·    ·   تقنية التأمل على النور د. نواف الشبلي  ·   ليلة القدر . د. نواف الشبلي  ·  كيف ننظر نظرة الشاهد؟ د . نواف الشبلي  ·  رسالة علميّة في كيفيَّات تجلياته القدسيّة د. نواف الشبلي  ·  بين المعرفة و العرفان. د. نواف الشبلي  ·  حرية الاعتقاد ملك للجميع . د. نواف الشبلي  ·  رسالة حصان النار المجنَّح .د. نواف الشبلي  ·  هدية صباح 10-2-2014 . د . نواف الشبلي   ·  إلى فقهاء و علماء و مثقفي الأمة د. نواف الشبلي  ·  رسالة في الزواج . د. نواف الشبلي  ·  هدية مساء 17/12/2013 د. نواف الشبلي  ·  ما هي القاعدة الأساسية للبناء الإنساني؟ د. نواف الشبلي  ·  و مكروا و مكر الله و الله خير الماكرين . د. نواف الشبلي  ·  كلمة الدكتور نواف الشبلي في تأبين الشيخ أبو داوود يوسف صبح  ·  القيم الإنسانية و العرب د . نواف الشبلي  ·  تقنية تطهير الأرض السورية د. نواف الشبلي  ·  تعالوا نرد جميلَ الوطن بصبرٍ جميل؟! د. نواف الشبلي  ·  مكانس الكارما . د. نواف الشبلي  ·  عيد الفطر د. نواف الشبلي  ·  إضاءات على آيات قدسية : د. نواف الشبلي  ·  آيات قدسية : نون و القلم و ما يسطرون . د. نواف الشبلي  ·  جاء الوعد الحق و أتى رمضان النور لنرى نورا في رمضان. د. نواف الشبلي  ·  إضاءات على الحقيقة : وأنْ لَوِ استقاموا على الطريقةِ لأسقيناهم ماءً غَدَقَا -  ·  الحور العين و ما أدراك ما الحور العين؟! د. نواف الشبلي  ·  جبهة النصرة و نصرة الجبهة . د. نواف الشبلي  ·  تأمُل النور : طريقة للتنقية و السلام   ·  جدول المحبة - الصفات التي يجب أن ينشطها المتعبد  ·  نظرة تجاوزية في أعماق الوعي- العقل و الإرادة  ·  جدول المحبة- الثمرة التي يجنيها المتعبد  ·  الدهارما كما يشرحها الحكيم ساتيا ساي بابا- لمحة موجزة  ·  جدول المحبة - الإنسان الروحي ليس كالإنسان العادي  ·  مقدمة كتاب ساي جيتا . د. نواف الشبلي  ·  جدول المحبة - السلوك الحسن هو زينة حياة البشر  ·  من آداب مجالس العزاء. د. نواف الشبلي  ·  هل سنبقى مكباً للنفايات ؟؟؟ د. نواف الشبلي  ·  رسالة لقبائل بني يعرب اليهودية د. نواف الشبلي  ·  جدول المحبة : الإرادة الإلهية الحقة هي التي تظهر الحضور  ·  مدخل في نظرة تجاوزية في أعماق الوعي د. نواف الشبلي  ·  جدول المحبة - أنواع التحرر الأربعة  ·  السيرة الذاتية - الجزء السادس- الفصل -12-  ·  جدول المحبة - نذر الذهاب للغابة  ·  السيرة الذاتية- الجزء السادس - الفصل -11-  ·  جدول المحبة : أنواع المحبين  ·  السيرة الذاتية : الحق- الخير - الجمال الفصل العاشر: المعجزة الطبية  ·  جدول المحبة- كلمات اليوم هي كلمات البارحة نفسها  ·  السيرة الذاتية : الحق - الخير - الجمال- الفصل التاسع : رياح التغيير  ·  جدول المحبة - الاختلاف الأخلاقي بين الإنسان و الشيطان.  ·  الحق - الخير - الجمال : الفصل الثامن : المزيد من الإشارات و الأمور المدهشة  ·  جدول المحبة - طريق العاشق للوصول إلى التحررمقالات قديمة     
مرحبا بك في RAM 1 RAM
رام 1 رام

 
  دخول البداية   ملفات صوتية   حسابك   اضف مقال   افضل 10   المقالات   المنتدى   سجل الزوار    

دار السلام

القائمة الرئيسية

 مقدمه

 اضاءات على الحقيقه

 من الحكمة الهنديه

 من الحكمة اليونانيه

 من الحكمة العربيه

 باب العلم

 شعر وتأملات

 حكمة تجربه

 السيرة الذاتيه

 نظام حياة

 المنتدى

 ماذا تعني RAM1RAM

 تراتيل روحية

 أخبر صديقك عنا

 تسجيل خروج

من يتصفح الآن
المتواجدون: 15 من الضيوف 0 من الأعضاء.

مرحبا زائرنا.[التسجيل]

الإستفتاءات
هل تؤمن بتجلي الإله في الصورة البشرية؟

نعم
لا
ربما
هذا كفر و إلحاد



نتائج
تصويتات

تصويتات: 827
تعليقات: 0

المقال المشهور اليوم
لا توجد مقالة ساخنة اليوم.

