·    ·   تقنية التأمل على النور د. نواف الشبلي  ·   ليلة القدر . د. نواف الشبلي  ·  كيف ننظر نظرة الشاهد؟ د . نواف الشبلي  ·  رسالة علميّة في كيفيَّات تجلياته القدسيّة د. نواف الشبلي  ·  بين المعرفة و العرفان. د. نواف الشبلي  ·  حرية الاعتقاد ملك للجميع . د. نواف الشبلي  ·  رسالة حصان النار المجنَّح .د. نواف الشبلي  ·  هدية صباح 10-2-2014 . د . نواف الشبلي   ·  إلى فقهاء و علماء و مثقفي الأمة د. نواف الشبلي  ·  رسالة في الزواج . د. نواف الشبلي  ·  هدية مساء 17/12/2013 د. نواف الشبلي  ·  ما هي القاعدة الأساسية للبناء الإنساني؟ د. نواف الشبلي  ·  و مكروا و مكر الله و الله خير الماكرين . د. نواف الشبلي  ·  كلمة الدكتور نواف الشبلي في تأبين الشيخ أبو داوود يوسف صبح  ·  القيم الإنسانية و العرب د . نواف الشبلي  ·  تقنية تطهير الأرض السورية د. نواف الشبلي  ·  تعالوا نرد جميلَ الوطن بصبرٍ جميل؟! د. نواف الشبلي  ·  مكانس الكارما . د. نواف الشبلي  ·  عيد الفطر د. نواف الشبلي  ·  إضاءات على آيات قدسية : د. نواف الشبلي  ·  آيات قدسية : نون و القلم و ما يسطرون . د. نواف الشبلي  ·  جاء الوعد الحق و أتى رمضان النور لنرى نورا في رمضان. د. نواف الشبلي  ·  إضاءات على الحقيقة : وأنْ لَوِ استقاموا على الطريقةِ لأسقيناهم ماءً غَدَقَا -  ·  الحور العين و ما أدراك ما الحور العين؟! د. نواف الشبلي  ·  جبهة النصرة و نصرة الجبهة . د. نواف الشبلي  ·  تأمُل النور : طريقة للتنقية و السلام   ·  جدول المحبة - الصفات التي يجب أن ينشطها المتعبد  ·  نظرة تجاوزية في أعماق الوعي- العقل و الإرادة  ·  جدول المحبة- الثمرة التي يجنيها المتعبد  ·  الدهارما كما يشرحها الحكيم ساتيا ساي بابا- لمحة موجزة  ·  جدول المحبة - الإنسان الروحي ليس كالإنسان العادي  ·  مقدمة كتاب ساي جيتا . د. نواف الشبلي  ·  جدول المحبة - السلوك الحسن هو زينة حياة البشر  ·  من آداب مجالس العزاء. د. نواف الشبلي  ·  هل سنبقى مكباً للنفايات ؟؟؟ د. نواف الشبلي  ·  رسالة لقبائل بني يعرب اليهودية د. نواف الشبلي  ·  جدول المحبة : الإرادة الإلهية الحقة هي التي تظهر الحضور  ·  مدخل في نظرة تجاوزية في أعماق الوعي د. نواف الشبلي  ·  جدول المحبة - أنواع التحرر الأربعة  ·  السيرة الذاتية - الجزء السادس- الفصل -12-  ·  جدول المحبة - نذر الذهاب للغابة  ·  السيرة الذاتية- الجزء السادس - الفصل -11-  ·  جدول المحبة : أنواع المحبين  ·  السيرة الذاتية : الحق- الخير - الجمال الفصل العاشر: المعجزة الطبية  ·  جدول المحبة- كلمات اليوم هي كلمات البارحة نفسها  ·  السيرة الذاتية : الحق - الخير - الجمال- الفصل التاسع : رياح التغيير  ·  جدول المحبة - الاختلاف الأخلاقي بين الإنسان و الشيطان.  ·  الحق - الخير - الجمال : الفصل الثامن : المزيد من الإشارات و الأمور المدهشة  ·  جدول المحبة - طريق العاشق للوصول إلى التحررمقالات قديمة     
مرحبا بك في RAM 1 RAM
رام 1 رام

 
  دخول البداية   ملفات صوتية   حسابك   اضف مقال   افضل 10   المقالات   المنتدى   سجل الزوار    

دار السلام

القائمة الرئيسية

 مقدمه

 اضاءات على الحقيقه

 من الحكمة الهنديه

 من الحكمة اليونانيه

 من الحكمة العربيه

 باب العلم

 شعر وتأملات

 حكمة تجربه

 السيرة الذاتيه

 نظام حياة

 المنتدى

 ماذا تعني RAM1RAM

 تراتيل روحية

 أخبر صديقك عنا

 تسجيل خروج

من يتصفح الآن
المتواجدون: 11 من الضيوف 0 من الأعضاء.

مرحبا زائرنا.[التسجيل]

الإستفتاءات
هل تؤمن بتجلي الإله في الصورة البشرية؟

نعم
لا
ربما
هذا كفر و إلحاد



نتائج
تصويتات

تصويتات: 890
تعليقات: 0

المقال المشهور اليوم
لا توجد مقالة ساخنة اليوم.

عدد الزوار
عدد الزوار
14403692
زائر 1-2008

اقرأ في الموقع

نظام حياة
[ نظام حياة ]

·الكارما . د. نواف الشبلي
·تقنية تطهير الأرض السورية د. نواف الشبلي
·مكانس الكارما . د. نواف الشبلي
·من آداب مجالس العزاء. د. نواف الشبلي
·هل سنبقى مكباً للنفايات ؟؟؟ د. نواف الشبلي
·سات سانغ- الغضب
·اللون و أهميته في الصحة و الحياة - طاقة الألوان
·برامج التخلص من سموم الجسم
·خطاب الحكيم شري ساتيا ساي بابا – 22 نوفمبر 2009 –براشانتي نيلايام

RAM 1 RAM :: اطلع على الموضوع - السيرةالمقدسة لحياة البهاغوان سري ساتيا ساي (الجزء السادس)
شروط المشاركة بالمنتديات:
1- المشاركات المطروحة في المنتدى لاتمثل بالضروره رأي ووجهة نظر المنتدى وكل رأي يكتب يمثل وجهة نظر صاحبه فقط.
2- يغلق الموضوع الذي يتم النقاش فيه بطريقة غير لائقة مع حذف الردود السيئة .

3-
كتابة المواضيع في القسم المخصص لها للوصول السريع للموضوع.
4- عدم كتابة أكثر من أستفسار في موضوع واحد حتي لا يفقد الموضوع أهميته.
س و ج
س و ج
ابحـث
ابحـث
قائمة الاعضاء
قائمة الاعضاء
المجموعات
المجموعات
الملف الشخصي
الملف الشخصي
دخول
دخول
ادخل لقراءة رسائلك الخاصة
ادخل لقراءة رسائلك الخاصة
RAM 1 RAM فهرس المنتدى » من كل بستان زهرة

انشر موضوع جديد   رد على موضوع
السيرةالمقدسة لحياة البهاغوان سري ساتيا ساي (الجزء السادس)
استعرض الموضوع السابق :: استعرض الموضوع التالي  
مؤلف رسالة
hossam
مشرف


شارك: Oct 21, 2007
نشرات: 1517

غير متصل

نشرةارسل: Sun Mar 20, 2011 11:48 pm رد مع اشارة الى الموضوع الرجوع الى المقدمة

ساي رام للجميع

نرجو المولى العلي القدير أن يبارك لنا و يتقبل منا ترجمة سيرة الحياة الإلهية (الجزء السادس) لعلها تنير سبلنا و سبل إخواننا في السير على المسار الملكي الذي أوحاه لنا من خلال أدق تفاصيل حياته التي كرسها لمهمته القدسية فحياته هي رسالته

له الأمر من قبل و من بعد في قبولنا تحت عين رعايته
و به نستعين في جميع الأمور

_________________

<div>there is a will there is a way</div>

استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة ارسل الرسالة
hossam
مشرف


شارك: Oct 21, 2007
نشرات: 1517

غير متصل

نشرةارسل: Sun Mar 20, 2011 11:52 pm رد مع اشارة الى الموضوع الرجوع الى المقدمة

عنوان الكتاب
ساتيام سيفام سوندارام ....بمعنى....الحقيقة المحبة البهاء
المجلد السادس
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة ارسل الرسالة
hossam
مشرف


