 |
|
من يتصفح الآن
|
المتواجدون: 15 من الضيوف 0 من الأعضاء.
مرحبا زائرنا.[التسجيل] |
|
|
المقال المشهور اليوم
|
| لا توجد مقالة ساخنة اليوم. |
|
|
عدد الزوار
|
عدد الزوار 1966407 زائر 1-2008 |
|
|  |
|
اضيفت في Friday, March 06 من قِبَل mayssa |
|
قدسيّة الحياة البشرية الحياة البشرية في منتهى القدسية
حياة الإنسان هي الأكثر قدسية بين جميع مخلوقات الله . الله يتجسّد في الشكل البشري . الإنسانية نقية , غير مدنّسة , تتجاوز الصفات . هذه الحياة الإنسانية المقدسة لُوِّثت بالرغبات الشريرة . و هكذا يُدَنّس الإنسان الولادة البشرية نفسها . ولادة الإنسان هي الأندر بين جميع الكائنات الحية . الله خلق كل شيء في هذا الكون , من أصغر شيء إلى أكبر شيء ( الكون بأكمله ) . إذاً لماذا أعطى أهمية قصوى لحياة الإنسان وحدها ؟ الإنسان فقط يمتلك قدرات معينة لا يملكها أي كائن حي آخر .
لماذا خلق الله الإنسان ؟ على المرء أن يفتش من خلال التجربة الداخلية لهذا الأمر . حياة الإنسان ستصل للكمال ( الرضا) عندما يُدرِك غاية الولادة البشرية . جسد الإنسان مُنِح لخدمة الله , لا لتلبية الحاجات الأنانية . جسد الإنسان هو أول وسائل تحقيق الدهارما Dharma ( الحق, الاستقامة , التعامل الأخلاقي ) . لقد أعطى الله الجسد للإنسان ليخدم أخيه الإنسان , لكنه نسي واجبه الأساسي في خدمة الآخرين .
في مرحلة الطفولة , ينغمس الإنسان في اللعب و المرح . في الشباب , يستسلم لإغراءات المتع الحسية . في منتصف العمر , يمضي كل وقته في تكديس الثروة . في سن الشيخوخة , بدلاً من التأمل و التفكّر في الله , يعيش حياةً من السخط و الاستياء . غير قادر على التّخلّي عن عاداته السيئة , لا يملك القوة و التّشوّق ليتبع طريق التفاني , أصبح محاصراً في مستنقع من الفعل و رد الفعل و في النهاية يلقى حتفه .
هذه ليست الطريقة التي يجب على المرء أن يضيع حياته بها , الحياة التي أعطاها الله بحب و أمل عظيم . تحت كل الظروف , على المرء أن يكون مستعداً لاستغلال أية فرصة تأتي في طريقه لخدمة الآخرين . حياة الإنسان يجب أن تَفيض بالمثالية . هذا هو التّفرّد في الحياة البشرية . لكن إنسان اليوم يعيش حياة وحشٍ في غابة . إنه لا يفكر ولا حتى لحظة واحدة ما الغاية ما الأصل أو الهدف من حياة الإنسان . أيها الإنسان , فكّر قليلاً ما إذا كنت أحرزت السعادة بنسيانك الله و الكفاح المتواصل من الفجر إلى الغسق لتدبّر وسيلة العيش .
لمصلحة من أنت تعيش ؟ افهم هذا و ستعرف غاية الحياة . لماذا يتجلى الله ؟ إنه يتجلى ليهدي الإنسان إلى الطريق الصحيح .
عند الولادة يكون الإنسان نقياً تماماً و مقدّساً , لكن مع نموه , يفقد قيمه الإنسانية بسبب رغباته المفرطة و الارتباط بالعلاقات الدنيوية . إن قدسية الولادة البشرية عظيمة جداً حتى أن الآلهة سوف تُحَيّيه و ترعاه . اليوم أصبحت القيم الإنسانية منقرضة ( غير مستعملة ) يجب على الإنسان أن يبقى نقياً كما كان وقت ولادته . ( ساي بابا يرفع قطعة نقود من الذهب الصافي عمرها مئة سنة ) . مثلما فقد الذهب ( النقود ) نقاءه على مدى فترة من الزمن , الإنسان أيضاً فقد القيم الإنسانية . الرغبات المفرطة هي المسؤولة عن تدنّي القيم الإنسانية في الإنسان . باعتبارك ولدت كإنسان يجب عليك ممارسة القيم الإنسانية .
الجسد مخصص لممارسة الدهارما ( الحق , الفضيلة , الاستقامة ) , لكن الإنسان نسي الدهارما و انغمس في أعمال أنانية . لا أحد يستطيع الهروب من نتائج أفعاله . " أيها الإنسان , لا تبنِ قصوراً في الهواء . ليس من الممكن أن تزرع نوعاً معيناً من البذور و تجني ثماراً من نوعٍ مختلف . تجني ما تزرع . عند الولادة , تولَد مع إكليل خفيّ صُنِع من نتائج أفعالك الماضية سواء كانت جيدة أو سيئة .
أنتم جميعاً تمشون على طريق الحقيقة . العالم كله واحد . احترم جميع المعتقدات على حدٍّ سواء . العالم مثل آلة الفينا لها أوتار عديدة ( آلة موسيقية وترية هندية ذات لوحة مفاتيح يُعزَف عليها بالأصابع ) . عندما تكون الأوتار في تناغم , سيكون العالم سعيداً . يجب على الجميع أن يتصرفوا بأخوية تجاه بعضهم البعض . ينبغي ألاّ توجد أيّة اختلافات على أسس الدين . الكل يعبدون الله ذاته . لا يوجد دين يدعو للكراهية . الحق و الحقيقة و الأخلاق و الصلاح مشتركة بين جميع الأديان . التزم بها . راقب الفضيلة و الاستقامة و النزاهة في حياتك اليومية .
من خطاب ساتيا ساي بابا في قاعة Sai Kulwant , براشانتي نيلايام ,16 أكتوبر 1999
|
| |
|
تقييم المقال
|
المعدل: 4 تصويتات: 4

|
|
|