عدد الزوار
عدد الزوار
13066405
زائر 1-2008

اقرأ في الموقع

Site in ENGLISH
[ Site in ENGLISH ]

·THE GURU
·Samadhi - Communion with God
· AWAKE! AWAKE! AWAKE
·THE HAPPINESS OF EVERYONE IS MY HAPPINESS
·REMEMBER THE NAME OF RAMA FOR EVER
·devotees in love
·Why I have come
· His_Teachings

  السيرة الذاتية : الحق - الخير - الجمال- الفصل التاسع : رياح التغيير

اضيفت في Wednesday, April 25 من قِبَل mayssa

من الحكمة الهندية


 السيرة الذاتية : الحق - الخير - الجمال
رياح التغيير- الفصل التاسع
في التاسع و العشرين من تموز عام 1990 كان سري ت. ج. كريشنا مورتي، أحد كبار موظفي مكاتب الإيصال بمنظمات سري ساتيا ساي، يقود سيارته بسرعةٍ عالية جداً من بنغلور إلى بوتابارتي. بالطبع كان قد نسي مقولة البهاغوان المأثورة، "ابدأ باكراً، قُد بتمهل، تصل بأمان!" إلا أنه بدأ متأخراً و كان في عجلةٍ من أمره ليصل باكراً لوجهته. أحد أصدقائه كان في المقعد الأمامي و كانت زوجته في المقعد الخلفي، أما الأمتعة بالسيارة فكانت عبارة عن صندوقٍ يجب تقديمه للبهاغوان و كان موضوعاً فوق صندوقٍ آخر. و عند الساعة 10:48 صباحاً عندما كان على مسافة سبع كيلومترات من شيكبالابور، فقد سيطرته على السيارة التي انقلبت أربع مراتٍ على نفسها و استقرت على ظهرها في وسط الطريق. كان سقف السيارة محطماً تماماً و كانت كامل الأمتعة، ما عدا الصندوق الواجب تقديمه للبابا، متناثرة. كان الركاب الثلاثة تحت تأثير الصدمة و فضلاً عن ذلك كانوا مدهوشين بأن وجدوا أنفسهم آمنين و سليمين بالرغم من ذلك الحادث الرهيب. لحسن حظهم، لم يكن هناك أي سيارة أخرى تسير على الطريق عند وقوع الحادث. أصيبت زوجة كريشنا مورتي و صديقه بكدماتٍ خفيفة، و كسر عظم الترقوة الأيمن لكريشنا مورتي. و عندما علم أقرباؤه بالحادث، جاؤوا من بنغلور و أخذوهم لهناك. بعد ثلاثة ساعاتٍ من الحادث، أرسل كريشنا مورتي برقية إلى سوامي يشكره لإنقاذهم.