شارك: Oct 21, 2007
نشرات: 1517

غير متصل

نشرةارسل: Sun Mar 20, 2011 11:57 pm رد مع اشارة الى الموضوع الرجوع الى المقدمة

كلمة الناشر
تم نشر المجلد الأول من سيرة حياة الأفاتار الإلهية، البهاغوان سري ساتيا ساي بابا، المكتوب من قبل السلف الصالح لأدب ساتيا ساي، سري ن. كاستوري ذو الذاكرة القدسية، عام 1961، و ذلك بعد خمسٍ و ثلاثين عامٍ من مجيء البهاغوان عام 1926. و في عام 1980، تم نشر المجلدات الثلاثة اللاحقة التي غطت الفترة من حياة البهاغوان المقدسة حتى عام 1979.
من خلال بركات البهاغوان بابا، تم تأسيس لجنة ‘ساتيام شيفام سوندارام‘ في تشرين الأول من عام 2003، مؤلفة من أربعة من المريدين القدامى العريقين – الدكتور غ. فينكاترامان، الدكتور جايالاكشمي، سري ب. ن. ناراسيمها مورتي و السيدة سيتالاكشمي – لتساعد في تقديم المجلدات التالية لسيرة حياته المقدسة. أوكلت اللجنة مهمة إعداد نصوص المجلدات لسري ناراسيمها مورتي. و من خلال جهود الكاتب المكرسة و بمساعدة أعضاء اللجنة و سري ف. ن. براهلاد، تم نشر المجلد الخامس الذي يغطي الفترة من حياته و مهمته القدسيتان من عام 1980 حتى عام 1985، بمناسبة احتفالات غوروبورنيما و ذلك في الحادي و العشرين من حزيران عام 2005.
و كلنا بهجة و سعادة اليوم لنقدم المجلد السادس، بمناسبة احتفالات عيد الميلاد الثاني و الثمانين لبهاغواننا المحبوب. هذا المجلد يصور الرحلة القدسية من عام 1986 حتى عام 1993. حيث كانت أحداث هذه السنوات تصور و تظهر تقدم المهمة الإلهية على نطاقٍ عالمي. لقد منح البهاغوان بابا بركاته لكوكبة من المريدين من كافة أنحاء العالم بهذه الفرصة النادرة ليشاركوا بمجالٍ واسعٍ بأعمال تحقيق و إتمام إرادته سانكالبا خلال هذه الفترة. قام سري ناراسيمها مورتي بالمهمة الصعبة من خلال جمع المواد اللازمة من عددٍ كبيرٍ من المريدين بأقصى تكريسٍ لديه. و لحسن الحظ، بأنه كان أيضاً شاهداً مقرباً للملحمة المقدسة خلال تلك السنوات لكونه القيم على المساكن الشبابية لجامعة ساتيا ساي في براشانتي نيلايام و بريندفان. فقد قام بضبط السرد القصصي لما يقارب قدر الإمكان من شخصية الموضوع، البهاغوان سري ساتيا ساي بابا.
نقدم الآن هذا المجلد عند الأقدام اللوتسية للبهاغوان داعين بالصلوات لأجل رحماته و بركاته. آملين أن يرضيه ذلك و يلهم جماهير المريدين المتحمسين على طريق مهمته الإلهية.

المنظم،
إدارة منشورات و كتب سري ساتيا ساي
براشانتي نيلايام
الثالث و العشرون من تشرين الثاني لعام 2007.
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة ارسل الرسالة
hossam
مشرف


شارك: Oct 21, 2007
نشرات: 1517

غير متصل

نشرةارسل: Mon Mar 21, 2011 5:47 am رد مع اشارة الى الموضوع الرجوع الى المقدمة

مقدمة
لقد استخدمتني كامل نعمة البهاغوان سري ساتيا ساي بابا ببراعةٍ كأداةٍ لكتابة مجلدٍ آخر من سيرة حياته القدسية التي تغطي حياته و مهمته خلال الفترة الممتدة من عام 1986 و حتى 1993. إني أظل مديناً له للأبد لهذا الفضل و البركة التي قد منحتني إحساساً بمعنى اكتمال حياتي. و يجب أن أكرر ثانية بأن هذا الكتاب هو مجرد مؤشرٍ لما قام به البهاغوان بين عامي 1986 و 1993 لتحقيق مهمته القائمة بأمره الذاتي من أجل إنقاذ الجنس البشري من دمار نفسه في لحظة حاسمة جداً من تاريخه. إن الأفاتار يعمل على مستوياتٍ متنوعة من الوجود، و ليس فقط على المستوى المادي الذي نعيه. يجب أن نعتمد على إلهاماته لما يقوم به على المستويات الأخرى، و قد تم تسجيل بعضها إلى حدٍ ما في هذا الكتاب.
كما هو الحال في المجلد السابق، فإن السرد محبوكٌ مع مواضيع الأحداث و الوقائع و الوصايا. ستجدون هنا مزيجاً من التسلسل الزمني و التصوير الموضوعي لملحمة حياته خلال هذه الفترة. على كل حالٍ، تم وضع ملحقاً في النهاية لترتيبٍ مفصلٍ للأحداث الزمنية. و قد كنت شاهداً محظوظاً لحضور معظم هذه الأحداث عن كثب. لكن بنفس الوقت، ينبغي أن أوضح لكم بأني قد جمعت المواد لهذا الكتاب – بغض النظر عما قد رأيته – فقط بالتحدث لعدة مئات من الأشخاص حيث أن الملايين من كافة أرجاء العالم قد اختبروا في حياتهم تأثير مجده و عظمته. عند كتابة الكتاب، قد أعطيت الأولوية الأساسية للموثوقية. لذلك اعتمدت في كتابتي – كما هو الحال بالمجلد السابق – فقط على الاختبارات و الأفكار لأولئك الأشخاص الذين التقيتهم أو تفاعلت معهم. و إني أدرك القيود لمثل هذا المنهج، و لكني قد اخترته بتروٍ بعد تفكيرٍ عميق و استشارة الأصدقاء و المتقدمين بالسن المطلعين جيداً.
سهولة القراءة هي المعيار الآخر الذي فضلته. ففي خمسة فصول من أصل اثني عشر فصلاً. استخدمت قصص مريديه كلبنات بناء تاريخ حياته. و هذا فرضته حقيقة أن البند الأساسي لحضوره بالمهمة الأفاتارية هو تحويل القلب الإنساني و ذلك ينعكس في حياة مريديه بشكلٍ جلي. و كثيراً ما قال سوامي، "إن قصتي ليست سوى قصة مريديّ. المريدون ينتمون لي و أنا أنتمي للمريدين!"
كل واحدة من مثل هذه القصص المكتوبة في الكتاب هي نموذجٌ لقصص الآلاف لمثل هؤلاء الرجال و النساء.
إن أول فصلين – ‘رابية الابتهاج المقدس‘ ، ‘أصداء النشوة الغامرة القادمة من الرابية‘ – تصور قصة زيارات البابا السارة جداً إلى كودايكانال. من حيث عدد أيام إقامته، فإن كودايكانال مجاورة تماماً لبراشانتي نيلايام و بريندفان. الفصل الأول يعطي تقريراً مختصراً عن زياراته السابقة للرابية حتى عام 1986 و يبلغ ذروته بافتتاح ‘ساي سروتي‘، الماندير في حزيران عام 1986. يبدأ الفصل الثاني بوصف اليوم النموذجي في ‘ساي سروتي‘ و بعدها يسلط الضوء على الأحداث الهامة التي جرت خلال زيارات البابا بين عامي 1986 و 1993.
كان افتتاح كلية الإدارة المالية في معهد ساتيا ساي للتعليم العالي حدثاً هاماً آخر في عام 1986. و الفصل الثالث – ‘مدراء العصر الجديد‘ – يصف فلسفة مذهب البهاغوان لإدارة الأعمال التجارية و انشغاله الشخصي بمساعدة الطلاب و الأساتذة في تطبيق هذه الفلسفة. ‘التجارة الملهمة‘ الفصل التالي، يضع وصفاً لقصص بعض رجال الأعمال التجارية من مريدي البهاغوان الذين التزموا بالدهارما في حياتهم الشخصية و المهنية.
الفصلين السادس و السابع – ‘فلتكن أداتي‘ ، ‘ضمن مهمته‘ – يصوران تأثير سوامي للارتقاء بحياة أدواته المختارة التي أدت أدواراً هامة في مهمته. يسرد الفصل السادس قصص أربعةٍ من مثل هؤلاء المغبوطين الذين خدموا بالقرب منه حسياً في حين يتعامل الفصل السابع مع حياة خمسة أشخاصٍ ممن نشروا رسالته في العالم.
‘المزيد من الإشارات و التساؤلات‘، الفصل الثامن، يقدم تقريراً عن تجليات ظواهر الإعجاز الرائعة لحكمة و قدرة الأفاتار الإلهية حول العالم. الفصل التاسع – ‘رياح التغيير‘ تعطي نظرة عامة من علٍ لامتداد حركة ساي خلال تلك الفترة.
إن تأسيس معهد ساتيا ساي للعلوم الطبية العالية في براشانتي نيلايام عام 1991 فتح صفحةً جديدةً بتاريخ العناية الصحية بالعالم. و بدون أدنى شك، فهو الحدث الأهم في مسيرة حياته خلال الفترة التي يغطيها هذا المجلد. يوضح الفصل العاشر قصة تلك ‘الأعجوبة الطبية‘. و الفصل التالي – ‘حكيم، فلتشفِ نفسك‘ – تصف التحول الرائع الذي أحدثه البهاغوان بابا في حياة قلة من المختصين الطبيين من بين الآلاف الذين قدموا بتأثير جاذبيته الإلهية.
الفصل الأخير – ‘المعلم العالمي للنقاء‘ – يقدم دراسة معمقة لتعاليم البهاغوان الواردة في خطاباته الثمانية التي أنعم بها بمناسبة احتفال غوروبورنيما خلال تلك الفترة – من 1986 إلى 1993.
إني ممتنٌ لسري ك. س. راجان، المنظم، و لأعضاء إدارة منشورات و كتب ساتيا ساي لمقترحاتهم القيمة. كما أشكر بشكلٍ خاص سري ف. ن. براهلاد لمساعدته في تخطيط و بناء الكتاب.
أصدقائي المقربين، سري سي. سرينيفاس، سري سانجاي ساهني و سري روشير ديساي قدموا نصائح قيمة باطلاعهم على محتويات الكتاب. سري ك. فاسانتا راج قضى عدداً من الأيام معي للمساعدة بتحرير النص. السيد ويليام ميلر و السيدة ديبرا روث ميلر أيضاً مدوا يد العون في تحرير الكتاب. إني أعترف بالامتنان لدعمهم.
زميلا الصبا الحاذقان، سري ساي مانوهار و سري راجيف راجان، كانا شريكاي بالعمل في هذه المهمة المقدسة. فجهود سري راجيف راجان في تقديم شكلٍ جيدٍ للكتاب جديرة جداً بالثناء. و أشكر الفنانين، سري كامالاكار و سري م. ب. سوريش كومار لخدماتهم الناكرة للذات.
قد عمل صديقي صديق الصبا سري ماهاباليشوار جيداً بتنزيل الصور في مكانها الصحيح بالكتاب. و كانت المصادر الرئيسية للصور استوديو براشانتي الرقمي و سري ر. بادامانابهان و سري كيكي ميستري.
زملائي المحترمين الدكتور سي. ن. سونداريسان، الدكتور آ. أشوك و الدكتور ت. رافي كومار قد وفروا بعض الصور. و قد ساعد خريجنا سري بيشويشوار بروشتي باختيار الصور المناسبة من أرشيف استوديو براشانتي الرقمي. إنني ممتنٌ لهم جميعاً.
أقدم برعم المحبة هذا عند القدمين اللوتسيتين لتجسد المحبة – محبوبنا المعلم الإلهي، البهاغوان سري ساتيا ساي بابا – مع المحبة و الامتنان.

