·    ·   تقنية التأمل على النور د. نواف الشبلي  ·   ليلة القدر . د. نواف الشبلي  ·  كيف ننظر نظرة الشاهد؟ د . نواف الشبلي  ·  رسالة علميّة في كيفيَّات تجلياته القدسيّة د. نواف الشبلي  ·  بين المعرفة و العرفان. د. نواف الشبلي  ·  حرية الاعتقاد ملك للجميع . د. نواف الشبلي  ·  رسالة حصان النار المجنَّح .د. نواف الشبلي  ·  هدية صباح 10-2-2014 . د . نواف الشبلي   ·  إلى فقهاء و علماء و مثقفي الأمة د. نواف الشبلي  ·  رسالة في الزواج . د. نواف الشبلي  ·  هدية مساء 17/12/2013 د. نواف الشبلي  ·  ما هي القاعدة الأساسية للبناء الإنساني؟ د. نواف الشبلي  ·  و مكروا و مكر الله و الله خير الماكرين . د. نواف الشبلي  ·  كلمة الدكتور نواف الشبلي في تأبين الشيخ أبو داوود يوسف صبح  ·  القيم الإنسانية و العرب د . نواف الشبلي  ·  تقنية تطهير الأرض السورية د. نواف الشبلي  ·  تعالوا نرد جميلَ الوطن بصبرٍ جميل؟! د. نواف الشبلي  ·  مكانس الكارما . د. نواف الشبلي  ·  عيد الفطر د. نواف الشبلي  ·  إضاءات على آيات قدسية : د. نواف الشبلي  ·  آيات قدسية : نون و القلم و ما يسطرون . د. نواف الشبلي  ·  جاء الوعد الحق و أتى رمضان النور لنرى نورا في رمضان. د. نواف الشبلي  ·  إضاءات على الحقيقة : وأنْ لَوِ استقاموا على الطريقةِ لأسقيناهم ماءً غَدَقَا -  ·  الحور العين و ما أدراك ما الحور العين؟! د. نواف الشبلي  ·  جبهة النصرة و نصرة الجبهة . د. نواف الشبلي  ·  تأمُل النور : طريقة للتنقية و السلام   ·  جدول المحبة - الصفات التي يجب أن ينشطها المتعبد  ·  نظرة تجاوزية في أعماق الوعي- العقل و الإرادة  ·  جدول المحبة- الثمرة التي يجنيها المتعبد  ·  الدهارما كما يشرحها الحكيم ساتيا ساي بابا- لمحة موجزة  ·  جدول المحبة - الإنسان الروحي ليس كالإنسان العادي  ·  مقدمة كتاب ساي جيتا . د. نواف الشبلي  ·  جدول المحبة - السلوك الحسن هو زينة حياة البشر  ·  من آداب مجالس العزاء. د. نواف الشبلي  ·  هل سنبقى مكباً للنفايات ؟؟؟ د. نواف الشبلي  ·  رسالة لقبائل بني يعرب اليهودية د. نواف الشبلي  ·  جدول المحبة : الإرادة الإلهية الحقة هي التي تظهر الحضور  ·  مدخل في نظرة تجاوزية في أعماق الوعي د. نواف الشبلي  ·  جدول المحبة - أنواع التحرر الأربعة  ·  السيرة الذاتية - الجزء السادس- الفصل -12-  ·  جدول المحبة - نذر الذهاب للغابة  ·  السيرة الذاتية- الجزء السادس - الفصل -11-  ·  جدول المحبة : أنواع المحبين  ·  السيرة الذاتية : الحق- الخير - الجمال الفصل العاشر: المعجزة الطبية  ·  جدول المحبة- كلمات اليوم هي كلمات البارحة نفسها  ·  السيرة الذاتية : الحق - الخير - الجمال- الفصل التاسع : رياح التغيير  ·  جدول المحبة - الاختلاف الأخلاقي بين الإنسان و الشيطان.  ·  الحق - الخير - الجمال : الفصل الثامن : المزيد من الإشارات و الأمور المدهشة  ·  جدول المحبة - طريق العاشق للوصول إلى التحررمقالات قديمة     
مرحبا بك في RAM 1 RAM
رام 1 رام

