 |
|
من يتصفح الآن
|
المتواجدون: 9 من الضيوف 0 من الأعضاء.
مرحبا زائرنا.[التسجيل] |
|
|
المقال المشهور اليوم
|
| لا توجد مقالة ساخنة اليوم. |
|
|
عدد الزوار
|
عدد الزوار 1967753 زائر 1-2008 |
|
|  |
إرادة الله - الجزء الثاني
|
اضيفت في Wednesday, August 19 من قِبَل mayssa |
|
إرادة الله - الجزء الثاني . تحتاج الى الارادة ان الفرص التي تحيط بالانسان هي كثيرة جدا .. أعني : فرص الخطايا - ، فنتجنبها بصعوبة، لذلك فاننا نحتاج الى الارادة القوية ومساعدة الله. أيضا نحتاج الارادة لارتكاب الخطيئة ، كما أننا نحتاجها للخروج منها. ان عمل الخير او الشر يتوقف على هذا الخيار ، عمل الشر او تجنبه. أنتم أحرار ، هذا صحيح ، ولكن لا يمكنكم ان تكونوا غير مبالين ، كما أن الله نفسه هو ليس بغير مبال ؛ سعادتكم وحزنكم يتوقف عند هذا الخيار وبالأخص الخطيئة التي تسييء الى الله ، الذي لا يرغب شيئا غير رؤيتكم سعداء الى الأبد معه في السماء. اذا فكر بانتباه . ما هي الخطيئة ؟ انها الابتعاد عن الله والالتفات نحو المخلوقات لاشباع الشهوات الممنوعة . هي جعل الــ "أنا " الهية ، برفض الانصياع للقوانين الالهية. هذا يعني انك تقول لله ، من خلال الأفعال اكثر من الكلمات : " لا اريد أن اخدمك ". لقد وجد الانسان على الأرض من أجل أن يتعرف ، يخدم ، يحب الله . معرفة الله عبر الأعمال . أن أعمال الله رائعة ! يكفي ان تفتح عينيك لكي تراها ومن خلالها يمكنك الارتفاع اليها ....مثلما تنظر الى لوحة فنية جميلة ... فتفكر فورا بالشخص الذي رسمها.
الديانات السماوية التي وصلتكم عبر الأنبياء الذين استلموا مباشرة من الله وصاياه وتعاليمه والتي ترجمت جميعها في الكتب المقدسة...انها تشبه رسالة كبيرة كتبها الله للبشرية. بنور الايمان من أجل ذلك ، انظر الى الكل من خلال نور هذا الايمان المشرق والالهي. فكر ان اي حادث ، ولو كان صغيرا او غير مهم ، يتم في الحقيقة بارادة الله التي من كل شيء ، تعرف كيف تفيد الفرد والمجتمع.
اذا كان لديك هذا الايمان بالله ، فانك ستدعه يرشدك لأنه الحكمة اللانهائية والطيبة اللانهائية. لن تختار أبدا ، ولكنك ستسلم نفسك له لكي يختار لك ما هو الأفضل لك ، وتصبح سعيدا. المقصود هنا بالسعادة الغير مطلقة ، لأنها لا توجد غير في الجنة.
اقتدي بالعذراء مريم . أدرس حياتها بالتفصيل لقد كانت نبيلة. اقتدي بصبرها وباستسلامها لارادة الله. احببها لأنها الأقدس على هذه الأرض.
الصدق انك تعبر بالكلمة عن فكرتك . من أجل ذلك أرجوك ان تكون منتبها وأن لا تعبر أبدا بفمك عن الشيء الذي لا تفكر به وأن لا تفكر أبدا بالشيء الذي يخجلك أن تقوله بفمك. يجب على كل شيء أن يكون جميلا ومقدسا. الكلمة والفكرة ! بالتأكيد ، من الصعب بلوغ الكمال بهذا المعنى ، لأن القليل من الصدق الموجود في العالم يسمح باخفاء الفكرة الخاصة عن الآخرين لتجنب الأضرار الكبيرة . أما أنت ، ابذل الجهد لكي تكون افكارك دائما شفافة وصافية ولكي تكون كلماتك التعبير الحقيقي عن هذه الشفافية ، حتى ولو أن الاحتراس يجب ان يكون الملكة التي تحكم على الحديث.