ب. ن. ناراسيمها مورتي.
23 تشرين الثاني 2007
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة ارسل الرسالة
hossam
مشرف


شارك: Oct 21, 2007
نشرات: 1517

غير متصل

نشرةارسل: Sun Mar 27, 2011 6:05 pm رد مع اشارة الى الموضوع الرجوع الى المقدمة

الفصل الأول
رابية الابتهاج المقدس

كان ذلك في أوج الصيف في براشانتي نيلايام من شهر أيار لعام 1986. أمسى المكان، الذي كان قد ملئ بالناس لآخره قبل مغادرة البهاغوان بابا إلى بريندافان، مهجوراً تماماً. كان جميع الطلاب قد ذهبوا لمنازلهم لقضاء العطلة أو كانوا في بريندافان للاستمتاع بقضاء عطلتهم مع محبوبهم الغالي سوامي. فقط طلاب منح البحث العلمي لمعهد التعليم العالي بقوا في حرم جامعة براشانتي نيلايام، يعملون على أبحاثهم لإنجاز عملهم بالموعد المحدد الصارم الموضوع من قبل سوامي نفسه. و قد كنت أنا في ذلك الوقت القائم بأعمال المساكن الشبابية في براشانتي نيلايام، إلا أنني ذهبت إلى بريندافان مع سوامي. كان على طلاب البحث العلمي أن يكونوا قانعين بمجرد الاستماع لنشاطات مولاهم في بريندافان عبر الهاتف أو من خلال من يأتي من بريندافان إلى براشانتي نيلايام لبعض الأعمال.
عاد البابا إلى بريندافان في الثاني عشر من أيار بعد رحلة تجوالية لمدة عشرة أيام إلى أوتي. خمسة عشر من الطلاب و المعلمين و أنا ضمنهم كنا على قناعة تامة بالحظ السعيد لمرافقته بهذه الرحلة. و كانت أخبار رحلة البهاغوان الوشيكة إلى كودايكانال قد انتشرت بكل مكان. و كان طلاب البحث العلمي يأملون أخيراً بإمكانية حصولهم على بغيتهم بالفرصة لمرافقة البهاغوان إلى أوتي أو كودايكانال بعد أن كانوا قد اطمأنوا على الدكتوراه الخاصة بهم، و كان ذلك بعد سنتين أو ثلاثة على الأقل. و لكن لإسعادهم و مفاجأتهم، وصل البهاغوان إلى براشانتي نيلايام في الثاني و العشرين من أيار و طلبهم لمقابلة في صباح اليوم التالي! لقد شعروا كما لو أنهم مسافرون هبطوا فجأةً في واحةٍ ضمن صحراءٍ موحشة حيث أنه آخر ما توقعوه. و بينما كانوا يتنافسون بين بعضهم البعض للجلوس بشكلٍ أقرب من سوامي، سألهم، "إن الجو حارٌ هنا. أليس ذلك صحيحاً؟".
تردد الشباب بالإجابة و قول، "نعم". لكن البابا تابع قائلاً، "أنا أعلم بأن الجو حارٌ جداً هنا... مَن من بينكم يتحسس من الجو البارد؟ "
أربعةٌ منهم رفعوا أيديهم. قام سوامي بتجسيد الفيبوتي و أعطاهم. و بعدها التفت للآخرين و أعلن، “سآخذكم إلى كودايكانال!”
و بدون الحاجة للكلام، صعقوا من شدة الفرح فلم يستطيعوا النطق أبداً. مئات الأحلام انتعشت بالحياة دفعةً واحدةً في قلوبهم. و أمضى سوامي ثلاثين دقيقة إضافية يتحدث معهم حول أبحاثهم و شؤونهم الاجتماعية.
غادر البهاغوان إلى بريندافان في اليوم التالي. كان ذلك كما لو أن سوامي أتى إلى براشانتي نيلايام لمجرد أن ينقل الأخبار السارة لطلابه بالدرجة الأولى! لقد ازدادت قوة التوقع في عقولهم يوماً بعد يوم. لقد اعتقدوا بأنهم سيتلقون دعوة قبل انتهاء العطلة و إعادة فتح المعهد. لكن الأيام مرت ببطءٍ بدون أية أخبارٍ من بريندافان و بدأت الصفوف الدراسية في الأول من حزيران. و بدأ توقعهم يتحول إلى يأس، لكنهم كانوا يعلمون في قلوبهم أن إلههم لن يخيبهم.
و أخيراً وصلت الدعوة في صباح السادس عشر من حزيران و كانوا مدعوين للحضور لبريندافان في نفس المساء مع أمتعتهم للالتحاق بجولة كودايكانال، فرقصوا من شدة البهجة. أتت الحافلة الجديدة الخاصة بمركز التوثيق لسري ساتيا إلى السكن في الساعة الثالثة بعد الظهر و انطلقت باتجاه بريندافان تأخذ معها ثمانية عشر طالباً أرواحهم تحلق في الفضاء من الفرح. عندما وصلوا بريندافان في السابعة و النصف، كان هناك رذاذاً خفيفاً و كان الجو بالفعل بارداً قليلاً. و ارتاح البهاغوان بخلوته بعد القيام بكل الترتيبات من أجل عشائهم وإقامتهم.
في الصباح التالي، دعاهم البابا لصالة جهولا في الترايي في بريندافان، و كان هناك بعض الطلاب الذين بقوا في بريندافان خلال العطلة تم طلبهم أيضاً للانضمام للمجموعة المختارة. أبدى سوامي لجماعة الشباب المختارة التي جمعها حوله نشاطاً و حماساً في وصفه جمال و عظمة موقع الرابية التي كانوا سيذهبون إليها باليوم التالي. كما أنه تحدث لهم بالتفصيل عن الأماكن الهامة سياحياً مثل البحيرة و الشلال الفضي و الأعمدة الحجرية و طريق كوكار.
و عند ذلك تماماً دخل متطوعٌ للصالة و قال، "أيها البهاغوان، هناك مطر غزير في كودايكانال و تشير التوقعات بأن ذلك المطر سيستمر لمدة أسبوعين على الأقل."... هل سيتم تأجيل الرحلة؟... انتظر الجميع بنفسٍ مقطوعٍ... اتخذ سوامي القرار النهائي، "أنا لا أريد أن أخيب أمل الطلاب. دعونا نذهب غداً! كل شيءٍ سيكون على ما يرام!"
الروابي و الغابات و الزواحف و الأزهار و الطيور و الغيوم و الجداول و الشلالات – لدى مشاهدة أي منهم طاقةً كافيةً لتذكير أي روحٍ أرضيةٍ بأصلها السماوي. إجمع كل ذلك مع بعضه و هذا سيشكل كودايكانال بالنسبة لك. و أضف لذلك الحظ السعيد جداً بتواجد أفاتار العصر و الذي يضم في ذاته الطاقة المبدعة لكل ذلك و المحبة القدسية القادرة على إرشاد الإنسان و إعادته لمجده المقدر له من الرحمة الأبدية و اللانهائية – هذا هو البهاغوان سري ساتيا ساي بابا في كودايكانال!
