اجمل شيء بالنسبة لك هو ان تنظر الى الأعلى ، ان تنظر الى القمة التي ستبلغها وأن لا تشعر ابدا انك وحيدا. الله سيكون معك وسيرشدك على الطريق . عليك فقط ان تخضع لارادته وتدعه يرشدك.
تذكر دائما ... انك عندما تترك نفسك تنقاد لارادته ولارشاده ، فان هذا لا يعني ابدا ان تتمتع بالراحة ولكن ان تستثمر الهبات التي تستلمها وتضع نفسك كلها في خدمته : روحا وجسدا ، مع الرغبة بالاقتناع بكل شيء.
لا تنسى انك لم تأتي الى هذا العالم بالصدفة ، ولكن عبر عمل ارادة محبته. ان خضوعك لارادة الله يجب ان يكون جواب محبة.
لا شيء يتم إلا بإرادة الله
لا تخف على صحتك لأنه لن يحصل لك أي شيء لا يريده الله لك.
استسلم لإرادته. ان كنت ترى انه من الطبيعي أن تحفظ نفسك من الأخطار التي يمكن ان تسيء اليك ، في الحقيقة ، بالرغم من كل الاحتياطات الكبيرة التي ستأخذها فانه يمكن لك أن تتعرض للأذى بالرغم من كل ذلك. يسمح الله بذلك لكي تتدرب على الصبر ولكي تتطهر روحك.
اعلم أيضا أن الله من خلال المحن سوف يحافظ على إحياء فكرة الجنة التي ينشدها محبيه.
إن الذي يتمتع بملذات الدنيا، سيشتهي بصعوبة الهبات السماوية والأبدية المحضرة من الله.
إذا ، عش ولا تتعلق بكل الأشياء التي يشتهيها الناس ويفرحون بها.
ابحث فقط عن إرادة الله ، ومن خلالها ابذل كل جهدك لإرضائه ، لأنه يسهر عليك ولأنه يحبك.
عندما يأتي إليك الألم ! أهده إلى الله بكل محبة وإيمان وكرم... وسوف يصبح قريبا جدا لكي يساعدك.
أينما تذهب سيتبعك الألم !
تحضر لتحمل الألم. أينما تذهب، سيلحق بك الألم ولن تتمكن من الفرار منه !
إن كنت تقبله كمحبة وتتحمله بإرادة قوية فانه سيبدو لك بسيط.
ان كنت تقبله بايمان فانك ستشعر بان الله يقف بقربك لكي يحمله معك وستبتهج.
أن يهيئ المرء نفسه للألم ، يعني أن يتوقعه ويحبه قبل حدوثه حتى لا يخاف منه.
ابحث عن الألم وأحببه كصديق عزيز ، لأنه في الحقيقة ، يمكن أن يكون كذلك ، هذا إن كنت تريد.
جمع كل الآلام الموجودة في العالم وأهدها إلى الله.
إن الألم هو وسيلة لخلاص البشر. إن كل الم جسدي ، نفسي وروحي يدخل إلى حياتك ، يجب عليك أن ترضى به وتقبله وتتحد معه كقطرة ماء ترميها في البحر ، فتتحد معه وتمتد وتصبح البحر نفسه ... هي أيضا.
لا تسبب الألم للآخرين . استمع إليهم وخفف من آلامهم بكلمة الله وساعدهم لتقوية إيمانهم.
التجارب
تذكر دائما أن لا أحد ، حتى ولو كان كاملا ، معفى من التجارب ، لأنه بالضبط ، من خلال التجربة يشعر المرء بقوة الفضيلة. لذلك ، لا تقلق عندما تجرب ، لأنك في هذه اللحظة ، ان كنت تعرف كيف تحارب وتنتصر ، فان ما تستحقه سيزيد، ووسام النصر ينتظرك. التجربة هي وسيلة للاحساس بالطاقة الروحية ؛ بدونها ، لا يمكنك ان تقيسها.
