·    ·   تقنية التأمل على النور د. نواف الشبلي  ·   ليلة القدر . د. نواف الشبلي  ·  كيف ننظر نظرة الشاهد؟ د . نواف الشبلي  ·  رسالة علميّة في كيفيَّات تجلياته القدسيّة د. نواف الشبلي  ·  بين المعرفة و العرفان. د. نواف الشبلي  ·  حرية الاعتقاد ملك للجميع . د. نواف الشبلي  ·  رسالة حصان النار المجنَّح .د. نواف الشبلي  ·  هدية صباح 10-2-2014 . د . نواف الشبلي   ·  إلى فقهاء و علماء و مثقفي الأمة د. نواف الشبلي  ·  رسالة في الزواج . د. نواف الشبلي  ·  هدية مساء 17/12/2013 د. نواف الشبلي  ·  ما هي القاعدة الأساسية للبناء الإنساني؟ د. نواف الشبلي  ·  و مكروا و مكر الله و الله خير الماكرين . د. نواف الشبلي  ·  كلمة الدكتور نواف الشبلي في تأبين الشيخ أبو داوود يوسف صبح  ·  القيم الإنسانية و العرب د . نواف الشبلي  ·  تقنية تطهير الأرض السورية د. نواف الشبلي  ·  تعالوا نرد جميلَ الوطن بصبرٍ جميل؟! د. نواف الشبلي  ·  مكانس الكارما . د. نواف الشبلي  ·  عيد الفطر د. نواف الشبلي  ·  إضاءات على آيات قدسية : د. نواف الشبلي  ·  آيات قدسية : نون و القلم و ما يسطرون . د. نواف الشبلي  ·  جاء الوعد الحق و أتى رمضان النور لنرى نورا في رمضان. د. نواف الشبلي  ·  إضاءات على الحقيقة : وأنْ لَوِ استقاموا على الطريقةِ لأسقيناهم ماءً غَدَقَا -  ·  الحور العين و ما أدراك ما الحور العين؟! د. نواف الشبلي  ·  جبهة النصرة و نصرة الجبهة . د. نواف الشبلي  ·  تأمُل النور : طريقة للتنقية و السلام   ·  جدول المحبة - الصفات التي يجب أن ينشطها المتعبد  ·  نظرة تجاوزية في أعماق الوعي- العقل و الإرادة  ·  جدول المحبة- الثمرة التي يجنيها المتعبد  ·  الدهارما كما يشرحها الحكيم ساتيا ساي بابا- لمحة موجزة  ·  جدول المحبة - الإنسان الروحي ليس كالإنسان العادي  ·  مقدمة كتاب ساي جيتا . د. نواف الشبلي  ·  جدول المحبة - السلوك الحسن هو زينة حياة البشر  ·  من آداب مجالس العزاء. د. نواف الشبلي  ·  هل سنبقى مكباً للنفايات ؟؟؟ د. نواف الشبلي  ·  رسالة لقبائل بني يعرب اليهودية د. نواف الشبلي  ·  جدول المحبة : الإرادة الإلهية الحقة هي التي تظهر الحضور  ·  مدخل في نظرة تجاوزية في أعماق الوعي د. نواف الشبلي  ·  جدول المحبة - أنواع التحرر الأربعة  ·  السيرة الذاتية - الجزء السادس- الفصل -12-  ·  جدول المحبة - نذر الذهاب للغابة  ·  السيرة الذاتية- الجزء السادس - الفصل -11-  ·  جدول المحبة : أنواع المحبين  ·  السيرة الذاتية : الحق- الخير - الجمال الفصل العاشر: المعجزة الطبية  ·  جدول المحبة- كلمات اليوم هي كلمات البارحة نفسها  ·  السيرة الذاتية : الحق - الخير - الجمال- الفصل التاسع : رياح التغيير  ·  جدول المحبة - الاختلاف الأخلاقي بين الإنسان و الشيطان.  ·  الحق - الخير - الجمال : الفصل الثامن : المزيد من الإشارات و الأمور المدهشة  ·  جدول المحبة - طريق العاشق للوصول إلى التحررمقالات قديمة     
مرحبا بك في RAM 1 RAM
رام 1 رام

 
  دخول البداية   ملفات صوتية   حسابك   اضف مقال   افضل 10   المقالات   المنتدى   سجل الزوار    

دار السلام

القائمة الرئيسية

 مقدمه

 اضاءات على الحقيقه

 من الحكمة الهنديه

 من الحكمة اليونانيه

 من الحكمة العربيه

 باب العلم

 شعر وتأملات

 حكمة تجربه

 السيرة الذاتيه

 نظام حياة

 المنتدى

 ماذا تعني RAM1RAM

 تراتيل روحية

 أخبر صديقك عنا

 تسجيل خروج

من يتصفح الآن
المتواجدون: 27 من الضيوف 0 من الأعضاء.

مرحبا زائرنا.[التسجيل]

الإستفتاءات
هل تؤمن بتجلي الإله في الصورة البشرية؟

نعم
لا
ربما
هذا كفر و إلحاد



نتائج
تصويتات

تصويتات: 900
تعليقات: 0

المقال المشهور اليوم
لا توجد مقالة ساخنة اليوم.

عدد الزوار
عدد الزوار
14809233
زائر 1-2008

اقرأ في الموقع

Site in ENGLISH
[ Site in ENGLISH ]

·THE GURU
·Samadhi - Communion with God
· AWAKE! AWAKE! AWAKE
·THE HAPPINESS OF EVERYONE IS MY HAPPINESS
·REMEMBER THE NAME OF RAMA FOR EVER
·devotees in love
·Why I have come
· His_Teachings

RAM 1 RAM :: اطلع على الموضوع - "ديناميكيات الحياة الإنسانية"
شروط المشاركة بالمنتديات:
1- المشاركات المطروحة في المنتدى لاتمثل بالضروره رأي ووجهة نظر المنتدى وكل رأي يكتب يمثل وجهة نظر صاحبه فقط.
2- يغلق الموضوع الذي يتم النقاش فيه بطريقة غير لائقة مع حذف الردود السيئة .

3-
كتابة المواضيع في القسم المخصص لها للوصول السريع للموضوع.
4- عدم كتابة أكثر من أستفسار في موضوع واحد حتي لا يفقد الموضوع أهميته.
س و ج
س و ج
ابحـث
ابحـث
قائمة الاعضاء
قائمة الاعضاء
المجموعات
المجموعات
الملف الشخصي
الملف الشخصي
دخول
دخول
ادخل لقراءة رسائلك الخاصة
ادخل لقراءة رسائلك الخاصة
RAM 1 RAM فهرس المنتدى » من كل بستان زهرة

انشر موضوع جديد   رد على موضوع
"ديناميكيات الحياة الإنسانية"
استعرض الموضوع السابق :: استعرض الموضوع التالي  
مؤلف رسالة
hossam
مشرف


شارك: Oct 21, 2007
نشرات: 1517

غير متصل

نشرةارسل: Wed Sep 05, 2012 12:55 am رد مع اشارة الى الموضوع الرجوع الى المقدمة

www.saiwisdom.com

جلسة عامة مع البروفسور أنيل كومار

روكفورد، إلينوي

الولايات المتحدة الأمريكية

"ديناميكيات الحياة الإنسانية"

09 حزيران 2012

أوم... أوم... أوم...

ساي رام

مع الإجلال و الخضوع عند القدمين اللوتسيتين لمحبوبنا الأغلى البهاغافان

أعزائي الأخوة و الأخوات


مرحباً جميعا! شكراً لكم لتكريسكم وقتكم بالتواجد هنا في هذه الظهيرة البهيجة. إن الموضوع الموكل لي هو: "ديناميكيات الحياة الإنسانية، الغاية و التحديات". أود أن أشكر الدكتور رام بالا لكلماته اللطيفة. أرغب لو أستحقها كلها، إلا أن هناك طريق طويل يجب السير فيه! لقد أورد الدكتور رام بالا كلمات محددة في مقدمته: ’منح بركة‘ و ’نعمة‘. ما هي البركة و ما هي النعمة؟ المجموعة الثانية من الكلمات التي أشار لها هي ’مباراة‘ و ’لعبة‘. ما هي المباراة و ما هي اللعبة؟ و ثالثاً ذكر ’غاية الحياة‘. لقد استخدم هذه المجموعات الثلاثة من الكلمات في مقدمته. لذا أود أن أعقب على ما قد قاله للتو.

البركة و النعمة: النعمة هي شيء تكسبه أنت، شيء تستحصله من مواقفك و أفعالك و مزاجك و مجهودك. البركة هي مسبقاً هناك: إنها بلا مجهود، عفوية، مباشرة لحظية، و تلقائية طبيعية! إنها شيء مثل شروق الشمس: لستم بحاجة لبذل أي مجهود لكسب شروق الشمس، لكن يمكنكم تغليق الأبواب إن أردتم أن تكونوا بالظلمة. بطريقة مماثلة، البركة دوماً موجودة هناك، حتى لو لم نشعر بشدتها، في حين أنه علينا بذل بعض الجهد لكسب النعمة، بكونها نتيجة العمل و المجهود. هكذا أرى الفرق بين البركة و النعمة.



رياضة إلهية: الحياة لعبة، العبها!
ثانياً، أشار الدكتور رام إلى ’اللعبة‘ و ’المباراة‘. اللعبة و المباراة هما ليسا بنفس الشيء، إنهما يختلفان عن بعضهما. لو كانا نفس الشيء، لم يكن هناك حاجة لكلمتين! لذا يجب ضرورةً أن يكون هناك فرقا. قد نقول، "إنها لعبة طفل." أو نطلق على شيء ما، "لعبة الوعي الإلهي" لكن مطلقاً لا نقول ’لعبة رجل‘ أو ’لعبة امرأة‘.

لذا لعبة الله هي رياضة إلهية، حيث تكون لعبة الطفل كلها مرح و هزل و دعابة. اللعبة صامتة، و ليس لها علاقة أبداً بالربح أو الخسارة. الطفل لا يربح أو يخسر أي شيء. على سبيل المثال، يقوم طفل بجمع الرمال و يبني منها كوخاً على شاطئ البحر و بعدها يأخذ بالقفز فرحا. بعدها، خلال بضعة دقائق، يركل الطفل كامل الكوخ و يهيله أرضاً و يأخذ يقفز من الفرح ثانية. بالتالي ليس هناك ربح أو خسارة في لعبة الطفل.