في لغة التاميل، "كوداي" تعني "الصيف" و "كانال" تعني "سراب". السراب يوهم المسافرين المتعبين في الصحراء بوجود الماء في حين أنه لا يوجد شيء. و في النهاية ينتهي بحثهم ذاك باكتشاف واحةٍ، و التي يمكن القول أنها تجسيدٌ للسراب. كودايكانال بالنسبة لأهل السهول المشوية بحرارة الصيف المحرقة تكون كواحة للعابرين التعبين في صحراء. لذلك فإن الترجمة البسيطة لكودايكانال في تاميل هي "المصيف". تتوضع كودايكانال ضمن الشريط الجنوبي للمناطق العليا من هضاب بالاني التي تشكل الرأس الشرقي لغاتس الغربية من جنوبي الهند. كوداي أيضاً تعني المظلة. فالمكان مملوء "بالشولاس" – الغابات الكثيفة ذات الأشجار دائمة الخضرة التي تشبه بشكلها نبات القرنبيط و تؤمن الظل المعتدل حتى في الصيف الحار. هضاب بالاني تدعى بالسنسكريتية "فاراها جيري" و التي تعني حرفياً هضاب الخنزير البري. وفقاً للأسطورة، أنه كان هناك حكيمٌ يعيش في الهضاب و غضب ذات مرةٍ من اثني عشر من الأطفال الأشقياء و لعنهم ليصبحوا خنازير! و أتى بعد ذلك المولى شيفا لإنقاذهم و أعاد لهم أشكالهم الأصلية.
إن كودايكانال , الواقعة على ارتفاع 2200 متراً عن سطح البحر و على مسافة 120 كيلومتراً من مدينة المعبد المشهورة مادهوراي، هي الآن معروفة جيداً بموقع الهضبة و المصيف. إن أعظم درجة حرارة في الصيف تصل إلى عشرين درجة مئوية و أقل درجة هي ثماني درجات في الشتاء. و كما في معظم مواقع الهضاب في الهند، تم اكتشاف كودايكانال من قبل البريطانيين، و لكن يعود الفضل في تحويلها إلى منتجعٍ للمبشرين الأمريكيين الذي عملوا في مادهوراي بالقرن التاسع عشر.
نمت منطقة كودايكانال حول بحيرة جميلة، ذات محيط يبلغ خمسة كيلومترات. المياه الهادئة و الزنابق المتمايلة على السطح تشكل مشهداً رائعاً. المشي في الصباح الباكر حول البحيرة غايةٌ في الابتهاج. و بينما أنك تنظر حول البحيرة، ستجد منحدراتٍ متصاعدةً بشكل فخمٍ مشجرةً بأشجارٍ عملاقة. تشابك النباتات المتسلقة مع الجذور المعلقة و تمايل الأزهار البرية مع النسمات اللطيفة و خرير الجداول يضيف سحراً فردوسياً لهذه المنحدرات. و عندما تتسلق هذه المنحدرات و تصل القمة، يمكن أن تجد حولك العديد من المروج الساحرة المبرقعة بالخضرة. لا داعي للعجب، بأن تدعى كودايكانال "الأميرة وسط مواقع التلال" أو "الزمردة المرصعة في تلال بالاني".
"براشانتي نيلايام هي مكتب البابا، بريندافان هي بيته و كودايكانال ملعبه!" إن هذا تصريحٌ مثيرٌ و هو يكمّل التواصل بين مريديه. لا عجب بأن يكون البهاغوان بابا، محب الطبيعة الأعظم، قد اختار كودايكانال كبيته الثالث و كان آنذاك عمره فقط واحداً و ثلاثون. زيارته الأولى إلى كودايكانال كانت في أيار من عام 1975. أثناء تلك الزيارة، كان الحظ السعيد باستضافة المولى من نصيب سري فينكاتاموني من مادراس و زوجته المؤمنة، السيدة سوشيلاما، كانوا قد رتبوا بيتاً جميلاً من طابقٍ واحدٍ من أجل إقامته. بين القلة الآخرين المصاحبين له كان هناك اثنان من السانياسين (المتصوفين) و هما سري سادأناندا و سري ساتشيدأناندا، و من مريدي سوامي سيفأناندا، المؤسس لمجتمع الحياة القدسية.
غالباً ما كان سوامي يزور كودايكانال في كل سنة منذ عام 1966 و بعد ذلك كان هناك انقطاعٌ طويلٌ دام على الأغلب خمسة عشر عاماً قبل أن يأتي لكوداي مرةً ثانيةً. و لكن زياراته لأوتي كانت منتظمة خلال تلك السنوات الخمس عشرة و بدأت المدرسة هناك في عام 1978 في قصر دالهوسي المنجز حديثاً. و سمي المبنى الجامعي ’ناندانافانام‘.كان سري ف. سرينيفاسان من مادراس، الذي كان يرافق سوامي في جولاته إلى أوتي، بمعظم الأحيان يتضرع بالصلاة له ليشرّف بزيارته كوخه المتواضع في كوداي بحضوره القدسي. تمت استجابة صلوات سرينيفاسان في نيسان عام 1981، بإحدى الأمسيات عندما كانت المجموعة تحزم الأغراض استعداداً للعودة باليوم التالي إلى وايتفيلد – بعد إقامة لمدة أسبوعين هناك – أعلن البابا مفاجأة للجميع، "سنذهب إلى كودايكانال غداً!”بالرغم من أنها كانت هبةً بالنسبة لسرينافاسان، إلا أنها جاءته كصاعقة من السماء! و عندما زف الأخبار السعيدة لزوجته، السيدة فيديا التي كانت في كوداي، غمرت قلبها السعادة العارمة و القلق بآن واحد. و كانت قد حزمت للتو كل شيءٍ في الكوخ للمغادرة إلى مادراس باليوم التالي. علاوةً على ذلك، كان لدى ابنها ذو العشر سنوات مورالي حمى شديدة. فكانت هذه كفارة حقيقية لها و للخادمين تلك الليلة بإعادة فك الأغراض و تجهيز المكان لإقامة سيدهم، إلا أنها كانت ورشة عملٍ من المحبة حيث كانوا يعملون بنوبةٍ جنونيةٍ من السعادة العارمة.
اليوم التالي،.........يتبع
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة ارسل الرسالة
hossam
مشرف


