·    ·   تقنية التأمل على النور د. نواف الشبلي  ·   ليلة القدر . د. نواف الشبلي  ·  كيف ننظر نظرة الشاهد؟ د . نواف الشبلي  ·  رسالة علميّة في كيفيَّات تجلياته القدسيّة د. نواف الشبلي  ·  بين المعرفة و العرفان. د. نواف الشبلي  ·  حرية الاعتقاد ملك للجميع . د. نواف الشبلي  ·  رسالة حصان النار المجنَّح .د. نواف الشبلي  ·  هدية صباح 10-2-2014 . د . نواف الشبلي   ·  إلى فقهاء و علماء و مثقفي الأمة د. نواف الشبلي  ·  رسالة في الزواج . د. نواف الشبلي  ·  هدية مساء 17/12/2013 د. نواف الشبلي  ·  ما هي القاعدة الأساسية للبناء الإنساني؟ د. نواف الشبلي  ·  و مكروا و مكر الله و الله خير الماكرين . د. نواف الشبلي  ·  كلمة الدكتور نواف الشبلي في تأبين الشيخ أبو داوود يوسف صبح  ·  القيم الإنسانية و العرب د . نواف الشبلي  ·  تقنية تطهير الأرض السورية د. نواف الشبلي  ·  تعالوا نرد جميلَ الوطن بصبرٍ جميل؟! د. نواف الشبلي  ·  مكانس الكارما . د. نواف الشبلي  ·  عيد الفطر د. نواف الشبلي  ·  إضاءات على آيات قدسية : د. نواف الشبلي  ·  آيات قدسية : نون و القلم و ما يسطرون . د. نواف الشبلي  ·  جاء الوعد الحق و أتى رمضان النور لنرى نورا في رمضان. د. نواف الشبلي  ·  إضاءات على الحقيقة : وأنْ لَوِ استقاموا على الطريقةِ لأسقيناهم ماءً غَدَقَا -  ·  الحور العين و ما أدراك ما الحور العين؟! د. نواف الشبلي  ·  جبهة النصرة و نصرة الجبهة . د. نواف الشبلي  ·  تأمُل النور : طريقة للتنقية و السلام   ·  جدول المحبة - الصفات التي يجب أن ينشطها المتعبد  ·  نظرة تجاوزية في أعماق الوعي- العقل و الإرادة  ·  جدول المحبة- الثمرة التي يجنيها المتعبد  ·  الدهارما كما يشرحها الحكيم ساتيا ساي بابا- لمحة موجزة  ·  جدول المحبة - الإنسان الروحي ليس كالإنسان العادي  ·  مقدمة كتاب ساي جيتا . د. نواف الشبلي  ·  جدول المحبة - السلوك الحسن هو زينة حياة البشر  ·  من آداب مجالس العزاء. د. نواف الشبلي  ·  هل سنبقى مكباً للنفايات ؟؟؟ د. نواف الشبلي  ·  رسالة لقبائل بني يعرب اليهودية د. نواف الشبلي  ·  جدول المحبة : الإرادة الإلهية الحقة هي التي تظهر الحضور  ·  مدخل في نظرة تجاوزية في أعماق الوعي د. نواف الشبلي  ·  جدول المحبة - أنواع التحرر الأربعة  ·  السيرة الذاتية - الجزء السادس- الفصل -12-  ·  جدول المحبة - نذر الذهاب للغابة  ·  السيرة الذاتية- الجزء السادس - الفصل -11-  ·  جدول المحبة : أنواع المحبين  ·  السيرة الذاتية : الحق- الخير - الجمال الفصل العاشر: المعجزة الطبية  ·  جدول المحبة- كلمات اليوم هي كلمات البارحة نفسها  ·  السيرة الذاتية : الحق - الخير - الجمال- الفصل التاسع : رياح التغيير  ·  جدول المحبة - الاختلاف الأخلاقي بين الإنسان و الشيطان.  ·  الحق - الخير - الجمال : الفصل الثامن : المزيد من الإشارات و الأمور المدهشة  ·  جدول المحبة - طريق العاشق للوصول إلى التحررمقالات قديمة     
مرحبا بك في RAM 1 RAM
رام 1 رام

 
  دخول البداية   ملفات صوتية   حسابك   اضف مقال   افضل 10   المقالات   المنتدى   سجل الزوار    

دار السلام

القائمة الرئيسية

 مقدمه

 اضاءات على الحقيقه

 من الحكمة الهنديه

 من الحكمة اليونانيه

 من الحكمة العربيه

 باب العلم

 شعر وتأملات

 حكمة تجربه

 السيرة الذاتيه

 نظام حياة

 المنتدى

 ماذا تعني RAM1RAM

 تراتيل روحية

 أخبر صديقك عنا

 تسجيل خروج

من يتصفح الآن
المتواجدون: 6 من الضيوف 0 من الأعضاء.