طهارة النفس عندما تتكلم عن طهارة النفس ، فان الملائكة نفسهم يستمعون وقلب الله ينفتح من الفرح . عدد قليل من الناس يمارسون هذه الفضيلة، لأنها تتطلب السخاء الكبير ، والتضحية ، ونكران الذات وبالأخص التواضع. ولا يمكن الحصول عليها والاحتفاظ بها بدون مساعدة الله. كل انسان يحمل في داخله الميل الى الشر ، الى الرغبات والشهوات التي تسقطه الى الأسفل ، نحو ارضاء الحواس. ولكن الانسان الطاهر ، المسيطر على ميوله ، يقود حياة سماوية ، يسيطر على جسده من الميول السيئة ، وينظر الى الأعلى ويريد ، من الآن وصاعدا ، أن يعيش حياة تقوده الى السماء ، فيتعرف على حياة الملائكة. هذا لا يعني أنه لن يعاني من بعض الهموم المادية مثل الطعام ، الشراب ، النوم ، العمل والصعوبات ؛ لأننا طالما أننا نعيش في هذا العالم ، فانه لا يمكننا ان نفلت من هذه الهموم والضروريات. ولكننا نستخدم الكل عبر السيطرة والواجب ، مع الوعي بأن كل الأشياء تفيد في الحياة ولكننا لا نعيش من أجلها.
فليدركوا جيدا ! لذلك اطلب من الله ان تكثر على الأرض مثل هذه الدعوات الى حياة سماوية ، ملائكية ، وليدرك المريدون ما يهملون وما ينتظر الله منهم. انهم يتركون الأرض من أجل السماء ؛ انهم يتركون الفسق من أجل الفضيلة . نكران الذات هو فضيلة في غاية الكمال والقداسة. لا يمكن لأحد أن يفرضها بدون مساعدة السماء. لا يمكننا غير الرغبة بها والصلاة من أجل الحصول عليها. الدعوة الى نكران الذات ، - وبهذه الكلمات ، يعبر عن نكران الذات الكامل – هذه الدعوة تأتي مباشرة من الله . ان الأشخاص الذين يكرسون حياتهم يمارسون هذه الفضيلة ويندفعون ببطولة. لذلك نكران الذات لا يعني فقط المحافظة على طهارة الجسد ، أنما ايضا المحافظة على القلب وجعله مسكن الله. قليلون جدا المحبون الذين يحافظون على وعدهم ، فينكرون كل الأشياء التي يمكن ان تسبب خطرا على طهارتهم. الصلاة سأكلمك عن ضرورة الصلاة. أعني بذلك ، أن تعيش في كل الظهورات الروحية التي تساعد في البدء بالاتصال مع الله. سوف اقول لك عن القيمة الكبيرة للصلاة. ان حياة المؤمن الحقيقي هي صلاة مستمرة. الصلاة هي ارتفاع الروح وا لقلب نحو الله ، انها انغماس في الالوهية لدراسة صفاتها وسحب كل الهبات والتعاليم التي يجب على الانسان ان يمارسها ، لكي يستمد القوة لملاحقة الخير والمثابرة عليه وشكر الله على كل ما يعطيه باستمرار لكل شخص ولاقامة الروابط معه بصداقة روحية قوية ودائمة. لذلك ، يجب عليك ان تفهم كم هي مهمة الصلاة. أهمية الصلاة منل اهمية الهواء الذي نتنفسه. في الحقيقة ، الصلاة هي عملية تنفس الروح ، انها الاوكسيجين الذي يغذي الحياة الروحية. حياة الانسان يجب ان تكون صعود متواصل نحو الخير السامي ، ولكن لا يمكن لأي شخص ان يعبر هذا الجبل المقدس بدون العون الخارق التي يأتيه عبر الصلاة . كيف تكون الصلاة ؟