شارك: Oct 21, 2007
نشرات: 1517

غير متصل

نشرةارسل: Tue Mar 29, 2011 6:57 am رد مع اشارة الى الموضوع الرجوع الى المقدمة

اليوم التالي، وصل سوامي إلى كودايكانال في الخامسة مساءً مع مجموعته الصغيرة المكونة من ستة أفراد، و المتضمنة الكولونيل جوغا راو و الدكتور بهاغافانتام. طبعاً كان، المضيف، سرينيفاسان قد سافر أيضاً مع سوامي من أوتي. و عندما ترجل سوامي من السيارة، رأى فيديا سرينيفاسان تقف خارج الكوخ لترحب به و تقول بغبطة، "نان ناني فانديروكين!" بلغة التاميل، و معناها، "ها قد أتيت بنفسي!" إن روح كودايكانال، التي انتظرت تلك اللحظة طويلاً مدة خمسة عشر عاماً، قد ارتعدت لسماع تلك الكلمات. كان في الأيام الأربعة التالية مهرجانٌ من السعادة المقدسة للقلة المحظوظين الذين كانوا حوله، و من ضمنهم الشاب مورالي الذي كانت قد زالت حماه قبل وصول البهاغوان هناك.
بدون حشودٍ حوله، تمتع سوامي بحرية تحركٍ نادرة. الكوخ، الذي كان له من العمر ما يزيد عن المائة سنة، كان يقبع على أرضٍ جبليةٍ مرتفعةٍ و ذو إطلالةٍ رائعة. بالحقيقة، عندما اكتسبه سرينيفاسان عام 1973، كان اسمه "استراحة الجبل". و أعاد تسميته إلى "ساي كريبا". عندما شرّف سوامي المكان بحضوره المقدس، قد أشرق مثل "جبل كايلاش"! في الواقع، أخبر سوامي سرينيفاسان بأنه كان مكاناً مكرساً للعبادة عاش فيه الكثير من الناس الطاهرين بالماضي. مؤخراً، تم اكتشاف أنه كان يستخدم كمكانٍ للاعتزال الروحي من قبل المبشرين المسيحيين. كان سوامي يمشي جيئةً و ذهاباً في الحديقة الجميلة بتلك المنطقة أو أحياناً يكتفي بالجلوس هناك. و في صباح أحد الأيام، كان هناك نزهةٌ إلى بحيرة بيريجام، التي تبعد عشرون كيلومتراً. و في صباحٍ آخر، زار سوامي مكان إقامة أحد المريدين المكرسين لفترة طويلة، سري ناراسيمهاشاري، الذي كان يقع على محيط بحيرة كودايكانال من شمالها الغربي. و عندما خيم الظلام على التلال، أحب الجلوس بجانب الموقد في الكوخ مع مجموعته، مرتقياً بعقولهم لدرجة أرقى حيث لا وجود لأي شيء دنيوي يمكن أن يزعجهم.
شروق الشمس و غروبها كانا ساحرين. حوالي الثلاثين من الناس كانوا يتجمعون لأجل الدارشان في الأمسيات. المشهد الرائع للبابا و هو جالسٌ على الكرسي، على أرضٍ مرتفعةٍ و خلفه مشهد غروب الشمس، هو منظرٌ إلهيٌّ، و الذي كان هؤلاء القلة يستمتعون به. كما أنهم كانوا يستمعون لخطاباته باللغة التاميلية و التي تتم ترجمتها إلى الإنجليزية من قبل سرينيفاسان.
و من أجل القيام بأمورٍ أكثر راحةٍ لسوامي و مرافقيه، توجه السرينيفاسانيون إلى مساكن الخدم في حين كانت عائلة الخدم في طريقها إلى المرآب. لقد تغلغل حبهم له بعمق و لامس قلوبهم، و لكن لا يمكنه له أن يكون مرتاحاً على حساب راحة مريديه. و قد كان هذا سبباً كافياً لإقامته القصيرة جداً هناك خلال تلك الرحلة. إلا أن جانباً إيجابياً كان أيضاً مرافقاً لهذه الحادثة، حيث رجا سرينيفاسان سوامي من أجل السماح ببناء أقصرٍ للكوخ قبل الصيف التالي، و قد منحه قبوله. زار البابا كوداي مرة ثانية في كانون الأول عام 1982 لمدة أسبوع. في تلك المرة كان العمل جارٍ أثناء الرحلة. و كان البناء جاهزاً قبل حلول صيف 1983.
إقامة البهاغوان في كوداي خلال ذلك الصيف، و التي امتدت لأكثر من شهرٍ بقليل خلال شهري نيسان – أيار، عبدت الطريق للعودة المقدسة "لموسم ساي" في كودايكانال، التي شكلت فرقاً جوهرياً في الاقتصاد لمصيف الرابية فيما بعد. و قد أضيفت بداية موسم ساي في نيسان، و التي جذبت عدداً كبيراً من المريدين من كل أنحاء العالم إلى كوداي، إلى الموسم الاعتيادي الذي كان يبدأ في أيار. و كان حشد المريدين يتزايد سنةً بعد سنة. و قد أثبت صيف كل من عامي 1984 و 1985 أنه العصر الذهبي لمنزل سارينيفاسان المتواضع حيث قاربت أعداد المجتمعين من أجل الدارشان الألف و أكثر. و سرعان ما أصبح واضحاً أن العصر الذهبي لا يمكن أن يمتد لأكثر من ذلك، نظراً لتضخم الحشود المجتمعة هناك بأعدادٍ يصعب قيادة تنظيمها.
قام سري ناتاسيمهاشاتي بنقل حقوق ملكية قطعة من الأرض – مجاورة للبحيرة – إلى إدارة مركز ساتيا ساي عند أواخر عام 1983. و في عام 1984، طلب سوامي من سرينفاسان أن ينظم لإنشاء دار ضيافة على المخطط من أجل إقامة الراجاماتا من ناواناجار. أوكلت مهمة البناء، التي بدأت عام 1984، إلى المهندس سري نايدو من كويمباتور. دار الضيافة كانت جاهزة بحلول أيار من عام 1986.
عند السادسة و النصف صباحاً في الثامن عشر من حزيران عام 1986 غادر بريندافان موكبٌ مؤلفٌ من أربع سيارات و حافلة متجهاً إلى كودايكانال. كان البهاغوان و بعض مريديه في السيارات و طلابه كانوا في الحافلة. كان على سوامي أن يتوقف في أماكن عدة على الطريق و أن يروي التعطش الروحي لآلاف المريدين الذين كانوا ينتظرون من أجل دارشانه القدسي. لقد ترجل من السيارة في أماكن عدة مثل دهارمابوري، و ساليم، و دينديجول، و بالاني، و مشى بين المريدين الذين كانوا يغنون البهاجانات و تقبَّل منهم الأراتي (التلويح بالكافور الملتهب احتراماً للإله). و عندما وصل إلى ساي كريبا في كودايكانال، كانت الساعة قد تجاوزت السادسة.
عندما رحب السرينيفاسانيون بالبهاغوان في كوخهم، كانوا مطلعين بعض الشيء على مخططه لليوم التالي للانتقال لدار الضيافة الواقعة على طريق البحيرة. كانوا قد جهزوا ساي كريبا من أجل إقامته خلال الرحلة، كما رتبوا من أجل إقامة طلابه في فندقٍ مجاور.
لا عجب، لقد صدموا عندما صرح لهم الحكيم عن مخططه بعد وصوله هناك ببضع دقائق. لقد شرح لهم كيف أن البناء الجديد ذو المجمع الأضخم المتوضع في مركز البلدة سيكون الأنسب لاستيعاب العدد الكبير من المريدين. لا بد أن القداسة ستعم المكان. السرينيفاسانيون، الذين كانوا قد سلموا أمرهم للإرادة القدسية، شعروا و كأنه كان من الممكن التخطيط و البناء لدار الضيافة بشكل أكبر و أفضل فقط لو أنهم كانوا على علمٍ بالإرادة الإلهية بشكل أبكر. لقد كان على عاتقهم الكثير من الترتيبات لافتتاح الماندير الجديد (المعبد) في صباح اليوم التالي، و بالطبع، كان معهم فرقة العمال المكرسين دائمة الجاهزية – الأعضاء في سيفادال ساتيا ساي – ليساعدوهم في مهمتهم.
