·    ·  جدول المحبة-الصفات النبيلة التي تُشكل طريق المريد  ·  ساي جيتاIII -عبادة الله بشكل و بلا شكل   ·  جدول المحبة ساتيا ساي بابا- مقدمة كاستوري  ·  ساي جيتا III-الشجاعة و الثبات   ·  جدول المحبة ساتيا ساي بابا - المقدمة   ·  من أقوال الحكيم ساتيا ساي بابا -3-  ·  ساي جيتا III- الفرح الحقيقي   ·  اللون و أهميته في الصحة و الحياة - طاقة الألوان   ·  ساي جيتا III - أولاً: كَسب محبة الله   ·  الله يحمي من يحمي الحقيقة والاستقامة - الحكيم ساي بابا  ·  برامج التخلص من سموم الجسم  ·  ساي جيتا -15-لا تبدي كراهيةً لأيّ كائن   ·  محبة الله و الخوف من الإثم و الأخلاق في المجتمع-ساتيا ساي بابا  ·  السادهانا-معـــــرفة اللانهايـــــة   ·  ساي جيتا-14- قريب و حبيب   ·  خطاب الحكيم شري ساتيا ساي بابا – 22 نوفمبر 2009 –براشانتي نيلايام  ·  الساهانا -الفصـــــــــــــــل الســــــــــــــــــــابع إدراك الجمال  ·  ساي جيتا -13-من الثنائية إلى اللاثنائية  ·  من أقوال الحكيم ساتيا ساي بابا -2-  ·  رسائل قصيرة – الحكيم ساي بابا  ·  ساي جيتا -12- تستطيع أن ترتبط بالله بقوة المحبة  ·  السادهانا . الفصل السادس ( الإدراك في العمل )  ·  ساي جيتا (المحب هو أعظم حتى من السيد الإلهي-11-)  ·  من أقوال الحكيم ساتيا ساي بابا -1-  ·  أزل الحجاب بينك و بيني- الجزء الخامس- كلية الوجود  ·  ساي جيتا الجزء العاشر : قدرة الله اللامحدودة  ·  إرادة الله - الجزء الثاني  ·  أزل الحجاب بينك و بيني - الجزء الرابع  ·  إرادة الله ( الجزء الأول )  ·  أزل الحجاب بينك و بيني -كلية الوجود و كلية القدرة و كلية المعرفة  ·  ساي بابا جيتا -9-ذاتك العليا هي الله  ·  العلاج بالتنفس  ·  من قوانين العقل الباطن  ·  ساي بابا جيتا -8-التسليم _ تحوّل الإنسان إلى الله  ·  أفكار و حكم إلهية  ·  أزل الحجاب بينك و بيني( الجزء الثاني )  ·  السادهانا- الجزء الأخير من المعرفة في الحب  ·  أسماء الله الحسنى ومعانيها  ·  إرادة الله - الجزء الثاني  ·  ساي بابا جيتا 7-القضاء على الوهم  ·  أزل الحجاب بينك و بيني ( الجزء الأول )  ·  إرادة الله - الجزء الأول  ·  السادهانا -المعرفــــــــــــــــــــــــة في الحب  ·  ساي جيتا -6-العمل , العبادة و الحكمة  ·  معاتبة النفس  ·  الهدف من التأمل  ·  ساي جيتا -5- الوعي الإلهي  ·  مقدمة لأحد الكتب التي تبحث في الفلسفات الهندية - د. نواف الشبلي  ·  السادهانا الفصــــــل الرابــــــع: قضيـــــة النفـسمقالات قديمة     
مرحبا بك في RAM 1 RAM
رام 1 رام

 
  دخول البداية   ملفات صوتية   حسابك   اضف مقال   افضل 10   المقالات   المنتدى   سجل الزوار    

حالة الطقس
Click for Sweida, Syria Forecast

القائمة الرئيسية

 مقدمه

 اضاءات على الحقيقه

 من الحكمة الهنديه

 من الحكمة اليونانيه

 من الحكمة العربيه

 باب العلم

 شعر وتأملات

 حكمة تجربه

 السيرة الذاتيه

 نظام حياة

 المنتدى

 English Articles

 ماذا تعني RAM1RAM

 تراتيل روحية

 مجلة الموقع

 أخبر صديقك عنا

 راسل مدير الموقع

 تسجيل خروج

من يتصفح الآن
المتواجدون: 15 من الضيوف 0 من الأعضاء.

مرحبا زائرنا.[التسجيل]

الإستفتاءات
هل تعتبر نفسك قريباً من الله تعالى ؟

نعم في كل لحظة .
أحياناً و ليس دائماً .
لا أشعر بهذا الشعور .
أتقرب إليه عندما أحتاج إليه .
لا داعي للتقرب من الله فهو يعرف كل شيء .



نتائج
تصويتات

تصويتات: 420
تعليقات: 1

المقال المشهور اليوم
لا توجد مقالة ساخنة اليوم.