رياضة الله الإلهية أو رياضة الله هي شيء مماثل. الولادة أو الموت، النصر أو الهزيمة، الربح أو الخسارة – مهما كان ما قد يحدث، فالرياضة الإلهية لاثنائية.

المباراة، من جهة أخرى، هو ما نقوم به نحن. على سبيل المثال، نقول، "إنه يلعب مباراةً نجسة – ذلك لن يتماشى معي!" المباراة محدودة، لها قواعد و ضوابط محددة. إنها ربح أو خسارة، الأول أو الآخر. بالتالي ’المباراة‘ هي بشرية، لكن ’اللعبة‘ هي إلهية. ’المباراة‘ هي غالباً ما تكون تجارية مثل الكريكت، في حين ’اللعبة‘ غير تجارية. إنها رياضة إلهية طبيعية.

الجانب التالي المشار له كان ’الغاية‘: ما هي غاية الحياة؟ أو هل هناك من غاية أساسا؟ إن يكون هناك غاية، لم نحن غير واعين لها؟ و ما الذي يجب فعله لنكون واعين لها؟ هذه أسئلة ظهرت في فكري.



هدف الحياة
إن ذكرنا غايتها بالتحديد، تصبح الحياة موجهة عبر هدف. هل هناك من هدف بالحياة؟ عندما يكون هناك هدف بالحياة، يتواجد مفهوم الزمان و المكان. عندما يكون هناك هدف في الحياة، فإنه مؤجل. الغاية تستدعي المجهود.

على كل حال، روحانياً أنتم إلهيون – الإنسان أساساً إلهية. ملكوت السماء بداخلكم: إشفارا سارفابهوتانام. الله موجود الآن هنا. أنتم لا تبذلون أي نوع من الإجهاد لصياغة الله بداخلكم. أليس الأمر كذلك.

بالتالي، الروحانية ليست هدف. إن كانت هدف، فإنها بحاجة زمان و مكان. إذا كانت غاية، فإنها شيء على بعد ما. "غايتي بالحياة أن أصبح أستاذا." ذلك يعني بأني لست أستاذاً الآن و غايتي هي أن أصبح كذلك. يوجد إجرائية ’أن أصبح‘ ضمن ’الغاية‘. إن عملية ’أن أصبح‘ تلك لا وجود لها في المجال الروحي.

في الميدان الروحي، الوجود الحاضر هو أكثر أهمية من ’أن أصبح‘. في الوجود الحاضر، أنتم موجودون حاضرون – أنتم لن تصبحوا! بالتالي ما نحتاجه هو وعي وجودنا الحاضر، وعي مركز حياتنا. بالتالي يا أصدقائي، غاية الحياة هي أن نعي من نكون نحن: تات تفام اسي. "ذلك هو أنت" أنت دوماً ذلك، لن تصبح ذلك.

أهام براهماسمي: "أنا براهمان." أنتم الآن تواً ذلك. "أنا براهمان." هذا ما ندعوه صحوة كلية، تيقظ أو وعي مدرك. تلك الصحوة أو الوعي تحدث بسبب تعرضنا أو تقربنا من معلم أو مولى إلهي. إنه المولى الإلهي الذي يبعث النور، بذلك نكون قادرين على رؤية ما هو مخفي مسبقاً بداخلنا الآن.

افترضوا بأنه يوجد ظلمة هنا و يوجد زجاجة. إننا لا نرى الزجاجة بسبب الظلمة. فجأة نضغط المفتاح و نشعل النور و عندها نرى الزجاجة. لم تظهر الزجاجة فجأة! إنها مسبقاً موجودة هناك. إنه النور الذي جعلكم ترونها و تلاحظونها.

بطريقة مماثلة، ذلك النور هو نعمة السيد الإلهي – المسيح، ناناك، بوذا، الله، شيردي بابا، ساتيا ساي بابا أو أي سيد إلهي. يلقي السيد الإلهي بالنور بطريقة ما حيث تكونون قادرين على رؤية ما هو بداخلكم مسبقاً الآن.

بالرغم من كل إنجازاتنا بالحياة – و خاصة اليوم، بالرغم من كل الرفاهيات و وسائل الراحة، الكماليات، البذخ أو مهما أسميتموه – هناك فجوة في حياتنا. هناك فراغ بحياتنا. رصيد البنك عالي و لدينا السلطة أو المكانة، و مع ذلك يظل هناك فجوة أو فراغاً بحياتنا، لماذا؟ ذلك لأن السلطة و المال مطلقاً لا يمكنها منح كلية الوجود، كلية الواقع الحقيقي، كلية حقيقة الحياة الوجودية.



الجسدي، النفسي و العقلي
ما الذي جعل الناس يضحون بالماضي؟ ما الذي جعل بوذا يترك قصره؟ ما الذي جعل ماهافيرا يزهد و يتجرد؟ ما الذي جعل المسيح يضحي بحياته لأجل البشرية؟ ما الذي جعل البهاغافان ساتيا ساي بابا ينفق كل وقته و كل موارده و طاقته و صحته و كل شيء لأجل الإنسانية؟ لم يكترث لتدهور صحته. مطلقاً لم يكن لديه وقت لنفسه. ما الذي جعله يقوم بذلك؟

لا تتركز الحياة فقط على الطعام و الملبس و المأوى. هذا يرضي فقط المجال الجسدي للحياة الإنسانية. إن الجانب الجسدي للحياة الإنسانية ليس كل ما عليه الأمر و نهاية كل شيء. بالداخل هناك جانب نفسي، في حين بالعمق أكثر بالسكون، هناك جانب عقلي ذكائي. بكلماتٍ أخرى، هناك ثلاث مجالات – جسدي، نفسي و عقلي.



المجال الجسدي – الفكر يطلب و الجسد يتجاوب
يمكن إرضاء الحاجات الجسدية. لا أتحدث عن الرغبة: الرغبة تختلف عن الحاجة. حتى لو لم يتم إرضاء الرغبة، نستمر بالحياة. لكن إن لم نعتني بالحاجيات، من الصعب الحياة. لذا، الحاجات الجسدية يجب إرضاؤها في المجال البدني.

يليه المجال النفسي. إنه الفكر الذي يتحكم و يشغل الجانب الجسدي. يشتمل الجانب الجسدي على الحواس. و لسوء الحظ نرى بأن حيواتنا تتمحور فقط بين هذين الاثنين – الفكر و الجسد. مهما يريد الجسد، فإن الفكر على جاهزية لتدبير وسيلة لإرضاء الجسد. مهما يرغب الفكر، الجسد مستعد للمتعة.

بالتالي فهي قضية راحة توافقية بالتدبير، أو ما ندعوه ’سياسات‘ بين الجسد و الفكر، الأمر الذي يجلب لنا الهم و الأسى. إننا غير سعداء لأن الجسد و الفكر متآمران و لذا هناك سوء تدبير. إنهما لا يسمحان للملف بالذهاب إلى مستوى أعلى! إنه شيء يشبه الموظفين و المستخدمين يديرون الأمر برمته، تاركين السيد أو المدير كلياً غير عارف بما يجري في المكتب.

إن المجال الجسدي و المجال النفسي على الدوام يشغلان حياتنا. الجسد يحتاج و الفكر يرضيه. الفكر يطلب و الجسد سعيد بالرد. يتواصل هذا مفضياً إلى فكرٍ ذو رغباتٍ لا تنتهي. الجسد مطلقاً لن يقول ’لا‘. إنه دوماً مستعد.

كنت فقط أخبر بعض أصدقاءنا كيف كنا أيضاً في وقتٍ ما بصبانا مثلكم. كنا حينها رومانسيين جداً، لكن الآن روماتيزميين. هذا كل ما بالأمر! (ضحك) مطلقاً لن يقول الجسد ’لا‘ لأي شيء بأي لحظة زمنية. الفكر مطلقاً لن يتوقف عن مواصلة الرغبات. هذان الأمران يستمران، و تلك هي الحياة. ترانا مقفوصين بين هذين الاثنين. لكن الوعي الروحي هو نوع من التذوق الاختباري الذي يتجاوز الجسد و الفكر.

أحياناً ننسى قيود الجسد أيضا. على سبيل المثال، يمكن للعين أن ترى ضوءاً شديداً لمدى أعظمي محدد. الأذن يمكنها سماع الصوت لمستوى معين، لكن ليس أعلى من ذلك! عندما نتجاوز هذه الحدود، تلقائياً يصيبنا العمى و الطرم! بما أن الحواس الجسدية لها قيودها الخاصة، يجب ألا نحاول انتهاك تلك الحدود. بكلماتٍ أخرى، كل التذمرات و السخط و الاستياء هي فقط بسبب هذا العامل المحدد – عدم بقائنا ضمن حدود الحواس.

مثلما يصوغها بابا، "لماذا تشيخون؟ ما الأسباب الكامنة وراء هرم الفرد؟"

جواب بسيط: "سوء استخدام الحواس هو سبب التقدم بالسن."

إذاً ماذا علينا أن نفعل؟ الجواب البسيط هو: انظروا لما هو غير سيء، انظروا لما هو جيد. اسمعوا ما هو غير سيء، اسمعوا ما هو جيد. افعلوا ما هو غير سيء، افعلوا ما هو جيد. فكروا بما هو غير سيء، فكروا بما هو جيد! ذلك هو الحل! في البوذية، ندعو ذلك سامياك سانكالبا، سامياك فاك، سامياك كريا. أو قد ندعوها الوصايا العشرة في الإنجيل المقدس. عندما نتبع دهارمابادا البوذية، عندما نتبع تلك الوصايا، يصبح الجانب الجسدي تلقائياً تحت سيطرتنا و مراقبتنا.



المجال النفسي: ضبط الفكر سادهانا حقيقية
دعونا ننظر للفكر النفساني. هذا الفكر مضحك للغاية – إنه داهية للغاية! ليس هناك عدو في العالم أسوأ من فكر الفرد نفسه! لماذا؟ إنه يبرر كل أفعالنا! إنه يعزز أنانيتنا و تفردنا الذاتي. يشجع ضعفنا. يقف كحاجز كعقبة، كحجابٍ حديدي، بيني و بين حقيقة الواقع. لذا إنه الفكر، هو العائق.

بنفس الوقت، يمكن للفكر أن يتعدل أو يتحول. يمكن إدارة الفكر بالانضباط الروحي. إن ضبط الفكر هو ما ندعوه سادهانا أو تدريبات روحية. يمكنكم اتباع أي عدد من التمارين الروحية أو الديانات. في حين أن الشيء الأساسي هو ضبط الفكر و معرفة طبيعته.