نظراً لأن الحافلة التي تقل الطلاب لم تصل إلى كودايكانال وكانت الساعة قد تجاوزت السابعة و النصف، أرسل سوامي سيارتان – واحدة باتجاه بالاني و الأخرى باتجاه مادهوري – للبحث عنها. ماسحات زجاج الحافلة، القادمة من طريق بالاني، كانت قد كُسرَت لذلك توجب عليها السير ببطء، و عندما وصلت أخيراً إلى ساي كريبا، كانت الساعة التاسعة و النصف. لكن البابا انتظر حتى أتوا طلابه و لم يرتح إلا بعد أن تأكد من أن كل واحدٍ منهم كان على ما يرام. و أوجز لهم التعليمات الأساسية أيضاً حول افتتاح الماندير في اليوم التالي. كان الطلاب سعداءٌ لرؤيتهم عدم وجود أمطارٍ في كوداي بالرغم أن الجو كان بارداً جداً و قارساً. كل الطريق، كانوا يصلّون لإله المطر بأن يدحض النبوءات المتوقعة من الناس حول التوقعات الجوية في مصيف الرابية خلال إقامتهم هناك.
بالطبع، ليس لدى إله المطر خيارٌ آخر إلا طاعة إرادة الأفاتار ساي. الأمطار الغزيرة، التي توقفت يوم وصول البابا هناك، استأنفت بعد مغادرته كودايكانال فقط أي بعد خمسة أيام! بالحقيقة، خلال ساعة من مغادرته كانت هناك أمطار كثيفة مفاجئة. الأيام الخمسة التي كانت مشمسة و صافية، تخللها رذاذ ببعض الأحيان بفترة بعد الظهيرة مما يدل على صيفٍ نموذجيٍ هناك.
صباح اليوم التالي بينما كان الطلاب يقتربون من المعبد في حافلتهم، عبر الطريق المحيط بالبحيرة، رأوا سيارة البابا تصل هناك من الجانب المعاكس. نزلوا من الحافلة التي كانت خارج المجمع و اندفعوا للداخل. و هم يأخذون أماكنهم للجلوس في رواق الماندير، كان سوامي قد وصل هناك. ترجل من السيارة و نظر حوله. كانت الزينة الرائعة من الأزهار الإقليمية تملأ المكان و حوالي المائة من المريدين قد تجمعوا خارج الرواق. و بينما كانت صوت البهاجانات المنسقة من قبل الطلاب تتصاعد، دخل البهاغوان إلى الماندير مع بعض المتقدمين الكبار بعد قطع الشريط على الباب الرئيسي.
لقد تحولت دار الضيافة البسيطة إلى ماندير منذ أن قرر الحكيم الإقامة هناك. كان بناءٌ مؤلفٌ من طابقين ذو غرفتين و مطبخ في الطابق الأرضي، الغرفتان تحيطان بصالةٍ تقسمه لقسمين من خلال قاطعٍ خشبيٍ منقوشٍ بزخرفةٍ فنية. القسم المجاور للمطبخ استخدم كصالة للطعام أما القسم الآخر الذي له مدخل من المدخل الرئيسي مروراً بالشرفة استخدم كغرفة جلوس. كانت الشرفة، المغطاة بنوافذ زجاجية من ثلاث جهات، مفتوحة على الرواق بباب زجاجي. كان هناك غرفتين في الطابق الأول موصولتين بصالة، الغرفة على الجانب الأيسر كانت مفتوحة حتى نهايتها. و هناك شرفة مزينة بثلاث أقواس و درابزين أعلى الرواق أعطت منظراً أنيقاً للبناء.
سوامي، الذي ظهر من الشرفة بعد بضعة دقائق من الافتتاح، خرج ليطلب من سرينيفاسان أن يحضر الطلاب لداخل الماندير مع أمتعتهم. كان الطلاب مرتعدين لمعرفتهم بأنهم سيعيشوا مع سيدهم تحت سقفٍ واحد. بالحقيقة، سرينيفاسان قادهم للصالة في الطابق الأول المجاور لغرفة معيشة البهاغوان، و هكذا كان بإمكانهم العيش بجوار إلههم! لقد تباركوا و تنعموا بمحبته و فضله.
عندما عاد سوامي إلى الماندير، كان الطلاب ينتظرون في غرفة الجلوس سويةً معهم بعض الكبار المتقدمين. و ما إن أتى و جلس على كرسيه، حتى بدأت الجلسة التاريخية الأولى في ذلك الماندير، و منذ ذلك الحين العديد من هذه الجلسات المقدسة كانت تجري. حضر في تلك الجلسة، مجموعة من الطلاب، و الكولونيل جوغا راو، و سري إيندولال شاه، و السيدة الفاضلة سارالا شاه، و السيدة الفاضلة براي راتانلال، و سري سرينيفاسان، و السيدة الفاضلة فيديا سرينيفاسان، و سري ناراسيمهاشاري و المهندس سري نايدو. الجلسة بدأت بتوجه البهاغوان بالحديث للمتقدمين، "علينا أن نختار إسماً جيداً للماندير. فلتقترحوا بعض الأسماء!"
العديد من الأسماء تم اقتراحها – ’ساي سونداريا‘ و ’ساي شاندانا‘ و ’ساي نانديني‘ إلى ما هنالك. فسأل سوامي الطلاب، "ما هو اقتراحكم؟"
فأجابوا معاً في آن واحد، "سوامي، أنت تعرف الأفضل. أنت وحدك من ينبغي له تسمية الماندير! "
"الاسم الذي سنختاره عليه أن يحمل بعض الرسائل لسكان المنطقة المحليين. الاسم المعين للماندير الجديد في بريندافان هو ’ترايي بريندافان‘ إن ترايي تمثل الفيدات الثلاث. دعونا نطلق على هذا الماندير إسم ’ساي سروتي‘!" أعلن البهاغوان ذلك و طلب من الطلاب أن يغنوا تراتيل فيدية. كانت تلك المرة الأولى التي يقال فيها لسروتي ’ساي سروتي‘."
بعد انتهاء الغناء، أعطى البابا محاضرة قصيرة عن الرسالة الجوهرية للفيدات – و الهدف الروحي للحياة و الطريق الذي يؤدي إليه. عند ذلك وفقاً لتعليمات البابا تم ترتيب الغداء من قبل بعض الطلاب في الصالة المجاورة لغرفة الجلوس. تناول الطلاب طعامهم و هم جالسين على الأرض في حين تناوله المتقدمين على طاولة العشاء. و هكذا بدأت جلسات العشاء الرائعة مع سوامي في ’ساي سروتي‘. على الرغم من أنه بحد ذاته أكل القليل القليل، إلا أنه أطعم كل شخصٍ بشكلٍ سخي و فاخر، و بإشرافٍ و مراقبة شخصية للخدمة، كل شخص حصل على اهتمامٍ خاصٍ منه. حيث أخذ باعتباره ما يحبه و ما لا يحبه كل شخص، و وفقاً لذلك كان تقديم الطعام. سنةً بعد سنة بعد أول غداءٍ هناك، كان ذلك يتم أربع مرات يومياً خلال إقامته في كودايكانال.
بالنسبة لأولئك الذين كانوا مع البهاغوان في ’ساي سروتي‘ على طول الأيام الخمسة التالية، كان مهرجاناً متواصلاً من الفرح و البهجة. كان يمدهم البابا بكل لحظة بالمحبة و الرعاية. لقد غذاهم بالطعام الإلهي من فضله الذي تجلى بحد ذاته بشكل النشاط و حالة السرور العالية جداً – الجسدية و الفكرية و العاطفية و الروحية. لقد وهب نفسه لهم. العَيْش مع الله في ارتفاعٍ هائلٍ على الرابية ارتقى بعقولَهم لاختبار رفعة و سمو و نبل الروح الإنسانية.
على المستوى المادي، زودهم بكل ما يحتاجونه – الطعام اللذيذ و الملابس الدافئة و حاجياتهم اليومية البسيطة مثل الصابون و معجون الأسنان و المناشف. كما أنه كان هناك هدايا أيضاً مثل الكاميرات و الساعات. أرسلهم للمشي حول البحيرة و أمَن لهم ركوب الزوارق و ارتياد الأماكن الجديرة بالزيارة في البحيرة.
في أحد تلك الأيام، .........يتبع
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة ارسل الرسالة
hossam
مشرف