 
  دخول البداية   ملفات صوتية   حسابك   اضف مقال   افضل 10   المقالات   المنتدى   سجل الزوار    

دار السلام

القائمة الرئيسية

 مقدمه

 اضاءات على الحقيقه

 من الحكمة الهنديه

 من الحكمة اليونانيه

 من الحكمة العربيه

 باب العلم

 شعر وتأملات

 حكمة تجربه

 السيرة الذاتيه

 نظام حياة

 المنتدى

 ماذا تعني RAM1RAM

 تراتيل روحية

 أخبر صديقك عنا

 تسجيل خروج

من يتصفح الآن
المتواجدون: 16 من الضيوف 0 من الأعضاء.

مرحبا زائرنا.[التسجيل]

الإستفتاءات
هل تؤمن بتجلي الإله في الصورة البشرية؟

نعم
لا
ربما
هذا كفر و إلحاد



نتائج
تصويتات

تصويتات: 832
تعليقات: 0

المقال المشهور اليوم
لا توجد مقالة ساخنة اليوم.

عدد الزوار
عدد الزوار
13120151
زائر 1-2008

اقرأ في الموقع

من الحكمة العربية
[ من الحكمة العربية ]

·التجلي الإلهي (5) د. نواف الشبلي
·التجلّي الإلهي (4) د. نواف الشبلي
·التجلّي الإلهي (3) د. نواف الشبلي
·التجلّي الإلهي( 2) د. نواف الشبلي
·التجلّي الإلهي( 1) د. نواف الشبلي
·حقيقة تجليه د. نواف الشبلي
·هدية في معنى الروحانيّة . د. نواف الشبلي
· إن الدين عند الله الإسلام د. نواف الشبلي
· ليلة القدر . د. نواف الشبلي

  سقط القناع د. نواف الشبلي

اضيفت في Sunday, October 29 من قِبَل mayssa

حكمة تجربة
سقط القناع
وبينما أنا نائم ضمن تلاطم تناقضات أمواج أحلامٍ، كانت انعكاساً عن زيارة قمت بها إلى قريب لي، بما فيها من سلبيات وإيجابيات، أخذتها معي عبر جسمي الطاقي، فتجسَّدت عبر أحلامي، لعل ضغوطاً نفسية ما تترسب عبر تلك الأحلام، لأنَّ زيارة الكثيرين في هذه الأيام، أصبحت وسيلة ممتازة لنسيان الحبِّ الحقيقي، ودخول برامج سلبية إلى أجسامك الباطنية الرقيقة، وبالتالي تشكيل غيوم سوداء تحجب نور الحب عن الوصول إلى مقام القلب، فتفقد الإحساسات المقدَّسة، ويا له من جحيم يعيشه كل مَنْ ذاق طعم الحب الحقيقي وعاد عنه ويا له من جهنم، ذلك التفاعل المتضاد في داخل نفس مَنْ صفا يوماً ونكس أياماً، ورقى إلى مراقٍ، لم يكن ليعاني لولا أن ارتقى إليها، فالسقوط بعد الارتفاع عظيماً، وكلما كان الصعود أكثر، كلما كان السقوط أعظم وأشد إيلاماً، وتتفاعل الأحداث عبر المنام وأستيقظ من شدة التفاعلات على أفكار متصارعة تأتي وتذهب ويلفُّ بي رأسي ويدور، وتمر صور أشخاص عديدين عبر مخيِّلتي، ولكني أنظر لكلٍّ منهم بشكل سلبي، فأعيش لحظات صعبة من القلق والأرق وأحاول الحفاظ على مركزية الحياة، فلا أستطيع، إذ إنَّ هيجان الفكر كان شديداً بسبب تجسُّد سلبيَّات التقطها عبر زيارة ذلك القريب البعيد، والذي لا ألومه ولا أعيِّب عليه لأني بفعلي ذلك أفقد فوراً مركزيَّتي والتي هي مركزيَّة الحب ومركزيَّة الحياة، ولست هنا بصدد تحليل الأحداث والرسوم والصور والكلمات، لأنَّني أعرف تماماً أنَّ هذا التحليل هو وليد الفكر، وكلُّ شيء يتولَّد عن الفكر وهم بوهم، لأنَّ الفكر ليس إلا نتاج تفاعل الحواس مع عالم الحسِّ،