عدد الزوار
عدد الزوار
1966478
زائر 1-2008

اقرأ في الموقع

باب العلم
[ باب العلم ]

·من قوانين العقل الباطن
·الأيو رفيدا ( الأنسجة – الإفرازات – القوى الحيوية )
·الكينونة ( المطلق) والبرانا ( الجزء الثالث)
·أصوات الفيدا الأولية
·الحواس و الوعي
·أهمية المانترا في التأمل
·الروح الكونية – النفس الكونية – العقل
·الوعي (الحكيم مهاريشي )
·المقاربات العلاجية عند مهاريشي أيورفيدا

  السادهانا - معرفة الروح

اضيفت في Wednesday, April 22 من قِبَل mayssa

من الحكمة الهندية




السادهانا - معرفة الروح

قد رأينا فيما سبق أن أمل الهند القديمة هو أن تحيا وتتحرك و تفرح في براهما ، في الروح العارفة بالكل ، الشاملة للكل ، و ذلك بأن تمد دائرة شعورها فوق كل العالم . و لكن ذلك – كما يمكن أن يقال – مطلب عسير على الإنسان تحقيقه . فلو أن امتداد هذا الشعور يتجه اتجاها خارجيا لكان بلا نهاية ، إن ذلك يكون كمحاولة عبور المحيط بنزف مائه . و عندئذ حينما نبدأ سعينا لإدراك الكل ننتهي بألا ندرك شيئا
.
و لكن ذلك – في الحقيقة – ليس عبثا كما يلوح لأول وهلة ، فالإنسان في كل يوم يحل مشاكل اتساع أملاكه و موازنة أعبائه . إن أعباءه كثيرة بل هي أكثر من أن يحتملها ، و لكن يعرف أنه يستطيع تخفيف أثقاله بأن يضع لها نظاما . و حيثما لاحت له معقدة و متنافرة ، فهو يعرف أن ذلك لأنه لم يستطع أن يضع لها النظام الذي لا يغير أي شيء عن مكانه ، و لكن ينزع عنه ثقله . هذا البحث عن النظام هو في حقيقته بحث عن الوحدة ، عن التآلف . إنه محاولة تنظيم المواد الخارجية المعقدة المختلفة الأنواع بنظام باطني ، و في خلال هذا البحث نشعر تدريجيا أننا حين نجد " الواحد" نحصل على " الكل" و ذلك في الحق أعلى ميزاتنا .



