 |
|
من يتصفح الآن
|
المتواجدون: 11 من الضيوف 0 من الأعضاء.
مرحبا زائرنا.[التسجيل] |
|
|
المقال المشهور اليوم
|
| لا توجد مقالة ساخنة اليوم. |
|
|
عدد الزوار
|
عدد الزوار 1967780 زائر 1-2008 |
|
|  |
من أقوال الحكيم ساتيا ساي بابا -1-
|
اضيفت في Friday, December 04 من قِبَل mayssa |
|
من أقوال الحكيم ساتيا ساي بابا مبادئ اولية : بمناسبة رأس السنة الجديدة : هذا اليوم هو يوم مبارك حيث نودع سنة قديمة و نستقبل سنة جديدة بكثير من الأمل و الفرح . ففي مثل هذا اليوم المبارك اعتاد الناس أن يودعوا السنة المنصرمة , و يستقبلوا السنة الجديدة , هكذا منذ فجر التاريخ , و لكن ما الذي نتج عن ذلك ؟ اليأس , الضيق , الغضب و جنون الخوف ...... و هذه فرصتنا للاستفسار و الاكتشاف عن سبب هذا الخوف ؟ كلنا يبحث و يكافح من أجل السلام , السلام الداخلي , و السلام مع المجتمع الذي نعيش فيه لتحقيق انجازاتنا فيه . فالإنسان يحاول جاهداً للوصول إلى السلام عن طريق جمع الثروة التي تعطيه السلطة و السيطرة على الآخرين , و القدرة على توفير وسائل الراحة , و التي باعتقاده تمنحه السلام لقد أراد الإنسان أن يرفع نفسه إلى مواقع السلطة و التأثير على الآخرين , فلذلك نراه قد استطاع أن يُشكل الأحداث التي تتناسب مع أهدافه و تطلعاته , و لكنه بالرغم من ذلك أدرك بأن كلا الطريقين مُعبدان بالخوف , و أن السلام الذي ينشده معرض للانقراض و الاضمحلال .
كيف إذن للإنسان أن يحقق السلام ؟ يمكنه ذلك فقط من خلال المحبة . السلام هو ثمرة شجرة الحياة و الذي بدونه لكانت الحياة شجرة عقيمة , ليس لها أية قيمة أو صلاحية . إن هذه الثمار مغلفة بغلاف الألم و المرارة .فإن أردت الحصول على العصير الموجود داخلها و المحفوظ بداخلها من أيدي اللصوص , فما عليك إلا بنزع هذه القشور قبل تذوقها , عندئذ تستطيع أن تستمتع بالحلاوة الموجودة بداخلها و تقوية نفسك . إن القشرة السميكة للفاكهة ما هي إلا تعبير رمزي عن الرغبات الشريرة الستة التي تغلف القلب المحب للإنسان و هي : الشهوة – الغضب – الطمع – التعلق – الكبرياء – الكراهية . فالذين استطاعوا إزالة هذه القشور وصلوا إلى المحبة الكامنة في قلوبهم , و استطاعوا أن يحققوا السلام الذي يرغب به الجميع , من خلال الالتزام الصارم , و الانضباط الروحي , هذا هو السلام . السلام العميق الثابت الذي لا نهاية له . سبب عدم الأمان الذي يطارد الأرض : ما فائدة أن تمتلك سيارة , و رصيد في البنك , و بيت في أغنى منطقة من هذه المدينة ؟ إذا كنت تمتلك كل هذا و لا يوجد محبة في قلبك . فإن قلبك سيصبح معبداً مهجوراً مظلماً . حيث تتلاعب الشهوة و الغضب لتولّد ليلاً أبدياً . إن مثل هذه القلوب لهي مريضة حمقاء مملوءة بالرعب و الخطيئة . إن بعض المنظمات تضم مجتمعاً واسعاً من العمال في مختلف المجالات لتحقيق مشاريعها من صناعيين و زراعيين و تجار و سياسيين و إداريين , هؤلاء هم مثل الحواس الخمسة للإنسان و التي تمكنه من القيام بنشاطاته . هذه الحواس الخمسة يجب أن تعمل بنظام متكامل بعيداً عن الخلافات و النزاعات , مدفوعة بالحب و