شارك: Oct 21, 2007
نشرات: 1517

غير متصل

نشرةارسل: Sat Apr 02, 2011 2:46 am رد مع اشارة الى الموضوع الرجوع الى المقدمة

في أحد تلك الأيام، علم البهاغوان طلابه درساً عملياً في الرعاية و التشارك. بذلك الصباح كان الجو غائماً و بارداً. خرج للتنزه حوالي التاسعة و عاد في غضون نصف ساعة. قال للطلاب، "يوجد ولدٌ صغيرٌ يبيع قبعات القش في نادي المراكب. الفقير المسكين... لا أحد يشتري منه القبعات. اذهبوا كلكم هناك و اشتروا القبعات منه،" ثم أعطى كل منهم ورقة من فئة مئة روبية. بينما كانوا يخرجون، حذرهم قائلاً "لا تساوموه في السعر. ادفعوا له السعر الذي يطلبه!" و هكذا خرج الطلاب في مهمة الرحمة الموكلة إليهم من قبل مولاهم. بعد مغادرة الطلاب، أحد المتقدمين عقب بالكلام، "سوامي، ما هي حاجة الطلاب بقبعات القش هنا؟" فأجاب البابا، "هؤلاء الطلاب ليسوا بحاجة القبعات، لكن ذلك الولد بحاجة المال!"
عندما وصلوا إلى نادي المراكب، رأوا في الطريق ولداً في طريقه و معه حمله من قبعات القش. ركضوا لجانبه و أحاطوه، كان الولد سعيداً جداً لرؤيته العديد من الزبائن معاً. سأله أحدهم، "ما سعر القبعة؟" أجاب الولد، "سيدي، السعر هو عشر روبيات. لكن من أجلك، سأخفض السعر إلى...." لم يسمحوا له الطلاب إكمال العبارة. قالوا له، "لا، ليس هناك حاجة لتخفيض السعر لأجلنا. سندفع لك عشر روبيات للقبعة." لقد كانت صدمة مبهجة لرجل الأعمال الصغير، لقد أشرق وجهه بفرحة يتعذر وصفها! تمنى الطلاب لو أن مولاهم هناك ليرى هذا الوجه المبتهج.
و ما كادوا يدفعون النقود و يأخذون القبعات حتى مر البهاغوان بالسيارة من هناك. كان وجهه يشع بالبهجة. و عند ذلك تماماً بدأت تمطر رذاذاً خفيفاً. "قبعات القش جيدة للمطر" عقب سوامي و هو يغادر مبتعداً بسيارته. و عندما عادوا إلى ’ساي سروتي‘, كافأهم المولى الرحيم بمنحهم الفرصة التي طالما انتظروها ليأخذوا صورةً معه. فوقفوا حوله مرتدين قبعات القش على رؤوسهم و العديد من الكاميرات ضغطت الزر و التقطت المشهد التذكاري.
كان الوقت الذي يقضيه البابا بالجلوس مع الطلاب و المتقدمين في غرفة الجلوس بالماندير محفزاً فكرياً و ملهماً روحياً. كان يطرح عليهم أسئلةً في مواضيع عدة و قال لهم أن يفكروا بأسئلة المتقدمين أيضاً. تراوحت أسئلته من ’من اكتشف الثقوب السوداء؟‘ إلى ’ما هو الفرق بين سري راما و سري كريشنا؟‘ و سألهم المتقدمون أسئلة مثل ’لماذا تشيرون لسوامي كبهاغوان؟‘ و ’ماذا ستعملون بعد إنهاء تعليمكم؟‘ كان الطلاب يسرعون بالإجابة على معظمها. بعضها الآخر أجيب عليها من قبل سوامي نفسه.
على سبيل المثال، لقد شرح الاختلاف بين سري راما و سري كريشنا: "سري راما قاتل وحيداً عندما أثير غضبه بينما سري كريشنا أثار الآخرين للقتال. سري كريشنا أبكى امرأة، سري راما بكى من أجل امرأة. سري راما احتفل فقط بعد إكمال المهمة، سري كريشنا احتفل تماماً قبل بدء العمل. عليكم أن تفعلوا ما فعله راما، و لكن في حالة كريشنا، عليكم أن تفعلوا ما قاله."
كان يطلب البابا في بعض الأحيان من بعض الطلاب أن يقوموا ببعض الأحاديث مع التجمعات الصغيرة في ’ساي سروتي‘، و تراه هو بحد ذاته واحداً من المستمعين المهتمين. في أحد الأمسيات، كان سري سوبرامانيان أحد الضيوف و هو شخصيةٌ بارزةٌ معروفةٌ جيداً للعامة و أضف لذلك أنه رئيس الباراتيا فيديا بهافان. فقام البهاغوان بتقديم الطلاب له بصفتهم علماء بحث يعملون لأجل درجة الدكتوراه خاصتهم في العديد من فروع العلوم و الآداب الإنسانية و طلب من الطلاب أن ينشدوا تراتيل فيدية و يغنوا البهاجانات. كما قام أحد الطلاب بالعزف الجميل على الفلوت و معه آخر على الدف. كان الضيف رفيع المستوى شديد التأثر، حيث سأل، "سوامي، لقد قمت بتدريبهم جيداً. يمكننا ملاحظة إشراقاً رائعاً على وجوههم." أجابه سوامي كأمٍ مبتهجةٍ و فخورة، "نعم، إنهم جيدون جداً. كل واحد منهم بإمكانه التحدث جيداً بأي موضوع. يمكنك اختيار أي واحدٍ منهم و تسأله في الموضوع الذي تريد."
قال سوبرامانيان في موضوع الكيمياء الحيوية على سبيل المثال، ثم نظر متفحصاً الطلاب من حوله و اختار واحداً منهم كمتحدث. كان ذلك الطالب، جوبيشاندران، متحدثاً جيداً فهو الذي خاطب الحشود الضخمة بحضور البابا في براشانتي نيلايام، و بحثه العلمي كان في العلوم الحيوية. لقد تحدث بشكلٍ مثيرٍ جداً للإعجاب. و من بعدها وقع الاختيار على رافي كومار، و هو باحثٌ علميٍ في كيمياء المنتجات الطبيعية. كان معروفٌ جيداً كواحدٍ من المتحدثين الجيدين بين طلاب المعهد، بالإضافة إلى أنه أعطى الموضوع المختار حقه من الشرح – العلوم النووية. و كان وجه سوامي يشع بالفخر و السرور عندما كان سوبرامانيان يثني على المواهب المتعددة لطلابه.
بشكلٍ عام، كانت الجلسات تختتم بأحاديث خلاقة للبابا نفسه. و كانت المواضيع تتراوح من الروحانية إلى رفاهية العالم و من الوطنية إلى رفاهية العائلة. كان في بعض الأحيان يستحضر أشياءً لها علاقة بموضوع الحديث. فإحدى المرات بينما كان يتكلم عن موضوعٍ يتعلق بعلم الفلك، لوح بيده و قام بتجسيد لينغام، لها لونٌ أبيض و حجمها حوالي ثلاث إنشات. ثم قال، "إنها ’فيشوا لينغام‘ و هي تمثل الكون." ثم تابع مفسراً، "إن الأرض قطعة انفصلت من الشمس و القمر قطعة من الأرض. الأرض التي أصلها من الشمس تدور حول الشمس و القمر الذي ولد من الأرض يدور حول الأرض. و بشكلٍ مشابهٍ فإن حياة الإنسان الذي أصله من الله عليه أن يدور حول الله!" ثم أعطى اللينغام للشاه إيندولال و قال، "الشاه إيندولال هو رئيس المجلس العالمي لمنظماتنا. لذلك سأعطيه هذه اللينغام التي ترمز للعالم." و أعطى تعليمات لسارالا شاه، "قوموا بالأبهيشيكام للينغام (عملٌ مقدس يتم من خلاله تنظيف الشيء المعبود المقدس بموادٍ مختلفة مثل الماء و الحليب و السمن و العسل) كل يوم بالحليب و ليشرب كلاً منكما هذا الحليب. و سيحفظ ذلك لكما قوتكما و صحتكما."
خلال تلك الرحلة للبهاغوان إلى كودايكانال، فقط بضعة المئات من المريدين احتشدوا عنده بما أنه أحداً لم يتوقع ذهاب سوامي هناك في شهر أيار. علاوةً على ذلك، كانت الرحلة فقط لخمسة أيام. و بالطبع، استمتع المريدون بالدارشانات المكتظة في الصباح أمام الماندير و بالبهاجانات من قبل الطلاب في الأمسيات التي كان خلالها البهاغوان إما أن يجلس أو يقف في رواق المبنى. في يوم افتتاح ’ساي سروتي’– الثلاثاء، التاسع عشر من أيار عام 1986 – وقف مترنماً على أنغام البهاجانات لمدة ثلاثين دقيقة كاملة ممطراً محبته و نعمته عليهم.