عظمة اللــــــــه لكل روح طريقة بالاتصال مع الله ولا يهم الشكل. الأهم، هو أن تتواضع أمام الله ، وأن تطلب منه ان يمنحك المقدرة على ارسال فكرتك ، مشاعرك وكلمتك. الكثيرون يعتقدون ان الصلاة هي اهانة وانه لا يجب علينا ان نهان أمامها ، ذلك لأنهم لا يعرفون مما تتألف. لا أحد يعتقد أنه سيهان عندما يتكلم مع رئيس الدولة ؛ ولكنه سيعتبر تقديم الخدمة له كفرصة عظيمة وشيء مرغوب. ولكن ، اذا فكرنا بعظمة الله ، فاننا سنجد سعادة كبرى في التعامل معه. الله ليس برئيس دولة بسيط ، ولكنه ملك المخلوقات كلها . إنها لطيبة بالغة من طرفه ان يسمح للناس بالتوجه إليه ، وليس فقط ان تتوجه اليه ، ولكن ان تتحدث اليه بمحبة وهي تعرض عليه كل احتياجاتها. الصلاة هي بالنسبة للانسان ، الشرف السامي وهي خير كبير من قبل الله. ، لو فهم كل العالم ذلك ، ، لما عاش الانسان حياته بدون ذكر الله. صحيح ان حياة الانسان تتطلب نشاطا للقيام بالاعمال الضرورية ، لأن الحياة مليئة بالاحتياجات ، ولكن ذلك لا يمنع المخلوقات أن ترتفع نحو الله ، حتى اثناء عملها الذي يشكل جزءا من الواجبات اليومية ، وهي تحوله الى صلاة حقيقية ...حتى في مختلف الأعمال. ان العبارات التي تلفظها تساعد أو يجب أن تساعد الروح للارتفاع ـ وتثير مشاعر القلب ؛ ولكن عندما تكون العبارات غير متحدة مع المشاعر ، فلن تكون لها اية قيمة ، انها تشبه الكلمات التي ترمى في الهواء. لذلك قيل لكم في الكتب المقدسة : " ليس من يقول يا رب ! يا رب ! سيدخل في مملكة السماوات ، بل الذي يعمل ارادة الله ". هذا يشمل الذين يجعلون من الصلاة شيئا يرن في الهواء فقط ، ولكن بالتأكيد لا يلمس قلب الله.
صلوا دائما صلوا باستمرار. لقد كانت العذراء مريم تمضي قسم كبير من الليل في الصلاة الى الله. وعندما كبر المسيح ، شاركها الصلاة الليلية وكان يطلب مساعدة الله لكي يتمم مهمته حسب ارادة الله. كان يجب على المسيح ان يعطي الناس المثال كانسان . كان يجب عليه ان يعرف الناس على كيفية اللجوء الى الله بدون توقف. لقد كان يلجأ الى الله قبل اي عمل مهم او ثانوي وكان يهديه اليه وكان يطلب منه أن يباركه ، وأن يساعده في اكماله وكان يشكره بعد اتمامه.
لو كنا نعرف كيف نصلي لو كان العالم يعرف كيف يصلي ، لكانت الأمور ستسير غير ذلك ! اذا كانت حياتك كلها سترتكز على الصلاة ، اي على اللجوء باستمرار الى الله ، فانه يتوجب عليك ان تلجأ اليه ، بالأخص ، وقت الألم . فتقدس الصلاة عذابك وتخففه. ان كأس الالم مر ويصعب شربه كله ؛ ولكن عندما تلجأ الى الله ، فانه سوف يرسل لك ملاكه المعزي ، كما ارسل ملاكا معزيا إلى المسيح ، في بستان الزيتون ... و لايهم تحت اي شكل. يمكن أن بكون هذا الملاك ...الكلمة الطيبة من قبل شخص حنون ، أو فكرة جيدة ، او مساعدة غير مرتقبة. لا تتوقف عن الصلاة ابدا ، ولا تنهزم.ان الله لا يهمل ابناءه. آمن ، تأمل ، ابكي اذا شئت ، ولكن لا تهمل الصلاة ابدا . عندما تفقد كل شيء ، ستنفتح لك السماء أبوابها وسيقول الله لك : " اليوم نفسه ، ستكون معي أنا ، في مملكتي " الزهد سوف أكلمك عن فضيلة الزهد ، المعروفة قليلا عند الناس. كثير من الناس تهمل ممارستها ، مع انها اساس الايمان الحقيقي. الزهد هي الفضيلة التي تجعلك معتدل في المأكل والمشرب ، وكذلك في الاحتياجات الطبيعية. لأننا إذا أفرطنا بتناولها ، تصبح الطبيعة البشرية عبدة لها، و لن تعتمد بعد ذلك على الروح ابدا كما يجب أن تعتمد للقيام بعملها. يعتقد الكثيرون بان مجرد السيطرة على الذات وعدم الالتزام بواجبات الطعام ، الشراب ، النوم والراحة ليست مهمة. ولكن ، المسيح نفسه ، برهن العكس عندما فرض على نفسه الصيام لمدة 40 يوم قبل أن يبدأ بالتبشير.