الاحترام المتبادل , عندها فقط يمكن أن يعيش هذا المجتمع بسلام و أمان و سعادة . و إذا حدث العكس بأن لم يتفاهموا و يتعاونوا مع بعضهم البعض , أو أن بعضهم قد ضلَّ أو شرد عن الطريق فهنا لا يسعنا القول إلا أن الكارثة واقعة لا مفرَّ منها . إلا أن و للأسف هذا التعاون غير موجود في وقتنا الحاضر , فالمصالح الفئوية و الصراع التنافسي هو السائد في كل مجالات الحياة , في العمل و السياسة و الإدارة والتجارة و الزراعة . و هذا هو السبب حيث الغضب و الشعور بعدم الأمان الذي يطارد الأرض , في كل المناطق الريفية و المدنيّة , و الناس عليها أن تذهب إلى أعمالها مهددة بالموت و الكوارث في كل زاوية من نواحي حياتهم . فضلاً عن ذلك فإن الحيرة و الشؤم يخيم عليهم في كل لحظة . و نتيجة لذلك يعتقد الناس أن استخدام العنف و الثورة هو العلاج الأنجع لمثل هذا الوضع المأساوي . لكن هذا غير نافع و غير مجدي إنه فقط يزيد الوضع سوءاً و مرضاً . فالحماس يقتل القدرات العقلية . و إن العاطفة و العنف و القسوة لن تخلق إلا مزيداَ من المشاكل . بدون أي حلول مناسبة هذه المشاكل الآن تغمر الأرض كالطوفان . و البشر ليس لديهم أي خبرة مسبقة عن تحمل المسؤوليات و لا الإخلاص , لذلك و مع هذا يتشوقون و يتلهفون لتحمل المسؤوليات . إن الكفاءة و الإرادة لأداء الواجبات , و تحمل المسؤوليات هي الصفة الوحيدة التي تمكّن الفرد بأن يكون مسؤولاً و قادراً على استلام زمام السلطة عن البقية الباقية . فالواجب يعني الله , و عملك يعني العبادة , فالسلطة التي تمنحها الحكومة يجب أن تولى بمواقف التقدير , و الامتنان و الاحترام . و إذا تذكر ذلك العمال و طبقوه في أي مكان , سيعطي ذلك العمل و السعادة و الرضا و السلام للشخص العامل و للمجتمع الذي ينتمي إليه . إن جمعية الكامينز تقوم ببناء الأبراج في كل البلاد , و هذه الحقائق ثابتة و راسخة و هي قادرة أن تقف صامدة أمام امتحانات الطقس و الظروف الجوية القاسية أليس كذلك ؟ من يستطيع القول أو الحكم أن من يشاركون في البناء هم أكثر أهمية أو أقل أهمية من غيرهم ؟ أبداً إن لكل منهم عمله الجوهري و القيّم . كلٌ حسب مسؤولياته , و امتلاكه القدرة و المهارة و الإرادة لتحمل مسؤولياته في هذا الموقع . لا يمكنك أن تعلن أن هذا العمل أرفع قيمة من غيره , و أن الأخر أقل قيمة منه ؟ إن ذلك سيولد الحقد و الكراهية و هو غير صحيح أيضا . يجب على كل فرد أن يستخدم ذكاءه و مهاراته : فالعقل يعطي إشارة بأنه يرغب في تناول هذه الفاكهة , إلا أن هذا غير كافٍ لإشباع هذه الرغبة . فتسير به قدماه إلى جانب الشجرة , إلا أن هذا غير كاف أيضا فيحني الجذع و اليد تلتقط الحجر لترمي به على الفاكهة فتسقط على الأرض . لكن هذا ليس نهاية القصة فالأصابع يجب أن تلتقط الفاكهة من الأرض واضعة إياها في الفم , ثم يأتي دور الأسنان فتمزقها ثم يتم مضغها جيداً و بعدها يأتي دور اللسان ليدفعها لتصل إلى المعدة . و هكذا تسير عملية الطعام بهذه الطريقة . و هكذا نجد كيف أن عدة أعضاء ساهمت في إشباع هذه الرغبة . و الشكر و العرفان يجب أن يكون لكل من ساهم في هذه