مرحبا زائرنا.[التسجيل]

الإستفتاءات
هل تؤمن بتجلي الإله في الصورة البشرية؟

نعم
لا
ربما
هذا كفر و إلحاد



نتائج
تصويتات

تصويتات: 884
تعليقات: 0

المقال المشهور اليوم
لا توجد مقالة ساخنة اليوم.

عدد الزوار
عدد الزوار
14082297
زائر 1-2008

اقرأ في الموقع

إضاءات على الحقيقة
[ إضاءات على الحقيقة ]

·الرضا و التسليم الحقيقيين . د. نواف الشبلي
·بين المعرفة و العرفان. د. نواف الشبلي
·حرية الاعتقاد ملك للجميع . د. نواف الشبلي
·رسالة حصان النار المجنَّح .د. نواف الشبلي
·هدية صباح 10-2-2014 . د . نواف الشبلي
·رسالة في الزواج . د. نواف الشبلي
·هدية مساء 17/12/2013 د. نواف الشبلي
·القيم الإنسانية و العرب د . نواف الشبلي
·تعالوا نرد جميلَ الوطن بصبرٍ جميل؟! د. نواف الشبلي

RAM 1 RAM :: اطلع على الموضوع - كتاب جدول التأمل : ساي بابا
شروط المشاركة بالمنتديات:
1- المشاركات المطروحة في المنتدى لاتمثل بالضروره رأي ووجهة نظر المنتدى وكل رأي يكتب يمثل وجهة نظر صاحبه فقط.
2- يغلق الموضوع الذي يتم النقاش فيه بطريقة غير لائقة مع حذف الردود السيئة .

3-
كتابة المواضيع في القسم المخصص لها للوصول السريع للموضوع.
4- عدم كتابة أكثر من أستفسار في موضوع واحد حتي لا يفقد الموضوع أهميته.
س و ج
س و ج
ابحـث
ابحـث
قائمة الاعضاء
قائمة الاعضاء
المجموعات
المجموعات
الملف الشخصي
الملف الشخصي
دخول
دخول
ادخل لقراءة رسائلك الخاصة
ادخل لقراءة رسائلك الخاصة
RAM 1 RAM فهرس المنتدى » مقالات ومحاضرات

انشر موضوع جديد   رد على موضوع
كتاب جدول التأمل : ساي بابا
استعرض الموضوع السابق :: استعرض الموضوع التالي  
مؤلف رسالة
كنان
عضو نشيط
عضو نشيط


شارك: Jun 17, 2008
نشرات: 122
المكان: سورية الشمس
غير متصل

نشرةارسل: Mon May 28, 2012 8:28 am رد مع اشارة الى الموضوع الرجوع الى المقدمة

إهداء لإخواني الأعزاء في موقع رام :