ذهب كريشنا مورتي إلى براشانتي نيلايام بعد عشرين يومٍ. و أول شخصٍ التقاه كان الكابتن أوبيروي مدير المطار هناك. و اندهش كريشنا مورتي بما أخبره إياه أوبيروي. فقد كان أوبيروي قد علم بالحادث بلحظة وقوعه! حيث خرج سوامي من غرفة المقابلات بالماندير عند الساعة 10:49 صباح التاسع و العشرين من تموز و قال لأوبيروي، "لقد أصاب صديقك كريشنا مورتي حادثاً الآن تماماً قرب شيكبالابور. لقد انقلبت سيارته أربع مراتٍ على نفسها و قد قمت بإيقاف السيارات بكلا الاتجاهين على الطريق لتفادي حدوث تصادم. كما منعت سقوط سيارته في القناة التي عمقها عشرون قدماً بجانب الطريق و ذلك من خلال إيقافها وسط الطريق. كان دونابوتو كريشنا مورتي يقود بسرعة عالية جداً و قمت بإنقاذه!" كان كريشنا مورتي مغموراً بشعور الامتنان لسوامي. و عندما قابل البهاغوان ذلك المساء، سأله سوامي مباشرةً، "كيف حال عظم الترقوة عندك؟" فسقط كريشنا مورتي عند أقدام منقذه.
بعد ذلك بشهرين عندما ذهب كريشنا مورتي إلى بريندفان، طلب منه البابا أن يتحدث للمجتمعين في الكاليانا مانتابام. و بما أن أمر التحدث أتى إليه على حين غرة، فقد حاول كريشنا مورتي استجماع أفكاره بينما كان يقف للحديث. طلب منه سوامي أن يتحدث عن حادث السيارة، فروى القصة بالتفصيل ثم قال، "إلا أنه لولا تدخل سوامي الإلهي، لما كنت واقفاً أمامكم هنا اليوم، لقد أنقذني أنا و زوجتي و صديقي من موتٍ محتم." قاطعه سوامي قائلاً، "لا أنا لم أنقذك!"
فأعاد كريشنا مورتي الذي ارتبك قائلاً، "سوامي، لو لم تنقذني لما كنت على قيد الحياة!"
فأوضح البهاغوان، "لا، أنا لم أنقذك. إن كارمافالا الخاصة بك –جدارة أفعالك الجيدة– هي من أنقذك. بوصفك عضوٌ في المنظمة قد قمت بتقديم السيفا. و كلما كان المستفيدون يأتون و يشكرونك، لم تكن تقبل امتنانهم. بالمقابل كنت تقول لهم أن يشكروا المولى ساي لكونه المسؤول عن كل الأفعال الجيدة التي تتم من خلالك. بالتالي كان امتنانهم يأتي إلى و جمعته في رصيدك من الكارمافالا. تتدفق نتائج أعمالك الجيدة عائدة إليك على شكل نعمتي في أوقات الحاجة. حيث قبل نصف دقيقة من وقوع الحادث تفقدت رصيدك في الكارمافالا و وجدته يفي بأكثر مما هو مطلوب. تأتي الكارمافالا بشكلٍ تلقائي لتنقذك من خلال تفادي حادثٍ عظيمٍ و تحفظك أنت و عائلتك!" و بعدها طلب من كريشنا مورتي أن يتابع حديثه.
شرح كريشنا مورتي للمجتمعين ما قاله البابا له عندها و اختتم قائلاً، "إن هذا يبيّن و يثبت قوة السيفا –الخدمة الناكرة للذات. منظمات سري ساتيا ساي للخدمة، التي تأسست من قبل البهاغوان من أجل الغاية الوحيدة بتقديم الخدمة للإنسانية، ساعدت الأعضاء، الذين يقدمون الخدمة، في النمو الروحي. لن تأتي أياً من الممتلكات الدنيوية المادية التي جمعناها لتنقذنا في أوقات الحاجة. إنها أعمالنا الجيدة هي التي ستقف بجانبنا و تنقذنا. تقدم منظمات سري ساتيا ساي للخدمة الفرص الرائعة لنا لنقوم بمثل هذه الأعمال."
قد أدرك كريشنا مورتي من تجربته الشخصية أهمية العمل في منظمات ساتيا ساي للخدمة المؤسَّسة من قبل الأفاتار من أجل أن يبلغ الجنس البشري تحرره.
---------------------------------
مؤتمر العمال النشطين في منظمات سري ساتيا ساي للهند عامةً المقام في التاسع عشر، و العشرين و الحادي و العشرين من تشرين الثاني من عام 1987 في براشانتي نيلايام كان مَعْلَماً رئيسياَ في تقدم حركة ساي. ناهيك عن 12000 مندوب من الهند، كان هناك عدة مئاتٍ من المشاركين الأجانب في المؤتمر من أربعةٍ و خمسين دولة. تم إعطاء هيكلية جديدة للمنظمات في داخل الهند و خارجها في نهاية المؤتمر. متحدثاُ إلى المبعوثين في الرابع و العشرين من تشرين الثاني، أوصى البهاغوان، "في هذا المؤتمر، تمت مناقشة تغييراتٍ محددة في بنية المنظمة. فليس لها علاقة بأي فردٍ أو بأي هفوةٍ من قبل أي أحد. إنها على علاقة بالحالة السائدة للعالم اليوم. فالعالم يراقب حركة ساي بأعينٍ لا تعد و لا تحصى. الناس يسألون، ’من هو ذاك ساي؟