يجب ترويض الفكر المنبسط خارجياً ليصبح فكر مستبطن داخليا. يجب تحوير الفكر المتجه للخارج و توجيهه للداخل. يجب أن يصبح الفكر غير التأملي فكر متأمل. بالتالي كل من مدارس الفلسفة تريدنا أن ’نعرف الفكر‘، و بذلك يمكننا التقدم إلى حالة ’لا فكر‘!

ماذا أعني ’بلا فكر‘؟ ’لا فكر‘ تعني حالة انعدام أفكار، فكر متجه للداخل. إن فكراً مجرداً من التفكير هو فكر متأمل، فكر مركز، فكر داخلي، فكر روحي، فكر إلهي – ذلك فكر يأخذك أقرب إلى الله.

مثال بسيط أعطاه بابا: خذوا قفلاً و مفتاحا. يدار المفتاح بالاتجاه الأول سيقفل. لكن بتدوير نفس المفتاح بالاتجاه الآخر، يفتح! لسنا بحاجة مفتاحين، واحد للفتح و آخر للإغلاق! إنه نفس المفتاح، لكن الفرق بطريقة تدويره.

بالمثل، الفكر الموجه للخارج دنيوي، جسدي، أرضي، سريع الزوال و عابر، في حين أن نفس الفكر بتدويره للداخل يأخذكم إلى الأبدية، الخلود، حالة الديمومة، اختبار الحقيقة الواقعية.

لذا فإن إدارة الفكر هو تدريب روحي. إلا أننا لا ندير الفكر. مهما كان ما نفعله فإنه طقوس. قد نؤدي أي عدد من الطقوس، لكن الفكر لم يتم بعد تدبيره و إدارته. يرضى الفكر بالطقوس، لكن على الطقوس أن تصبح روحية كي تدبر الفكر و تديره. الفكر المتجه للداخل يجعل الطقوس روحية!

يقول جون ملتون، "إنه الفكر من يصنع جحيماً من الجنة و جنة من الجحيم."

مانافا مانوشيا نامكارا نامباندهاموك شايوه

إنه الفكر، هو المسؤول عن التحرر أو العبودية

يعطي سوامي دوماً مثال المنديل: منديل اليد مصنوع من الخيوط و التي تكون منسوجة مع بعضها بكثافة عالية. عندما يتم تسريد الخيوط، لا يعود هناك وجود للمنديل. بالمثل، الفكر مليء بالأفكار، عداد أفكار و رغبات. ما أن تتم إزالتهم، لا يعود هناك فكر. بالتالي، سحب الفكر، إبادة الفكر، أو إخماد الفكر هو كل ما يفترض بنا القيام به في الميدان الروحي. أماناسكا تعني ’سحب الفكر‘، مانولايا هي ’دمج الفكر‘، و مانوناشانا تُترجم إلى ’إبادة الفكر‘!

ليس هناك عملية أعظم من سحب الفكر. الفكر قادر على التأمل. إلا أن عملية التأمل ليست بالضرورة محدودة بزمانٍ محدد من اليوم. التأمل ليس تعلم...التأمل ضبط!

إن أصناف التأمل المختلفة التي نراها هي ببساطة تقنيات، لكنها لا تأخذكم إلى التجربة الفعلية. مثلما يصوغها بابا، إن القيادة و القراءة و المشي و التحدث – كل هذا تأمل. عندما تنسون هويتكم، عندما تجعلون أنفسكم مغموسة أو تنسون أنفسكم في المهمة التي بين أيديكم، تلك اللحظة من الزمان هي تأمل.



ماذا يريد العقل؟
عندما يرضى الجسد و يشبع الفكر، لا تنتهي القصة بذلك. يتشوق العقل لشيء ما أكثر، يبحث عن شيء إضافي. لدى العقل عطش غريزي فطري متأصل موروث و الذي يجب إرواؤه. لدى العقل جوع، شهية يجب إشباعها أو تسكينها بوقت أو بآخر. ما الذي يتضور العقل له أو الذي يتعطش له؟ ماذا يريد العقل؟

يريد العقل فقط اختبار النفس. لدينا تجربة اختبارية بالعالم الخارجي، في واقع الأمر إننا نعرف كل شي ما عدا نفسنا بالذات. أنا أعرف كل شيء بالخارج، لكن لا شيء عني. بكلماتٍ أخرى، أنا لا أعرف شيئاً داخلي، لكني أعرف كل شيء آخر! و ما نفع ذلك؟ بالتالي يتلهف العقل لمعرفة و يريد معرفة هويته الذاتية أو حقيقته.

ما هي هذه الحقيقة؟ ما هي هذه الهوية؟ ها هنا دائرة صغيرة. لهذه الدائرة مركز. أرسم دائرة أكبر حولها – لها نفس المركز. يمكنني رسم أي عدد من دوائر أكبر لكن المركز يبقى نفسه. يمكننا أن نطلق على هذه الدوائر أفراد أو طامحين أو مريدين. البعض قد يكونوا مفكرين، فلاسفة، إلا أن المركز نفسه – إنه كينونة وجود حياتنا نفسها. أن نكون واعين لذلك المركز نفسه، كينونة وجود حياتنا بالذات، هو غاية حياتنا. المركز هو مسبقاً تواً موجوداً هناك، إن وعيه و إدراكه هو الهدف الوحيد المتبقي لنا.

مثال بسيط: لا بد أنكم سمعتم عن رادها. في يوم القمر الكامل، أرادت الذهاب مع صديقاتها بقارب، ينشدون عظمة المولى كريشنا. لذا قضت الليل على القارب، تنشد عظمة كريشنا طيلة الليل. بالصباح التالي وجدت القارب بنفس النقطة حيث كانت قد بدأت رحلتها! انقضى كامل الليل، في حين كانت بنفس المكان حيث كانت قد بدأت! لماذا؟ لأنها لم تفك عقدة الحبل المربوط إلى العمود على الشاطئ!

بالمثل تقاد حياتنا فقط بالجسد و الفكر، نراوح مكاننا مثل قارب رادها الذي لم يتحرك مطلقا! يمكننا التحرك للأمام عندما تتم معرفة تلك الحماسة و التشوق العقلي و يتم إرضاءها.



الجانب العقلي – معرفة النفس
ها هنا مثالٌ رائع أعطاه بابا. أصدقائي، إن كل الأمثلة و القصص التي أعطيكم إياها هي من أدب ساتيا ساي، الذي هو عالمي شامل. إن القبول به على أنه تجسدٌ إلهي أمرٌ متروك للفرد. إن التعبد له على أنه إلهية هو خياركم. إلا أن رسالته عالمية شاملة!

إن الإنجيل المقدس ينطبق على الجميع، و ليس فقط على المسيحيين. الإنجيل المقدس مقدس بالنسبة لكامل الإنسانية، فيما إن كان بالماضي أم الحاضر أم للأبد. لذا فالمعرفة الروحية و تعاليم السيد الإلهي دوماً عالمية شاملة.

إن المفهوم الأساسي الجوهري القاعدي المبدئي و الذي هو الحقيقة هو واحد و نفس الشيء. قد تختلف الأديان، إلا أن الروحانية نفسها. ما الفرق بين الدين و الروحانية؟ الدين مجرد راية و شعار، بينما الروحانية منهج و حال و الذي به نقود أنفسنا.



التوحد الجوهري روحانية
إن تطبيق الدين روحانية، إن ممارسة الدين عملياً روحانية. إلا أن جوهر مبادئ الأديان كلها هو نفس الشيء. الروحانية واحدة، في حين الأديان مختلفة. بالمثل، المحيط واحد، بالرغم من ظهور أمواج مختلفة. يمكن صياغة الذهب بحلي مختلفة، إلا أن الذهب بحد ذاته لا يتغير. السماء واحدة، لكن هناك العديد من النجوم. الأرض واحدة، لكن فيها العديد من الأمم.

هذا التوحد الجوهري روحانية. إن التعدد و التنوع و الاختلاف دين. الدين يتحدث عن المريد و الإلهية، في حين تتحدث الروحانية عن هوية الفرد و الإلهية – بالنهاية كلاهما واحد و نفس الشيء!

لذا بذلك المستوى الروحي، أريد أن ألفت انتباهكم لبعدٍ آخر. يوجد ثلاث مستوياتٍ للوعي: مستوى وعي أول هو حالة اليقظة. مستوى الوعي الثاني هو حالة الحلم، بينما مستوى الوعي الثالث هو حالة النوم العميق.



حالة اليقظة: المختبِر هو الاختبار
هذه الحالة و التي نحن بها الآن هي ما ندعوه حالة اليقظة: لا شك بها، مع أنه قد يكون هناك البعض بينكم نائمين! (التقنيات الحديثة للنوم متطورة حالياً لحدٍ ما. بعض الطلاب عندنا يمكنهم القيام بالنوم و أعينهم مفتوحة! فبالرغم من أن أعينهم مفتوحة، إن تطرحون سؤالاً، لا تلقون جوابا! عندها تدركون بأنهم في حالة سمادهي!) (ضحك)

لذا كيف لي أن أوضح حالة اليقظة هذه؟ بسيط جداً: MBA. "هل تعني ماجستير إدارة أعمال؟" لا! ماذا تعني MBA هنا؟ M من أجل Mind الفكر، B من أجل Body الجسد و A من أجل Atma النفس – الفكر، الجسد، الأتما.

الأتما هي النفس أو الوعي أو الإدراك الواعي في مركز حياتكم، و كذلك تدعى الطاقة الكونية أو النفس الكلية أو أسماء أخرى متنوعة. بالتالي إن MBA أو الفكر و الجسد و الأتما تشكل حالة اليقظة.

إن هذا الجسد هو السبب الذي يجعلني قادراً على النظر إليكم و يجعلكم قادرين على سماعي. و بسبب هذا الفكر، أنا قادر على إيصال و ربط ما أريد قوله بانتظام متسلسل. بعدها، بسبب الأتما أو الوعي، نكون لحدٍ ما واعين لكل هذا.

إن MBA هي حالة اليقظة التي نشتغل ضمنها بكل حواسنا و بفكرٍ يقظ و الإدراك الواعي للأتما خلف ذلك. هذه هي حالة اليقظة أو جاغرات. إن ’المختبِر‘ في مستوى الوعي الأول (جاغرات) يدعى فيشوا، بمعنى ’كوني‘. في هذا الكون، الاختبار هو فيشوا، و الذي يعني الاختبار بمساعدة الحواس و الفكر و الوعي. هذا هو جاغرات أو حالة اليقظة.