جدول التأمل
المقدمة
إن معاصرة المولى شري ساتيا ساي بابا هي بحد ذاتها فرصة فريدة لإنه الصوت الحقيقي للإله بذاته فالوصول إليه يسيرٌ و هو توّاق لتقبل الأرواح الورعة و أولائك المبتلين بعاهات جسدية أو تشوش روحي إذ أن تجليه بحد ذاته يرمي إلى إحياء التقوى (Dharma) في العلاقات الإنسانية و غرس الحزم في قلوب المتعبدين (Sadhakas) و الصفاء في صفوف الفاضلين (Sadhus) . ابتدأ مهمته في الصغر في سن الرابعة عشر عندما أعلن أنه القديس شيردي و أن شري ساي بابا قد عاد ثانيةّ وفقاً للوعد الذي قطعه ذاك القديس بإنه سيعاود الظهور ليكمل عمله بعد ثماني سنوات من اندماجه المطلق " انتقاله " (Maha-samadhi).
يدل المولى شري ساتيا ساي بابا بلا تباهٍ على إلوهيته بتجسيد دائم لمعجزات أبعد منالاً عن مقولات العلم . إنه يرشد و يواسي و يَهب النِعم و فوق ذلك و كله يشجع الطامحين المترددين على أن يسيروا قُدماً نحوه لإنه المطلق و الهدف . كل كلمة من كلماته ملفوظة كانت أم مكتوبة هي حكمة إلهية (Mahavakya) إذ لديه القدرة بأن يجعلها كذلك .
هذا الكتاب هو الترجمة الإنكليزية للنصيحة القيّمة التي قدمها لكل الطامحين روحياً و التي نشرها في البداية في مجلة الساناثانا ساراتي على شكل سلسلة من المقالات في اللهجة التيلوغوية . لهجة بابا التيلوغوية عذبة و بسيطة و تتوجه مباشرةً إلى القلب و إن ترجمتها للإنكليزية تعني فعلاً عصر الكثير من مذاقها الريحاني الأصيل إلا أنه في سبيل أولائك الذين لا يعرفون اللهجة التيلوغوية فإن هذه هي الطريقة الأمثل للإصغاء لإرشاداته و بذلك فإن هذا الكتاب مقدّم لكل هؤلاء الطامحين داعياً أن يصيب النجاح كل من يقرأ و يتبع تعاليم بابا و يرشدهم برحمته إلى وجوده المقدس
ن.كاستوري , المحرر , مجلة ساناثانا ساراتي
لابد أن يفتعل الإنسان عملاً معيناً(karma )أو غيره ابتداءً من اللحظة التي يستيقظ بها و حتى يخلد للنوم أي منذ الولادة و حتى الممات فلا يمكنه البقاء ساكناً دون أي عملٍ و أياً كان هذا الشخص فلا وسيلة أمامه لتفادي هذا المأزق لكن يجب على كل امرءٍ أن يتفهم بوضوح أي نوع من العمل يتعيّن عليه الانخراط به فهناك نوعين فقط :
1. الأعمال الحسية المقيدة (vishaya karmas)
2. الأعمال المحررة(sreyo karmas)
و مع ذلك فإن الأعمال التي تقيد تعاظمت بشكل فاق حدود السيطرة و بالنتيجة فإن الحزن و التشوش قد استفحلا و بهما لا يمكن نيل السعادة و طمأنينة الفكر. من ناحية أخرى فإن الأعمال المحررة تؤتي أوكلها كفرحٍ دائمٍ و نجاح في كل عملٍ و تمنح الغبطة للروح (Atmananda) و لا تُعنى بالفرح الخارجي فقط فعلى الرغم من أن الأعمال ممكن أن تكون موجهة للخارج فإن الانجذاب كله موجه للداخل و هذا هو النهج الصحيح و المسلك القويم .
يتضمن العمل المقيد كل نشاط مرتبط بالأشياء الخارجية و غالباً ما يتم اللجوء إليه رغبةً بالنتيجة إلا أن الفرد يأبُّ إلى النتائج و هذا ما يقوده إلى شرك ال" أنا " و ال" لي" و إلى شيطان الشهوة و الجشع . إن اتبع الإنسان هذا الطريق فسيحدث هذا اندلاعات نارية مفاجئة كتلك التي تحدث عند سكب اللبن في النار القربانية .إعطاء الأولوية للأغراض الحسية يشبه إعطاء الأهمية للسم لكن إن كان المرء و في حين انخراطه في تلك النشاطات و الأشياء الحسية لا يحمّل أي أهمية للنتيجة أو العاقبة فإنه لن يكون منتصراً على مشاعر ال" أنا " و ال" لي" والجشع و الشهوة فحسب بل سيكون بعيداً كل البعد عن هذه الصفات و لن تقلقه أبداً .