إنه مؤسس على قانون " الوحدة " التي تثري فيها قوتنا لو عرفناه ! إن مبدأها إلى هو القوة التي في الحقيقة حقيقة الموحدة التي تضم كل المتعددات . الوقائع كثيرة ، و لكن الحقيقة واحدة . و فكر الحيوان يدرك الوقائع ، و لكن الفكر الإنساني يمتاز بقوته على إدراك الحقيقة : تسقط التفاحة من الشجرة . ينزل المطر على الأرض – تستطيع أن تثقل ذا كرتك بهذه الوقائع ، و لا تنتهي منها و لكنك حينما تعرف قانون الجاذبية تستغني عن تجميع الوقائع بلا نهاية ، لأنك بذلك قد عرفت الحقيقة الواحدة التي تضم وقائع لا عداد لها ، و اكتشاف الحقيقة فرح صاف للإنسان لأنها تحرير الفكرة ، لأن الواقعة المجردة كالدرب المسدود لا تقود إلا إلى نفسها و ليس لها ما وراءها . و لكن الحقيقة تفتح لنا كل الأفق ، و تقودنا إلى اللانهاية . لذلك لم تقف الحقيقة البسيطة العامة التي اكتشفها دارون في علم الحياة عند ذلك ، بل ألقت النور كالمصباح فيما وراء غايتها التي أنيرت لها ، وعلت عن غرضها الأساسي ، و أنارت جميع أقطار الحياة الإنسانية و الفكر الإنساني . لذلك نجد أن الحقيقة – مع أنها تضم فيها الوقائع – ليست جمعا للوقائع فحسب ، و لكنها تعلو عنها من كل جانب ، و تشير إلى حقيقة اللانهاية.
و تشير إلى حقيقة اللانهاية.
مثل ذلك الذي في ميدان العلم في ميدان الشعور . عليه أن يدرك تماما الحقيقة العميقة التي في نفسه ، و التي تعطيه تقدير الأوسع ما يمكن أن يرى ، و هذا هو الغرض الذي أرادته الأبانيشاد بقولها "اعرف روحك" أو بعبارة أخرى : أدرك مبدأ الوحدة العظيم الذي في كل إنسان
.
كل دفعات تعصبنا ، و كل أطماع نفوسنا ، تحجب عنا النظرة إلى الروح لأنها تدور على نفسنا الضعيفة ! و حينما نعرف روحنا فإنا نشعر بالكائن الباطني الذي يعلو عن نفوسنا ، و يتحد اتحادا عميقا بالكل
.
الأطفال حينما يبدؤون في تعلم الحروف الهجائية منفصلة لا يجدون لذة فيها ، لأنهم لا يجدون الغرض الحقيقي من الدرس . و ما دامت هذه الحروف وحدها هي التي تسترعي انتباهنا فإنها تسئمنا ، و لكنها تكون منبع فرح لنا إذا اجتمعت في كلمات و جمل و نقلت إلينا فكرة
.
كذلك روحنا حينما نفصلها و نسجنها في حدود النفس الضيقة تفقد بهاءها لأن جوهرها العميق هو الوحدة ، إنها تستطيع أن تجد جوهرها باتحادها بالآخرين و في ذلك فرحها . الإنسان يتعب ، و يعيش في حال من الفزع ما دام لم يكتشف قانون الوحدة الطبيعية ، و العالم – إلى هذا الحين – يظل غريبا عنه ، هذا القانون الذي يكتشفه ليس إلا إدراك التناسق الشامل الذي بين العقل – الذي هو روح الإنسان – و بين أعمال الوجود . و هذا هو قانون الوحدة الذي به يرتبط الإنسان بالعالم الذي يعيش فيه ، و إنه ليشعر بفرح فياض إذ يكتشفه ، لأنه يدرك بذلك نفسه فيما يحيط به . لأن فهم الشيء ، معناه أن نجد فيه شيئا منا . و هذا الاكتشاف لأنفسنا فيما يحيط بنا هو ما يجعلنا فرحين . صلة الفهم هذه جزئية ، و لكن صلة الحب كاملة . في الحب يمحى شعور الاختلاف و تتم روح الإنسان غايتها في الكمال ، و تعلو عن حدودها ، و تصل إلى عتبة الأبدية . لذلك كان الحب أسمى نعمة يستطيع الإنسان أن ينالها . ففيه وحده يدرك أنه أسمى مما هو عليه ، و أنه متحد بالكل
.
إن مبدأ الوحدة هذا الذي في روح الإنسان ما يزال يعمل ، و يمد الروابط بعيدة رحيبة خلال الأدب و الفن و العلم و الاجتماع و الحكومة و الدين . و إن مكتشفينا الكبار هم الذين تجلى فيهم المعنى الحقيق للروح إذ وهبوا أنفسهم حبا للإنسانية . لقد واجهوا الاضطهاد و الأكاذيب ، و الفقر و الموت في سبيل الحب . لقد عاشوا حياة الروح لا حياة النفس ، و لقد أكدوا لنا الغاية الأخيرة من الإنسانية : إنا نسميهم " المهاتما Mahatamas "
الرجال ذوو الأرواح الكبيرة
إنا نسميهم " المهاتما Mahatamas " الرجال ذوو الأرواح الكبيرة