التوبة والرحمة لقد بشر يوحنا المعمدان بالتوبة والرحمة قبل المسيح، في الغابة حيث بقي 40 يوما وهو يأكل العشب والجراد. يمكنك ان تستخلص من ذلك عن أهمية الصيام ، حسب أقوال المسيح : " بعض الشياطين لا تطرد الا بالصلاة والصيام." إن كبح شهوة الطعام ، وتوحيدها مع الصلاة التي تطلب اللجوء الى الله ، لديها اذا قوة لقهر الأرواح السيئة وابعادها. الكثيرون ، للأسف يجعلون من تغذية الجسد حاجة أولية وضرورة قصوى و مهمة جدا في الحياة. ؛ وفي تحضير الطعام والشراب ، إنهم يكرسون لذلك جزء كبير من الوقت الذي اعطاهم اياه الله كعملة ثمينة لكي تستعمل في الأبدية. الآخرون مشغولون بالتحضير لكل شيء ، من اجل ان لا ينقص جسدهم اي شيء، فيصبح انشغالهم بجسدهم هذا مركز حياتهم وأفكارهم.
" لذلك اقول لكم لا تهتموا لمعيشتكم بشأن ما تأكلون وما تشربون ولا لأجسادكم بشأن ما تكتسون. ليست الحياة أكثر من مجرد طعام والجسد أكثر من مجرد كساء. تأملوا طيور السماء إنها لا تزرع ولا تحصد ولا تجمع في مخازن وأبوكم السماوي يرزقها. فلستم انتم أفضل منها كثيرا فمن منكم إذا أراد يقدر أن يطيل عمره ولو ساعة واحدة ولماذا تحملون هم الكساء ، تأملوا زنابق الحقل كيف تنموا إنها لا تتعب ولا تغزل ولكنني أقول لكم حتى سليمان في قمة مجده لم يلبس ما يعادل واحدة مثلها بهاء فان كان الله هكذا يكسو الأعشاب البرية مع أنها توجد اليوم وتطرح غدا في النار أفلستم انتم أفضل منها ليسكوكم يا قليلي الإيمان. "
الحياة الحقيقية الوحيدة " فلا تحملوا الهم قائلين ما عسانا نأكل أو ما عسانا نشرب او ما عسانا نكتسي فهذه الحاجات كلها تسعى إليها الأمم اما انتم فان أباكم السماوي يعلم حاجتكم إلى هذه كلها فاطلبوا أولا ملكوت الله وبره وهذه كلها تزاد لكم" بهذه الكلمات ، لم يعني الله انه يمنعكم من العمل ، وعن الربح في الحياة وعن صنع المركز ؛ لقد كان يريد ان يفهمك عن سبب وجودك. هذا السبب ، لا يعني الاحتفاظ بالحياة ، ولكن استعمالها جيدا في معرفة الله ، في امتداد مملكته وفي القلق على ربح الحياة الأبدية ، والوصول الى الحياة الحقيقية الوحيدة . اريد أن اعلمك ايضا عن ضرورة الاستسلام بين ذراعي العناية الالهية مع الالتزام بالذكاء والإرادة ، التي تمثل بالنسبة لكل إنسان " التوبة + الهبة = العمل " . التوبة كنتيجة لخطيئة أبائك الأولين ، أدم وحواء. هبة ، لأنها وسيلة مقدسة ، مستحقة للأبدية.
أن " الاله البطن " لا يحكم الا كثيرا في العالم ويجمع حوله أوثان من كل الأنواع والأصناف. لذا ، كانت العذراء مريم ، في كل ظهوراتها على الأرض ، كانت ترسخ الفكرة وتعبر عن الرغبة في وصية الزهد ، لتدمير هذه الإلوهية المزيفة. انها تمنع الإنسان من نقل افكاره وعواطفه إلى الله وتحثه ان يجعل من جسده اله.