العمل المحرر نقيٌ إلى حد كبير و كامل و غيريّ و ثابت لا يتغير و ميزته هو الأهمية التي يوليّها لفكرة العمل المجرد من أي تفكر بثماره (nishkama karma) وهوالموضوع الذي تكلمت عنه الجيتا بإسهاب و ممارسة ذلك الانضباط يتطلب تنمية الحقيقة (Sathya) و التقوى (Dharma) و السلام (Santhi) و المحبة (Prema) فإن اتخذ الشخص أيضاً و هو يسير على هذا الدرب نظام ترديد اسم المولى فأين يمكنه أن ينال سعادةً و فرحاً أجلَّ ؟ إن هذا سيمنحه الرضوان الأكبر.
إن سار كل شخص على هذا الدرب المقدس فإن الإله بذاته سوف ينعم على الجميع بكل ما يحتاجون إليه و يستحقونه و بكل ما يجلب لهم طمأنينة الفكرر . قدّم كل شيء للإله دون أي رغبة بالنتيجة فإن ذلك حقاً يثمر الفرح المطلق و هو الشيء الأكثر سهولة . بينما يكون من الصعب جداً الكذب و التصرف بلا استقامة فإنه من الهيّن جداً التّفوه بالحقيقة و السير على طريق التقوى لإن التبيان عن الشيء كما هو عليه تماماً مهمة سائغة جداً فالمرء لا يحتاج أن يفكر للحظة بذلك بينما الكلام عما هو غير موجود يوجب ابتداع ما هو غير موجود و هذا ما يقحم الفرد في غمار الخوف و الخيال سابحاً به في جوِ من الاستياء و القلق .
لذلك بدلاً من اتباع العمل المقيد الذي يتأتّى بكل هذا الاضطراب و كل هذه التعقيدات قم باتباع طريق العمل المحرر , طريق الغبطة الروحية الحقيقي الأبدي المقدس فالوسيلة الأخير لهذا هي التأمل (Dhyana) . يجادل اليوم أولائك ذوو الأفكار العصرية حول كيفية ممارسة التأمل بل حتى حول السبب الذي يبتغي ممارسته لكنهم لا يعرفون مذاقه و لا صفاءه و لهذا السبب يكثر النقد و الضحك الساخر و إن ما أنويه في الوقت الحاضر هو إرشاد هذه الناس و لذلك أنا أقول هذا .
كل إنسان في العالم لديه طبيعة تحتم عليه السلوك و التصرف باتجاهين مختلفين أحدهما خارجيٌ و الآخر داخليٌ و الكل يعرف هذا بالرغم من أن الناس عموماً لا يبدونه علناً. تماماً عندما يخسر الناس حتى ما عندهم من فرح نزير بالانزعاج من النزاعات التي ربما يعانونها في عائلتهم فإنهم يخسرون سلامهم الداخلي عندما تطاردهم العقبات و المشاكل المادية .
هذا مثالٌ لتوضيح ذلك و خذ بعين الاعتبار مبدأ العربة . إن العربة لا تتحرك لوحدها أليس كذلك ؟ يمكن أن تتحرك فقط عندما يُربط بها عجلين و ستتحرك بأمان فقط عندما يتم تدريب العجلين على عملية جر العربات و يعتادان على الطريق الذي يتوجب سلوكه . بدلاً من ذلك إن كانا يجهلان عملية جر العربات و إن لم يسيرا على الطريق المتخذ و إن لم يخرجا خطوةً من ملجأهم و إن كانا دوماً يدوران و يدوران فقط حول العامود المربوطان به في متسنقعهم فلا يمكن أن تتم الرحلة و أيضاً العربة ستأوول به الحال إلى الفشل.
بالمثل لا تستطيع الآلة الجسدينفسية الرباعية ( الفكر – الذكاء – الذاكرة - الأنا) التحرك من تلقاء نفسها بل يتعين ربطها بالعجلين الموصولين بها من الخارج أي العقل ( Buddhi ) و الفكر (Manas) و عندها فقط يمكنها أن تتحرك للأمام متبعةً خُطى العجلين لذلك قبل الرحلة ينبغي أن يكون العجلان – أي العقل و الفكر – على دراية بالطريق المؤدية إلى القرية التي تتوق الآلة الجسدينفسية للوصول إليها . يجب تدريبهما على السير بذاك الاتجاه و إن تمّ هذا الفعل فإن الرحلة ستكون هينة و آمنة أما إن كان العجلان المستخدمان لجر الحمولات الثقيلة لا يعرفان طرق الحقيقة و الاستقامة و السلام و المحبة و إن لم يدوسا ذاك الطريق أبداً فإن العربة بنفسها و هي الآلة ربما تخفق ! و حتى إن دُفِعا للتقدم فإنهم فقط سيجران العربة إلى عمودٍ يألفانه و إلى مستنقع التشوش و الظُلم و الوحشية و عدم الانظباط و الزيف الذي اعتادا عليه ! فماذا نرجو من الرحلة عند ذلك ؟ و متى سيكون الوصول ؟