حالة الحلم: مباراة الفكر
الحالة الثانية هي حالة الحلم. مطلقاً لن يدعنا الفكر نرتاح! إننا مضطربون بما فيه الكفاية بحالة اليقظة، لكن بعدها بحالة النوم، نكون حتى مضطربين أكثر!

في مدينة ليما، البيرو، مؤخراً رأيت شارعاً بأكمله مليئاً بالبنوك، كلها أبنية متعددة الطوابق! كان هناك أموالاً أكثر من المواد التي يمكنكم شراءها به! لذا، لدينا العديد من البنوك و كل هذه الأغراض المادية: يبدو الأمر بأنه لدينا كل شيء. إلا أن السكينة، والتي تنقصنا، هي مصدر الحياة الحقيقي، حالة الغبطة الحقيقية. ذلك ما لا نعرفه.

في حالة الحلم أو سوابنا، يكون جسدي في السرير، لكن بماذا أحلم أنا؟ أحلم بأني مليونير، أكثر قوة من أي شخص على الأرض! يمكنني القضاء على أي شخصٍ في حلمي! لذا الحلم يعكس ما لم يتم إشباعه في حالة اليقظة.

الحلم هو شيء يشبه ميزانيات الحسابات حيث يتم ترحيلها من دخل الصفحة السابقة. بالمثل، التجارب غير المشبعة لحالة اليقظة يتم ترحيلها أو تصورها في حالة الحلم. لذا هل تريد أن تكون نجم سينما؟ أوك، يمكنك أن تكون نجماً عظيماً في أحلامك! و لم لا؟ (ضحك) إنه ممكن لحدٍ ما.

لذا فإن حالة الحلم هي مباراة الفكر في حين الجسد على السرير. الأتما موجودة هناك: الوعي يسمح للفكر بأن يلعب هذه المباريات. لذا يقوم الفكر بتصور و جني و تضخيم و تكبير تلك الاختبارات التي لم تتحقق في حالة اليقظة.

إن سوابنا هي ما ندعوه حالة الحلم. يمكن تلخيص هذا بحرفين، MA، هل تقصد ماجستير فنون؟ لا، Mind فكر و Atma أتما! إن حالة اليقظة هي MBA أو فكر، جسد، أتما، في حين حالة الحلم هذه هي MA، فكر و أتما.

في حالة النوم هذه، يدعى الاختبار تايجاسا (أصلها من تيجاس بمعنى ’التألق‘ أو ’الإشعاع‘). إنه تيجاس أو تألق الفكر الذي يعطي اختبار الحلم هذا. لذا إن اختبار حالة اليقظة هي فيشوا، في حين اختبار حالة الحلم هذه هو تايجاسا، بمعنى نور الفكر الكامل.

أخيراً، الحالة الثالثة تدعى سوشوبتي أو النوم العميق. النوم العميق هو نوم سليم sound sleep. (إن Sound sleep النوم الصوتي فيه شخير! نعم، قد يقول قائل أنا أحظى بنومٍ عميق. يمكنكم النظر حولكم لأنهم لا يستطيعون النوم بما أني أشخر باستمرار!) (ضحك)



حالة النوم العميق: وعي الأتما
في براشانتي نيلايام، نحتفل بعيد ياغنا داسارا. يتم أداء ذلك من قبل كبار المتدينين، المتخصصين بالشعائر من مناطق مختلفة. يباشرون بدءاً من الصباح الباكر الساعة 4 و حتى 12 ظهراً، يرددون الفيدات بشكل متواصل. و فقط بعد غداءٍ مترف و فخم تراهم ينامون. عندما تمرون بالقرب من هولاء العلماء النائمين، قد تعتقدون بأن حديقة حيواناتٍ ما قد تم نقلها إلى مكانٍ ما آخر! (ضحك)

لذا، فالنوم السليم لا يعني مجرد الشخير، لا. النوم السليم هو الذي لا يوجد فيه اضطراب، بدون أي أحلام. النوم السليم هو ذلك الذي لا يمكن شرحه، الذي لا يمكن التعبير عنه.

افترضوا بأنكم نمتم جيداً و أنا أسألكم، "هل نمتم جيدا؟"

"نعم!"

"كيف كان ذلك؟"

"كان نوماً جيدا."

"لكن كيف كان؟"

"اصمت – كان جيدا!" (ضحك)

"أكان طويلاً أم قصيرا؟"

"رجاءً الزم الصمت."

"هل كان حلواً أم حاراً؟"

"دعني و شأني."

"هل كان جميلاً أم بشعا؟"

"دعني أغادر!"

بكلماتٍ أخرى، النوم العميق لا يوصف، غير قابل للفهم، غريب، مميز و غامض. لا يمكنكم التعبير عنه. لماذا؟ فقط ذلك الذي يجري التحكم به، أو التأثير عليه أو شغل الفكر به يمكن التعبير عنه. عندما لا يكون هناك شغلاً للفكر، لا يمكن شرحه أو التعبير عنه.

على سبيل المثال، يمكنني أن أقول لكم ما حدث في حلمي لأن الفكر كان شغالا. لكن مهما يحدث عندما أكون في نومٍ عميق، لا يمكنني إخباركم عنه لأن الفكر مفقود. ببساطة يبقى ذلك كتذوق اختباري، لكن لا يمكن التعبير عنه أو وصفه.

لذا، اختبار النوم العميق هو براغنيا. إن براغنيا هو المختبِر بحالة النوم العميق أو سوشوبتي. "لقد نلت نوماً جيداً جداً، هذا كل ما بالأمر." يمكن وضع ذلك بحرف واحد: A أي أتما، وعي صافي، وعي محض.



الأتما تشترك بالحالات الثلاث كلها
بالتالي، هذه هي العناوين الثلاثة المعطاة للحالات الثلاثة: MBA، MA و A. في هذه الثلاثة، إن ’A‘ مشتركة. رجاءً لاحظوا بأن الوعي، الإدراك الواعي، الوجود الحاضر، المركز هو واحد و نفس الشيء في الحالات الثلاثة.

ها هنا مثال: قد يكون رجلٌ ما مديراً في المكتب، زوجاً و أباً في المنزل، و صديقاً في المجتمع. إنه نفس الرجل، لكن له ألقاباً و أدواراً مختلفة. بالمثل، إنها نفس الأتما أو الوعي في كل الحالات الثلاثة: في حالة اليقظة تدعى فيشوا، في حالة الحلم تدعى تيجاسا و بالنوم العميق، براغنيا.

الأتما (’A‘) أو الوعي في المستوى الفردي هي النفس، و التي فعلاً ما هو أنا. أنا لا أقول بأن الأستاذ، الأب أو الصديق مختلفون. لا! إنه نفس الرجل لكن بألقاب مختلفة. بالمثل، في هذه الحالات الثلاثة، المختبِر أو الوعي هو على الدوام نفسه. زد على ذلك، أن هذا الوعي في المستوى الفردي هو نفسه بحالة الوعي الفائق. إن وصل الاثنين، إيجاد هوية الاثنين، هي كل ما تعنى به الروحانية.

إن أقول بأني مفصولٌ عن الله، أو إن أقول بأن الوعي مفصول عني، فإنه ليس بوعي – إنه هراء! (ضحك) الحقيقة بأن النفس الفردية و النفس الكونية، أو الوعي الفردي و الوعي الفائق هما واحد و نفس الشيء، هذه الحقيقة جوهرية بكل دين!



الفردية و الكونية هما واحد و نفس الشيء
لزم بوذا الصمت عندما سئل، "من هو الله؟" لماذا؟ لا يمكنكم تعريف الله! إذاً و ماذا عن الباقي؟ وفقاً للأدفايتا أو اللاثنائية، ليس هناك شيء عدا الله. هذا كل ما بالأمر! هو الواحد الأحد الموجود بلا ثانٍ: ذلك هو إيكاميفادفيتيام براهما! "الواحد بلا ثان!"

لذا عندما تقولون ’الله‘، ماذا عن الباقي؟ هل هم مختلفون عنه؟ لا! بالتالي بقي بوذا صامتاً، مظهراً بأن ذلك تذوق اختباري، و ليس شيئاً يمكن التعبير عنه. إن كامل هوية الفرد تزول في كلية الحقيقة. ملكوت السماء بداخلكم! بالتالي فإن الأمر برمته كوني.

مثالٌ بسيط: قطرة ماءٍ من المحيط و كوب ماءٍ من النهر، كلاهما لهما نفس الخواص كماء من المحيط أو من النهر. لماذا؟ كلاهما ملمسه رطب، حرارته باردة و ليس له لون. في تلك الجوانب الثلاثة، القطرة هي نفسها كمحيط أو كنهر. إنها فقط الكمية التي تختلف.

أيضاً، بدون قطرة، لا يمكن أن يكون هناك نهر. بالمثل، بدون قطرة، لا يمكن أن يكون هناك محيط. المحيط عظيم و هائل، في حين أن القطرة صغيرة، رقيقة، بسيطة. لكن من حيث الخواص، كلاهما نفس الشيء. بالمثل، الفردي و الكوني هما واحد و نفس الشيء.

يمكنكم أن تأخذوا مثالاً آخر: شرارة النار و النار نفسها. الشرارة حمراء و النار حمراء. الشرارة يمكنها أن تحرق مثلما النار بإمكانها ذلك. الشرارة تشع النور مثلما تفعل النار. لذا من حيث الخواص، الشرارة هي مثل النار. لكن النار هائلة، في حين الشرارة صغيرة. إن اكتشاف الأحدية بين الاثنين هو النهج الفلسفي. اكتشاف أن كلاهما نفس الشيء روحانية.

عندها قد يظهر سؤال، لم هذه المعضلة؟ لماذا هذا السؤال؟ كيف يكون الأمر بأني غير قادر على معرفة ذلك؟ الجواب بسيط. عندما تكون النار هنا، تخرج الشرارات منها. الشرارات حمراء مثلما هي النار و الشرارات ساطعة مثل النار. لكن إن ابتعدت الشرارة عن النار، تصبح عندها سوداء. الشرارة تصبح فحما. إن لم يكن لها نور، لا يمكنها أن تحرق فتبقى سوداء. تلك الشرارة نفسها، التي كانت حمراء في فترة ما، تحولت سوداء عندما ابتعدت عن النار. الشرارة نفسها التي بعثت النور لم تعد تفعل ذلك. لماذا؟ لأنها بعيدة عن النار.