الفضيلة الأصلية الزهد هو الفضيلة الأصلية ، الفضيلة هي مهمة جدا لحياة المؤمن . اقول لك بان هذه الفضيلة ستساعدك على الحفاظ على جسدك نفسه لمدة أطول ، لأنها صحية. ان الذي لا يفرط في الأشياء المادية يبقى الأقوى. ان قاعدة ممارسة هذه الفضيلة بنظام تخلق الترتيب الذي سيجلب له كل الخير. ان تغادر المائدة مع فضلات الشهوة هو شيء مفيد للصحة ؛ بالاضافة الى ذلك ، فانك تصبح سيدا على نفسك وتصبح قادرا ، بتضحية صغيرة ، ان ترفع فكرتك نحو الله الذي وهبك الطعام والشراب. كل شيء هو هبة في هذا العالم ؛ ابتداء من القمح الذي نصنع منه الخبز الشهي حتى العنب الذي يعطيك النبيذ ، والفاكهة : أعطاك الله كل هذه الهبات ، حتى أنت هبة. اعرف كيف تستعملها بشكر وتواضع. لا تنسى اولائك المحرومين من هذه الهبات. قدم ما تستطيع ان تقدمه من هدايا بسخاء لكل المحتاجين ، وبالأخص لا تهدر ما أعطاك الله. تذكر : اننا نهدر بالشراهة ونهدر برمي الزائد الذي يمكن ان يخدم الآخرين.
السخاء مع كل انسان عندكم هذا المثال : " تخرج الرحمة من النافذة وتدخل من الباب " وهذا صحيح ، لأن الله ، يعيد ، ضعف ما نعمله مع الآخرين. ولكن ان تحرم نفسك من شيء لتعطيه لمن يحتاجه ، يجعلك تتدرب ، ليس فقط على العفة اتجاه نفسك ، ولكن هذا الواجب نحو الآخرين هو " امتداد ليد الله. " تصبح بالنسبة للآخر " عناية الله نفسها " تذكر ان الزهد هو التدرب الجزئي لتوبة الإنسان " إذا كنتم لا تتوبون ، فانكم ستفنون كلكم بنفس الطريقة " انذار صالح لجميع الناس في كل الاجيال. الحياة الأبدية هل ستكون مكللة بالمجد إلى الأبد ؟ في الحقيقة ، لقد خلقت من أجل ذلك. يوجد في الجنة ، مكان متروك خال، مخصص لكل إنسان من قبل الملائكة .
إنهم ينتظرونك جميعكم ، قدركم أن تعيشوا مع الله. ولكن أنت هل ستصل إلى هذه العتبة المباركة ؟ هنا، ينتظرك الملائكة وجميع القديسين الذين سبقوك. هنا ، أجدادك وأهلك ، هنا قديسو العهد القديم والعهد الجديد يصنعون إكليل لله ، الذين برؤيته يتذوقون السعادة الأزلية.
أنت أيضا ، مصيرك هو اللحاق بهم ، والاتحاد معهم لكي تحتفلوا بالمجد الأبدي إلى الأبد. أن أقول لك، أن هذا المشهد يجب أن يجذبك لكي تشتهي بلوغه، سيكون حجة ضئيلة.
أن أقول لك ، انه يجب عليك أن ترحب بفرح بكل المتاعب وتجتاز كل العقبات ، بشرط أن تصل ، هو عذر ضعيف ؛ ولكن الله وحده يعرف كل ما هيئه لكم. ولكن إذا كنت تثق بكلام الله هذا ( كلمات الله هي الحق والحياة ، ولن تزول أبدا) السماء والأرض تزولان أما كلمة الله فإنها لن تزول أبدا . لذا ، إذا كنت تستمع وتؤمن ، أؤكد لك ان السعادة المحضرة لك في السماء ، تستحق تحمل كل الشهادة وسكب الدموع ، ومعاناة كل الألم والأسى ،من أجل الوصول إلى هذه الغبطة. من اجل ذلك ، بالرغم من انك لم ترى مثل هذه الأشياء ، فانك مدعو للرغبة بها ، لأن في هذه الرغبة و الإرادة ببلوغها ستمارس فضيلة الإيمان. أما إذا كنت قد رأيت ذلك ، فما هي ميزة الإيمان بها.