قيل في الأبانيشاد : " إنك لا تحب ابنك لأنك ترغبه ، و لكنك تحبه لأنك تحب روحك " معنى هذا أننا نجد فيمن نحبه شيئا من روحنا في أسمى معانيها . إن الحقيقة الأخيرة للوجود في ذلك : " باراماتما Paramatma " الروح العلوية هي في أنا ، كما أنها هي في ابني – و في فرحي بابني أدرك هذه الحقيقة . لقد صار من الحوادث الشائعة – العجيبة إذا تأملناها – أن أحزان أحبتنا و أفراحهم هي أحزان و أفراح لنا – بل هي أكثر من ذلك . لم كان هذا ؟ لأن نمونا يزداد اتساعا فيهم ، و فيهم نلمس الحقيقة الكبيرة التي تضم كل العالم
.
غالبا ما يحدث أن حبنا لأطفالنا أو أصدقائنا أو أحبتنا يمنعنا عن إدراك ما بعده من روحنا – إنه يوسع دائرة شعورنا – بلا ريب – و لكنه يضع الحدود أيضا لامتداد هذا الشعور إلى أقصى مداه . لا بأس . فتلك هي الخطوة الأولى ، و كل العجب في الخطوة الأولى ، لأنها ترينا طبيعة روحنا على حقيقتها . منها نعلم علم اليقين أن أعلى فرح لنا هو في أن نفقد تعصبنا لنفوسنا و نمتزج بالآخرين . إن هذا الحب يهبنا قوة و بصيرة جديدة و جمالا في الفكر إلى آخر الحدود التي نحده بها – فإذا فقدت هذه الحدود مرونتها و حاربت روح الحب نفسه فإن صداقاتنا تصير ضيقة ، و إن عائلاتنا أنانية بخيلة ، و أوطاننا معتدية مهددة لغيرها من الشعوب . إن ذلك كأن تضع نورا ملتهبا في داخل إناء مختوم بالشمع . إن النور يضيء و يلمع حتى تتكاثف الغازات السامة و تخنق اللهيب . و لكنه قد أثبت حقيقته قبل أن يموت ، و أرانا فرح الحرية و هو في قبضة الظلمة الخاوية الباردة العمياء . إن السبيل إلى المعرفة الكونية ، و إلى المعرفة بالله – كما تقول الأبانيشادز هو معرفة الروح .. إن رؤية "الروح" منفصلة عن " النفس " هي أول خطوة في سبيل الخلاص العلوي . يجب أن نوقن تمام اليقين أننا في جوهرنا روح ، و ذلك بأن نسيطر سيطرة تامة على أنفسنا ، بأن نرتفع فوق كل طمع و خوف و كبرياء . بأن نعرف أن الخسائر الدنيوية ، و الموت الجسمي لن ينقص شيئا من حقيقتنا و عظمة روحنا . الفرخ يعرف حين يحطم حاجز البيضة المحيط به أن القشرة الصلبة المحيطة ليست جزءا من حياته ، و أنها شيء ميت لا نمو له ، و لا يهبه لمحة واحدة لما وراءه من الأقطار الرحيبة . و مهما تكن هذه القشرة كاملة مستديرة فإن عليه أن يحطمها ، و أن ينفذ من خلالها ، فينال حرية النور و الهواء ، ويكمل غاياته من حياة الطير . في السنسكريتية يسمى الطائر بأنه قد ولد مرتين . و بذلك يدعى من عاش خلال تعاليم ضبط النفس ، و سمو الفكر ، فبلغ الثانية عشرة من عمره ، و هو بسيط في رغباته ، طاهر في قلبه ، مستعد لتحمل مسؤوليات الحياة بروح رحيبة صافية ، إنه يعتبر في الهند بأنه قد ولد ثانية من غشاء النفس إلى حرية حياة الروح ، و أنه لذلك ذو صلة حية بما حوله ، و أنه قد صار متحدا بالكل
.
لقد حذرت سامعي و لا أزال ، من الفكرة القائلة بأن معلمي الهند قد حثوا على زهد العالم و النفس الذي يقود إلى فراغ السلبية المظلم ، فإن غرضهم هو إدراك الروح ، أو بعبارة أخرى ، إدراك العالم في حقيقته الكاملة . و حين قال المسيح : " المتواضعون مباركون ، لأنهم يرثون الأرض " كان يعني هذا ، كان يعلن هذه الحقيقة ، و هي أن الإنسان إذ ينزع عنه كبرياء النفس فإنه ينال إرثه الحقيقي . ليس عليه بعد ذلك أن يحافظ في سبيل مركزه في الحياة ، فهو له بالحق الأبدي الذي في روحه . إن كبرياء النفس تتعارض مع وظيفة الروح – التي هي إدراك ذاتها كاملة باتحادها مع الكون و مع إله الكون
.
قال بوذا في عظته لساذو سمها : إنه من الحق يا سمها أني أحث على الزهد في العمل – في العمل الذي يقود إلى الشر سواء في الكلام أو الفكر أو الأعمال . من الحق يا سمها أني أعظ بالاعتزال – باعتزال الكبر ، و الشهوة و الأفكار الشريرة و الجهل ، لا باعتزال المغفرة و الحب ، و الكرم و الحق . إن قانون الخلاص الذي وصى به بوذا هو في الخلاص من أفديا "Avidya" أفديا هو الجهل الذي يغشى معرفتنا ، و يميل إلى سجنها في حدود أنفسنا ، هذه الأفديا ، هذا الجهل ، هذا الحد من المعرفة هو الذي يخلق حاجز العصبية الصلب ، و هو الذي ينبع منه كل ما بنا من كبر و طمع و قسوة في سبيل غايات النفس . حينما ينام الإنسان يكون محجوزا داخل أعمال حياته الجسمية . إنه يحيا ، و لكنه لا يعرف صلات حياته العديدة بما حولها ، لذلك فهو لا يعرف نفسه . كذلك من يحيا حياة ، "أفيديا" فإنه مسجون داخل نفسه ، إنه في نوم روحي ، إن روحه ليست في انتباه تام للحقيقة الكبيرة التي حوله ، لذلك فهو لا يعرف روحه ، و حينما يصل إلى درجة "بودهي Bodhi " ، إلى اليقظة من نوم النفس ، و يصل إلى كمال المعرفة يصير بوذا
.
قابلت مرة ناسكين من فرقة دينية في إحدى قرى البنغال ، فقلت لهما : " هل تستطيعان إخباري عن سمات دينكما التي تميزه ؟ " فتردد أحدهما لحظة ثم أجاب : " من الصعب تحديد ذلك " أما الآخر فقال ذلك يسير جدا – علينا أولا أن نعرف روحنا تحت إرشاد معلمنا الروحي ، عندئذ نستطيع أن نجده – أن نجد الروح العلوي الذي فينا " فقلت له : لماذا لا تبشران بمبدأكما هذا في كل أنحاء العالم ؟ " فأجاب : " إن من يشعر بالظمأ سيأتي وحده إلى النهر " . – فقلت له : " و لكن أتحس ذلك ؟ أتراهم قادمين ؟ " فأجاب في ابتسامة لا ظل فيها من القلق أو الضجر : " إنهم لا بد أن يأتوا ، فرادى و جماعات " ، نعم . إنه لعلى حق ذلك الراهب من مراعي البنغال . الإنسان يسعى إلى غايات أكبر لديه من الغذاء و الكساء – إنه يسعى إلى اكتشاف نفسه الخالدة – إلى اكتشاف روحه . من خلال قيام الإمبراطوريات و سقوطها ، من خلال جمع أعمدة الثروة الضخمة ، و بعثرتها بعد ذلك بلا ندم على التراب ، من خلال خلقه لأقانيم مجسمة يشكل فيها أحلامه و إلهاماته ، ثم طرحه لها بعيدا كأنها ألاعيب خيال متعب ، من خلال صياغته للمفاتيح السحرية التي يحاول أن يفتح بها أسرار الخليقة ، ثم رميه لما تعب فيه عصورا طويلة ليعود إلى مصنعه ، و ليخترع من جديد شكلا آخر جديدا ، نعم – الإنسان خلال ذلك كله يسير من جيل إلى جيل نحو الإدراك الكامل لروحه – للروح التي هي أعظم مما يجمعه من الأشياء ، و مما يتممه من الأعمال ، و مما يبنيه من الأفكار ، الروح التي لا يعوق سيرها إلى الأمام موت أو فناء .