بطريقة مماثلة، عندما قال الدكتور رام بالا في ملاحظاته التمهيدية، الإنسان قد ابتعد كثيراً عن الله – عن النار، عن المحيط. عندما أصبح منفصلاً، نسي طبيعته، هذا كل ما بالأمر! قد نسي بالواقع أنه و الله واحد و نفس الشيء.

لذا ماذا علينا أن نفعل؟ ’أوه أيتها القطرة، في نهاية الأمر أنت بسيطة جداً و صغيرة جدا.‘ خذوا تلك القطرة و ضعوها في المحيط. عندها تصبح هي المحيط. هل يمكنكم جمع تلك القطرة الآن، عندما تكون في المحيط؟ لا! القطرة هي المحيط و المحيط هو القطرة.

لذلك أذيبوا و ادمجوا الذات الفردية بالذات الكونية. دعونا نلتقي بذلك المحيط، ذوبوا في المحيط، اندمجوا في المحيط و صيروا واحداً مع المحيط! ذلك هو براهماندا، أدفيتاناندا، تورياناندا، الاختبار النهائي.

تلك هي السادهانا، أو الوعي الروحي، الذي علينا اتباعه. تلك الشرارة التي ابتعدت عن لهب النار قد أصبحت فحماً الآن. لذا يجب وضعها بالنار ثانيةً و بذلك ستعرف قطعة الفحم بأنها ناراً، و ليست مختلفة عن النار.

أيها الإنسان، قد تمتلك حواس، قد تمتلك فكر، لكن كل ذلك متركز على التوجه الخارجي. تراهم دوماً في بحثٍ متواصل. أينما تذهب، لن تنال رضا 100% ما لم تختبر الذات الكونية. تلك هي غاية الحياة النهائية.



الحياة رحلة أبدية مستمرة
غاية الحياة ليست بأن تصبح أي شيء أو تحرز أي شيء. ليس هناك هدف، حيث ليس هناك لا بداية و لا نهاية. إنها رحلة أبدية مستمرة. الحياة رحلة حج، عملية متواصلة. الحياة مغامرة لأننا نبدأ من المعروف ذاهبين إلى المجهول. المعروف له حدود، لكن المجهول يتجاوز كل حاجياتكم. إنه بلا قيد، بلا حد، لانهائي، بدون حدود، أبدي، خالد، لا يزول! إنه أشينتيا بمعنى ’بما يفوق الإدراك‘، أنينديا تعني ’بدون أي تشوه أو عيب‘ و أفيايا أو ’بلا حد‘.

إن معرفة الذات الكونية و خصائصها كذاتك نفسها هو التحقق. قد تذهبون لأي عددٍ من الغوروات، إلا أن التعليمة هي فقط هذه: اعرف نفسك!

على سبيل المثال، نسيت أن هناك قلماً في جيبي. الآن يقول لي رام بالا، "أنيل كومار، لديك قلم بجيبك." القلم مسبقاً هناك. فقط أنا نسيت أمره! بذلك هو قد ذكّرني.

تلك هي مهمة الغورو. الغورو هو من يخبركم عن ذاتكم نفسها بالذات – النفس التي نسيتموها. إن عملية جعلكم واعين للنفس هي أوباديشا. أوباديشا ليست مانترا تعطى مقابل المال. إنها ليست مقايضة تجارية. ليس لها علاقة بالمال. العملية التي يخبركم إياها الغورو هي معرفة نفسكم. المسار هو آديشا خاصته، أو أمره. إن إعطاء أوباديشا و آديشا هو دور الغورو.

عندها يستخدم بعض الناس هذه الكلمة، أتما ساكشاتكارا، بمعنى ’تجلي الذات‘. بالرغم من أنها شائعة الاستخدام، إنها خاطئة. على سبيل المثال، "انظروا هنا، أنا التقيت أنيل كومار." ماذا ستقولون؟

"أنت أنيل كومار! ماذا تعني بقولك أنك التقيت أنيل كومار؟"

إن كنت للتو مباشرةً أنيل كومار، ما هذا الهرج بلقاء أنيل كومار؟ هل لها أي معنى؟ لذا بما أنكم الذات، بما أنكم الأتما، عندما تكونون الوعي، ما هذا الهرج ’بتجلي الوعي‘؟

لذا لا تفيد أتما ساكشاتكارا ضمنياً للحقيقة الفعلية. لماذا؟ لأنكم أنتم الآن مباشرة أتما! أنتم لا تظهرون أمام أنفسكم، أليس كذلك؟ لا! لكن بإمكانكم القول أتمانوبهفا، التي تعني ’اختبار الذات‘. إنها تعني الحصول على اختبار الذات، التي هي مسبقاً للتو موجودة. لذا نحن طالبين أتمانوبهفا هذه. إن اختبار الذات الحقيقي ليس أتما ساكشاتكارا، تجلي الذات.

كل هذا ما ندعوه معرفة النفس أو أتما فيديا. "فيديانامادي أتمافيديا." "من كل أشكال المعرفة، إنها معرفة النفس ما هو أنا." هذا ما يقوله كريشنا في البهاغافاد جيتا. يقول الإنجيل المقدس "اعرفوا الحقيقة، و الحقيقة ستحرركم. ما إن تعرفوا هذا، كل شيء سيزاد لكم،" يصرح الإنجيل المقدس. إنه وعي النفس، معرفة النفس، الذي سيجعلنا نعرف الباقي.

أعتقد بأنه يجب إتاحة بعض الوقت لبعض الأسئلة و الأجوبة. ربما بعض أصدقائي، انطلاقاً من محبتهم و تواضعهم، قد لزموا الصمت... بالرغم من أني تماماً تجاوزت حدود الوقت! ألتمس العذر منكم إن كنت قد تجاوزت الحدود الزمنية لكن بنفس الوقت أدعوكم لطرح الأسئلة.

قد تسألون عن قضايا روحية أخرى أيضاً، ليس بالضرورة فقط عن هذا الموضوع. أنا واضح و صريح بما فيه الكفاية لأقول بكل شجاعة ’لا!‘ إن كنت لا أعرف الجواب. مهما كان ما أقوله فهو من أدب ساتيا ساي فقط، لا أدّعي أي شيء. لذا يمكنكم بالتأكيد طرح أسئلتكم و بذلك تتاح الفرصة لنا للتجاوب. شكراً لكم. (تصفيق)



أسئلة و أجوبة
كيف تنفصل عن الفكر؟ ما هي الفاسانات؟
سؤالك بحد ذاته يتضمن بأنك منفصل عن الفكر. إن تكون واحداً مع الفكر، لن يكون هناك سؤالاً عن كيفية الانفصال. لذا السؤال ينطوي مباشرةً على أنك منفصل عن الفكر. الخطأ الوحيد هنا هو أننا نعرّف أنفسنا و نستمد هوية ذواتنا من الفكر.

أخذ الهوية من الفكر يدعى ’أنا فردية‘. الأنا ليست بالضرورة سلبية. "أنا أنيل كومار." تلك أنا! إنها لا تعني بأني أناني متفرد. لا! هذه هي هويتي للأغراض الاجتماعية، للأغراض العملية، للأغراض النافعة. على سبيل المثال، "أنا أستاذ"، "أنا من الهند"، "أنا من براشانتي نيلايام"، أو "أنا خريج ماجستير علوم". كلها هذه تقديمات.

كيف تقومون بالانفصال عن الفكر؟ قد تكون هندياً منذ الولادة، لكن يمكنك أن تصبح أمريكياً إن أقمت هناك. قد تكون أستاذاً الآن، لكن قد تكون سياسياً غدا. بالتالي، كل هذه الأشياء متغيرة، لكن ’أنا‘ لا تتغير. ’أنا‘ لا متغيرة، فيما إن أكون صبي أم رجل أم أب أم جد. ’أنا‘ دائماً هي نفسها. الصبي و الرجل و الأب و الجد هم نفس الشخص. إنها فقط مسألة زمن.

لذا علينا أن نفهم بأن هذه الأنا الخارجية تستمر بالتغير، في حين أن الحقيقة الفعلية ’أنا‘ غير متغيرة. هذه العملية تدعى أتما فيشارانا أو التحري الذاتي. عبر عملية التحري الذاتي، يصل المرء لمعرفة الدائم و المتغير. ذلك ما يمكنكم فعله للانفصال عن الفكر.

ما هي الفاسانات؟ الفاسانات هي السمات أو الصفات من الحياة الماضية التي دفعت بك إلى الحياة الحالية. دعونا نقول بأنه يوجد موظف ذو رتبة عالية لديه صفة سيئة و هي سرقة الملاعق عن طاولة العشاء. إن كان يريد، يمكنه إساءة التدبير بأعلى مستوى! هذه فاسانا – نزعة ما أتته من حياةٍ سابقة. مثال آخر: مريدٌ عظيم في معبد أو كنيسة يبدأ بخلق السياسات. تلك أيضاً فاسانا. قد يكون في معبد أو كنيسة، لكنه أساساً سياسيا!

بالتالي فاسانا أو السمة، تشير إلى ’برنامج‘ بلغة تكنولوجيا المعلومات (ضحك)، يعبر عن نفسه في فكرنا. ما علينا فعله هو مسح تلك الأشياء التي لا حاجة لها. ذلك ما يدعى فاسانا كشايا، إزالة الفاسانات أو السمات غير المرغوبة أثناء هذه الحياة و التي أتت من حياةٍ سابقة. لكن بدلاً من إزالة هذه السمات، نضغط على زر ’حفظ‘ و نضاعفهم! (ضحك)

هلموا بنا! نزيل تلك السمات غير المرغوبة. إزالة دائمة للأبد من سلة المحذوفات حيث لا يعود بالإمكان مطلقاً تعقبها! ذلك هو معنى الفاسانات. شكراً لك! (تصفيق)



رجاءً أن تعطي تعريفاً ’للسعادة‘ و تخبرنا كيف يكون الناس سعداء؟
السعادة غير قابلة للتعريف. لا مجال لتعريفها، فوق كل التعابير! السعادة حالة حياة، كينونة و ذاتية نقية كلية. السعادة، وفقاً لسوامي، هي التوحد بالله. تنطوي السعادة الحقة على الوحدة بالله. كلما جعلت الآخرين سعداء أكثر، ستكون سعيداً أكثر. المحبة تواصل متبادل، تبادل فردي و عالمي. السعادة هي حالة كلية بكل ما تعنيه الكلمة.