آمن بهذه الكلمات : انك لا تعمل بلا جدوى ، ولا تتعذب بلا جدوى ولا تحب بلا جدوى. الكل يركز على هدف : الالتحاق بالله الذي خلقت من أجله. بالطبع ، كل الأشياء التي اشير اليها ... أن تعرف أن كل أوجاعك ، لن تكفيك لكي تصل ؛ انك تحتاج إلى إرادة الله الأبدية. هذا هو الأمل الذي يجب أن يفرحك ويملأ أيامك بالسعادة. عندما ينتهي كل شيء بالنسبة للانسان ، وبالنسبة لك ، عندما تغيب الشمس ولا تشرق أبدا، وعندما سيودعك ذووك كلهم للأبد ، ستبدأ حياتك الحقيقية ، تلك التي لا تنتهي أبدا. حياة لا تغرب فيها الشمس ، حيث لا يوجد غير المحبة والسعادة ، السلام والغبطة. عش بصفاء مع هذه الفكرة. انظر دائما إلى فوق . الحياة هي قصيرة ومصنوعة فقط بالمآسي.
انظر إلى فوق ان العالم حولك يقودك إلى الشر. الشيطان يغرك. انك تمشي بتردد في الظلام : إن كنت تعتمد على نفسك فقط فانك ستضيع.. انظر الى فوق. الهدف هو هنا ، ما بعد النجوم . حتى جهادك ، مثل المحارب الذي يرمي نفسه في المعركة والذي يحمي نفسه ويدافع عن وطنه. اخش العدو بحذر، زود نفسك بالأسلحة الضرورية وبعد ذلك ، ثق بالذي يكلمك، الموجود باستمرار الى جانبك ، والذي يحارب معك ومن اجلك ؛ ولا تخف : سيكون النصر لك. لقد كلمتك عن الأسلحة. المخاطر ، أنت تعرفها. لقد بينتها لك ، سوف أحدثك عن الأسلحة التي ستستخدمها. ان السلاح الأقوى هو الصلاة. لقد جمع الله قوتك مع الصلاة . من يصلي يضع نفسه في خدمة الملك ، في الخادم الذي يطلب النجدة من الأب ، الخادم الذي يضع نفسه في مساعدة سيده. مباركة هي الصلاة التي تخرج من شفاه الناس وهي مصحوبة بالقلب ، الذي يصعد مثل عطر البخور إلى عرش الله ، فيأخذ منه العون والدعم ! بالتأكيد ، لكي تكون صلاتك مقبولة يجب على ذهنك ان يكون صافيا. ان الشخص الذي يدعو نفسه عدوا للملك بشكل واضح لن يذهب ويطلب حمايته. يجب عليه أولا أن يتقرب من الله. ابعد عن روحك كل شيء يجعلك عدو الله ، ثم اركع ، تواضع ، فيلتفت الله إليك ويعطيك ما تطلب.
والنعمة الوحيدة التي يجب عليك ان تطلبها هي : أن تعرف كيف تحارب في معركة الحياة ، أن تنتصر على الميول السيئة ، على الشيطان وعلى العالم ، لكي تصل الى الحياة الأبدية ، الى السماء.
الباقي كله ، ليس له أية أهمية. ليس له أي قيمة لمساعدتك في بلوغ الهدف الذي خلقت من اجله.
الأسرار المقدسة الحياة تشبه رحلة حج . انك في كل رحلة على الأرض، تحتاج لأخذ الطعام معك . أنت مدعو للقيام بالرحلة الأطول ، رحلة الحياة . حيث هيأ الله لك الطعام الذي سيمنحك القوة الكافية لبلوغ الهدف. يجب تغذية حياتك الروحية كما تغذي حياتك الطبيعية ، وإذا أهملت الغذاء ، فان روحك ستموت كما يموت الجسد بدون طعام.
لن يوجد غير اختلاف واحد : أثناء موت الجسد ، يتوقف عن الحياة ، روحك ، وهي تموت بالخطيئة ، لن تتوقف عن الحياة أبدا ، لأنها روحية. ولكنها تصبح عدوة الله ، وبالنسبة لها عندما يأتي اليوم الأخير وهي في هذه الحالة ، ، فإنها لن تحصل على الحياة الأبدية بل على العذاب الأبدي.
تضحية الارادة اضف شيء أخير الى كل ما ذكر أعلاه. تذكر أن ملكوت السماوات يعذبه العنف ولن تصل إلا عبر العنف. العنف اتجاه نفسك وذلك بالانتصار على أهوائك وبممارسة التوبة والزهد.
أحبب اذا التضحية الإرادية ، وأقهر قلبك ، حواسك وجسدك لأن القهر هو الحاجز الذي يقيك من السقوط.
|
| |
|
تقييم المقال
|
المعدل: 0 تصويتات: 0
|
|
|