ولما كان عالم الحسِّ محدوداً وعالم الحواس أشد تحديداً، فكيف للمحدود أنْ يقيس اللامحدود، وكيف للأسير المقيد أنْ يفكَّ قيد أسير آخر، فالفكر وكلُّ ما يأتي إليه في تلك اللحظات، وهمٌ وخداعٌ، لماذا؟
لأنَّه ببساطة قد فقد الصلة الحقيقية بالحبِّ النقي عبر مقام القلب التقي، ولما كان فقدي لإحساسي المقدَّس بسبب قلة تحجبي بالحقيقة، وبسبب قلَّة التزامي بنظم الكون الدقيقة، فهذا أدَّى إلى انقطاع المياه الواردات فأصبح فكري يتصارع مع ما به من سلبيات، وستكون أحكامه مبنية على الوهم ليس إلاَّ، ولما كنت عارفاً باليقين أنَّها محنة وشدَّة وستمرُّ، حاولت أن أخرج بأقلِّ الخسائر ضمن تطبيقي لعديد من الشعائر، مثل:
كلُّ ما هو فكر فهو وهم.
كلُّ ما هو حبٌّ من قلب نقي هو حقيقة.
كلُّ حكم أو تقييم للآخرين وهم ووليد فكر وهمي.
كلُّ شعور سلبي في هذه اللحظة نابع من داخلي، وليس موجوداً في الخارج مني الآن، لأنني التقطت برامج سلبية من زيارتي تلك.
أي لوم لتلك الزيارة هي نكران للإرادة الإلهية التي شاءت وقدَّرت وفعلت، وما حدث هو الخير، ولذلك عليَّ فهم حقيقة الدرس.
أي صراع مع أفكاري سيؤرقني أكثر ويزعج غيري، وسوف يفني الشر نفسه بنفسه، أي سأفني نفسي بالشَّرِّ، ولذلك قرَّرت بعد ساعة من الصراع المؤرق أنْ أنهض من الفراش ونظرت إلى الساعة فكانت تُشير إلى الرابعة فجراً، فنظرت للمرآة فوجدت عيوني قد فقدتا نقاءهما وبراءتهما، وحلَّ محلهما عيون شيطان لا أقل ولا أكثر، فتذكرت حينها أنَّ ما بداخل نفس الإنسان ينعكس على خارجه، وتذكرت كم أننا نظلم أنفسنا بحكمنا على غيرنا وتكفيرنا إياهم، لأننا لا نكون عندها نحكم إلا من خلال ما هو موجود في داخل أنفسنا من غلٍّ، حتى لو كنَّا نعلم بالشريعة وما تقرر، فهذا شيء للعيش الخارجي أما الآن فإنني أتكلم عن مشاعر داخلية حقيقية، بغض النظر عن التزامنا الخارجي بعلومنا الشرعية، والتي تأتي من جسم عقلي جزئي، ولا تتدخل في جسم العاطفة وجسم المحبة، إلا كوسيط يحاول أن يبقيك بأقل الخسائر إذا كنت للقوانين الدينية والاجتماعية والأخلاقية حافظاً، فإنَّه جسمك العقلي هنا هو الذي يتدخَّل ليحافظ عليك ريثما تمرُّ الغيوم السوداء بسلام، وهكذا بعد استيقاظي أنظر لنفسي فأراني وحيداً، وأنظر لأرقب أُنسي فلا أجد أنساً فيَّ، حيث إنَّ الأنس يأتي من إحساسك المقدَّس بمقام أنسك مع حقيقة إنسانك الوحيد بداخل قلبك، ولما كان قلبي مغطى ومغشى عليه، فقررت فتح التلفاز والانترنيت، وبالرغم من وسوسة شيطان نفسي بأنْ أقلب في زر بحث المحطات علَّه يجد ما يغذيه من سلبيات، ولكن تدخل العقل عندي حال دون ذلك، وهنا تكمن أهمِّيَّة العقل والتعقُّل، والعلم والتعلُّم، لأنَّه بصراحة عندما يسقط القناع فلا أحد يلام، حيث كل شيء في لحظات الضعف سيصبح مباحاً، وإنَّ إله الخداع «مايا» قويٌّ لدرجة كبيرة جداً في هذا العالم ونحتاج لعلوم توحيدية دقيقة تبقى فينا لتساعدنا على تجاوز تلك اللحظات من الضعف، كما قيل: «أَطْفَأَ نار الضدِّ بماء الحقائق»، وماء الحقائق هنا هي العلوم التوحيدية الصافية والتي تحول دون فوعته وشراسته.
فأستمع لإحدى المحطات الإخبارية لأرى قتلاً ودماراً وصراعاً على اللاشيء، فأعذر الجميع، لأنني الآن لست بأفضل منهم، فالصراع بداخلي وكلُّ ما هو داخلي سينعكس على ما هو خارجي، وبالتالي كلُّ ما نراه من أحداث طبيعي كبرامج تجسيد لصراعات فكرية ونفسية داخلية تغلي بنيران حقدها في داخل نفس كلٍّ منَّا.
