعزز الإيمان بالدين إذ لدى المرأة قابلية طبيعية تجاه الإيمان والمسعى الروحي.
إن النساء اللاتي يتحلين بالإخلاص والإيمان والتواضع كثيراً ما يقدن الرجال إلى مسار الإلهية وتطبيق الفضائل المقدسة.
الحكمة المكتوبة اليوم على لوح مدينة السلام 31-10-2015
ترشدنا لكيفية كسب نعمة البركات الإلهية:
**********************************
إن وسائل الحصول على نعمة الله وبركاته هي: المحبة والتسليم الكلي والالتزام الأخلاقي والبحث الداخلي والعزيمة الثابتة، وعند نجاحك بهذه الاختبارات ستختبر نعمة البركات الإلهية.
يجب أن تتجلى المحبة في كل عملٍ من الأعمال حيث يتم أداؤها بدافع المحبة لله وبذلك تصبح التقدمة لله محبة.
المحب الحقيقي تملؤه المحبة ويشارك الجميع بالمحبة.
ليست أشكال التعبد التسعة إلا وسائل لتنمية المحبة في حين أن غايتها كلها تجربة الأحدية بالإلهية.
التسليم الكلي يعني تسليم كل شيء لله وإن ما يفصل الفرد عن الله ليس إلا إحساس الأنا.
أما عندما يسلّم الفرد كل شيء لله تتلاشى حواجز الأنا فالمرض الناجم عن الأنا هو الأكثر فتكاً بالإنسان من بين كل الأمراض التي يتعرض لها، وإن الدواء الوحيد لهذا الداء هو التسليم لإرادة الله.
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
ميساء
مشرف عام
مشرف عام


شارك: Dec 26, 2005
نشرات: 599

غير متصل

نشرةارسل: Sun Dec 06, 2015 1:19 am رد مع اشارة الى الموضوع الرجوع الى المقدمة



الحكمة المكتوبة اليوم على لوح مدينة السلام 01-11-2015
تبين للطامحين الروحيين ماهية نشاطاتهم التي تعود عليهم بالبركات:
******************************************************
أشغلوا أنفسكم بالنشاطات النقية بقلوبٍ تقية فتكسبون سمعة طيبة، فما يجب عليكم تقديمه لي هو السمعة الجيدة التي تكسبوها، فهذا هو أسمى تعبير لامتنانكم.
لا ينبغي لكم تحت أي ظرفٍ من الظروف التسبب بسمعة سيئة، فحتى لو لم تستطيعوا أن تكونوا عوناً للآخرين فلا تسببوا الأذى لهم.
على الطلاب وجميع الطامحين الروحيين أن يحفظوا بقلوبهم بكل امتنان الخير الذي قام به الآخرون ويتذكروا دوماً المساعدة التي تلقونها منهم مهما كان شكل تلك المساعدة.
فقط أولئك الذين يعيشون مثل حياة الامتنان هذه سيكونون قادرين على إيجاد السلام والسعادة في حياتهم.
أحبكم أن تفكروا بالله دوماً وتواصلوا أداء الخدمات الاجتماعية وتعيشوا حياة عائلية مثالية فتنعموا بالسلام والسعادة.
هذه بركتي لكم جميعا.
الحكمة المكتوبة اليوم على لوح مدينة السلام 02-11-2015
تبين للمرأة ما هي النماذج القدوة التي يمكن اتباعها:
******************************************
إن الحرية الجامحة مدمّرةٌ للاستقامة والفضيلة وإطلاق العنان لها يؤذي المرأة نفسها أيضاً، فالاختلاط بالمجتمع دون أي تمييز يؤدي لنتائج تخريبية.
كان هناك بكل تأكيد في الماضي نساءٌ متعلمات لكنهن لم يتركن مطلقاً استقامتهن وفضيلتهن ولم ينسين أبداً غاية الاستقامة الروحية، إذ أن التعليم يجب أن يقوم على قاعدة التمييز السليم.
كثيراتٌ ولدن في أرض الإلهيات هذه مثل سولابها وسافيتري وأناسويا وغارجي ونالاياني وغيرهن من أمثلة العفة أو من مريدات المولى مثل ميرا أو اليوغيات مثل شودالا، وعملن على تعزيز الاستقامة والفضيلة عبر التمسك التام بها.
من خلال هذه الأمثلة النموذجية لمثل هذه النساء الفاضلات والعظيمات بأخلاقهن وسلوكهن المستوحى من المحبة والحكمة الروحية، تجدون حتى اليوم التواضع والبساطة والمحبة يشرق في قلوب معظم نساء الهند.
ينبغي للمرأة اليوم الاستلهام منهن وبذل الجهود للسير على الخطى التي سرن عليها في الماضي.
الحكمة المكتوبة اليوم على لوح مدينة السلام 03-11-2015
توضح لنا كيف نقدس وقتناً وتضع المعيار الاساسي للخدمة:
*************************************************
يهدر الإنسان جزءاً كبيراً من حياته بانغماسه في النميمة والثرثرة وأحاديث القيل والقال ومشاهدة مناظر العنف والوحشية، فترى الكثيرين يجهلون أن تقديس الوقت عبر الخدمة يعود بمنافع كثيرة لأنفسهم وكذلك لأولئك الذين يتلقون الخدمة.