الروح التي لا يعوق سيرها إلى الأمام موت أو فناء .
إن إخفاقه و أخطاءه لم تكن تافهة أو قليلة بل ملأت سبيله بالأنقاض ، و إن آلامه كانت هائلة كآلام الولادة لطفل جبار ، و لكنها مقدمة كماله الذي يطل على اللانهاية ، الإنسان قد احتمل – و لا يزال يحتمل – التضحية في شتى صورها ، و إن قوانينه هي المذابح التي بناها ليحضر إليها كل يوم قرابينه ، هائلة في كميتها ، عجيبة في نوعها . كل ذلك يكون عبثا لا معنى له و لا يحتمل إذا لم يكن يحس في نفسه فرح الروح العميق – الذي يجرب قوته الإلهية بالألم ، و يبرهن على ثروته التي لا تنفد بالزهد . نعم . إنهم قادمون – إن الحجاج قادمون – فرادى و جماعات إلى ميراثهم الحقيقي للعالم . إنهم يوسعون معرفتهم دائما ، و ينشدون دائما اتحادا أعلى و أعلى – و يقتربون دائما من الحقيقة الواحدة الباطنية التي هي الإدراك للكل
.
إن فقر الإنسان مروع ، و مطالبه لا تنتهي حتى يعرف روحه ، و العالم قبل ذلك الحين لديه مزيج مضطرب و وهم موجود و غير موجود . أما الإنسان الذي اكتشف روحه فإن للعالم عنده حقيقة يقينية يجد كل شيء بجانبها مركزه الحقيقي ، و منها يستمد و يتمتع بنعمة الحياة المتناسقة
.
لقد أتى حين على الأرض كانت فيه كتلة من السديم ، قد تناثرت ذراتها خلال مساحة فسيحة من الحرارة و الحركة ، فلم تكن قد عرفت صورتها المحدودة ، و لم يكن بها جمال ، و لا لها غاية ، و لكن كل ما فيها حركة و حرارة ، و على التدريج أخذ ما بها من أبخرة يتركز في كل دائري واحد بواسطة القوة التي فيها ، و التي تأتي بكل العناصر المتنازعة تحت سيطرة المحور ، و عندئذ أخذت مكانها الحقيقي بين كواكب المجموعة الشمسية كواسطة عقد من الماس . كذلك روحنا – عندما تسوقها الحركة و الحرارة المنبعثة من غرائزنا العمياء و عواطفنا إلى كل الجهات ، فإنا لا نستطيع أن نأخذ و لا أن نعطي شيئا بصدق – و لكن حينما نجد محور روحنا بالقوة التي توحد كل العناصر المتنازعة ، و تضم كل العناصر المتفرقة ، عندئذ تتحول كل خواطرنا المفككة إلى حكمة ، و تجد كل خلجات قلوبنا العابرة كمالها في الحب – عندئذ تتجلى في دقائق حياتنا الصغيرة غايات الأبدية ، و تتحد أعمالنا و أفكارنا بلا انقطاع في تناسق باطني
.
تقول الأبانيشاد بيقين تام : " اعرف أنك واحد ، أنك روح ، فذلك هو السبيل الذي يقودك إلى الموجود الأبدي
" .
هذه هي غاية غايات الإنسان – أن يجد " الواحد " الذي فيه ، الذي هو حقيقته ، الذي هو روحه ، ذلك هو المفتاح الذي به يفتح باب الحياة الروحية و مملكة السماء . إن رغباته لكثيرة ، و إنه ليسعى بجنون وراء غايات في العالم متعددة ، إذ أن هناك حياتها و نموها ، و لكن الواحد الذي فيه يحن أبدا إلى الاتحاد ، الاتحاد في المعرفة ، الاتحاد في الحب الاتحاد في غايات الإرادة ، و إن أعلى فرح لديه أن يصل إلى "الواحد" الأبدي في الاتحاد الأبدي . لذلك تقول الأبانيشادز : " أولئك الذين صفت أفكارهم – لا غير – هم الذين ينالون الفرح الدائم ، لأنهم يدركون في أعماق أرواحهم " الموجود " الذي يتجلى جوهره في عديد الأشكال و الصور" .