وأقلب المحطة إلى محطة للحكيم مهاريشي والذي كان يبث مؤتمراً صحفياً عالمياً مع مشاهير من علماء الأرض، حول تقنية الحقل الموحد وكيفية بعث السلام والتناغم والانسجام على الأرض من خلال ممارسة تقنية التأمل والطيران اليوغي، والتي تؤدِّي إلى بث موجات ألفا الدماغية في المحيط مما يؤدِّي على حسب دراسات علمية إلى خلق جوٍّ من المنعة والسلام، ولكني في الوقت نفسه كنت أستقبل على الانترنيت رسالة من زميل لي قديم كان يهتم بالسياسة والدين، حيث ركب منذ سنوات طويلة على موجة الدين ليحقق سياسته وأقرأ نصَّ رسالته المبعوثة للعديد من الصحف والمجلات والشخصيات العربية.
فأقرأ الحكم على الآخرين، والتكفير، والتشهير، وأقرأ أسلوب الدفاع الرخيص عن الإسلام والمسلمين، وأقرأ صراع الأضداد في كل كلمة من كلمات الرسالة، وأعود لنفسي فأقول لا عجب أن تأتيني هكذا نصوص في هذه اللحظات بالذات، حيث إنَّ الشكل يجذب نظيره، ومع ذلك كنت أفكِّر، أنَّ الكاتب المحترم الحقُّ معه، لأنني وبداخلي الآن هذا الصراع لن أتناغم مع ما يقوله ذلك الحكيم على محطته الفضائية، فكلام الحبِّ والحقيقة لا يفهمه إلا أصحابه من ذوي النفوس والقلوب الصحيحة، فإذا كنت أنا شخصياً مَنْ تتلمذ على يد مجموعة كبيرة من الحكماء ولمدة سنوات طويلة لا أنسجم معه تماماً، فكيف للآخرين أن يستمعوا أو أن يفهموا، وخصوصاً أنني وجدت في رسالة ذلك الكاتب أنَّه قد وضع اعتقادات مسبقة بأنَّ كلَّ مَنْ يكلمنا بالمحبة والتسامح هو عبارة عن إنسان منحرف عن تيار الإسلام الذي علينا أن نعيده ليتسيَّد على كل المجتمعات.
فكيف له أن ينسجم مع ما ستقوله الحقائق، إذا كان قد وضع نصب عينيه ذلك الحكم السابق، وبأنَّ جماعات معينة وراء هذا الفكر العلماني الجديد، وبأنَّه لا يجوز التهاون مع باقي الأديان، لأنَّ الإسلام هو الوحيد الكفيل بقيادة الإنسان، إنَّ هذا صحيح، ولكن ما معنى الإسلام، هل معناه أن تركب على قدسيته لتحقِّق غاياتك السياسية، إني يا أخي الكاتب أعرف بأنك تخالف أدقَّ تفاصيل القوانين الشرعية، وخصوصاً بالزِّنى، وكنتَ تقول لي إنَّ السياسيين يحبون الزنى، ولذلك كنتَ تزني، فأي عجب هذا الذي أسمعه منك في محاولتك للركوب على موجة الكلام عن الإسلام، وعن الرسول عليه الصلاة والسلام، بحجة جذب حشود وتجمعات تضادد بعضها بعضاً.
أينقصني أنا الذي يركب على قلبي في هذه اللحظات ذلك الشيطان أنْ تأتيني لتتحدَّث إليَّ عن الإسلام المحدود ولغايات محدودة. ويشرق الفجر، وأُلزم نفسي ببعض التمارين، وأدخل في لحظات تأمُّل عميق بعفوية لم أقصدها لأنني لم أكن لأستطيع فعل شيء، وأستعيد إحساسي المقدس من جديد، وأستعيد نبض الحب، وأستعيد جمال روحي، وتشرق شمس الحقيقة عليَّ بعد زوال تلك الغيوم، فلا أفرح لأني أصبحت أنا الفرح نفسه، ويذوب فكري بصراعه الضدي، وينتعش قلبي برؤيا ربي، فيصيح حقاً لقد سقط القناع، سقط القناع، إذ لا وجود في كل الوجود إلا للحب، ولا يوجد في المحبة إلا الله، فالله هو المحبة، ولذلك لا يوجد ما هو حقيقي إلا شعور المحبة، فكلُّ شعور ـ ما عدا شعور المحبة ـ وهم وخداع، وكلُّ فكر ـ ما عدا ربط الفكر ببحر القلب المحب ـ هو وهم وخداع.