لذلك فإنه يجب تعليم العقل و الفكر فن سحب العربة و التحرك بثبات على الطريق و هذا يتم بوساطة ترديد الأسم الإلهي ( Japam) و التأمل (Dhyanam ). يعاني المرء من اليأس و الهزيمة بسبب تعنّت و عدم ثبات الآلة الجسدينفسية و الذي هو بحد ذاته نتاج ُعجزه عن التحكم و توجيه عجلي العقل و الفكر, غير معتادين كما هما على التأمل و ترديد الأسم الإلهي حتى إلى درجة اتخاذ خطوةٍ واحدةٍ على ذلك الطريق ! ويتعين عند ذلك قمع الرغبات المتضاربة التي تجتاح فكر الإنسان و السيطرة عليها . ينبغي تركيز الفكر باتجاهٍ واحدٍ و على المرء أن يمشي عاقد العزم مستخدماً جُلَّ جهده نحو و من أجل مرمى الهدف و الإنجاز الذي و ضعهما نُصبَ عينيه و إن تم الإتيان بذلك فلن تقدر قوةٌ على كبحه و سيتمكن من نيل المكانة التي يستحقها .
عندما ينغمر الفكر المتعنت الآبق إلى جميع الاتجاهات في التأمل على اسم الإله فإن تأثيره سيكون أشبه بتركيز أشعة الشمس باستعمال عدسة مكبرة حيث أن الأشعة المتفرقة ستعطي قوة الشعلة لتحرق و تلتهم و هكذا أيضاً عندما تعطي أمواج العقل مع مشاعر الفكر تركيزاً ذو اتجاه واحد بواسطة عدسة الروح المجمِّعة فإنهم يظهرون كالعظمة الإلهية التي يمكنها أن تحرق الشر و تنير الفرح.
فقط بواسطة تركيز الجهد و توجيهه باتجاه واحد سيكون في ميسور كل شخص أن يحرز النجاح في مهنته أو صنعته و حتى أتفه المهام تحتاج لإنجازها خاصية التركيز هذه حيث أن أصعب المشاكل سترضخ أمام السعي الحازم . وُهِب الإنسان قوىً غير محدودةٍ لا يخلو شخصٍ واحدٌ منها لكن السبيل مفقودةٌ لإن هذا الإنسان لا يعي هذه الحقيقة و كي يطال وعي هذه القوة عليه أن يصاحب الأتقياء و يجاهد في التعبد و أن يمارس ترديد الإلهي و التأمل .
ما هو الطائل حتى عندما تتوفر لك كل المؤن بمقدار وافرٍ و أنت تجهل طريقة تحضير طعامٍ سائغِ منهم ؟ بالمثل فإن الإنسان لديه في داخله كل ما يحتاجه من مُؤن لبقائه و تقدمه لكنه يرمي بهم باستخفاف و يتركهم دون استعمال لإنه يجهل عملية الانتفاع منهم . يتعيّن على الإنسان أن يجدّ في الطلب كي يرى و يدرك أكناه الطاقة الكونية (Universal Sakthi) الواحدة بلا شريكٍ لها و التي هي أساس كل المظاهر المتنوعة للأسم و الشكل في العالم حولها لكن الفكر دائماً يفرّ منحرفاً عن الخط و بعملية التأمل يتم تدريبه على اكتساب التركيز.
إن التأمل على الروح العليا(Paramatma) يفضي إلى انسحاب الفكر من أغراض الحواس و العالم الحسي و عندها يتوجب على العقل ( Buddhi ) أن يفرض سلطته و يأمر الفكر (Manas) بألا يضمر أي شعور إلا فكرة المبدأ الأساسي . عندما يعرف الفكر حقيقته الأساسية فإنه لن لن يُخدَع بما هو زائلٌ وهميٌ و خليٌّ من الغبطةِ بل إنه من جهة أخرى سيرحب بازدهار الفرح و السعادة و الحقيقة و لن يتأثر بالأسى أو الحزن .
لإن الطبيعة(Prakriti) و الطاقة(Prakriti) لا تقبلا التلف , أليس كذلك ؟ لذلك كل شيء ناتج عن امتزاجهما لديه قيمة جديدة متأصلة فيه . تتخذ حياة الإنسان أيضاً شكلاً جديداً من الروعة عندما يدرك و يتخيل الوجود و المعرفة و السعادة (Sat-chid-ananda) بواسطة الفكر و العقل بعد أن يتطهرا و يتحولا بواسطة التأمل .
يكون مذاق الفاكهة واضحاً عندما يتم تناولها بالكامل و لا يبقى منها أي شيء كذلك أيضاً عندما يُكتشف مذاق التأمل مرة واحدة فإن الإنسان سينبذ كل الشك و النقاش حيال هذه الأمر و سينخرط فيه كلياً لذلك ابدأوا بالتأمل , كل واحد منكم انطلاقاً من اليوم و حتى من هذه اللحظة .