الذي يتجلى جوهره في عديد الأشكال و الصور" .
من وراء كل متناقضات العالم يخط الواحد الذي فينا سبيله إلى الواحد الذي الكل ، هذي طبيعته و هذا فرحه ، و لكنه في هذه السبيل البعيدة لا يستطيع الوصول إلى غايته ما لم يكن له نور منه ، يهديه في لمحة إلى ما يريد . إن رؤية الواحد العلوي في أعماق روحنا لا يكون إلا بالبصيرة المباشرة ، لا بالمرانة ، و لا بالتعليم . العين ترى ما تريد ككل ، لا بتحليله إلى أجزاء ، بل بضم الأجزاء كلها في وحدة ، مع نفوسنا . كذلك بصيرة الشعور الروحي فينا ندرك بطبيعتها و بكليتها وحدتها مع الواحد العلوي .
تقول الأبانيشاد : " الإله الذي تتجلى نفسه في أعمال الكون ، يثوى في قلب الإنسان روحا علويا ، و الذين يدركونه ببديهة القلب القريبة هم الذين ينالون الخلود " .
" إنه فسفا كراما Vishvakrama " الذي يتجلى ظاهره في الطبيعة صورا متعددة متزاحمة ، و تتجلى وحدته في روح الإنسان . لذلك كان سعينا وراء الحقيقة في العالم الخارجي بطريق التحليل ، و تدرج الأساليب العلمية ، و لكن إدراكنا للحقيقة في الروح مباشر ، بالبصيرة الملهمة . لن نستطيع أن نعرف الروح العلوي بزيادة المعرفة المتتابعة تحصل جزءا فجزءا و لو استمر ذلك إلى ما لا نهاية . لأنه واحد بلا أجزاء ، بل نستطيع أن نعرفه كقلب لقلبنا ، و كروح لروحنا . نستطيع أن نعرفه بالحب و بالفرح إذ نهب أنفسنا ، فنقف أمامه وجها لوجه .
إن أحر صلاة و أعمقها صعدت من القلب الإنساني ، و نطق بها لسان القدماء هي : " أيها الواحد المتجلي بنفسه ، تجل في " . إننا في تعاسة لأننا مخلوقات النفس – النفس الضيقة العنيدة ، التي لا تعكس النور ، و التي تعمى عن اللانهاية . إن نفسنا عالية بضجيجها المضطرب . إنها ليست القيثار المنغم الذي تنبض أوتاره بموسيقا الأبد . كل ما في قلوبنا الضحلة هو تنهدات القلق ، و تعب الفشل ، و أحزان بطيئة من الماضي ، و مخاوف عن المستقبل و ذلك لأننا لم نجد بعد روحنا ، لأن الروح المتجلية في النفوس لم تتجل فينا . عندئذ ينبعث دعاؤنا " أيها الواحد الرهيب ، نجني بابتسامة حنانك الآن و إلى الأبد " . إنه لغشاء موت خانق هذا الكبر في النفس . و الطمع الذي لا يشبع ، و كبرياء السيطرة ، و تفرد القلب الوقح . " رودرا ، أيها الواحد الرهيب . شق غشاء هذه الظلمات نصفين ، و ابعث الشعاع المنجي من ابتسامة حنانك ، و ينفذ خلال هذا الظلام الكئيب ، و أيقظ روحي .
قدني من الباطل إلى الحق ، و من الظلمات إلى النور ، و من الموت إلى الخلود . و لكن كيف نأمل أن تجاب صلاتنا ؟ لأن اللانهاية هي المسافة التي بين الحق و الباطل ، و بين الموت و الخلود . و مع ذلك فإن هذا الغور الهائل يعبر في لحظة عندما يتجلى " الواحد المتجلي بنفسه " في روحنا .
عندئذ
تحدث المعجزة . لأن هناك ( في الروح ) مكان التقاء النهاية باللانهاية
" أبتاه – أزل عني تماما جميع خطاياي " لأن الإنسان في الخطيئة يحارب في جانب النهاية ضد اللانهاية التي فيه . إن الخطيئة هي هزيمة النفس للروح . إنها الفشل في لعبة يضحي فيها المرء بكله ليربح جزءا . الخطيئة هي كلف الحقيقة الذي يحجب صفاء معرفتنا . فبها نجري وراء ملذات ليس مرغوبة في حد ذاتها ، و لكنها – في وهج عاطفتنا المشتعل – تبدو لنا مرغوبة . و نشتاق إلى أشياء ليست عظيمة في حد ذاتها ، و لكن طمعنا فيها يبالغ في قيمتها و يبديها لنا عظيمة . هذه المبالغات ، هذا الزيف في فهم حقيقة