في الواقع نحن سعداء، بالرغم أننا نجد السعادة في اللاسعادة! بعض الناس دوماً غير سعداء. "لماذا أنت غير سعيد؟" إنه لا يعرف. لكن وجهه وجه شكسبيري كئيب! لديه كل شيء ما عدا ابتسامة على وجهه! لماذا؟ إنه يجد الراحة في ذلك الحزن، بوجه زيت الخروع! (ضحك) يجد نفسه سعيداً جداً بكونه غير سعيد! رجاءً دعوه يكمل! بعض الأخوان المتشائمين هم أشخاص ذوو فكر سلبي. لذا، الناس المتشائمين دوماً غير سعداء.

الحقيقة هي أننا نولد سعداء. الطفل دوماً سعيد لأنه يقفز بالأرجاء بفرح! و لكن مهلاً مهلاً، بتقدم السن، يبدأ الطفل بتذوق عدم السعادة بسبب الفردية الأنانية، الشهوة الجامحة، الجشع، حب التملك و التركيز على الذات. إذاً السعادة هي الحالة الأصيلة الأساسية، في حين عدم السعادة هي المكتسبة. فقط ألقوا بعدم السعادة، و يمكننا أن نكون في حالة السعادة الأصلية! شكراً لك.



هل يمكنك تحقيق الخلاص بدون التواصل مع مولى؟
اليوم هناك العديد من المعلمين، لكن ليسوا مولى. ما الفرق بين معلم و مولى؟ المعلم له علامات التعليم. على سبيل المثال، "غداً في الثامنة صباحاً تعالوا إلى الأشرم الخاص بي و سأعلمكم!" ذلك يكون معلم. "في السادسة مساءً استمعوا لحديثي." ذلك معلم.

"سأقوم بإعطاء موعظة." "سأتحدث عن النبي." "سأتحدث عن الأوبانيشادات." كل هذه علامات و كلمات معلم.

بالتالي للمعلم منهج معروف من المواد التي يتحدث عنها في وقتٍ محدد. لكن المولى غير خاضع للزمان، و ليس له موضوع معروف. المولى موجود بداخلنا باستمرار. إنه بداخلنا على شكل صوتنا الداخلي. المعلم خارجنا في غرفة الصف أو في أشرم. المولى بداخلنا، يتحدث لنا دوما.

وعيكم هو مولاكم. لا تتبعوا الجسد، لأن الجسد فقاعة ماء. لا تتبعوا الفكر، لأنه فكر سعدان. اتبعوا الوعي، إنه مولاكم. استمعوا للمولى، الصوت الداخلي، عبر الصلاة، التأمل و التحري الذاتي. اتبعوا الوعي لأنه المولى الحق. ليس هناك مولىً آخر.



تأتينا أحلاماً عن سوامي أو اختباراً ما أو إرشاداً ما إلهيا. هل تعتبر ذلك على أنه من الفكر أم من الخيال أم من الأتما؟
الأحلام المتعلقة بسوامي، أو المتعلقة باختبار سوامي، لا يمكن أن نسميها أحلاما. إنها رؤى.

ما الفرق بين الرؤيا و الحلم؟ الحلم هو تصور فكري. الأحلام أمور نفسانية، في حين الرؤى روحانية. الأحلام تحير، في حين الرؤى حقيقية. الأحلام يمكن صياغتها، في حين لا يمكن ذلك للرؤى. الرؤى تكون صريحة مباشرة، في حين الأحلام مشوشة.

دعونا نقول بأننا نسأل أحدهم، "أخبرني ما قد حدث."

قد يجيب، "ذهبت إلى السرير الساعة العاشرة مساءً، و في الساعة 10:30 حلمت بأني رئيس الولايات المتحدة الأمريكية. و بحلول وقت مراسم أداء اليمين، استيقظت!" (ضحك)

الرؤيا ليست كذلك. على سبيل المثال، الأوامر المباشرة هي رؤى: ’اذهب إلى مركز ساي‘، ’انطق الحقيقة‘، ’اشترك في نشاطات الخدمة‘، ’تمعن في الكتب المقدسة‘، ‘اسلك حياةً روحية‘، ’اذهب‘، ’لا تذهب‘، ’تكلم‘، ’لا تتكلم‘.

مثل هذه الأوامر المباشرة هي رؤى. لذا لاختتام الأمر، الرؤى روحية و إلهية، في حين الأحلام إنسانية و نفسية.



هل يمكنك التحدث أكثر عن أسهل طريقة لتجاوز الشؤون الدنيوية؟ كيف قمت بتجاوز العالم؟
الطريقة الأسهل لتجاوز الأشياء المادية أو الدنيوية: يوجد نقطتان هنا. أولاً، هل أملك الحق بأن أقول بأني قد تجاوزت الأشياء الدنيوية؟ لا! إني بحاجة لفنجان قهوة ساخن. أحتاج لاستراحة جيدة. أحب التواصل مع الناس.

عليكم أن تعرفوا بأنكم فقط تختبرون الأغراض المادية، و عليكم أن تعرفوا بأن هذه ليست الحقيقة الواقعية. فأنا المختبر، و ليس الاختبار. المختبر يختلف عن الاختبار. الاختبارات تتغير، في حين المختبر هو نفسه.

ها هنا مثال: منذ عدة سنواتٍ مضت حدث زلزالٌ في جوغارات. جرت مقابلة تلفزيونية مع شخصٍ مليونير. قال ذلك المليونير، "قبل بضعة ثوانٍ مضت، كنت مليونيراً. الآن أنا صعلوك فقير. خسرت كل شيء في هزةٍ أرضية!"

أليس هذا ببينة كافية لمعرفة أن على الفرد تجاوز العالم؟ على الفرد ذلك! تعلمون ما جرى لبعض الدكتاتوريين في التاريخ! قد كان الملك جاناكا إمبراطوراً، و كذلك أشوكا كان إمبراطورا.

لذا الفلسفة هنا ليست بالتخلي عن الحياة، و ثروتك و مناصبك. بدلاً من ذلك، عليك عدم حيازتهم أو تعريف نفسك بهم بأنهم ’خاصتك‘! فقط أعطيت إياهم مؤقتا. أنت فقط مؤتمن، و ليس المالك. المالك الإلهي يمكنه سحبهم بأي لحظة. هو من منحهم، و لكن يمكنه أيضاً سحبهم بأي لحظة.

’أنا مجرد المؤتمن على هذه الثروة.‘ ’أنا مجرد الساكن بهذا البيت.‘ ’أنا مجرد السائق، في حين المالك هو الله.‘ لذا عندما يغيب إحساس الملكية و بأني الفاعل، يمكن أن تكون الحياة روحية. ’أنا لست الفاعل!‘

ما هو دنيوي و ما هو روحي؟ كل شيء روحي! إن أقول، "هذا لي،" فإنه دنيوي. إن أقول، "إنه لك،" فإنه روحي. هذا كل ما بالأمر. لذا عليكم أن تحظوا بإحساس ’لك، خاصتك‘، عندها يكون كل شيء روحي. إذاً فكرة ’لي‘ تلك – الموقف الدنيوي – بحاجة أن تتغير. هذا كل ما بالأمر.



هل بإمكانك التحدث عن قيمة التدريبات الروحية مثل يوغا الكونداليني، يوغا الراجا، الطقوس و البوجا العديدة؟
هناك العديد من اليوغا!

كان أحدهم يسألني عن يوغا الكونداليني. "أنيل كومار، هل تعرف أي شيء عن يوغا الكونداليني؟"

قلت، "لا أعلم."

"يوغا الراجا؟"

"حسناً، لا أعرف."

هناك العديد من اليوغا. لكن قبل كل شيء ما هي اليوغا؟

لليوغا معانٍ مختلفة. أحدها هو الاستحقاق: لقد حظيت بمعرفة بابا – هذه يوغا كبيرة، إنجازٌ كبير بالحياة. قمتم بانتخاب رئيسٍ لشركتكم – ذلك أيضاً يوغا كبيرة. انتخبتم عضو هيئة تشريعية، يوغا. إذاً تنطوي اليوغا على الاستحقاق و الإحراز. برابتي – تلك ما تعنيه اليوغا. "هذه اليوغا الخاصة بي، هذا ما قد أنجزته."

المعنى الثاني يشير إلى صلة التواصل بين الفرد و الشمولية: يمكنني وصل نفسي مع الله عبر الغناء، القيام بالعبادة أو الطقوس، ياغا أو ياغنا. كل هذا هو يوغا البهاكتي. إن قمت بوصل نفسي مع الله عبر خدمة البشرية، عبر الأعمال الجيدة و الأفعال الحسنة، فإنه يوغا الكارما. و أما عبر استحصال المعرفة عبر الحكمة و حس التمييز و التحري الذاتي، فإنها يوغا جنانا.

قام بابا بعرض أربع يوغات. ما هي؟ يوغا بريما – المحبة التي تربط الناس، التي تصل الناس ببعضهم بدون شرط. إن امتلاك محبة إلهية شمولية، تتجاوز الزمان و المكان، تلك يوغا كافية لحياة بأكملها! كل الأشياء الأخرى يتم تعلمها و نسيانها مع مرور الزمن. قد ولدنا و معنا بريما. بريما هي حقنا بالولادة. إن تواصلت تلك البريما بلا شرط و بشكل غيري لا أناني، فإنها تصلنا بالله.



من أجل أولئك منا الذين هم جديدون على ساي بابا، هل يمكنك مشاركتنا باختبار أو حدثٍ ما من تجربتك و الذي يعطينا فهماً لطبيعته؟
يتطلب هذا الآن الانتقال و التحول إلى اتجاه آخر كلنا مع بعض! إن الحياة مع سوامي هي مجموعة تجارب، و كل اختبار فريد و مميز بأسلوبه الخاص.

ها هنا أحد الاختبارات: نلت بعض الوعي الروحي و الذي حصلت عليه من خطابات البهاغافان بابا و التي هي واضحة جداً و متينة البنيان و القوة. لا أحد يمكنه تشويشي لأن خطابات سوامي بهذا الوضوح و الجلاء، ذات أمثلة عديدة جداً، حيث لا يمكن لأيٍ كان أن يتحير. لذا فإن ذلك الوضوح الفكري أو الصفاء بالتعبير هو الاختبار الروحي الذي حصلت عليه بعد قدومي للبهاغافان شري ساتيا ساي بابا.