إلا أن أعمال الخدمة ليست كلها على حد سواء في فاعليتها للتنقية أو أنها واحدة في المنافع التي تعود بها، إذ أن الخدمة التي يقوم بها الأشخاص المتعطشون للسلطة أو بالإكراه أو بدافع التقليد تجلب الضرر أكثر من المنفعة.
الطامح المخلص الذي يقوم بالخدمة عليه تجنب الأنانية والاستعراض والمحسوبيات.
لذا ابحث وتأكد قبل الشروع بمشروع خدمة فيما إن كان قلبك مليء بالمحبة الغيرية الناكرة للذات ويزخر بالتواضع والرحمة وفيما إن كان عقلك مفعم بالفهم السليم والمعرفة لأبعاد المشكلة وحلها وفيما إن كانت يداك تتشوقان لتقديم لمسة الشفاء وفيما إن كان بوسعك توفير الوقت والطاقة والمهارة اللازمة ومشاركتها بكل سعادة لأولئك من هم بأمس الحاجة لها.
الحكمة المكتوبة اليوم على لوح مدينة السلام 04-11-2015
ترشدنا للصفات التي علينا الطموح لها وكيف نصحح مسارنا للتحلي بها:
**********************************************************
من بين الصفات التي تجعل الأخلاق صافية و ذات انسياب أبدي المحبةُ و الصبرُ والتحملُ و الثباتُ و الإحسانُ، هذه الصفات هي الأنبل و يجب تبجيلها و احترامها. إن الأعمال الصغيرة الكثيرة التي ننغمس بها كل يوم تتحول إلى عادات، وإن تلك العادات تشكل الذكاء و تصقل نظرتنا الخارجية للحياة.
إن حاضر الإنسان هو نتيجة ماضيه و عاداته المتشكلة خلال تلك الحقبة الطويلة من الزمن.
على حسب طبيعة الأخلاق التي تتبعها ستتشكل أفكارك و تخيلاتك. إن الشرور والبعد عن القيم الإنسانية تجعل الحياة فاسدة، ألم يتحول اللص أنغوليمالا لشخص طيب القلب من خلال بوذا؟ ألم يتحول اللص راتنكارا ليصبح القديس فالميكي؟
من خلال الجهود الواعية يمكن تبديل العادات و تنقية الأخلاق.
إن الإنسان يمتلك ضمن قدرته و استطاعته الاستعداد الفطري لمقاومة الشر ولتبديل عاداته الشريرة من خلال الخدمة اللاأنانية ومن خلال التخلي والتعبد ومن خلال الصلاة ومن خلال الاستنتاج المنطقي يمكن طرح العادات التي أعمت الناس وأحنت هاماتهم، وتبديلها بعادات جديدة تأخذنا على طول الطريق المقدس، و يمكن لها أن تتثبت في حيواتنا.
الحكمة المكتوبة اليوم على لوح مدينة السلام 05-11-2015
توضح لنا أهمية الخدمة وضرورتها في حياتنا:
***************************************
نواجه اليوم وفي كل مكان الإحصائيات التي تستعرض الكميات الهائلة والتقارير ذات العناوين البراقة، فلا تتعبوا أنفسكم بشأن زيادة العدد أو تحقيق هدفٍ آخر فالمهم عندي هو النوعية وليس الكمية.
إن خدمة مكرسة حقيقية ومن عمق القلب تقدمونها في بضع مناطق أو قرى لهي أكثر نفعاً من الخدمة السطحية المقدمة لأعدادٍ كبيرة.
اقتنعوا بأنفسكم أن الحياة لا يمكن لها الاستمرار طويلاً دون خدمة الآخرين لكم وخدمتكم لهم، فكل علاقة – إن كانت سيد وخادم أو رئيس ومرؤوس أو معلم وتلميذ أو مدير وموظف أو آباء وأبناء وهلم جرا – محكومة بالخدمة المتبادلة.
كل واحد خادم فالمزارع والعامل الذين تخدمونهم ينتجون بجهدهم طعاماً ولباساً كخدمة لكم. تذكروا بأن الجسد مع ملحقاته المعقدة من حواس وفكر ودماغ قد منحت لكم لتوظيفها في مساعدة المحتاجين، فالخدمة المكرسة هي أسمى طرق المحبة والإخلاص التي تظفر ببركة الله.
الخدمة تعزز النقاء الفكري وتقلل الأنانية وتمكن الفرد من اختبار وحدة البشرية عبر الفهم الزاخر إحساناً ورحمة.
الحكمة المكتوبة اليوم على لوح مدينة السلام 06-11-2015
تذكرنا بالخطوة الأولى في انضباطنا الروحي:
***********************************
إن التركَ المستمرَ في كل يوم ناجحٍ له مسوغاته و مبرراته لإتمام هدفه و ذلك بجعل أيام الفرد الأخيرة مُسرة و سعيدة. و لكن لكل يوم نهاية، فإذا ما قضيت ذلك اليوم بالأعمال الجيدة فإن المساء سيباركني بنوم عميق منعش، و لقد قيل بأن النوم هو حالة من اللاوعي تتجاوز الجسد و الفكر و الذكاء و تقرب من السمادهي.
إن لكل إنسان معدلُ حياةٍ قصير على هذه الأرض، و لكن حتى بهذه الفترة القصيرة يستطيع التصرف بحكمة و عناية ليحصل على الغبطة المقدسة.
