 |
|
من يتصفح الآن
|
المتواجدون: 11 من الضيوف 0 من الأعضاء.
مرحبا زائرنا.[التسجيل] |
|
|
المقال المشهور اليوم
|
| لا توجد مقالة ساخنة اليوم. |
|
|
عدد الزوار
|
عدد الزوار 1967790 زائر 1-2008 |
|
|  |
ما بين التأمل و التركيز - بقلم مجدولين
|
اضيفت في Tuesday, April 07 من قِبَل mayssa |
|
ما بين التأمل و التركيز المقصود بالتركيز هنا ليس تحديد العقل و تضييقه و تقييده , بل هو تدريب الفكر عن طريق الذّكر و ترديد اسم الله للاتجاه دوماً نحو القداسة لنصل إلى توازن و ثبات الفكر و عندها نكون في حالة الشاهد الحق .. يقول الحكيم ساتيا ساي بابا : " الفكر مثل القرد المجنون .. " فهل ستترك نفسك تراقب قرداً مجنوناً ؟؟ ما يجب أن نقوم به فعلاً هو ان نلهي هذا القرد بما يجعله يهدأ و يسكن لكي نسيطر على تشويشه علينا ..إن تأرجح الفكر و تذبذبه هو الذي يحبسنا في دوامه لا خروج منها إلا بالتأمل .. و التأمل الذي يخبرنا عنه الحكيم في كتابه .. ليس تقنية محدودة هدفها الاسترخاء أو حالة مؤقتة من النشوة أو تجربة أثيرية مبهرة .. و إنما هي جزء من انضباط روحي متكامل الأساس فيه و الأهم هو الاستقامة و الأخلاق و مراقبة النفس و توازنهافي كل أعمالنا و حياتنا اليومية .. و هذا هو الطريق السليم للوصول إلى الهدف الأسمى .. غاية الوجود ..
نحن لا نتأمل لنخرج من إطار العقل .. بل لنخرج من تأرجح الفكر ... و شتان بين الاثنين ... عقلنا الجزئي يجب أن يتوسع و يتوسع ليتناغم و يتصل مع العقل الكلي ..
أما أن نهرب من العقل بحجة أنه مستبد و نازي فهذا هروب من الانضباط و الالتزام .. و هذا الالتزام بالمسار المستقيم هو الحرية الحقيقية بعينها و ما عداها يكون هروباً باتجاه الفوضى و عدم المسؤولية .....
يقول الحكيم ساتيا ساي بابا : " كلّما و حيثما جعلت نفسك في اتصال مع الله , تلك هي حالة التأمل . "
" اسم الإله هو القوس الذي ترفعه , العقل هو السهم الذي تثبته , ثبت عينيك على البراهمان ( الله ) ( الخالق ) الذي هو الهدف من خلال الجهد المركز في اتجاه واحد , أطلق السهم و حينئذ تتحقق من إصابة الهدف . "
" إن قبة سماء العقل يجب أن تشبه السماء و التي لا تحمل آثاراً لمرور الطيور و الطائرات و الغيوم فيها ................ إنني أنصحك بأن تقضي الوقت في التأمل أو الصلاة أو القيام بترديد الاسم بهدوء , لأن الفرح و السلام لا يمكن أن يوجدا في العالم الخارجي . إنهما كنزان مغموران في عالم الإنسان الداخلي و عندما يستطيع الإنسان تحديد مكانهما , فإنه لن يصبح حزيناً بعد ذلك , أو يتذبذب عقله . لذلك علينا ان نستعمل هذا الجو المقدس , هذه الفرصة المشعة بالسناء , هذه الأيام الثمينة بالتمام و الكمال . مع كل شهيق , ردد اسم الإله . و مع كل زفير ردد اسم الإله . عش في الإله و من أجله و معه . "
" من أجل أن تصل و تفهم الإلوهية يجب أن تتبع السادهانا ( الانضباط الروحي ) و أن تتصرف بطريقة تشبه القداسة . "
و يقول د.نواف الشبلي : يركز الحكيم على التأمل كطقس يومي من خلال مراقبة الاستقامة و الاتزان و الأخلاق في أعمالنا اليومية .................... إن الإنسان إذا التحق بالتيارات و المعلمين دون الحكماء المتألهين فإنه سيخسر كليّة الطاقات و سيكسب تقنية تنمي بنفسه الجزئية مما يؤدي بالكثيرين إلى انحرافات نفسية خطيرة و نسيان العالم المادي للانطلاق منه فيسبح عندها الفرد في المثالية بعيداً عن الواقعية , و هذا سيؤدي إلى تكون فرق جهد كبير بين ظاهره و باطنه , و بين واقعه و حقيقته التي يعيشها مما يؤدي به إلى هلوسات عقلية و أمراض نفسية و منها حلول وسطاء معينون في هالته الأثيرية و ما أكثر تواجدهم في هذا الزمن و انحراف غالبيتهم الساحقة باتجاه السلبية و عدم الأخلاق . فلا ننسى قول أبو يزيد البسطامي : " لا يَغرَّنّكم لو رأيتم شخصاً يتربع في الهواء و يمشي على وجه الماء , بل راقبوه عند الأمر و النهي . "
سلام .. سلام .. سلام ..
|
| |
|
تقييم المقال
|
المعدل: 3 تصويتات: 2

|
|
|