لو تحدثنا مادياً، هناك عدد من الاختبارات. على سبيل المثال، كان هناك تلك الأحيان عندما لم أخبره بشيء ما، حيث أنه أخبرني أن تلك الأشياء لست بحاجة لمعرفتها مطلقاً. هو بنفسه بدأ الإشارة لها كلها! تلك كانت اختباراتٍ مريرة.

يمكن أن أعطي اختباراً بسيطاً و الذي كان مؤلماً جدا. كنت مدير الكلية في بنغلور عام 1989. كنت جديداً لحدٍ ما على الكلية. كانت زيارة سوامي للمدرج من بعد عشر سنوات.

علمت بأن سوامي قادماً إلى المدرج، لذا ذهبت أتفقد قبلها بيومٍ لرؤية كل الأمور و التأكد بأنها نظيفة. كله كان على ما يرام ما عدا ستارة شباكٍ واحد كانت غير موجودة. ما العمل؟ قد يسألني سوامي، "ماذا بشأن ذلك؟" لذلك قمت بعمل تناظر: أزلت الستارة المقابلة أيضا! (ضحك)

عندما أتى سوامي، سأل، "ماذا حدث لتلك الستارة؟"

"سوامي، الستارة الأخرى ليست موجودة أيضا." (ضحك)

قال سوامي، "أنا أسأل عن هذه، و ليس عن تلك."

أضفت، "كلاهما نفس الشيء."

"لا، لا، لا! هذا يعني بأنك أخفيتها. أنا أعرف!" (ضحك) ذلك أمرٌ يستحيل أن أنساه.

الاختبار الثاني كان عندما كنا ذاهبين لحضور دورات الصيف في برندفان. قبلها بعشر سنوات من بدء تنظيمها.

قال سوامي، "الآن حيث أنك قد توليت الأمر، سنباشر دروس الصيف ثانية."

أضاف، "بما أننا لم نستخدم المدرج كل هذه السنوات، قد يكون بحالٍ سيء. تفقد الأمر، أنيل كومار. تأكد من أن كل المقاعد على ما يرام و البراغي مثبتة جيدا. ما لم يكن الأمر كذلك قد يجد أحد السادة الحضور مقعده على الأرض. خذ حذرك."

بكوني المدير، أعلنت عن عطلة من أجل 300 شاب و جعلتهم يعملون! زودتهم بمفاتيح شد ليعملوا بها. كان كل شيء يبدو بأحسن حال. أتى سوامي الساعة 4:30 مساء.

"أنيل كومار، كيف تجري الأمور؟"

"كل شيء على ما يرام، سوامي."

"ماذا عن المقاعد؟"

"بأحسن حال!"

"هل هم مشدودين؟"

"نعم."

"هل كل شيء على ما يرام؟"

"نعم، سوامي"

"اذهب إلى الصف الخامس عشر، المقعد العاشر، و تأكد من المقعد هناك!" (ضحك)

ذهبت إلى الصف الخامس عشر، المقعد العاشر. و تمكنت من نزع المقعد، كان رخواً جدا! (ضحك)

قال سوامي، "لماذا قلت بأن كل شيء على ما يرام؟"

"سوامي لقد كان على ما يرام. و من أجل جعلي أخجل أمام أعضاء الفريق، جعلته أنت بذلك الحال. جعلته كذلك لتضحك علي!"

قال سوامي، "أرري، لكن كن حذرا!" ذلك ما قاله سوامي.

كان هناك حول المدرج مكاناً مكشوفاً على الهواء الطلق. أقام سوامي مظلة خاصة لإيواء المريدين الذين يحضرون دورات الصيف. كان المدرج كبيراً بما فيه الكفاية من أجل الطلاب، لكن من أجل إيواء المريدين، توجب إقامة عشر مظلات أخرى. تم إحضار خمساً و أربعين لوحاً لوضعهم على السقف.

كان هناك لوحاً أو اثنين لا يزال من المفروض وضعهم بالأعلى. كل ما تبقى هو وضعهم بالمكان المناسب. سألت العمال، "هل انتهى العمل؟"

"نعم، سيدي."

"كم عدد الألواح المتبقية؟"

"فقط اثنان، سيدي!"

"و كم سيأخذ ذلك من الوقت؟"

"خمس دقائق، سيدي."

"أوك."

عندها ذهبت إلى الماندر. قال سوامي، "أنيل كومار، هل انتهى العمل؟"

"مئة بالمئة، سوامي!"

"هل المظلة جاهزة؟"

"جاهزة، سوامي!"

"هل تم رفع كل الألواح؟"

"نعم، بشكلٍ كامل."

عندها قال، "اصعد إلى السيارة، و دعنا نذهب." (ضحك)

عندما وصلنا إلى هناك، كان الزملاء النجسون لا زالوا لم يرفعوا اللوحين للأعلى!

عندها قال سوامي، "لماذا قلت بأن كل شيء مكتمل؟ أنا أعرف ما يجري!" ذلك ما قاله. فيما يتعلق بالإدارة، قد نلت عدداً من الاختبارات.

مثال آخر: أعطاني سوامي قماشاً من أجل طقم عندما أرسلني إلى اليابان. و بطبيعة الحال توجب علي التفكير بخياطته بوقتٍ أبكر. قال سوامي، "حسنا، خذه" لذا ذهبت إلى المدينة و أعطيته لخياط.

و كما تعلمون، الباصات الخاصة في بنغلور لا تذهب بطريق مباشر – إنهم يجوبون كل الأرجاء! (ضحك) لذا كان الأمر أكثر روحانية! صعدت الباص الخاص و كان هناك دوماً توقف بمكانٍ ما أو بغيره. ستجدون مجموعات من الناس تنزل من الباص، في حين يخبركم السائق بأن هذا جزء من الرحلة، و إنهم حتى لا يأخذون أي نقود إضافية!

لذا كان هذا الشيء المعتاد الذي حدث. و هكذا تأخرت عودتي. كانت البهاجانات في الساعة 5:30 مساء. كنت قد أخبرت المحاضرين الآخرين، "إن يسألكم سوامي، ’أين مديركم؟‘ لو سمحتم أخبروه بأني في مكتب الكلية، مشغول جداً بالامتحانات."

عدت للمنزل، و لكن لم يكن لدي الوقت الكافي لأغير ملابسي المعتادة. كان لدي قميص مهمل (تدعونه قميص بنصف أكمام) و الذي عادةً لا أرتديه. و لضيق الوقت، لبست ذلك القميص و جلست في الوراء خلال جلسة البهاجان.

إلهنا الطيب، سوامي، وجدني عن بعد و قال، "أرري! لماذا ترتدي سترةً كهذه، العلامة فيجايالاكشمي؟ ماذا عن معطفك الكامل؟" هذا ما سأله.

همست بأذنه. (حيث قد أعطاني الكثير من الحرية، أقول لكم بصراحة) كنت حراً لحدٍ ما معه، و مطلقاً لم أخف منه. كل تلك الأشياء مدونة في كتبي، بمنشوراتي، التي يمكنكم رؤيتها. كل الطلاب و فريق العمل يعرفون نوع الحرية و نوع الرحمة التي أغدقها علي طيلة العقود الماضية.

همست لسوامي، "قد أعطيته للمصبغة."

قال، "أنا أعرف: ليس لديك وقت، لذلك لبست هذا!"

و عندها قال، "لماذا أنت متأخر؟ لماذا قلت للمحاضرين بأنه لديك عمل بالامتحانات؟ أعطيتك الطقم و أردتك أن تضعه بالخياطة. يمكنك إخبارهم بذلك. لماذا قلت كل ذلك؟"

قلت، "سوامي، بما أنك تعرف، لماذا تسألني؟" (ضحك)

قال، "أنا أعرف – لكن ينبغي عليك أن تعرف بأني أعرف! بالتالي، أسألك." (تصفيق)

اختبار آخر: هناك مكان يدعى تومكور بالقرب من بنغلور. إن تومكور مليء بكليات الهندسة، كليات الطب و عدد من المعامل. ذهب سوامي إلى هناك لتدشين معمل غرانيت تعود ملكيته إلى راميش بيتي.

حضر مناسبة التدشين أنوب جالوتا و مجلس الإدارة، بالإضافة إلى وزراء مركزيين و محليين. كان مجلس الإدارة من شركاتٍ ذات قومياتٍ متعددة: واحدة من فرنسا، واحدة من اليابان و غيرها من كل أنحاء العالم.

لكن لسوء الحظ، أثناء الذهاب إلى هناك، جعلني أصعد في السيارة التالية، و ليس بسيارته. شعرت بسوءٍ شديد. ’لماذا طلب مني الجلوس بالسيارة التالية و أتبعه؟ لماذا ليس بسيارته؟ هناك مكان كافٍ بسيارته الخاصة!‘

و بينما نحن في الطريق، تعطلت سيارة سوامي. عندها قال، "يوجد زميل يشعر بالسوء لحد ما. اذهبوا و اطلبوا من ذلك الأخ أن يجلس هنا و بذلك ستعمل السيارة بشكلٍ جيد!"

حالما أتيت و جلست، أخذ محرك السيارة بالدوران! قال سوامي، "أنا مسؤول عن المشكلة و أنا أعرف ما الذي تبكي لأجله. ألا يمكنك تحمل هذا؟ بما أنه يمكنك البقاء معي طيلة النهار، لماذا تشعر بمثل ذلك؟"

عندها ذهبنا إلى الملتقى. أنوب جالوتا فنانٌ مبدع. والده، بوروشوتهام جالوتا، أيضاً كان مريداً لسوامي. انغمس أنوب جالوتا روحياً داخلياً عندما غنى في مديح البهاغافان! (غالبية الفنانين المتميزين ذوي الأسماء العريقة قد غنوا أمام سوامي، لا شك بذلك.)

عندها و بعد ذلك، ذهب سوامي إلى مجلس الإدارة التقاهم في صالة كبيرة ذات سجادة من الطراز الأول و طاولة مستديرة. كان مجلس إدارة عالمي، يشمل أعضاء فرنسيين و يابانيين. كان سؤالي، ’هل ينبغي علي الدخول أم لا؟‘ إن دخلت، قد يقول سوامي، "لماذا أتيت بدون طلب؟" (ضحك) و إن لم أدخل، قد يقول، "أين كنت؟" لذا على هذا النحو كانت الحالة.