العملية . بعد ذلك ترسل المعدة شعور القوة ة الاكتفاء لكل عضو ساهم في عملية الحصول على الفاكهة و أكلها (للعين و القدم و الأيدي و الأصابع و الأكتاف و اللسان و الأسنان و المعدة ) حيث لن يهمل أي عضو و لم يُفرق بينهم . كل عضو يجب أن يعمل بشكل فعَّال و في اللحظة المناسبة ليقوم بدوره الموكل إليه و قبوله , و نتيجة لذلك يمكن أن يعيش الجسم في أحسن حال واعياً لكل مهاراته و طاقاته . و هذا صحيح و ينطبق تماماً على المشاريع التي يقوم بها الإنسان . كل فرد يجب أن يقرر أن يستخدم مهاراته و ذكائه ليؤدي واجبه و التزامه . كلما شاركت بمزيد من المحبة , كلما أصبح أكثر عمقاً : لم يأت الإنسان إلى هذه الأرض ليمشي مختالاً على مسرحها , و لم يأت ليستهلك الطعام , و يتسكع فيها طلباً للمتعة . الإنسان يأتي إلى هذا العالم ليستمتع بوجود الله من خلال ممارسة المحبة و زراعة المحبة فيها. إن الأرض مشروع عظيم و مصنع مملوء بالحركة و انتاجه الدائم هو المحبة . يمكننا بممارسة الانضباط الروحي إنتاج المحبة و تصديرها لملايين الناس الذين هم بحاجة إليها . فكلما تقاسمت المحبة مع الأخرين كلما زاد عمق هذا الحب أكثر و أكثر و كلما أصبح أكثر حلاوة و فرحاً . فبالحب يمكننا أن نصل إلى الله , و أن نبقى في حضرته لأن الله محبة , و عندما تعيش في المحبة فأنت تعيش في الحضرة الإلهية . إذا ما رفضت الله عن طريق الغضب فأنت تجفف خيوط المحبة في قلبك , و إن ادعيت بأن الله غير موجود بأي مكان فهذا يعني أنك تجعل ظلاماً دامساً يستقر في قلبك , و مكاناً مظلماً لمخططات و آثام سيئة . في مرة من المرات كان هنالك راهب يرتدي عباءة , و صادف أن دخل إلى قرية مملوءة بالملحدين و إذ به يقع فريسة لعصابة من الشبان الأراعن , فأرادوا أن يتحدوه بأن يريهم الله الذي يعبده و بأنه موجود , فقال لهم بأنه يستطيع , و لكن قبل ذلك طلب منهم فنجاناً من الحليب و عندما أُحضر الحليب و وضع أمامه لم يشربه , و لكن جلس ينظر إليه مطولاً و بصمت و بفضول متزايد . فقد الشباب صبرهم لهذا الصمت و ازداد صخبهم فقال لهم الراهب : انتظروا لحظة , كنت قد قلت بأن هنالك قشدة فوق الحليب , لكن يجب أن أقول بأن هذا الفنجان لا يحوي على أي قشدة. على أية حال بصعوبة نظرت إليها . ضحك الجميع من براءة هذا الراهب و قالوا له : رجل سخيف تمهلت من أجل هذه النتيجة السخيفة . فالحليب يحتوي على القشدة في كل نقطة منه , و هذا ما يجعله مغذياً , و إن أردت أن تراه بشكل منفصل و بشكل صلب فما عليك إلا أن تغلي الحليب ثم تبرده و تضيف إليه اللبن الرائب و تنتظر لبضع ساعات ليصبح لبناً رائباً و بعدها تخضه فتتشكل الزبدة طافية على شكل كرة . نعم قال الراهب و هذا ما يجعل مهمتي في أن أريكم الله أسهل بكثير . إن الله موجود في كل شيء هو في كل ذرة , و هو علة وجود الكون . و بسبب هذا هو موجود , و نستطيع أن ندركه و أن نبتهج بوجوده , و لكي تراه ككيان حسي محسوس فما عليك إلا أن تتبع الوصفة السابقة بشكل جدي و صارم و مخلص و هكذا بالنهاية يمكنك أن تختبر رحمة الخالق و عظمته . الألوهية في كل مكان قريباً و بعيداً : إن الطبيعة التي حولنا و فينا ما هي إلا امتداد لله و لدينا الإثباتات و البراهين لجماله و طيبته و رحمته و حكمته و سلطته , و كلها موجودة حولنا و في كل مكان يجول فيه نظرنا و لكن من أدرك الله هو الغريب بالنسبة إلينا فلذلك نحن ننكره و نعيش في الظلام . إن الله موجود حولنا في كل مكان . كالموسيقى المنبعثة من كل المحطات الإذاعية في العالم. لا يصل إلى أذنيك و لن تستطيع إدراكه من أي محطة ما لم يكن لديك مُستقبل عندها يمكنك سماع الموجة الصحيحة من أي محطة . و إن حدث و فشلت بتوليفها بشكل صحيح سوف تحصل على محطة أخبار و إزعاجات فقط . لذلك فالألوهية موجودة في كل مكان حولنا , فوقنا , تحتنا , قريبة و بعيدة , و لإدراك هذه الموجة الإلهية يجب ألا نكون آلة ( ديانترا) بل مانترا ( صيغة باطنية مقدسة يقوم المتأملون بتردديها أثناء التأمل ) . فالتأمل هو الثبات في مكان محدد لمحطة ثابتة , حيث يكون الحب هو التوليف المناسب و الصحيح لإدراك الحقيقة , و النعمة التي تمنحها إياك هي السماع السعيد و الواضح للنغمة الإلهية . اعمل في روح الحب فإنه يقودك إلى العبادة , و هذا ما يدفعنا للقول اعمل بدون أي حساب للمنفعة التي ستجنيها من وراء العمل , اعمل فهو واجبك , اعمل لأنك تحب أن تعمل . اعمل لأنها الطريقة الوحيدة التي تستطيع أن تقدم لله العرفان لكل المواهب و النعم التي أعطاك إياها . هذا النوع من العمل يقود للحكمة و الحكمة تعني إدراك الألوهية في كل مخلوق على وجه الأرض. التعبد و الإنضباط الروحي هو الذي يكفل السعادة : إن العلاقة بين العامل و رب العمل يجب أن تكون مثل العلاقة بين القلب و الجسد . كلاهما يرتبط بالآخر بحميمية و يعتمدون على بعضهم البعض , فمن أجل استمرار وجودهم فيجب على رب العمل أن يأخذ على عاتقه دور الأب و على العامل أن يقبل بدور الابن الممتن و المحب لوالده فالمحبة و المودة هي التي يجب أن تحكم العلاقة بين الاثنين و ليس الحقد و الحسد . و إذا كان الغضب و عدم الاحترام مسموح به لأقلية معينة ليطمس معالم إنسانية الآخرين فهذا يعني أن الجميع سيعاني . ففي هذه القاعة التي يجتمع فيها الجميع افتتح من الآن القيام بطقوس البهجان ( مجموعة تغني أغاني روحية ) و أريدها أن تكون أسبوعية أو شهرية بالاضافة إلى المذاكرة مع الصحبة الجيدة . قوموا بترتيب الأحاديث و المناقشات الروحية في هذه المناسبات و أرغب أيضا بأن تعلموا أولادكم القصص من الكتب المقدسة و الملاحم , و حياة القديسين التي تنتمي إلى كل الأديان . و يجب أن يتعلم الأولاد عادات النظافة و المساعدة الناضجة الواعية , و التعاون و يجب أن يكونوا قد تعلموا أغاني البهجان و يمثلوا بعض المسرحيات بموضوعات مختارة من الأدب الكلاسيكي , كذلك وجب تعلم النظام و بهذا فقط يمكن أن نكفل السعادة للفرد و للمجتمع . بوجود الروح الإلهية التي تجمعنا , إنني سعيد بلقائكم و أتمنى أن تأتي السنة الجديدة حاملة لكم السلام و تحقيق إدراك الذات , و أن تكون الراحة و الرضا الكامل يغمر حياتكم هذه هي بركتي . الترجمة : علا العباس
|
| |
|
تقييم المقال
|
المعدل: 0 تصويتات: 0
|
|
|