إذا كان لدينا فردين لهما نفس المظهر و الظروف و الهيئة تربيا ضمن الشروط نفسها، أحدهما تحول ليصبح ملاكاً، و بقي الآخر ضمن طبيعته الحيوانية. ما هو السبب لهذا التطور المختلف ؟
السبب هو العاداتُ التي شكلت السلوكَ و الأخلاق التي ترسخت ضمن السلوك، إن الإنسان مخلوق أخلاقي. لهذا السبب فإن أول انضباط روحي هو اكتشاف أخطائي و نقاط ضعفي و البدء في الكفاح لتصحيحها لأصبح كاملاً.
الحكمة المكتوبة اليوم على لوح مدينة السلام 07-11-2015
توضح أهمية مسار الصدق في عصرنا هذا:
*********************************
يجاهر البعض قائلين طالما أن هذا العصر ماديٌ حديدي إذن وحده الكذب والخداع يمكن له النجاح.
لا! بالرغم من كل ما يظهر تبقى النزاهة والصدق هي السياسة الأفضل.
إن كذبةً واحدة تؤدي إلى مئة غيرها، بينما قول الصدق هو الأسهل والأبسط والأسلم.
كن ما تجاهر به وتكلم بما تنوي فعله وتحدث بما قد اختبرته، لا أكثر ولا أقل.
يا له من عمل شاق أن تحافظ على موقفٍ كاذبٍ بينما من الآمن دوماً أن تكون مباشراً ونزيهاً.
لا تقدم على خطوة أولية كاذبة تجرك بعدها أكثر وأكثر إلى الهلاك، فالصدق هو طبيعة النفس الحقيقية وعندما تكون أنت نفسك يأتي فيضٌ هائلٌ من الغبطة ينبع من داخلك أما عندما تدين نفسك وتخادعها يعتم العار فكرك ويتكاثر فيه الخوف.
إنك لا تتخذ طريق الكذب والخداع إلا بسبب الأهواء الانفعالية من شهوة وجشع وحقد وتكبر في حين أن القناعة والتواضع والتجرد تبقيك على مسار الصدق والحقيقة.
الحكمة المكتوبة اليوم على لوح مدينة السلام 08-11-2015
تذكرنا بغاية الحياة والأدوات لتحقيقها:
****************************
تبدو الحياة البشرية لمراقب من علٍ بأنها دورة من الطعام و الشراب و العمل و النوم، لكن الحياة نفسها لها معنى أعمق و أعظم من ذلك، إن الحياة هي تضحية.
إن كل عمل مهما كان صغيراً هو تقدمة و نذر إلهي إذا ما نفَّذه الإنسان بروح التسليم، عندها ما الذي سيكون عليه النوم غير حالة السمادهي!
إن الإنسان يقترف أخطاء كبيرة عندما يُعرِّف نفسَه بأنه الجسدُ، إنه يكدس أشياء متنوعة لراحة هذا الجسد، حتى عندما يصبح ضعيفاً وعاجزاً مع تقدم العمر فإنه يحاول تنشيطه بوسائل معينة، و لكن إلى متى يمكن تأجيل الموت؟
عندما تنذره علامات الرحيل سوف يرحل.
قبل الموت يتلاشى المنصب والقوة و الفخر، عليك التحقق من هذا.
كافح ليل نهار بنقاء الجسد و الفكر و الروح لكي تتحقق من النفس الكلية من خلال خدمة الكائنات الحية، يجب حفظ الجسد كعربة للخدمة.
الحكمة المكتوبة اليوم على لوح مدينة السلام 09-11-2015
تبين لنا ما علينا الطموح لتحقيقه بولادتنا ككائنات بشرية:
******************************************
الكائن الإنساني مزيجٌ من البشري والحيواني والإلهي وفي الصراع المحتوم للسيادة ما بين هذه الثلاثة لا بد لكم من التأكد أن الإلهي هو من يكسب عبر قمع الحيواني الوضيع وتثبيط مجرد الحالة البشرية.
على الإنسان إدراك الكون بأنه إلهيٌ بالأصل فأنتم والكون واحد، وكله يندرج تحت الكينونة الفريدة نفسها.
يمكن اكتساب هذه النظرة الكونية إما بمراقبة الكون الخارجي أو مراقبة المرء لكونه الداخلي، فكل ما على المرء القيام به هو اكتشاف نفسه.
في قلعة الجسد يوجد معبد القلب اللوتسي بفضائه الخفي الداخلي وفيه توجد الأرض والسماء والنار والهواء والشمس والقمر والنجوم والكواكب – كل ما هو موجود بالعالم المرئي وكل ما يدعمه ويغذيه وكل ما إليه يعود ليندمج به.
بدلاً من الدوران حول الأرض للسفر لعوالم أعلى في الفضاء والتخطيط للهبوط على القمر أو المريخ، لو أن الفرد يخطط ويحضر للسفر إلى عالمه الداخلي عندها يا للغبطة السامية والسلام الرفيع الذي يمكن بلوغه.
الحكمة المكتوبة اليوم على لوح مدينة السلام 10-11-2015
توضح المغزى من الاحتفال بعيد ديبافالي وهو مهرجان الانوار:
************************************************
من هذا اليوم وصاعداً، عليكم كسب الجميع عبر المحبة والرحمة.
يهوي الإنسان إلى الجحيم عبر الإفراط في التساهل إذ تجري الحواس عموماً ببربريتها كطوفانٍ جارف مخلّفة الدمار وراءها.
إن غاية احتفال ديبافالي هي التعبير عن الامتنان على قهر الميول الشيطانية عند الإنسان والتي تجره وتنسف لبه عن الإلهية.