وفي هذه اللحظات أمرر فكري على تلك الشخصيات التي لم أرَ فيها إلاَّ السلبيات، فأشعر بالامتنان الحقيقي لكلِّ شخصية، وأشعر بأنَّ كلَّ ما في الوجود حلوٌّ وجميل ومتناسق، لأنَّه انعكاس عن ما بداخلي من تناغم وانسجام، ومن حبٍّ وامتنان، «فالإنسان عديم الامتنان شيطان»، ولذلك كنت قبل لحظات ذلك الشيطان، والآن أصبحت الإله الإنسان، لأني كنت مع صفة المنان، وكنت وما زلت، بل كنَّا وما زلنا حيث إنني أحسست بأنَّ كلَّ الذوات والشخصيات ما هي إلا تعبير عني أنا الواسع بقلبي أستطيع أنْ أدخل لغيري وأقبله كما هو، وأكون ممتناً له، لأنني المنان الآن، فأعود لذلك الكاتب وأطلب الرحمة و الغفران لي وله، وأمتن له لأنَّه قد عرفني على نفسي بتجسيده مقالته المتضادة في صراعها مع الآخرين ليعرِّفني عن ما بداخلي من صراع.
«فكُنْ جميلاً، تَرَ الوجود جميلاً».
وحقاً كلُّ ما بداخلنا سيلاقي صدى في كل ما هو كائن خارجنا، وسيكون ذلك الصدى نعمة كبيرة لنا نتعرف من خلالها عن ما بداخل أنفسنا لأنَّ الداخلي يتجسَّد في الخارجي، وهكذا فإننا إذا أردنا أن نخلق عالماً جميلاً، فما علينا إلا أنْ نسقط أقنعتنا وقناعاتنا بكل شيء ما عدا الله «الإله لا عداه». وأنْ نسقط إحساسنا بكل شيء ما عدا الحب والامتنان، فبذلك «نكون ربانيين»، وبذلك نكون متصلين مع الحقل الموحِّد للوجود.
وبعد هذا الوصول أحسُّ بالجوع الشديد فأصنع لنفسي فطوراً سريعاً، وإذا بأصابع يدي اليمنى الثلاثة تحترقان بصحن حار، لماذا؟
لأني وصلت إلى الحقيقة العميقة، وصراع البرامج السلبية قد وجد طريقاً للتجسُّد عبر قانون العدل الإلهي من خلال قوانين الكارما الجبَّارة بالفعل وردِّ الفعل، لأنني سمحت لشيطان نفسي بالتربُّع قليلاً على عرش قلبي، فاحتاج ذلك البرنامج للتعديل عبر الألم، فتمَّ تُجسِّده عبر الحرق لأصابع اليد اليمنى، والتي وبالرغم من ألمها شعرت بمقدار عظمتها، عظمة نظم الكون الدقيقة، عظمة الرحمة الإلهية، التي تجسَّد لنا البرامج السلبية عبر المصاعب والأمراض والكوارث المادية، فرضيت عن ذلك رضى عميقاً، وإذ بي أخرج من دائرة الألم فوراً، وكأنَّ شيئاً لم يكن، وبالرغم من تشوه الجلد قليلاً، ولكنه عاد لحالته الطبيعية لأني فهمت الدرس فوراً ورضيت به فوراً، وإذ بابني الصغير يستيقظ فلا يتكلم وأحسُّ به يتساءل بداخله عما أفعله في هذه الساعة المبكرة، لماذا وضعت الفطور لنفسي، فأنظر إليه نظرة شفقة بأنني لولا أن ربطت قلبي بنور ربي ليطرد عني شيطان نفسي، لكنت ربطته مع ابني فيأخذ شيطاني مني، وهكذا تتم اللعنة بين الناس، مثل نقل المصاب بأحد الفيروسات القاتلة بفيروسه إلى إخوانه وذويه، وهكذا نحن نتبادل طاقياً مع كل من حولنا، فإذا كنا غير محافظين على مركزيَّتنا، غير متابعين لأنظمة تعبدية، ولأنظمة كونية، وغير عاملين لتحقيق ذواتنا بدوام تأمُّلنا وصلاتنا، فإننا سنُلحق لعنتنا بأطفالنا، وهكذا ستتحول الأمة إلى أمة ملعونة، تنتظر مَنْ يأتي لحرقها ودمارها ليجسِّد ما بداخل نفوس أبنائها من صراعات ونزاعات ضدية كارهة وحاقدة ومكفرة وناقمة، وهكذا لن يبقى إلاَّ الحب.
ولن يبقى إلا وجه الرب.
فهيا هيا، لنُحِبّ بعضنا بعضاً بارتباط كلٍّ منَّا بمركزية الحياة، بأحدية الحياة، بقدسية الحياة، بإله الحياة الواحد.
فنعي أحديَّتنا بحفاظنا على مركزيَّتنا، فلا حافظ لنا إلا هو.