ينبغي ممارسة التأمل بحماسٍ و باهتمامٍ و إيمانٍ كاملٍ و بشكل صارم تبعاً لقواعد ظبط السلوك التي وضِعت و إن تم تطبيق هذا فإنه لن ينعم عليك بكامل السعادة و الظفر فحسب بل حتى برؤية المولى . هذا مرتبط بعلم الفيدانتا و كذلك بعلم الطبيعة (Prakriti) و هما مختلفان من ناحية واحدة فقط . طلاب الطبيعة مغمورون في الأشياء المدركة حسياً في الحياة أما طلاب الفيدانتا فهم مغمورون بالحقيقة الأساسية للحياة و الإنسان مرتبط بكليهما . ترتبط الطبيعة بالأشياء المُدرَكة (Vishaya) أما الفيدانتا فهي مرتبطة بالشكل (Swarupa) فإن رغب المرء بتحويل حياته داخلياً و كذلك خارجياً إلى حياة من العظمة فإن التأمل هو أفضل وسيلة تعبد يمكنه أن يتخذها .
طريقة التأمل :
ينبغي أن يكون المكان مرتفعاً قليلاً عن الأرض بما يعادل إنش أو إنشين . ضع بساطاً من عشب " الدوربها " و قم بمد جلد أيلٍ على البساط ثم اطرح قطعة ًرقيقةّ من القماش الأبيض على الجلد . ينبغي الجلوس على مفرش كهذا و اتخاذ وضعية بادماسانا (Padmasana).
ينبغي وضع القدم اليُمنى على اليُسرى و القدم اليُسرى على اليُمنى . يجب أن تكون أصابع اليد ملامسة لبعضها و الأيدي في الأمام أما العينان فإما نصف مفتوحتين أو مغلقتين كلياً .
ثم بواسطة تدليك فكري ينبغي أن تسترخي الأعضاء التالية: العنق و الأكتاف و الأيدي و الصدر و الأسنان و المعدة و الأصابع و الظهر و الأفخاذ و الرُّكَب‏ و ربلات السيقان‏ و الأقدام و بعد هذا يجب أن يتأمل الشخص على الشكل و الأسم المفضل لديه مع ترديد الأوم (Om).
عند القيام بهذا ينبغي ألا يكون هناك أي طواف فكري بل ينبغي أن يكون الشخص ثابتاً و هادئاً . ينبغي ألا تسمح لأي تفكر بالأحداث الماضية أن يتدخل أو أي أثر للغضب أو الكره أو أي ذكرى حزينة و حتى إن فعلو وتطفلوا ينبغي ألا تعطيهم أي اعتبارٍ على الأطلاق و ينبغي على الشخص أن يضمر أفكاراً تغذي حماسه للتأمل ليقوم بإبطالهم .
بالطبع يمكن أن يبدو هذا الأمر عسيراً في البداية . أفضل وقت للتأمل هو الساعات الهادئة قبل انبلاج الفجر بين الثالثة و الخامسة . يمكن الاستيقاظ فلنقل عند الساعة الرابعة صباحاً . أولاً و قبل كل شيء ينبغي كبح النعاس و هذا ضروري جداً و لكي تبقي الساعات ثابتة يجب توقيت المنبه على الساعة الرابعة ثم النهوض و إن استمر النعاس بمضايقتك حتى بعد ذلك فيمكن قهر تأثيره بواسطة الاستحمام بالماء البارد و هذا لا يعني أن الاستحمام أمر أساسي بل تحتاجه فقط عندما يربكك النعاس كثيراً فإن تم سلوك درب التأمل بصرامة بهذا الأسلوب يمكن للشخص عندها أن ينال رحمة المولى بسرعة كبيرة .
إن المتعبدين في كل أنحاء العالم سينهمكون بشكل طبيعي في عملية ترديد الأسم الإلهي و التأمل (Japam and Dhyanam) لكن أولاً يجب أن يكون الشخص على دراية واضحة بهدف التأمل و ترديد الأسم الإلهي فبدون هذه المعرفة يبدأ الناس بالتأمل و الترديد مع الاعتقاد بأنهما مرتبطان بالعالم الحسي و يمكنهما إشباع رغبات دنيوية آملين أن تبرز قيمتهما من خلال مكتسبات حسية . هذا خطأ قاتل فالتأمل و ترديد الأسم الإلهي تتم ممارستهما من أجل كسب تركيز موجه باتجاه واحد على المولى و نبذ التعلقات الحسية و بلوغ الفرح المُستمَد من القاعدة الأساسية لكل الأغراض الحسية .
ينبغي ألا يهيم الفكر في كل الاتجاهات بلا تمييز مثل الذبابة فهي تقيم في دكان الحلوى و تلحق بعربات القمامة . يجب تعليم الذبابة التي لديها فكر كهذا أن تستوعب حلاوة الموضع الأول و نَجَس الموضع الثاني كي لا تترك دكان الحلوى و تسعى وراء عربة القمامة . إن نَقل هذا الدرس إلى الفكر هو ما يسمى بالتأمل .
أنظر إلى النموذج الآخر أي النحلة التي لن تتصل إلا مع الأشياء الحلوة و ستدنو فقط من تلك الورود التي تحوي الرحيق و لن تنجذب لمواضع أخرى و لن تتقدم بذلك الطريق أبداً و بالمثل يتعيّن على المرء التخلي عن كل النزعات باتجاه الفتنة الحسية أي باتجاه عربة قمامة الوهم و الزوال .