‘ أينما نذهب، إن كان للسوق التجاري أو الغابة، نرى صور ساي و نستمع لاسمه!‘ الكثيرون مدهوشون لهذه الظاهرة و يحاولون تفحصها إما من باب الفضول أو الحسد. في مثل هذه الحالة، ينبغي ألا نفسح المجال لأي إصبعٍ أن يشير بالانتقاد أو السخرية إلى منظماتنا. فينبغي على كل فردٍ أن يلتزم بعمله وفقاً لوضعه و مكانته. في المستقبل، عوضاً أن يكونوا موظفي مراسلات و الآخرين رتباً أعلى و مجموعاتٍ متمايزة، يمكن معاملة الجميع بشكلٍ متساوٍ، كأخوة أو كزملاء عمل. ينبغي تعزيز المحبة المتبادلة. يجب أن نبيّن و نثبت للعالم الأحدية المتوضّعة خلف التنوع. ينبغي أن يعمل الجميع بانسجام، أن يترعرعوا سوية و يتشاركوا المعرفة و الخبرة المشتركة مع الجميع. ينبغي ألا يكون هناك مكاناً للساخرين، الانهزاميين، و التوماسيين المشككين في منظمة ساي. إننا نريد الناس الذين سيعرّفون أنفسهم و يطابقونها بشكلٍ كاملٍ مع المنظمة.
"حتى اليوم، لدينا مجلساً عالمياً. و هو يقوم بغايته، إلا أن مراكز ساي قد نمت الآن لدرجةٍ كبيرة في الخارج. سيتوقف المجلس العالمي من اليوم. سيكون من الأنسب في كل دولة بالخارج، أن يكون هناك لجنة تعتني بعمل مركز ساي وفقاً لشروط و متطلبات تلك الأمم. و ستتفاعل تلك المنظمات مع مكتبنا الرئيسي في براشانتي نيلايام بشأن نشاطاتهم.
"الغاية من طرح هذه التغييرات و غيرها هو فقط لتقديم التشجيع و الهداية لمنظمات ساي التي تنمو على قدمٍ و ساق. إنكم تعلمون الأساس الذي قد بلغتموه. عليكم النظر مباشرةً باتجاه المستقبل. الأفضل أن تسلكوا بأنفسكم جميعاً كأخوةٍ و أخواتٍ في المنظمة فتكون مثالاً يحتذى للعالم. سأكون أكثر سعادة إن تعززت و تقوت علاقتنا من خلال المنظمات. آملاً أن تحمسكم التغييرات المرجوة بالاستمرار بنشاطاتكم مع حيويةٍ مضاعفة بطريقةٍ مثالية، إني أبارككم جميعاً."
كان المجلس العالمي هو الجسد الدولي الذي يراقب نشاطات منظمات ساتيا ساي في كل أنحاء العالم. و ناهيك عن حل المجلس العالمي، شملت التغييرات تعيين أربعة منسقين مركزيين في الهند –كل واحد لمجموعة من الولايات– ليساعدوا رئيس الهند كلها في الإشراف و قيادة نشاطات أجنحة المنظمات الثلاثة –الروحية و التعليمية و بمجال الخدمة. سري ج. ف. ساتيانارايانا، الذي كان لحينها يخدم بكفاءةٍ كرئيس دولة للمنظمات في غربي البنغال، تم تعيينه كرئيس دولة للهند بأكملها. و بالنسبة لخارج البلاد، تم تعيين منسقين مركزيين لكل مجموعة من الدول لمراقبة النشاطات هناك و التواصل مع الرئيس المؤسس، البهاغوان سري ساتيا ساي بابا من أجل الهداية و الإرشاد من حينٍ لآخر.
استجابةً لصلاة سري ج. ف. ساتيانارايانا، رئيس الهند بأكملها، منح البابا رسالةً خطية لأعضاء منظمات سري ساتيا ساي في يوم عيد رأس السنة الجديدة، الأول من كانون الثاني لعام 1988. أعطت الرسالة المميزة توجيهاتٍ واضحة حول كيفية التصرف و تسيير العمل في الشأن التنظيمي جنباً لجنب مع عرضٍ جليٍ لفلسفتهم و منهجهم الضمني المتبع. و ها هنا النص الكامل للرسالة:
رسالة البهاغوان للسنة الجديدة
يوجد ثلاث مانترات ماها (ثوابت مبدئية عليا سامية) و التي ينبغي تذكرها أبداً و على الدوام: محبة الله، الخوف من الإثم و الخطيئة، مراقبة الأخلاق في المجتمع. فقط ذلك الشخص الذي يطبق تلك المبادئ بتشدد و حزم يمكن أن يدعى كائناً إنسانياً حقيقياً. كل عاملٍ في منظمات سري ساتيا ساي ينبغي عليه تطبيقهم بإخلاص فيقدس حياته. ينبغي أن يكون ذلك غاية حياة الفرد. هذه هي رسالتي للسنة الجديدة لكم مع بركاتي.