الأشياء يحطم تناسق الحياة في كل خطوة ، لأننا نفقد مقياس القيم الحقيقي للأشياء ، و نضل برغبات خادعة إلى ملذات في الحياة متنوعة تقود الواحدة منها إلى الأخرى . إن فشله في ضم عناصر طبيعته إلى وحدة تحت سيطرة الواحد العلوي هو الذي يشعر الإنسان بآلام انفصاله عن الله ، و يبعث منه تلك الصلاة الحارة : "يا إلهي ، يا أبتاه . أزل عني تماما كل خطاياي ، أعطني كل ما هو خير " الخير هو الغذاء اليومي لروحنا ، الملذات تحصرنا في نفوسنا ، و الخير يحررنا ، و يجعلنا لكل العالم . الطفل كالجنين في رحم أمه يحفظ كيانه إذ تتحد حياته بالحياة الكبيرة لأمه ، كذلك روحنا تجد غذاءها في الخير الذي به تدرك قرابتها الباطنية ، و تتصل بمنفذ إلى اللانهاية التي تحيط بها و تغذيها . لذلك قيل : " مباركون الذين يجوعون و يظمئون للحق ، لأنهم سيشبعون " لأن الحق هو الغذاء الإلهي لروحنا ، و لا شيء سواه يشبعنا ، و يجعلها تحيا حياة اللانهاية ، و يساعدها على النمو نحو الأبد . " إننا ننحني إليك يا من يأتي منه خير الروح ، إننا ننحني إليك يا من هو الخير – الخير العلوي " هو الذي تتصل فيه بكل شيء في التناسق و السلام ، في الخير و الحب
.
إن شوق الإنسان لأن يكتمل تعبيره ، و إن رغبة التعبير عن النفس هي التي تسوقه إلى طلب الثروة و القوة ، و لكن عليه أن يعترف أن الجمع لا يهب إدراكا . إن الإدراك هو النور الباطني الذي يتجلى به ، لا الأشياء الخارجية . و عندما ينير هذا النور يعرف في لحظة أن أعظم تجل للإنسان هو تجلي الله فيه ، و إن شوقه هو إلى هذا ، إلى تجلي روحه له – الذي هو تجلي الله في روحه . الإنسان يصير كاملا ، و يبلغ اكتمال التعبير حينما تدرك روحه ذاتها في الموجود اللانهائي الذي هو " افه Avih " الذي جوهره كمال التعبير
.
إن تعاسة الإنسان الحقيقية هي أنه لم يتضح بعد ، و أنه محجوب في نفسه ، ضائع ما بين رغباته ، فلا يستطيع أن يدرك نفسه منفصلا عما حوله ، و لذلك فنفسه الكبرى مهدمة ، وحقيقته محجوبة ، عندئذ تنبعث من كل وجوده هذه الصلاة : أنت يا روح التجلي ، تجل بنفسك فيّ . هذا الحنين إلى التعبير الكامل عن النفس أعمق إرثا في الإنسان من الجوع و الظمأ في سبيل كونه كيانه ، و من شهوة الثروة و الجاه . هذه الصلاة ليست منه وحده ، بل هي من أعماق كل الأشياء . أيها الحنين الدائم فيه إلى " افه Avih " إلى روح التجلي الأبدي و تجلي اللانهاية في النهاية ، الذي هو دافع كل الخليقة لا يرى في السموات ذات النجوم ، و لا في جمال الأزهار كما يرى في روح الإنسان . لأنه فيها يتجلى في الإرادة ، وعندئذ تنال حريته جائزتها الأخيرة في حرية التسليم
.
نفس الإنسان هي الوحيدة التي لم يظلها ملك الكون العظيم بظل عرشه و تركها حرة . إنه – في نظامه الجسمي و العقلي حيث يتصل الإنسان بالطبيعة – يعرف قانون هذا الملك – و لكنه في نفسه يستطيع أن ينكره ، و على الله هناك ينفذ ، هناك يأتي كضيف لا كملك ، و عليه أن ينتظر حتى يؤذن له بالدخول ، إن نفس الإنسان وحدها هي التي أعفاها الله من أوامره ، و أتى ينشد منا الحب . إن قوته المسلحة – قانون الكون – يقف خارج أبوابها
، و لكن الجمال – رسول الحب – هو الذي يؤذن له بالدخول في معبدها
.........و لكن الجمال – رسول الحب – هو الذي يؤذن له بالدخول في معبدها .