التجربة هي المعركة التي تقيس من خلالها قوتك ، وفي بعض الأحيان ، تكتشف ضعفك.
التجربة ، بحد ذاتها ، هي الألم الذي يجب عليك أن تتحرر منه ؛ وتحمي نفسك منه فلا تتيح له الفرصة ؛ ولكن عندما تصبح التجارب هنا ، يجب عليك الاستجابة بقوة ، كالجندي الذي يسهر لطرد العدو في أرض المعركة.
مركز العالم
اليوم ايضا ، يجرب الشيطان الانسان ، عبر الكبرياء والكفاءة. يجربه بطريقة ماكرة جدا ومؤثرة وفعالة. انه يبرهن له فائدة ان يعمل لنفسه مركز ويرفع له شخصيته وشهرته بجذبه عبر رغبة الظهور ، الامتلاك ، بحيث ان الأغلبية يستسلمون فينهمكون بتأسيس قاعدة ينظرون من فوقها الى الناس ... من فوق الى تحت ...ويعتبرونهم مخلوقات حقيرة. حتى ان تفكيرهم يوصلهم الى الاعتقاد بأنهم صنعوا بأنفسهم حياتهم ، مركزهم ، فضيلتهم ومقدرتهم .
يجعلون من أنفسهم مركز العالم ! مع انهم لا يوافقون على هذه الفكرة ( لأنهم ما زالوا يشعرون بأنهم مازالوا صغارا ليصبحوا كذلك ). ولكنهم بتصرفهم هذا ، جعلوا من الــ " أنا " اله.
كم يجب عليك ان تنتبه وتكون عازما على التغلب والانتصار على هذه التجربة التي يمكن أن تقودك الى سقوط يتعذر تصليحه.
ان قلب الله يرحم كل مآسي العالم وهو يستقبل بكل طيبة جميع الذين يتوجهون اليه بالتوبة لكي ينالوا الغفران والسلام. لكن الله يقاوم المتكبرين. انه يبتعد عن الذين يريدون ان يعملوا بمفردهم ، فيسمح بكل انواع العذاب. بعض الأحيان : مشاكل مالية ، جروح أو مرارة. هناك اشخاص يبدون انهم وصلوا الى مستوى السماء ، لكنهم يسقطون فجأة في بؤس يعجز وصفه.
يستعمل الله هذه الأحداث لمصلحة البشر لكي يصلحهم مع الذين وقعوا في فخ الشيطان والذين انجذبوا بالكبرياء ، فيتعرفون بصعوبة على يد الله التي تضرب لكي ترفعهم .. فيبقون متكبرين حتى ولو كانوا في حضن المأساة السوداء !!!
ارادة الله المقدسة
" كونوا كاملين مثل اباكم الذي في السموات "
بمساعدة الله و لجوءنا اليه يمكننا التوصل الى الكمال.
الانسان هو الذي تجذبه كل التفاهات ، والذي يسعى لملاحقتها والى فقدان الشيء الوحيد المهم : " خلاص نفسه ".
شيء واحد ضروري للعالم ، المحبة وخدمة الله وحده ؛ مما يعني : عمل ارادة الله.
انها تظهر لنا من خلال الدعوة الثابتة بعمل الخير وبالهروب من الشر.
تذكر دائما ان الشر الحقيقي الوحيد هو الخطيئة وان الخير الحقيقي الوحيد هو النعمة.
ان ارادة الله تظهر من خلال كلمته وتعاليمه الموجودة في الكتب المقدسة التي تظهر دائما قانون الله. فيها الشرح والتطبيق.
تمم ارادة الله حسب تعاليمه . ان كنت تريد ان تصبح كاملا ، اليك هذا التعليم الجديد.
أنت نفسك ، ضع نفسك في الله ولا تعمل اي شيء الا من خلاله. ستنجز اعمالك مع نفس الكمال الالهي. التزم بهذا السلوك.