يلتمس الإنسان الفرح بدون توقف، إنه مستعدٌ للتضحية بأي شيءٍ لالتماس الفرح. و لكن، أين يمكن إيجاد الفرح الحقيقي؟ الفرح متأصل في الإنسان، و بعدم إدراكه لهذه الحقيقة، تراه يبحث عنها في الأشياء الخارجية. الاعتماد على الآخرين يجلب لنا الحزن فقط، في حين أن الاعتماد على النفس (الأتما) يمنح الفرح الحقيقي. فطالما حياة الإنسان معتمدة على الأشياء الخارجية، فإنه لن يذوق طعم السعادة الحقيقية أبداً في حياته. عندما يدرك بأن البحث عن الفرح يشبه ملاحقة السراب في الصحراء ليروي عطشه، سيحوّل فكره إلى الداخل و يختبر الفرح بداخله.
هناك حقيقةٌ واحدة عليا في العالم: خلف كل شيء مرئي، يوجد اللامرئي كأساسٍ له، خلف كل شيء متغير هناك كينونة لا تتغير كأساسٍ لها. في كل بذرة بانيان صغيرة تكمن الطاقة و القدرة المطلقة لتنمو إلى شجرة ضخمة فيها ملايين البذور. ذلك يعني أن هناك شجرة بانيان في كل بذرة بانيان. و هكذا، بالتمعن بالعالم المرئي، هناك القدرة الإلهية اللامرئية و التي هي أساسه. خلف كل شيء خاضع للتغير هناك الإلهية الخالدة السرمدية.
بشكل عام يتم الاعتقاد بأن حياة الإنسان مصانة بمقتنياته و ممتلكاته و ثروته الدنيوية. هذا ليس صحيحاً. إنه الله، تجسد الحقيقة، هو من يحفظ حياة الإنسان. من خلف ستارة خشبة مسرح الحياة، يوجّه الكون. هو الساكن في القلب، المعبود الحاكم على جميع أفعال الإنسان و الموزع لثمارها. قدّم ثمار أعمالك كلها إلى الإله. بداخلك تكمن الكينونة الدائمة، الأتما، تجسيد الغبطة التي لا تنضب. يمكنكم الحصول فقط على المسرات العابرة من الأشياء الحسية الزائلة.
الحقيقة هي البذرة. السلوك الأخلاقي هو الجذر، المحبة هي الماء، السلام هو الزهرة و الغبطة هي الثمرة. عليك أن تفيض بالمحبة و تكون رجل سلام. الحقيقة هي أساس كل شيء و تلك الحقيقة هي الله. عليك أن تقدّم ذاتك الصغرى و أنانيتك كتضحية عند مذبح الحقيقة و تؤدّي واجباتك بتكريسٍ و إخلاص. اجعل جسدك ناياً للإله. سيعزف من خلاله النغمات الإلهية.
السلام صفة إلهية. لا يمكن أبداً أن تقيم في قلبٍ خالٍ من الفضائل الإلهية. السلام يلازم فقط القلوب المقدسة. لا يمكن أن يسود السلام حيث الأنانية. إنه يبتعد عن أي تلوثٍ بالأنا الصغرى و الاستعراض. إنه الحلية و الزينة البراقة للمريدين. الخدمة الناكرة للذات هي الفضيلة المشعة لرجل السلام. لذلك، في منظماتنا ليس هناك مجالاً لأي أنانية و مباهاة وغرور بالأنا. ناهيك عن الحقد و الغيرة و الحسد. عامل كل واحد كإبنٍ للإله الواحد، ينبغي أن يعمل الجميع لكسب نعمة الأب الإلهي.
تعتمد كيفية صياغة حياتك بشكلٍ كامل على المشاعر و المواقف التي تمارس بها نشاطات خدمتك. تتحدد حياتك من خلال أفكارك. إذا رحبت بالأفكار الشيطانية، ستلازمك المعاناة، و إن بالأفكار المقدسة ستتمتع بغبطة الأتما. أفكارك تحدد فيما إن كنت ستختبر الفرح أم الحزن.
لا تفسحوا أي مجالٍ للخلافات و سوء الفهم فيما بينكم في المنظمة، اعملوا باتحاد. أحبوا الإلهية. اخدموا المحتاج العاجز و قدّسوا حياتكم. لا تصبحوا عبيداً للثروة المادية. لا تسمحوا للسياسة بالدخول إلى منظماتنا، لا تعتمدوا أن تقيموا أي صلاتٍ مع الحكومة لاستمرار العمل التنظيمي. اخدموا المجتمع بقدر استطاعتكم. و عندما تحتاجون المال، ينبغي على أولئك الذين بينكم الذين بإمكانهم توفيره التقدّم و اتخاذ المسؤولية بالتزويد بالموارد المالية. في أي حال، لا تلجأوا أبداً إلى تلك الممارسات البائسة و غير اللائقة بإصدار قوائم اشتراكات. قدّسوا مقدراتكم المادية و النفسية و غيرها من المقدرات باستخدامهم لخدمة المجتمع.
هذا ما تتوقعه الإلهية منكم. لا تنغرّوا بجاذبية المنصب و الاسم و الشهرة الدنيوية. عزّزوا الانسجام و التوحد فيما بينكم. أقلعوا عن أمور أرغب و لا أرغب. انظروا لخدمة المجتمع على أنها خدمة الله.
 لا تنظروا لأنفسكم و كأنكم مفصولين عن الآخرين. يمكنكم أن تنادوا بعضكم بأسماءٍ مختلفة و لكن كلكم انعكاساتٌ للأتما نفسها في أجسادٍ مختلفة. و عندما تزيلون المرآة، يختفي الانعكاس، و ليس الغرض الأساسي. و بالمثل، عند إزالة مرآة الجسد، فقط يختفي الانعكاس، لكن الأتما أو الله يبقى. استدركوا حقيقة أن الله موجود في كل واحدٍ منكم.