ناراكا هو أحد أسماء الجحيم وإن الشيطان الذي يتم الاحتفال بموته بين يدي المولى كريشنا اليوم يدعى ناراكاسورا هو تجسيد لكل وصمات السوء الشخصية التي تعيق دوافع كل إنسان نحو السمو والارتقاء.
إن ما تسمونه غريها هو البيت والبيت الذي لا يذكر فيه اسم المولى يصبح مجرد كهفٍ لا أكثر أي ما تسمونه غوها، لذا اثناء دخولكم إليه وخروجكم منه ومكوثكم فيه عطروه وأنيروه وطهروه باسم المولى.
أنيروه كسراج نورٍ في ظلمة الليل ورحبوا به عند الفجر مع ترحيبكم بالشمس.
هذا هو احتفال ديبافالي الحقيقي مهرجان الأنوار.
الحكمة المكتوبة اليوم على لوح مدينة السلام 11-11-2015
توضح لنا رسالة عيد ديبافالي أي عيد النور:
*********************************
إن عيد ديبافالي أو ما يسمى تشاتورداسي ناراكا هو المهرجان الذي يذكرنا كيف أن الأخلاق تحدد مصيرنا وترسم إنجازاتنا وتسير بالنفس إما للإلهية أو الشيطانية!
فالكسل والبلادة شيطان يتلبس الفرد ويوهنه، وشقيقه هو الغرور وإن اجتمع معهم الغضب فذلك سيوهن أي شخص بالكامل!
الغضب يضعف أعصابك ويرفع حرارة دمك ويغير من تركيبته، إذ يمكن لفورة غضبٍ واحدة أن تحرق عزيمة تم استجماعها في ثلاثة أشهر!
شاء المولى مراراً وتكراراً اجتياح مملكة ناراكاسورا أي الشيطان مما اضطره لينفجر غضباً مرة تلو المرة!
وهكذا تم تدمير معاندته.
تعلموا من استراتيجية المولى، ففي يوم العيد هذا يصرّ الناس على ارتداء ثيابٍ جديدة، دعوا قلوبكم تبتهج أيضاً بارتداء حلة جديدة من الفضائل المثلى والأحاسيس المرهفة والعزيمة المتجددة.
من اليوم انعموا بحلاوة الفضائل وصوغوا حياتكم أغاني محبةٍ عذبة.
الحكمة المكتوبة اليوم على لوح مدينة السلام 12-11-2015
توضح الغاية من إعطاء الإنسان الجسد:
*******************************
استخدم سلطانك على جسدك لرعاية و تنشيط سعة العالم، ليس هذا الجسد إلا أداة أُعطيت من قبل الإله، دعها تخدم هدفها.
و حتى يتم التحقق من الهدف الذي أُعطيت له هذه الأداة فمن واجبك العناية به و مراقبته بحذر مع حمايته من الأذى، إن الثياب الصوفية يمكن أن تُلبس في فصل الشتاء لحمايته من شدة العواصف الباردة، و عندما تخمد هذه العواصف ببردها فإن الثياب توضع جانباً، و هكذا فإن الجسد المادي ليس ضرورياً دوماً، على الفرد أن يعي الجسد الروحي.
تذكر أنت لست الجسد، هذا الجسد لا يمكن أن يكون أنت، هذا هو الفن، هذه هي أعلى حقيقة مقدسة، أنت المبدأ الروحي الأبدي، و من أجل معرفة هذا المبدأ أعطيتَ هذا الجسد، لكي تتحقق من الإلوهية هنا و الآن.
الحكمة المكتوبة اليوم على لوح مدينة السلام 13-11-2015
توضح النظرة الصحيحة لدى الطامحين الروحيين:
*************************************
يتجاهل المزارع الطعام والنوم ويركّز على حراثة الحقل وتسويته وبذاره وسقايته وإزالة الأعشاب الضارة منه وحراسته ورعايته، فهو يعرف أن المحصول الذي يعود به إلى المنزل بالغ الأهمية لبناء بنية عائلته وإن هدر الموسم الثمين بالمساعي الرخيصة من كسل وخمول سيودي بعائلته لمعاناة الجوع وتدهور الصحة.
لذا تراه يجعل من أولويات انتباهه الزراعة فقط ويؤجل كل المساعي الأخرى، ويتحمل كل الصعوبات وأشكال الحرمان ويكدّ جاهداً ليل نهار يراقب المحصول ويدخر الحبوب.
بالنتيجة يقضي أشهره التالية مسروراً بسلامٍ وبهجة برفقة عائلته.
على جميع الطلاب والطامحين الروحيين تعلم هذا الدرس من المزارع، فمرحلة الشباب هي الموسم الرئيسي لتغذية الفكر فاستغلوا هذه السنوات بكل ما أوتيتم من قوة وذكاء لتقدمكم بغض النظر عن الصعوبات وتجاوزوا كل العقبات.
أسكتوا صخب حواسكم وسيطروا على الجوع والعطش كما يجب كبح الميل للنوم والراحة حتى يتم جني المحصول الروحي.
الحكمة المكتوبة اليوم على لوح مدينة السلام 14-11-2015
تبين لنا معنى الإنشاد التعبدي الجماعي بوصفه متبع منذ مئات السنين:
******************************************************
بدأ المعلم الروحي ناناك - الذي ولد سنة 1469 ميلادي - تطبيق الإنشاد الجماعي الذي يسمى البهاجان، وقد أصبح لذلك على مر السنين طاقة تراكمية فقام مؤلف البهاجان العظيم القديس تياغاراجا في القرن الثامن عشر بتضمين غناء البهاجان بأشكال غنائية وإيقاعات لحنية.