يجب على الواحد منكم أن يوجه فكره بقدر الإمكان إلى كل الأشياء المقدسة التي تثمر الحلاوة و الفرح المرتبط بالمولى . تطبيق هذا الأمر يحتاج وقتاً طبعاً و يعتمد طول هذا الوقت على نشاطات الفكر و الكلمة و الفعل بالإضافة إلى البواعث التي تسيّر تلك الأعمال .
الأشياء الأساسية التي تؤخذ بعين الاعتبار هي ليست على حساب ماذا صلى الشخص للمولى و ليست عدد السنوات الي انهمك فيها بذلك و ليست القواعد و التنظيمات التي حذا حذوها و لا حتى عدد المرات التي صلى بها بل بأي فكر صلى الشخص و بمدى صبره بانتظار الثمرة و بالتركيز الأحدي الذي صلى به من أجل النعيم الإلهي بغض النظر عن السعادة الدنيوية و التواني بلا كللٍ و بتركيز ثابت على ذاته و تأمله و مهمته .
إن تَفحَّص المرء بدقة مقدار نجاحه بالتخلص من أي تفكر بشخصه يمكنه بنفسه أن يقدر ما أحرزه من تقدم و بدلاً من ذلك إن انشغل بعد القواعد و إضافة الوقت الذي قضاه و الحساب الذي استجلبه فهذا التأمل يمكن أن يتعلق فقط بالعالم الحسي و لا يمكنه أن يصل إلى المجالات الروحية و الذاتية .
ينبغي ألا يتم أبداً تقييم عملية التأمل و ترديد الأسم الإلهي بمعايير خارجية بل يتم تقييمهم بما لهم من وَقعٍ داخلي فجوهرهم هو صلتهم بالروح و ينبغي ألا تختلط التجربة الخالدة للروح بالأعمال الوضيعة في العالم الزائل فهي تستحق أن يتوخاها المرء و إن أُعطيت مجالاً و تأرجح الإنسان بين توقٍ متململٍ و كسلٍ و إن أقلق نفسه دوماً بشعوره هذا : لماذا لم يحن وقتها بعد ؟ لماذا ما تزال قصيّة عني ؟ فستصبح كلها ببساطة عملية تأمل و ترديد بنية الكسب و بعينٍ ترنو لثمرة ذلك الشيء.
الثمرة الوحيدة و الفريدة للتأمل و ترديد الأسم الإلهي هي هذه : تحويل التوجه الخارجي لتوجهٍ داخلي و توجيه العين للداخل و رؤية العين الداخلية لحقيقة الغبطة الروحية و من أجل هذا التحول ينبغي أن يكون المرء دوماً مفعماً بالنشاط و متفائلاً بصرف النظر عن الوقت الذي قضاه و العقبات التي واجهها و ينبغي عليه ترقب النزلة ذات الرحمة المولوية فانتظاره الصبور هذا هو بحد ذاته جزء من كفارات التأمل (tapas) فالتزام العهد بلا تردرد هو الكفارة . هناك ثلاثة طرق يحاول بها المتعبدون دخول مسلك التأمل : طريق الساثويكا (Sathwika marga) و طريق الراجاسيكا (Rajasika marga) و طريق الثاماسيكا (Thamasika marga)
طريق الساثويكا :
هذا يعني أن الشخص يعتبر التأمل و الترديد واجباً عليه و يكابد من أجله العناء مهما كان حجمه فهو مقتنع كلياً أن كل هذا ما هو إلا وهم و لذلك يقوم بالأعمال الصالحة تحت أي ظرف كان و في كل الأوقات و يرغب فقط بالخير للجميع محباً دوماً لهم و يقضي وقته بتذكار و تأمل المولى بلا انقطاع و لا يتوق حتى إلى ثمرة الترديد و التأمل و يترك الأمر كله للمولى .
طريق الراجاسيكا :
في هذه النقطة يتوق الإنسان إلى ثمرة عمله في كل خطوة يتخذها و إن كانت تلك الثمرة غير متاحة له فسيستبد بالطامح الانحلال و الاشمئزاز تدريجياً أما ممارسة الترديد و التأمل فستضمحل رويداً رويداً .
طريق الثاماسيكا :
هذا الطريق أسوء من سابقه فهنا يتم تذكر المولى فقط في أوقات الخطر و المعاناة المبرحة أو عندما يقع الشخص ضحية الخسارة و الأسى و في أوقات كهذه تقوم أمثال هذه الناس بالصلاة و ينذرون بأنهم سينظمون هذه العبادة (Puja) و يقدمون هذا الطعام بالتحديد أو يبنون هذا النوع من المعبد للمولى و سيحسبون كمية الطعام التي وضعوها أمام المولى و التبجيل الذي قدموه تحت أقدامه و عدد السجدات التي قاموا بها و عدد المرات التي طافوا بها حول المزار ثم يقومون بطلب مكافآتٍ مناسبة لهم . هؤلاء الذين يتخذون هذه الطريقة في التأمل لا يمكن أبداً أن يكون فكرهم و عقلهم صافياً .