 
روابط ذات صلة
· God
· زيادة حول حكمة تجربة
· الأخبار بواسطة mayssa


أكثر مقال قراءة عن حكمة تجربة:
علم الأفلاك و التوقعات( الدكتور نواف الشبلي )


تقييم المقال
المعدل: 5
تصويتات: 6


الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
رديئ


خيارات

 صفحة للطباعة صفحة للطباعة


"سقط القناع د. نواف الشبلي" | دخول / تسجيل | 2 تعليقات | البحث في النقاشات
التعليقات مملوكة لأصحابها. نحن غير مسؤلون عن محتواها.

التعليق غير مسموح للضيوف, الرجاء التسجيل

Re: سقط القناع د. نواف الشبلي (التقييم: 1)
من قِبَل د.نواف في Monday, October 30
(معلومات المستخدم | أرسل رسالة)
الوقت الذي أضافت مديرة الموقع هذه المقالة مشكورة كان صباح أمس .. و بصباح أمس بالذات جاءني خبر آلمني و لكنه قوى ثقتي بالقانون الطبيعي او الكارما و بالعدل الالهي حيث أن الشخص الذي أتحدث عنه بالمقالة أصيب بالشلل و هو طريح الفراش الآن و يطلب التوبة من الله عز وجل .. طبعا هو شخصيا لا يعرف بهذه المقالة التي تمت كتابتها منذ سنة تقريبا .. ندعو له بالشفاء العاجل و بالهداية و الرشاد إلى الاسلام الحق...ألا تلاحظو معي سرعة الأحداث و ردود الأفعال الله يجيرنا و إياكم من فقد السلام الباطني و بالتالي ضياع كنوز الحياة


 

مع تحيات إدارة موقع


www.ram1ram.com
انشاء الصفحة: 0.08 ثانية

تطوير سويداسيتي