وحدها الخدمة المقدسة تقود الإنسان إلى الله. هدف رحلة حياتك هي أن تعي الله. لا تضيع وقتك على الطريق. واصل السادهانا خاصتك (تمارينك الروحية) حتى تبلغ الهدف، لا تهدر حياتك الإنسانية الثمينة بملاحقة المسرات الرخيصة.
مهما كانت العقبات التي يمكن أن تواجهها في العالم، مهما كان ما يمكن حدوثه لجسدك، لا تحيد عن الطلب و البحث عن الإلهية. هذه هي الغاية التي لأجلها تم منحك العقل النيّر. إضاعة المرء لحياته في ملاحقة الأمور الدنيوية الزائلة يهبط به لمستوى الحيوانات. عليكم أن تسعوا للارتقاء للمستوى السامي للإلهية. هذا هو قدركم الأشرف.
مع المحبة و البركات،
البابا.
المكتب المركزي،
منظمات سري ساتيا ساي،
براشانتي نيلايام.
1-1-1988
كما وجّه سوامي ثلاث ’مخيماتٍ إرشادية‘ تم تنظيمها على المستوى الوطني لمراسلي المكاتب للمنظمات في الهند في براشانتي نيلايام ما بين عامي 1988 و 1990. و هكذا أدى الإلهام المزود من قبله إلى توسعٍ مستمر في نشاطات المنظمة. و ها هنا أبرز النقاط المطروحة من قبله في المخيمات الثلاثة، التي ينبغي أن تصبح نَفَس الحياة لأعضاء المنظمات:
1-   السيفا تصقل و تكمّل الكائن الإنساني و تكشف مقدرات فكره و ذكائه. السيفا، التي تتيح فرصاً للتعبير عن خصائص الفرد الإنسانية، تقوده بالنهاية لاختبار الإلهية. إنها الشكل الأعلى للسادهانا لاجتياز محيط السامسارا و هي أسمى من الحج للأماكن المقدسة أو الكفارات أو دراسة الكتب المقدسة. العالم ليس بحاجةٍ لخدمتكم و لن يصل لنهايته بدونها. يجب عليكم أن تقدّموا السيفا من أجل تحرّركم الذاتي. علاوةً على ذلك، في حال قلتم بأنكم تخدمون المجتمع، عندها سيرتفع عندكم الشعور بالانفصال عن المجتمع مما يقودكم إلى المشاكل المرافقة للأنا الصغرى بأنكم تنفعون المجتمع، إنه مهما عملتم للمجتمع فإنكم تقومون به لأنفسكم. فأنتم تؤدون الخدمة فقط من أجل ’أتماتريبتي‘ أو القتاعة برضا النفس.
2-   ضعوا في جميع نشاطاتكم أحرف الدي D الخمسة – التكريس، الإخلاص، الانضباط، التمييز و الحزم – و التي تشكل البرانات الخمسة، قوى الحياة الخمسة لخدمة الجنس البشري.
3-   ما نحتاجه لتكريس أي عمل هو ’الأنا الصغرى‘، بما أنها تعترض طريق الاستخدام المناسب لذكاء الفرد. هناك ثمانية أنواع من الفخر – أشتاماداس – و التي تغذّي و تدعم الأنا الصغرى. و هي تتعلق بالتعليم، الطبقة الاجتماعية، الدين، الثروة، السلطة و المكانة، الجمال الجسدي، قوة الشباب و التفوق العلمي.
4-   الإخلاص الحقيقي هو استعطاف و استرضاء الإلهية المتوسعة بكل مكان، من خلال الخدمة. الإخلاص لا يقصد به مجرد التعبد، الترتيل و التأمل. ينبغي أن يقود الإخلاص لمحو الأنا.
5-   يجب أن يكون الانضباط جزءٌ لا يتجزأ من حياتكم. من المستحيل أداء أي عملٍ بدون الالتزام بالانضباط. الطبيعة بكاملها مقيَّدة و مصمَّمة على الانضباط. في ممارساتكم الروحية و في المنظمات، يجب أن تتم مراقبة القوانين و التشريعات بشكلٍ موحد و مع التزامٍ بكل الحالات. سلوككم المنضبط ينبغي أن يجذب الناس إلى منظماتنا.
6-   ينبغي أن يرتكز تمييزكم بين الجيد و السيء، أو الصح و الخطأ، أو النافع و الضار، على ضميركم الوجداني و ليس على فكركم. يأتي الضمير الوجداني من الوعي كلي الحضور. عندما يستند تمييزكم على وعيكم، سيزودكم بأجوبةٍ صحيحة عندما تقعون بالشك. في كل العمل المنجز من خلال الجسد –الحواس –الفكر –العقل الجزئي، و المعروفين باسم ’الوعي الشعوري‘ من الضروري جعل ’الوعي‘ يقود ’الوعي الشعوري‘ بأداء كل النشاطات.
7-   التمييز المستند إلى وعيكم سيمنحكم الثقة بالنفس و التي بدورها تقودكم إلى القناعة الذاتية. و لكن إن كان على الفرد تنمية التضحية الذاتية، يحتم ذلك الضرورة لوجود الحزم. وحدها التضحية الذاتية يمكنها أن تقودكم إلى هدف إدراك الذات. أحرف دي D الخمسة مترابطة فيما بينها و كلٍ منها يكمل الآخر، من خلال تطبيقهم يمكن تحويل الإنسانية إلى إلهية.