في أقطار الإرادة وحدها لا يسمح بالسيطرة ، و في النفس الإنسانية وحدها يوجد مزيج الباطل و الظلم ، هناك تصل الحال إلى درجة من الألم تصرخ فيها :" مثل هذا التمرد لا يمكن أن يعم العالم و فيه إله " و في الحق أن الله وقف أمام النفس ، لا ينتهي أمد انتظاره و صبره ، و لا يحاول بقوته أن يقتحم الأبواب إذا أغلقت أمامه ، لأن نفسنا لا تصل إلى غاية معناها – التي هي الروح – مرغمة تحت قوة الله ، بل بالحب ، بل متحدة – وهي حرة – بالله .
و الرجل الذي اتحدت روحه بالله يقف أمام الإنسان كأسمى زهرة للإنسانية ، عندئذ يعرف في الحقيقة ماهيته ، و تتجلى له " أفه " في روح الإنسان بتجلي الله الكامل فيه – هناك نرى اتحادا إرادتنا بالإرادة العلوية و حبنا بالحب الأبدي .
لذلك ينال المحب لله في قطرنا رعاية من الرجال ربما عدها الغرب منافية للدين ، فنحن نرى فيه إرادة الله قد اكتملت ، والعوائق الشديدة التي تعارض تجليه قد أزيلت ، و فرح الله الأكمل قد تم ازدهاره في الإنسانية .
نجد فيه العالم الإنساني و قد غشته رعاية ربانية ، إن حياته – و قد اشتعلت تحت الله – تجعل حبنا الأرضي مجاوبا لها ، فلذلك تتجمع كل مرافق حياتنا الاجتماعية ، و كل تجارب لذاتنا و آلامنا حول معرض هذا الحب الإلهي و تخلق منه دراما نحن النظارة فيها . عندئذ نرى لمسة سر اللانهاية يعبر فوق كل الأشياء الصغيرة المعهودة ، ويبعث منها موسيقى لا يمكن وصفها . الأشجار و النجوم والتلال الزرقاء تبدو لنا مثقلة بمعنى لا يمكن التعبير عنه ، إنه ليخيل إلينا أنا نشاهد الله في كل عمل من أعمال الخلق لهذا العالم الجديد ، حين تطرح النفس ستارها جانبا ، حينما ترفع نقابها و تقف وجها لوجه أمام محبها الخالد .
ولكن أي شيء هذه الحال ؟ إنها أشبه بصباح الربيع ، واحد و لكنه متنوع الحياة و الجمال – عندما تحجب النفس عن الضلالات فإنها تجد وحدتها بالروح ، عندئذ يأتي الشعور باللانهاية طبيعيا مباشرا كالنور من اللهيب . كل آلام الحياة و متناقضاتها تنتظم ، و المعرفة و الحب و العمل جميعا تتناسق ، و اللذة و الألم يتحدان في سبيل الجمال ، و التمتع و الزهو يتساويان في سبيل الخير ، و الفجوة بين النهاية و اللانهاية تمتلئ بالحب و تفيض ، و كل لحظة تحمل رسالتها من الأبد ، وغير المحدود يبدو لنا في أشكال الزهور و الثمار ، و اللانهائي يحملنا بين ذراعيه كالأب ، و يسايرنا كالصديق . إنها الروح ( الواحد ) الذي في الإنسان هي التي تستطيع بطبعها أن تتغلب على الحدود ، و ترافق الواحد الأعلى . و ما دمنا لم ننل ذلك التناسق الأبدي و تلك الكلية في وجودنا ، فإن حياتنا تبقى حياة العادات . و العالم يبدو لنا آلة ، نسيطر عليها لفائدتنا ، و نتحصن ضد أخطارها ، و لا نعرف أبدا أن نصاحبها كرفيق ، لا في مظهرها المادي ، و لا في مظهرها الروحي بما فيه من حياة و جمال .
إعداد : حسام الغصيني



 
روابط ذات صلة
· Mayssa
· God
· God
· زيادة حول من الحكمة الهندية
· الأخبار بواسطة mayssa


أكثر مقال قراءة عن من الحكمة الهندية:
( فلسفة الهند في سيرة يوجي ) ( برمهنسا يوجانندا)


تقييم المقال
المعدل: 4.66
تصويتات: 3


الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
رديئ


خيارات

 صفحة للطباعة صفحة للطباعة


"السادهانا - معرفة الروح" | دخول / تسجيل | 0 تعليقات
التعليقات مملوكة لأصحابها. نحن غير مسؤلون عن محتواها.

التعليق غير مسموح للضيوف, الرجاء التسجيل
 

مع تحيات إدارة موقع


www.ram1ram.com
انشاء الصفحة: 0.06 ثانية

تطوير سويداسيتي