غادر البهاغوان كودايكانال إلى أوتي مع مجموعته في صباح الرابع و العشرين. الحافلة و الطلاب بداخلها غادروا بوقتٍ أبكر بما أن البابا أراد لهم أن يروا المعبد في بالاني. اثنتان من تجاربهم خلال رحلة عودتهم من كودايكانال ستبقى محفورة للأبد في ذاكرتهم. حيث أن عربتهم تعطلت بين كويمباتور و أوتي، لم يتمكنوا من الوصول ’لناندانافانام‘ في أوتي إلا في منتصف الليل. كان سوامي قد كلف بعض المتطوعين لانتظارهم، فأخذوا الطلاب مباشرةً إلى صالة العشاء في بناء مدرستهم الجديد من أجل عشائهم. و كان قد تم ترتيب إقامتهم تلك الليلة في صالة مجاورة لغرفة معيشة البهاغوان في الطابق الأول من قصر دالهوسي. عندما صعدوا السلم الخشبي ليصلوا لصالتهم، رأوا معلمهم سوامي الغالي عليهم ينتظرهم! فأخبرهم، "أعلم أن مركبتكم تعطلت في الطريق. لقد عانيتم من رحلة شاقة اليوم. اذهبوا للنوم الآن و لا تستيقظوا قبل الثامنة صباحاً." لا حاجة للقول، كل تعبهم من الرحلة الشاقة تلاشى بلمح البصر.
غادر سوامي أوتي متجهاً إلى وايتفيلد باليوم التالي عند الظهيرة بعد أن أنهى الطلاب سياحتهم. عندما وصلت الحافلة الحاملة للطلاب و التي كانت متخلفة كثيراً وراء السيارات إلى غابة مودومالاي، المكان المقدس للحياة البرية المعروفة جيداً، كان سوامي هناك بالانتظار. قال للطلاب، "أريد أن آخذكم في جولةٍ على الفيل في الغابة لكن لم يعد هناك متسعٌ من الوقت الآن. و مع ذلك سأريكم فيلة و حيوانات أخرى على جانب الطريق ذاته." و عندما صعد إلى الحافلة ليرافقهم كان التشوق بين الطلاب عارماً. كل واحدٍ استدار إلى مكان جلوس سوامي. و تم الطلب من السائق أن يكون يقظاً لتعليمات سوامي بالتوقف على الطريق و من ثم بدأت الحافلة السير ببطء على الطريق في وسط الغابة.
و بينما كان البابا يتحدث عن اللانغور، القرود الآسيوية ذات الذيل الطويل و ذات الصرخات العالية المميزة، ظهرت في ذات اللحظة من الغابة مجموعات من اللانغور بمختلف الألوان و الأشكال و كأنهم يريدون عمل استعراضٍ لأنفسهم بين يدي خالقهم. أوقفت الحافلة من أجل أن يشاهدوهم الطلاب و استمتع سوامي بتلك اللحظات كطفل بريء. ثم أوقف سوامي الحافلة مرة ثانية ليريهم عدداً كبيراً من الغزلان التي تعدو ضمن الغابة. و عندما تابعت الحافلة سيرها للأمام عدة كيلومترات، قال بصوتٍ هادئ هامساً، "توقف!" و بينما كانت الحافلة تقف، أشار بإصبعه إلى الجانب الأيمن و قال، "يوجد فيلٌ وحيدٌ هناك!" و عندما نظروا إلى ذلك الاتجاه، لم يجدوا أي حيوان. و لكن في غضون لحظات، ظهر فيلٌ وحيدٌ و توقف ينظر إلى الحافلة عدة دقائق. ربما كان يتشوق لنظرةٍ خاطفةٍ من المولى! لقرابة الساعة، استمتع الطلاب برحلتهم الأكثر بهجةً ضمن كامل الجولة مع معلمهم المقدس. و عندما خرجت الحافلة من منطقة الغابة، عاد سوامي إلى السيارة. كان ذلك نهاية الحلم الخيالي المقدس بالنسبة للطلاب. وصلوا إلى بريندافان في العاشرة ليلاً. و عندما استيقظوا صباح اليوم التالي اكتشفوا أن حلماً سماوياً، و الذي غطاهم بسحر السعادة لمدة ثمان أيام و ليالي، كان قد انتهى.
كان البهاغوان يزور كودايكانال على الأغلب كل سنة من بعد افتتاح ’ساي سروتي‘. في الفترة ما بين 1986 و 1993، و هي الفترة التي يغطيها هذا المجلد، فقط في عام 1990 افتقدت زيارته. تم القيام بالعديد من الإضافات و التعديلات لمجمع مباني الماندير منذ عام 1986. حيث تم تشييد صالة للبهاجان إلى يسار الماندير في عام 1988. كما أضيفت صالة للعشاء لساي سروتي في الخلف عام 1991، و تم توسيع المطبخ. و الأراضي المجاورة تم اكتسابها و أنشئ عليها أبنية جديدة. مع زيادة التسهيلات المضافة أكثر فأكثر سنة بعد سنة، تزايد عدد الطلاب و الأساتذة و الآخرين القاصدين لكودايكانال مع البهاغوان. هذه الرحلات قدمت لهم فرصة رائعة لاختبار كلاً من مجده العظيم و ألفة محبته معاً. أمدهم مجده بطاقةٍ فوق قدرتهم تحملها و الذي كان واضحاً بشكلٍ جليٍ خارج ’ساي سروتي‘، كما أن فضله و ألفته التي اختبروها بالداخل غمرتهم بالكامل. لو سألت المختارين حول رحلتهم إلى كودايكانال، سيجمعون كلهم على أن فرصة الإقامة مع الإله في ’ساي سروتي‘ كانت الهبة الأعظم الممنوحة إليهم في حيواتهم و أن كل لحظة من تلك الإقامة كانت تجربة معرفية مجيدة. لقد كانت الحياة مع الإله في ’رابية الابتهاج المقدس‘ تربية لمدى الحياة، لا بل، للعديد من الحيوات.
هكذا نرى كيف أن الدكتور السابق سامباث، الوكيل الثالث لمعهد سري ساتيا ساي للتعليم العالي، الذي حاز على خيراً و نعمة وفيرة برفقته للبابا إلى كودايكانال عدة مرات، يلخص جوهر الحياة معه على الرابية المختارة في نهاية إحدى الجولات:
"لكل أولئك الذين كانوا أصحاب امتيازات ليكونوا من المقربين جداً من البهاغوان لفترة ثلاثين يوم، و التي خلالها بلغت كودايكانال طهارة خاصة بسبب حضور ’ساي كريشنا‘، لقد كانت رسالة تذكيرٍ بأنهم يحصدون ثمار أعمالهم القيمة في حيواتهم السابقة. عندما نوهت لسوامي عن ذلك، قال لي مع ابتسامةٍ، ’ليس لولادةٍ واحدة، على الأقل لمئات الولادات في الماضي و الأكثر من الولادات القادمة!‘
"رسالة سوامي للمحبة الموجهة للطلاب، و التي يعيدها مراراً و تكراراً كانت، ’إني أسرف باهتمامي بكم بسبب محبتي لكم. و أنا لا أطلب منكم أي شيءٍ بالمقابل. تطلعي الوحيد هو أنه ينبغي عليكم أن تسلكوا بأنفسكم سلوكاً جيداً ليس فقط عندما تكونوا بقربي بل حتى و عندما تكونوا بعيدين عني. عليكم بمحبتي؛ يجب أن يكون إيمانكم بي راسخاً مثل رسوخ الصخر. فإني سأكون سعيداً عندما يراكم الناس تطبقون ذلك على أرض الواقع و يقولون، ’إنه إنسانٌ صالحٌ. إنه طالبٌ في معهد ساي‘."



نهايــــــــة الفصل الأول
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة ارسل الرسالة
استعرض مواضيع سابقة:   
انشر موضوع جديد   رد على موضوع    RAM 1 RAM فهرس المنتدى » من كل بستان زهرة جميع الاوقات تستعمل نظام EST (Australia)
صفحة 1 من 1

 
انتقل الى:  
لاتستطيع وضع مواضيع جديدة في هذا المنتدى
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
لا تستطيع تعديل مواضيعك في هذا المنتدى
لاتستطيع الغاء مواضيعك في هذا المنتدى
لاتستطيع التصويت في هذا المنتدى


Forums ©
 

مع تحيات إدارة موقع


www.ram1ram.com
انشاء الصفحة: 0.22 ثانية

تطوير سويداسيتي