8-   الجهود الموحدة و المنسجمة هي متطلباتٌ أساسية للسيفا. على كل خادم (سيفاك) أن يمتلك ثلاث فضائل – الحزم لتحقيق المهمة، المحبة اللامشروطة و التحرر من الأنا.
9-   ينبغي أن تكون الروحانية قاعدة كل نشاطاتكم. عليكم ملاحظة أنها الروحانية و ليس التدين. فالروحانية هي الجوهر المشترك لجميع الأديان. عندما تمارسون الروحانية، تستحصلون القوة الإلهية. محبة الله هي أساس الروحانية.
10-  عليكم اعتبار منظمة ساي و كأنها لكم. ينبغي أن يصبح عمل المنظمة على نفس درجة أهمية أعمالكم الشخصية. قد حصلتم على الفرصة بأن تخدموا في هذه المنظمات من خلال جدارتكم المكتسبة في حيواتٍ عديدة. إنه حقكم بالأولوية أن تخدموا من خلال هذه المنظمة و تصبحوا مثلاً للآخرين بالمجتمع.
11-  ينبغي أن يكون هناك احترامٌ متبادل بين أعضاء المنظمة. ينبغي ألا يعتبر مراسلي المكاتب أنفسهم أعلى من الآخرين. في الواقع، الكل عمالٌ فعالون. كل فرد ينبغي أن يعمل وفق قدرته و مهارته و ما يناسبه. يجب أن تستمر المنظمة بمحبة، في حال بقيت مراسل مكتب أم لا، لا تطمح لتصبح مديراً بل اطمح لتصبح خادماً حقيقياً. وحدها الخدمة ستمنحكم سلطة القيادة.
12-  أتى الآلاف من المريدين إلى براشانتي نيلايام لكنهم شعروا بأنهم مفصولون عن المنظمة. ينبغي على كل مراسلي المكاتب و أعضاء المنظمات أن يناضلوا من أجل إتاحة الإمكانية لجميع المريدين بالانضمام للمنظمات و المشاركة في نشاطاتها. منظمتنا هي عائلة عالمية. لكل واحدٍ الحق في تقاسم الغبطة التي يغدقها الله. رحّبوا بكل واحدٍ في مجموعة أفراد المنظمة.
13-  ليس من الضروري أن تقوم بالخدمة بمقدارٍ ضخم، ما هو أكثر أهمية نقاء الفكر و القلب في كل ما تقوم به. يجب ممارسة الخدمة آخذين بعين الاعتبار الظروف و المصادر المتاحة.
14-  السلام ليس هدية من الله، إنه يعتمد على أفكاركم و أفعالكم. عندما يكون قلبكم مليئاً بالمحبة للجميع، ستنعم بالسلام. لذلك، أحبوا الجميع و اخدموا الجميع.
15-  تحوّل الفرد هو مفتاح تحوّل العالم. إن أصبح الإنسان جيداً و مثالياً، سيصبح العالم سعيداً و مزدهراً. مجرّد التغير الإجتماعي و الإقتصادي بدون التغير الروحي لن يجلب السعادة للمجتمع. لذلك ينبغي أن يكون لدى منظمات ساي تحوّلاً روحياً بوصفه هدفها النهائي و ينبغي المجاهدة لتغيير قلوب الناس.
16-  التضحية ضرورية بشكلٍ مطلق لإحداث التغير في القلب. مثل هذه التضحية ستمنحكم السعادة و الغبطة. ما ينبغي التضحية به ليس الممتلكات و الأمتعة و المال، إنما الرغبات و الغضب و الجشع، لأن الرغبة تدمر الإخلاص و الغضب يدمر الحكمة و الجشع يدمر عمل الإنسان.
17-  ما نحن بحاجةٍ إليه ليس براشار (الدعاية)، و إنما آشار (تطبيق) الفضائل. فقط عندما نفعل ما نقول سيكون هناك التأثير المرجو على المجتمع. الإخلاص لله يجب أن يتم تأسيسه بشكلٍ متينٍ بالداخل قبل أن يحاول الفرد نشره بالخارج. و إلا، فإنه سيقود إلى جميع أنواع النتائج من الانحراف. إن العالم يراقب نشاطات المنظمة بتربّصٍ شديد، لذلك من الضروري بشكلٍ مطلق أن يسلك أعضاء المنظمات بشكلٍ مناسب في كلا حياتهم العامة و الخاصة.
18-  يجب أن يكون هناك تواصلٌ صريحٌ و واضح بين كل الأجنحة و كل أعضاء المنظمة من أدناها لأقصاها. ينبغي أن يكون هناك تشاورٌ مستمرٌ متبادل لتحسين نوعية الخدمة. الخدمة هي الخير الأسمى للمنظمات. يمكنكم اختبار غبطة الإلهية من خلال الخدمة اللطيفة و الناكرة للذات.
19-  الخدمة التي تقدمونها عبر المنظمات ستؤمّن لكم محبة الله و التي ستمنحكم جميعاً فرداً فرداً منافع – الجسارة، انعدام الخوف و نكران الذات و الحب الصافي.