يتبع معظم الناس الآن طريقي الراجاسيكا و الثاماسيكا فقط في ممارستهم للتأمل و ترديد الاسم الإلهي . النية بحد ذاتها وراء ممارسة التأمل و الترديد هي تنقية الفكر و العقل و الطريقة الأولى في التأمل أي ساثويكا هي الأفضل لبلوغ هذا الأجل .
عندما يحل الصفاء على الفكر و العقل فإنهما سيتألقان بسناء معرفة الروح و من أبلجت بذاته هذه المعرفة كلياً يُدعى بالقديس (Rishi) . عارف الروح يصبح الروح ذاتها و هدف الحياة الذي يجعلها جديرة بالاهتمام هو معرفة الروح أي جوهر النفس الفردية .
في الحقيقة تظهر مشاعر الإنسان الداخلية جَليّةً من مظهرجسده المادي فوضع و هيئة الجسد تساعدنا على اكتشاف هذه المشاعر حيث يوجد هناك علاقة وطيدة مشتركة بين الأوضاع الجسمانية و أنماط التفكير و خذ أحد الأمثلة : وضع حزام حول الخاصرة و لف أكمام القميص و كف اليد على شكل قبضة شكلٌ يستحيل أن يُظهر المحبة و الإخلاص .
أما عندما تكون الرُّكَب مثنية و العين نصف مغلقة و الأيدي مرفوعة عالياً فوق الرأس و راحتي اليد مضمومتين فهل من الممكن أن تُبدي هذه الهيئة الغضب أو البغضاء أو الوحشية ؟ لهذا السبب دأب القديسون القدماء على تعليم المتعبدين أنه من الضروري إبان الصلاة أو التأمل و الترديد اتخاذ الوضعية الجسدية المناسبة فقد رأوا أنه من الممكن بهذه الأسلوب السيطرة على تَصلّب الفكر .
بالطبع بالنسبة للمتعبد المتمرس تكون عملية التأمل سهلة بأي وضعية اتخذها لكن بالنسبة للمُبتدِئ تُعد هذه الوسائل الجسدية أمراً أساسياً حيث يجب الخضوع للتدريب الفكري و الجسدي فقط ليتم التخلي عنه فيما بعد على أنه مجرد وسيلة لبلوغ الروح الأبدية و الحقيقية و إلى أن يحين ذلك الإدراك يتعيّن عليك ممارسة التعبد بشكل متناسق .
يجب اتباع هذا الانضباط الثابت بشأن الوضعيات (Asanas) حتى بلوغ غاية التأمل حيث ينبغي الالتزام بهذا المنهج حتى ذلك الحين و عَقِبَ تحقيق الهدف أي بعد قهر الفكر و العقل و وضعهم تحت السيطرة يمكن للواحد منكم أن ينخرط في التأمل أينما وجد نفسه إن كان على السرير أو الكرسي أو على صخرة أو عربة .
عندما تتعلم ركوب الدراجة النارية يمكنك فعل ذلك على أي طريق و تحت أي ظرف لكن عندما تتعلم للتو عملية الركوب يتعيّن عليك من أجل سلامتك أنت و من حولك أن تختار ميداناً مكشوفاً و تتبع قواعداً محددةً من أجل التوازن فهذا أمرٌ أساسيٌ لذلك يجب أيضاً على أولائك الذين يشغلون أنفسهم بالتأمل و التعبد أن يتبعوا منهجاً تدريبيّاً معيّناً.ليس من المستطاع إحداث أي تغيير في هذا الأمر لذلك أسلوبي الراجاسيكا و الثاماسيكا لا يمكن أبداً اعتبارهما تأملاً فمن الأفضل أن يتم التعبد كلياً بأسلوب الساثويكا.

_________________

المعرفة أصل السعادة و والجهل أصل العذاب
اعلموا ان الجزء هو عين مضمون الكل في كونه

استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة ارسل الرسالة Yahoo Messenger
استعرض مواضيع سابقة:   
انشر موضوع جديد   رد على موضوع    RAM 1 RAM فهرس المنتدى » مقالات ومحاضرات جميع الاوقات تستعمل نظام EST (Australia)
صفحة 1 من 1

 
انتقل الى:  
لاتستطيع وضع مواضيع جديدة في هذا المنتدى
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
لا تستطيع تعديل مواضيعك في هذا المنتدى
لاتستطيع الغاء مواضيعك في هذا المنتدى
لاتستطيع التصويت في هذا المنتدى


Forums ©
 

مع تحيات إدارة موقع


www.ram1ram.com
انشاء الصفحة: 0.17 ثانية

تطوير سويداسيتي