منذ ذلك الحين اكتسب البهاجان رواجاً على المستوى الوطني بكل أنحاء الهند.
بنفس الوقت نجد تأكيداً لدى كل الأديان الكبرى على أهمية الأدعية والصلوات الجماعية لخير الفرد والعالم.
إن غاية البهاجانات مواءمة المشاعر والغناء وضربات الإيقاع لدى المشاركين فيه فيختبرون بذلك انسجام أحدية الألوهية، ففي البهاجان ينبغي أن يكون الإخلاص والصدق العميق في المرتبة الأولى.
إن مثل هذه البهاجانات روحياً فعالة جداً.
لذا دعوا أناشيدكم محمّلة بعبق المحبة ودعوا المحبة العميقة للمولى والإخلاص النقي يتدفق عبر كل أغنية تنشدوها.
الحكمة المكتوبة اليوم على لوح مدينة السلام 15-11-2015
تبين كيف يكون استلام ثمرة الحكمة الإلهية في النشاطات التعبدية:
****************************************************
ليس من السهل على الفكر البشري المنغمس في المشاغل الدنيوية التوجّه والتحول للألوهية، فقط عند تحول الفكر وجعله تحت سيطرة العقل يمكن للإنسان اختبار الغبطة الإلهية وإن الوسيلة لتحوّل الفكر هي الإخلاص أي المحبة العميقة لله.
شيئاً فشيئاً حوّل فكرك تجاه الألوهية حتى يتوحد بها، إذ أن التأمل وترديد أسماء المولى المقدسة والغناء الجماعي للأناشيد التعبدية التي تسمى بهاجان والقراءة بالكتب المقدسة وغيرها من هذه النشاطات غايتها كلها فقط تنقية الفكر فيتمكن بذلك من التركيز على الألوهية.
مثلما يتوجب حراثة حقلٍ وتحضيره جيداً للبذار لحصاد محصولٍ جيد كذلك يتوجب حراثة حقل قلبكم لإعادته نقياً ومقدساً عبر الأعمال الجيدة والمقدسة والانضباط الروحي ليكتب لها أن تثمر ثمرة الحكمة الإلهية.
الحكمة المكتوبة اليوم على لوح مدينة السلام 16-11-2015
تبين لنا كيف يكون المرء أهلاً لخدمة الآخرين:
***********************************
من شمعة واحدة يمكنكم أن تشعلوا أكثر من ألف شمعة، تذكروا أن وحدها شمعة تحترق أو مصباحاً يتوهج يمكن استخدامه لإنارة شموع الآخرين فلا يمكن لشمعة غير مشتعلة أن تنير غيرها من الشموع الخامدة، وبمثل ذلك أيضاً وحده الفرد الذي استلم الحكمة يمكنه إنارة الآخرين ممن لا زالوا في الجهل فلا يمكن لمن هو غير مستنير بنور الحكمة أن ينير الآخرين ممن يسكنون في ظلمة الوهم والخداع: لذا عليكم المجاهدة لتنيروا شعلتكم من نور المحبة الكوني ومنه تبثوا النورانية للجميع ممن يسعون ويجاهدون.
إن كل الشموع تشع بشكلٍ متشابه بما أنها جذواتٌ من ذلك النور الأسمى، النور الكوني والذي هو الألوهية، فالشموع عديدة لكن النور واحد.
إن كل مسطح مائي على وجه الأرض يحمل انعكاساً لصورة الشمس في حين أن الشمس الأصلية واحدة.
تماماً مثلما الشمس الواحدة يمكن رؤيتها في ملايين الأوعية المائية أو البحيرات أو الآبار كذلك فإن الألوهية الواحدة تشع بنور الحكمة في ملايين من القلوب.
الحكمة المكتوبة اليوم على لوح مدينة السلام 17-11-2015
توضح الأولويات الأساسية للطامح الروحي وكيف يسيطر على انفعالاته:
****************************************************
على كل مريد يبحث عن طريق المحبة الكفاح للحصول على الخصائص التالية :
عليه أن يبتعد عن اضطراب و قسوة و كذب و زيف هذا العالم و يمارس الحقيقة و الاستقامة و المحبة و السلام.
هذا هو طريق المحبة, على أولئك الذين يبحثون عن الاتحاد بالله والذين يبحثون عن سعة العالم و ثرائه الروحي أن يعاملوا المدح و الذم, و الإعجاب و السخرية , و الحظ الموفق و العاثر بتجاوز و ترفع و توازن.
عليهم الاحتفاظ بالإيمان الثابت في حقيقتهم الداخلية الخاصة, و تكريس أنفسهم للتسامي الروحي.
لا أحد ينجو من اللوم و السخرية, حتى لو كان روحاً عظيمة أو تجلياً إلهياً.
إن ما يميز الأرواح السامية أنها لا تنحني أمام المصاعب و تلتصق دوماً بالحقيقة.
إن الحقيقة لا تخضع أو تنحني أمام التهديد.
و إن ما يميز الحكماء و الأرواح العظيمة أنهم يتعرضون لموجة من المصاعب, و يتعرضون لهزء الآخرين وتبقى الحيلة لمن يضحك أخيراً عندما ينقلب الناقدون و الساخرون إلى مادحين بالحقيقة التي كانوا يستنكرونها, و يدركون أن سبب فشلهم هو الضعف و الجهل.