ضع نفسك كلها في خدمته، ولا تشغل بالك بغير عمل ارادته. سيوجهك ، لكي تتمكن ، يوم بعد يوم ، من التقدم فيها مع الغاء ارادتك، و الــ " أنا " التي لديك ، التي يمكن ان تقودك الى السقوط ، والتي هي ، بكل تأكيد ، غير قادرة بنفسها على عمل الخير.
ان الذين ينجزون ارادة الله هم الملائكة، ولكن على الأرض ، ايضا ، توجد ووجدت نفوس جميعها كانت تميل الى هذا الهدف الوحيد : " العمل المستمر لارادة الله " ؛ وبتطبيق هذا الهدف ، فانها تتطهر وتطهر.
اذا ، ضع نفسك بافكارها في خدمة الله ، فتتطهر وتتقدس وتصبح الهية.
ضع جسدك في خدمة الله... فتتساوى أعمالك مع أعماله لتنسق لخلاص نفوس كثيرة ولخلاص العالم .
ضع رغباتك واهدافك في خدمة الله لكي تتوسع اكثر وأكثر وتغلف الكون كله.
" ان لم تعودوا كالأطفال فلن تدخلوا ملكوت الله "
كونوا بسطاء ومتواضعين كالأطفال. هذه الصفات هي التي تفرح قلب الله. كونوا واثقين بانفسكم وطيبين مثل هؤلاء الأطفال الصغار الذين يعرفون كيف يسامحون ويحبون.
ان هذا العالم المجبول بالطين يلوث كل الأشياء الجميلة : البراءة ، الطهارة ، والنعمة اصبحت عتيقة.
فقدت الامهات الصفات الجميلة ، وماعادت تعرف كيف تثبت المحبة في ذهن الأطفال ، الذين هم قبل كل شيء ابناء الله.
يقول السيد المسيح " دعوا الأطفال يأتون الي وسوف اعلمهم كيف يحبون امهاتهم ولن يضيع اي شيء. "
ايتها الأم علمي اطفالك المحبة والايمان. ولا تيأسي ابدا ...ولايجب عليك ان تيأسي بسهولة عندما لا تسير الأمور كما تريدين.
اعملي ما تقدري ان تعمليه واتركي الباقي على الله، دعيه يعمل. اعلمي انه لن يضيع اي شيء من كل ما تعمليه : ان اي عمل تقومين به بنية صافية ومستقيمة لن يضيع ، وهو محسوب جيدا ومبارك.
ان الله يبارك العالم كله ويحب العالم كله بمحبة غير محدودة.
عندما تعمل حسب وصاياه فانك ستنغرق بهباته. حضر نفسك ليوم الاستحقاق !
كيف يمكن للعالم ان يحمي نفسه من الشيطان يصعب التعرف على الشيطان. انه يعرف جيدا كيف يتقنع. كيف يستر على دجله تحت شعار الديموقراطية والخير.
ولكن يمكنك ان تكشف قناعه وتحاربه ، وتبقى متواضعا مع الرغبة القوية بالاتحاد بالله. لا تتفاجأ بسقوط الآخرين ولكن اتضع اكثر واكثر امام الله وابق ثابتا بايمانك كالصخرة . جدد باستمرار اعمال المحبة والايمان حتى تنمو هذه الفضيلة التي تأتي من عند الله ، في داخلك وداخل الآخرين. والتي يمكنك المحافظة عليها من خلال الممارسة.
عندما تأتيك الفرصة ، انزع القناع عن الكذب الذي يزرع الخراب في الأرواح .حارب الخطأ بدون اي خوف. الحقيقة هي النور الذي يفتح طريقه في الظلمة.ان من يحب الحقيقة لا يبحث عن الظلمة. الحقيقة تأتي من عند الله.
انصحك بشيء واحد : ثق بالروح الأتما ، لكي ينير عقلك. حياتك وينمي الصدق فيك. و لا تتفوه بالكذب ابدا !
الترجمة : ماري