بالتالي وقفت عند البوابة قريباً للباب، متخذاً وضعية ملائمة، بذلك يمكن لسوامي أن يراني. رآني عن بعد. كنت أراقب ما حدث. أصدقائي صدقوني، كان سوامي يتحدث للرجل الذي من فرنسا بالفرنسية! كان يتحدث باليابانية للرجل الذي من اليابان! كان يتحدث للجميع بلغاتهم الأصلية!

كنت أراقب كل هذا و عندها لاحظني و قال، "تعال و ادخل! لماذا تتفرج على هذا النحو؟"

"سوامي، لم أعرف ما قمت به. لكن لدي سؤال: بما أنك تتحدث بلغاتٍ عديدة على هذا النحو، لماذا لا تتحدث بالإنكليزية أيضا؟ لماذا تحتاج لمترجم و أنت تعرف كل اللغات العالمية؟"

قال بابا بالحال، "أنا أعرف كل اللغات، لكنك لا تعرف بأني أعرف هذه الأمور. بالتالي أحضرتك إلى هنا. أنا أجعلك تترجم ليس لأني لا أعرف الإنكليزية، لا! إنه فقط لأعطيك فرصة، فقط لأباركك. إن الأمر ليس بأني لا أعرف. لكن لأن هذا التجسد قد اتخذ الولادة بهذه المنطقة من العالم حيث يتحدثون لغة التيلوغو، بالتالي أتحدث بتلك اللغة الأصل. و ليس الأمر بأني لا أعرف اللغات الأخرى! تعال و ادخل!" قال ذلك و عندها أعطى خطاباً و قمت بالترجمة.

بعد ذلك، تم تقديم الغداء. كان هناك مقاعداً بما فيه الكفاية فقط لمجلس الإدارة. لم يكن هناك مقعداً لي. ما العمل؟ لا يمكنني أن أسأل سوامي، "أين مقعدي؟" لذا ببساطة غادرت تلك الغرفة و ذهبت إلى المطبخ. طلبت من عمال المطبخ أن يعطوني عصير ليمون و عندها لزمت الصمت.

و بطريق العودة فيما بعد الظهيرة، توقفنا عند منزل السيد المحترم براكاشناغار من أجل المقبلات. قاموا بتقديم حلويات و مقبلاتٍ جيدة. نهض سوامي و قال، "في حين أن الجميع قد تناولوا غداءً غنياً، الشبان و الجميع، هناك زميل واحد تناول فقط كأساً من عصير الليمون. لم يتناول الغداء. لذا قدموا له كمية مضاعفة مرتين!" و جعلهم يقدمون طعاماً إضافياً لي. إن اهتمامه بي جعلني أشعر بنشوة خيالية! هذا ما لا يمكن أن أنساه.

بهذه المذكرة الشخصية و بإذن من مورين، دعوني أخبركم بعد هذه الحادثة أيضا.

لحقت بسوامي إلى دلهي و بقيت معه لسبعة أيام. في اليوم الأول أو الثاني، كان صوت سوامي ضعيفاً و لذا لم نتمكن من سماعه، تعرفون ذلك. كان جالساً مع كل الناس الحاضرين. و كنت كذلك هناك. كان فقط يبدي إشارات، تلميحات و ينحني بتمهل.

قال، "ليس لديك شيئاً لتتناوله لأن هناك الكثير من الأطباق الهندية الشمالية." كانت حمية لطيفة جداً، في حين كنت أنا معتاداً على الأشياء الحارة و المبهرة! لم يكن هناك شيئاً على مذاقي لأتناوله، إذاً ما العمل؟

عندها قام سوامي بإيماءة، لكن الأفراد الآخرين لم يفهموا. و عند المغادرة توقف لجانبي و قال، "لا شيء لك لتأكله؟"

عندها قلت، "سوامي، الأصناف كثيرة، لكن المذاق نفسه!" (ضحك)

عندها بالحال نادى لرئيس المحافظة، "أرري، انظر ما يقوله هذا الزميل، ’نفس المذاق!‘ ميرتشي بودرة دالو (أضف المزيد من بودرة البهارات الحارة الحمراء)."

في الصباح التالي وجدت علبتين من المخللات الحارة على الطاولة. قال سوامي، "هاتين العلبتين طارتا خصيصاً من حيدرآباد من أجلك لأني لا أريدك أن تموت جوعا! هيا، باشر الطعام!"

و عندها قال للشبان، "أرري، هيا قدموا قليلاً من المخللات لي أيضا!" (ضحك)

أصدقائي، يمكنني الاستمرار على هذا النحو لأي فترةٍ من الزمن!

يمكنني إخباركم بأحد اختبارات كودايكانال. كنا في كودايكانال تلك السنة أثناء احتفالات يوم إيشواراما في السادس من أيار. عادةً يأتي سوامي من الأعلى في الثامنة صباحاً لأن كودايكانال مكاناً باردا. و باعتقادي بأن سوامي سيأخذ وقته الخاص، لم أكن مستعدا. لم أنظف أسناني. فقط كنت ألف منشفة على خصري و تقريباً نصف عار. كنت للتو قد نهضت من السرير.

و لدهشتي، فتح سوامي الباب و دخل غرفتي! "أرري، يا له من أمر مخجل! لا زلت بهذه الحال! ألست جاهزا؟"

قلت، "سوامي، عادةً تأتي في الثامنة بالصباح، لكنك اليوم أبكر! ماذا علي أن أفعل؟"

"أرري، اليوم هو يوم إيشواراما! ألا تعلم ذلك؟"

"أوه سوامي، نسيت."

عندها قال، "في حين هناك الآلاف قادمون من أجل دارشاني، تقوم أنت بإعطائي دارشانك! (ضحك) هيا، حضّر نفسك بسرعة!"

هذا أيضاً لا يمكنني نسيانه. كان هناك العديد من الأحاديث و الحوارات! كلها جديرة بالذكر على مدى العمر، و العديد منها لا يصدق حتى اليوم!

أثناء توزيع الطعام للناس في يوم إيشواراما، نادتني فجأة السيدة راتانلال من المطبخ. "أنيل كومار، رجاءً أخبر سوامي أن الطعام قد نفد." قالت. "دعونا نوقف الخدمة عند هذا الحد."

و لكونها السنة الأولى لي بالخدمة، خاطرت بالذهاب إلى سوامي و قلت، "سوامي، ....."

"إيمي، ماذا؟"

"الطعام قد نفذ، سوامي! الطعام قد نفذ، سوامي."

"الطعام قد نفد؟ لا يمكنكم أن تنطقوا كلمة ’نفد‘. إنه يكفي! عليكم القول، ’إنه يكفي!‘ مطلقاً لا ينبغي أن تقولوا، ’قد انتهى.‘ عد إلى هناك!"

بالحال ذهبت إلى المطبخ. إن تلك السيدة راتانلال على قيد الحياة حتى اليوم، لذا يمكنكم التأكد منها. بذلك الوقت عدت – صدقوني يا أصدقائي – كل الأواني كانت مليئة بالسامبار و الأرز و الكاري و كل شيء! (تصفيق)

ذكّرني ذلك بالسيد المسيح، الذي وضع يديه على أوعية فارغة، و التي بحينها أصبحت مليئة بالخبز و النبيذ – تكفي لكل أولئك الناس الذين حضروا حفل الزفاف. في حين كانوا قد عملوا تحضيراتٍ من أجل 500 فقط من الناس، أناس بتعداد 5000 أكلت بتلك الأوقات! لذا يد الله لانهائية! مطلقاً لا تنفذ. تلك هي تجربتي.



كيف يمكن للنفس الصغرى أن تقوم بالإنجاز – عبر الارتباط بالنفس العليا؟
نعم، ’النفس الصغرى‘ و ’النفس العليا‘: ذلك بسبب الانفصال. عندما أشعر بالانفصال، أعتبر هذا أعلى و ذاك أدنى. عندما يختفي هذا الانفصال، لا يعود هناك أدنى و لا أعلى. إنهما واحد و نفس الشيء. عندما تعود القطرة للمحيط، تصبح هي المحيط نفسه. لا يعود هناك قطرة.

مثال آخر: خذ بالوناً مملوءاً بالهواء و انفخ المزيد من الهواء فيه. ماذا يحدث؟ بالنهاية ينفجر! عندما ينفجر البالون، ماذا يحدث؟ يندمج الهواء من داخل البالون مع الهواء الموجود بالخارج بكل الأرجاء. لذا في هذا المثال، الهواء الموجود بكل الأرجاء هو ’النفس العليا‘ و الهواء بداخل البالون هو ’النفس الصغرى‘.

إن ’النفس الصغرى‘ موجودة بسبب إطار و حجم و اسم البالون. عندما يختفي اسم و حجم و شكل البالون، يصبح الهواء الذي كان بداخل البالون هو نفسه الهواء خارج البالون بكل الأرجاء. و كذلك أيضاً، ’النفس الصغرى‘ و ’النفس العليا‘ هما واحد و نفس الشيء، عندما يتم ترك الاسم و الشكل.

شكراً جزيلاً لكم! (تصفيق)



أوم... أوم... أوم

أساتو ماا سادغامايا

تاماسو ماا جيوتيرغامايا

مريتيورماا أمروتامغامايام

أوم شانتي شانتي شانتي

جاي بولو بهاغافان شري ساتيا ساي باباجي كي جاي!

جاي بولو بهاغافان شري ساتيا ساي باباجي كي جاي!

جاي بولو بهاغافان شري ساتيا ساي باباجي كي جاي!

© حق النشر للبروفسور أنيل كومار كاماراجو – بوتابارتي. جميع الحقوق محفوظة.

_________________

<div>there is a will there is a way</div>

استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة ارسل الرسالة
استعرض مواضيع سابقة:   
انشر موضوع جديد   رد على موضوع    RAM 1 RAM فهرس المنتدى » من كل بستان زهرة جميع الاوقات تستعمل نظام EST (Australia)
صفحة 1 من 1

 
انتقل الى:  
لاتستطيع وضع مواضيع جديدة في هذا المنتدى
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
لا تستطيع تعديل مواضيعك في هذا المنتدى
لاتستطيع الغاء مواضيعك في هذا المنتدى
لاتستطيع التصويت في هذا المنتدى


Forums ©
 

مع تحيات إدارة موقع


www.ram1ram.com
انشاء الصفحة: 0.24 ثانية

تطوير سويداسيتي