ليبقِ كلُّ مريد على مسافة بينه و بين الأشخاص المترددين و الجُهَّال, و ليكف عن مناقشة أي اعتقاد معهم, و ليدع نفسه تتعمق في الكتب المقدسة و تُصاحب عُبَّاد المولى.
الحكمة المكتوبة اليوم على لوح مدينة السلام 18-11-2015
تذكرنا بالأهمية التي يجب أن نوليها للأم في كل خطوة من حياتنا:
*************************************************
ليس هناك أعظم من محبة الأم، فإن كلماتها دوماً رقيقة وربما لو استخدمت كلمات قاسية بعض الأحيان، أدركوا أن تلك الكلمات غايتها تصحيح مساركم فقط وليس إيذاءكم.
قد يكون هناك ابن شريرٌ أو ابنة شريرة، لكن لا يمكن أبداً أن يكون في هذا العالم أمّاً شريرة.
على الجميع فهم واستيعاب قيمة محبة الأم وحرصها عليكم.
أعطيت الأم من بين الأب والمعلم والإله الترتيب الأول والأولوية الأعلى.
نجد الطبقة الشابة في الوقت الحاضر عديمي الاكتراث لأمهاتهم أو والديهم إذ يعتقد كثيرون منهم أنهم ذوو تثقيف عالٍ وأن الأم جاهلة لا تعرف شيئاً، يا له من خطأ كبير النظر باستخفاف تجاه أي أحد.
إياكم ونظرة الهزء تجاه والدتكم.
دوما ًتذكروا المحبة التي تكنها لكم وابذلوا قصارى جهدكم تحت كل الظروف لجعلها سعيدة.
يرضى الإله عنكم فقط عندما تجعلوا والدتكم سعيدة فعلاً.
الحكمة المكتوبة اليوم على لوح مدينة السلام 19-11-2015
تبين لنا المعنى من الاحتفال بيوم المرأة:
*****************************
إن آدي شنكرا وفيفيكانندا وراماكريشنا برمهنسا بلغوا مكانة سامية فقط نتيجة شعورهم المقدس تجاه أمهاتهم.
أيضا غاندي كان عند والدته المحبة والعفيفة خادمة تسمى رامبا تقوم برعاية الأطفال بمحبة واهتمام، وفي أحد الأيام أتى غاندي مسرعا إليها وأخبرها بأنه مصاب بخوف شديد فقالت له رامبا "ولدي الغالي، ما الداعي للخوف والمولى العظيم رام حامي الجميع معنا دائما، كلما أصبت بالخوف ردد اسم المولى رام ".
من حينها وغاندي يردد اسم المولى رام واستمر على ذلك حتى لفظ آخر أنفاسه.
إن السبب وراء إعطائي هذه الأمثلة لكم هو التأكيد على أن النساء والأمهات يمتلكن مشاعر مقدسة وسامية.
منذ أقدم العصور والنساء هن خزائن الحقيقة والثقافة، وإن الأطفال يتخذون طريق الاستقامة بفضل نساء نبيلات.
يتم الاحتفال بالتاسع عشر من شهر تشرين الثاني على أنه يوم المرأة ليتسنى لكم أن تتعمقوا في الخصال المقدسة للمرأة ومعاملتها باحترام.
الحكمة المكتوبة اليوم على لوح مدينة السلام 20-11-2015
تؤكد على الدور الهام في تثقيف المرأة الأخلاقي والروحي:
******************************************
إن كان في الماضي أو الحاضر أو بالمستقبل والمرأة بمثابة العمود الفقري للتقدم والقلب للأمة وفي الواقع مجرى تنفسها فعند اكتنازها للقداسة تلعب الدور الأساسي في استقامة الحياة وفضيلتها.
لا يمكن بناء أي أمة دون تعزيز ثقافة نسائها ولا يمكن ارتقاء العالم إلى عظمته الأصلية إلا عبر نساءٍ تقيّاتٍ بإتقان علم تحقيق الذات.
إن كان لا بد لأمة من سلام وازدهار دائمين فلا بد من تأهيل النساء عبر نظامٍ تعليمي يعزز المسلك الأخلاقي والصفات الأخلاقية.
يجب أن تكون كل مرأة قادرة على فهم المشاكل العائلية والاجتماعية والدولية وتقديم خدمات ومساعدة للعائلة والمجتمع والأمة قدر طاقتها وضمن إمكانياتها.
إن الانحدار الحالي في المعايير الأخلاقية وغياب السلام الاجتماعي يعود إلى تجاهل هذا الجانب من ثقافة المرأة.
الحكمة المكتوبة اليوم على لوح مدينة السلام 21-11-2015
توضح معنى التقدم الإنساني وكيفية تقدير القيمة الذاتية للفرد: ***********************************************
إن ظهور مجموعات أفكارٍ متناقضة في حضارة العصر المبتكرة قد أسكت نداء الإلهية الداخلي. ترى الناس يتشوقون لجعل حياتهم جولة مرحٍ لكنها سرعان ما تنقلب إلى دوامات مشاكلٍ مؤلمة، ولا يكتشفون سبب التناقض فيهدرون سنوات حياتهم في الأبهة والادعاءات الفارغة الزائلة.
إن التقدم الحقيقي يعني رفع المستوى الأخلاقي للحياة وعيش الحياة اليومية بنورانية الخير والتقوى.
لا بد للحياة من أن تكون عملية إصلاحٍ وتقويمٍ لا ينقطع يتم فيها نبذ الشر وتنمية الخير، حيث لا بد من نزع قشور الأرز ليصبح أرزاً قابلاً للأكل، كذلك القطن لا بد من غزله كخيوطٍ ومن ثم أنسجة ليصبح ملابساً يمكن ارتداؤها، وحتى الذهب الخام لا بد من سكبه في بوتقة ليتخلص من شوائبه.
على هذا النحو أيضاً، عليكم جميعاً تنقية غرائزكم ودوافعكم وأهواءكم وعواطفكم ورغباتكم وعندها فقط يمكنكم التقدم بخير الأفكار والأعمال والأقوال.
إن قيمتكم الذاتية تتناسب طرداً بشكلٍ مباشر مع مستوى التحول الذي تحققوه.
الحكمة المكتوبة اليوم على لوح مدينة السلام 22-11-2015
تباركنا بمناسبة الذكرى السنوية لافتتاح معاهد ساتيا ساي للتعليم العالي:
*****************************************************
طلابي الأعزاء!
إن ثقافة الهند راقية ومجيدة ومقدسة وإلهية بوسعها تحقيق رغباتكم السامية وري أشد درجات ظمأكم.
أولاً ترجموا هذا الوعي إلى حيز التطبيق الفعلي واكتنزوا ما تختبروه في قلوبكم، بعدها شاركوا غبطة ذلك الاختبار مع الآخرين ولا تسمحوا مطلقاً لفكركم الاضطراب بالرغبات التي لا تنتهي.
عليكم جعل بيوتكم بهية وضاءة برضى والديكم فإن تسببتم بالأسى لهما فإن حياتكم كلها ستصبح تعيسة وبالمقابل أولادكم سيغتمون بالتأكيد بنفس الحزن والأسى.
إياكم والعجرفة مع الوالدين لمجرد أنكم حصلتم على شهادة.
"اعتبروا الأم إله والأب إله والمعلم إله والضيف إله."
التزموا بهذه الرباعية بإيمانٍ كاملٍ بفاعليتها واستمدوا الغبطة منها وكونوا مصدر إلهامٍ للآخرين بما تطبقوه لعل أمنا الأرض تزدهر بذلك وتتقدم.
حققوا لي هذه الرغبة وبركاتي معكم.
الحكمة المكتوبة اليوم على لوح مدينة السلام 23-11-2015 ترشدنا بمناسبة الاحتفال بالعيد التسعين لميلاد الحكيم كيف ننال كامل البركة من معرفتنا به:
********
لا جدوى من مجرد معرفتكم بأن المولى قد ظهر في حين لا تتشوقون للانتفاع من ظهوره.
قدموا له ذاتكم بكليتها وحياتكم بأسرها، عندها ستتطورون بتعبدكم له ويحولكم بسرعة وبشكل تام لدرجة أنكم تتوحدون به، وكأنه يفكر ويشعر ويتصرف مثلكم وتفكرون وتشعرون وتتصرفون مثله.
ستتحولون مثل صخرةٍ حولها النحات إلى تمثالٍ يستحق التقدير والعبادة لأجيالٍ من قبل الصادقين والصادقات، وبما أنه هو النحات عليكم تحمل العديد من ضربات المطرقة والإزميل في خضم ذلك، فهو فقط يحرركم من تحجركم!
لذا قدموا قلبكم اليوم للمولى ودعوه يحولكم بطيب خاطر ورضى، وذلك باتباعكم للانضباطات الثلاثة ألا وهي الصمت والطهارة والتحمل.
ففي الصمت يمكن سماع صوت الإله
وعبر الطهارة تنالون النقاء
وعبر التحمل تنمو فيكم المحبة.
في احتفالات عيد ميلاد الحكيم البارحة تم رفع علم براشانتي نيلايام
الحكمة المكتوبة اليوم على لوح مدينة السلام 24-11-2015
تبين لنا المعنى من رفع هذا العلم:
***************************
كن نقياً ومتيقظاً ومتواضعاً، لتدرك أنّي بداخلك وأنت بداخلي.
عندما ترفعون علم براشانتي نيلايام تذكروا أن العلم إشارة بأنه له دلالة غاية في الأهمية لكل واحد منكم فهو تذكير لكم بواجبكم تجاه أنفسكم وبأنكم عندما ترفعوه عليكم فضه في قلوبكم.
إنه يذكركم بقهر ما يغريكم من رغبات وضيعة وتجاوز الغضب والحقد عند إحباط رغباتكم.
إنه يحثكم على توسيع قلبكم ليحتضن كل البشرية وكل الحياة وكل الخلق بوسعته، فيوجهكم لتهدئة أهوائكم والتأمل بسكينةٍ على حقيقتكم الداخلية.
إنه يؤكد لكم تفتح زهرة لوتس قلبكم عند قيامكم بذلك وسيرتفع من مركزها شعلة البصيرة الإلهية التي تضمن براشانتي أي السلام اللامتناهي لكل واحدٍ منكم.
الحكمة المكتوبة اليوم على لوح مدينة السلام 25-10-2015:
تبين ضرورة السيطرة على الحواس كتدريب روحي أولي:
******************************************
من دون السيطرة على الحواس ستظل التدريبات الروحية غير مجدية، مثل محاولة حفظ الماء في وعاء كله ثقوب.
إن الحكيم المشهور باتانجالي كاتب سوترات اليوغا قد قال بأن النصر يكون حليفكم عند تغلبكم على اللسان، لأنه في حين تعمل العين والأذن والأنف كأدوات معرفية مخصصة لواحدة فقط من خصائص الطبيعة فإن اللسان يخدم لغايتين منها ألا وهما:
الحكم على المذاق وأن ينطق الكلمات معبراً عن عمليات التواصل.
وبما أن بوسع اللسان إلحاق الضرر بكم عبر طريقتين عليكم السيطرة عليه بعناية مزدوجة.
تأكدوا من عدم تلبية أهوائه عندما يشتهي بعض الأطعمة اللذيذة وإن ثابرتم على تغذية أنفسكم بطعامٍ بسيط غير منكّه أو حار إنما مغذٍّ بما فيه الكفاية ربما يتردد اللسان بقبول ذلك بضعة أيام لكنه سرعان ما سيستحبه ويرحب به. تلك هي الطريقة لقهره والتغلب على تبعاته الشيطانية إن تحول لسيّدٍ عليكم.
الحكمة المكتوبة اليوم على لوح مدينة السلام 26-11-2015
توضح للأمهات والآباء التدريب المهم المتوجب غرسه في الأطفال منذ الصغر:
********************************************************
أمضت بوتليباي والدة المهاتما غاندي طيلة حياتها في التأمل على الألوهية وحافظت على عهداً بينها وبين نفسها بألا تتناول الطعام بيومها إلى أن تسمع صوت طائر يغرد، وحدث ذات يوم بأن صوت طائر لم يكن مسموعاً في الأرجاء فلم يحتمل غاندي الولد الصغير رؤية والدته تصوم لفترةٍ طويلةٍ جداً، فذهب إلى وراء المنزل وراح يقلد تغريد الطائر، وعندها شعرت بوتليباي بحزنٍ شديد عندما أدركت أن ابنها يستخدم الكذب فبكت قائلة:
"يا إلهي! ما الذنب الذي ارتكبته حتى أنجبت ولداً ينطق بالكذب؟"
بإدراك غاندي للحزن الشديد الذي سببه لوالدته أخذ عهداً على نفسه بعدم استخدام الكذب أبداً مرةً أخرى.
هذا يوضح الأهمية الكبيرة لضرورة تعليم الأم أطفالها القيم الأخلاقية منذ أيام طفولتهم الأولى وعدم التغاضي مطلقاً عن أخطائهم بل تصحيحها بالحال عند انحرافهم عن المسار القويم وتشجيعهم بالمكافآت من أجل أعمالهم الجيدة.
الحكمة المكتوبة اليوم على لوح مدينة السلام 27-11-2015
تبين المقياس الحقيقي لطامح روحي والصفات التي تساعد بتخطي حواجز الأنا:
*************************************************************
إن الإنسان يخلق لنفسه و يطور تنوعاً كبيراً في العادات الأنانية و الاتجاهات المختلفة مسبباَ لنفسه قلقاً كبيراً.
إن مصدر هذا كله يأتي من القوة المعقدة التي تريد تكديس حب السلطة والنفوذ والهيمنة والسيطرة و القوة، مع تراكم في تجميع الأشياء التي لا يمكن أن تكون أبدية و كاملة.
في الواقع لا يمكن الحصول على السلام من هذه الأشياء و لو وصلت بتراكمها إلى حد التخمة.
يمكن للفرد أن يبتهج بأنه أصبح سيد كل الفنون ومستودع كل الثروة ومالك كل المعرفة أو مخزن لكل الكتب المقدسة، فحتى يمكن له أن يعلن و يقول بأنه استطاع تحصيل كل هذا بجهوده الخاصة و أعماله الكادحة, و لكن من المؤكد أن أحداً ما قام بإعطائه إياها بشكل أو آخر و هذا ما لا يستطيع إنكاره، إن منبع كل القوى والمناصب تنشأ من مولى الكل.
بخداع نفسه يعتقد الفرد بان تلك القوى الصغيرة التي امتلكها كانت ملكاً له وبجدارته واستحقاقه. وهذا بالنهاية اتجاه أناني وغرور وفخر وتكبر.
أما لو كان الشخص يمتلك عربة أصيلة وحقيقية فإنه يستطيع أن يتعرف على صفات الحقيقة و اللطف و المحبة والصبر و التحمل و الامتنان، والتي أينما حلت فإن الأنانية سوف لن تبقى، و لن يكون لها مكانٌ في قلبه، لذلك ابحث و جاهد لتطوير هذه الصفات.

استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
استعرض مواضيع سابقة:   
انشر موضوع جديد   رد على موضوع    RAM 1 RAM فهرس المنتدى » يوميات جميع الاوقات تستعمل نظام EST (Australia)
انتقل الى صفحة السابق  1, 2, 3
صفحة 3 من 3

 
انتقل الى:  
لاتستطيع وضع مواضيع جديدة في هذا المنتدى
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
لا تستطيع تعديل مواضيعك في هذا المنتدى
لاتستطيع الغاء مواضيعك في هذا المنتدى
لاتستطيع التصويت في هذا المنتدى


Forums ©
 

مع تحيات إدارة موقع


www.ram1ram.com
انشاء الصفحة: 0.30 ثانية

تطوير سويداسيتي