20-  لا يريد ساي منكم أي خدمة. مهمته ستستمر إن قمتم بأي خدمة أم لم تقوموا. سوف لن أكسب أي شيءٍ من خلال خدمتكم و لن أخسر أي شيءٍ إن لم تقوموا بأي خدمة. الربح و الخسارة فقط لكم. ما تكسبه عبر المشاركة في المهمة هو النعمة الإلهية، و الفرح و البهجة. لا تضيّعوا الفرصة العظيمة التي أتت إليكم. قدّسوا حياتكم من خلال خدمتكم المكرّسة.
بقدح شرارة الإلهام التي أنارت قلوبهم من قبل البهاغوان نفسه، انتشر خادمو ساي في كل زاويةٍ و ركنٍ من البلد ينشرون رسالته من خلال أعمالهم التطوعية و كلماتهم التقية. رياح التغيير التي بدأت تهب في قريةٍ صغيرة في ولاية أندهرا براديش بمجيء الأفاتار عام 1926 قد وصلت إلى كل حيٍّ بكل ولايةٍ في الهند قبل عيد ميلاده الخامس و الستين عام 1990. تلك هي رياح التغيير التي تساعد الإنسان على كسر أغلال المادية و الاستيقاظ على مجد الروح، رياح التغيير التي تغرس في كل واحدٍ الرحمة ليعيش من أجل الآخرين و تلهم الجميع ليعيشوا من أجل الله، رياح التغيير التي تُعِدّ أطفالاً ليصبحوا رجالاً و نساءً ذوو أخلاق، يمكنهم إحداث ثورةٍ للصلاح و الطيبة في المجتمع من حولهم.
-------------------------------
عبرت ’رياح التغيير‘ المحيطات و الجبال و وصلت إلى شواطئ أمريكا اللاتينية منذ وقتٍ بعيد، عام 1951! و كان ذلك عندما كان الأفاتار بعمر الخامسة و العشرين فقط. السيدة أديلينا ديل كاريل دو جيرالدس، زوجة الروائي و الشاعر الأرجنتيني الشهير ريكاردو جيرالدس، كانت طامحة روحية جادة. أتت إلى الهند، أرض المهاتمات و السيدهات في أواخر الأربعينات تلتمس المساعدة و الإرشاد في المسار الروحي و عاشت هناك حتى عام 1951، كما أنها قضت وقتها في ترجمة الكتب المقدسة الهندية إلى الإسبانية. في عام 1948، إحدى صديقاتها، أميرة إحدى الولايات و مريدة لساي، دعتها لتلتقي البابا ذو الاثنين و العشرين عاماً. أنعم البابا على أديلينا و تباركت بإدراك المولى السامي خلال أول لقاءٍ معه، و أعطاها لقب ’ماميتا‘ و وهبها نعمته العظيمة. عادت إلى الأرجنتين عام 1951، تحمل معها العديد مما قام البهاغوان بتجسيده و العديد من القصص المذهلة لنعمته و رحمته. بقيت على تواصلٍ مع سوامي من خلال الرسائل. كما استلمت منه عدة رسائلٍ كأجوبة! كانت تلك الرسائل من البابا بخط اليد.
و هكذا، تم زرع بذور التغيير في أرض جبال الأنديز.
و قد قال السيد مايكل غولدستن المنسق المركزي للمنطقة 1، خلال الخطاب الموجّه في اللقاء الافتتاحي لمجلس سري ساتيا ساي المركزي لأمم أمريكا اللاتينية في بوينس آيريس في الثاني و العشرين من تموز عام 1988:
"إننا لسنا هنا لخلق دينٍ جديد أو عبادة أشخاص. ديننا هو المحبة اللاأنانية الناكرة للذات و الحقيقة الداخلية التي هي القاعدة الأساسية لكل الديانات. كنيستنا هي كامل العالم. و جماعتنا هي كل الإنسانية. كتبنا المقدسة هي الكتب المقدسة لكل الديانات و الكتابات المقدسة للبهاغوان سري ساتيا ساي بابا.
"لقد قال لنا البهاغوان بابا بكل بساطة، ’أحبوا الله، خافوا من الإثم و الخطيئة، راقبوا الأخلاق في المجتمع!‘ كيف نحب الله؟ بما أن البهاغوان هو التجسد للوعي الإلهي، يمكننا أن نجد الجواب من خلال تحليل مشاعرنا تجاهه. على المستوى الظاهري، نبتهج لشكله الجميل و ترانا مفتونين بشخصيته الإلهية. أليس هذا حباً؟ نعم إنه كذلك. لكنه ليس كافٍ. على مستوىً أعمق، نستلهم من خلال كلماته و أفعاله النبيلة و نتوق لنتشبه بأعماله البطولية. إن سوامي نموذجاً للسمو و النبل و الزهد الحقيقي و الفضيلة و هو يفعل ذلك ليرفع معاناة البشرية و ليعيد الاستقامة للعالم. نحن، مريدوه، نريد أن نكون مثله و نقوم بما يقوم به. أليس هذا حباً؟ نعم إنه حب، و لكنه يبقى غير كافٍ. على المستوى النهائي، ندرك بأن المولى الإله، في هيئة البهاغوان سري ساتيا ساي بابا، هو التجسد الأعظم و الأسمى و المبدأ الحقيقي الأصيل لذواتنا. نحوّل فكرنا للداخل، و نجد حقيقة النور و المحبة الإلهية. ندرك بأن هذا، قلبنا الروحي، إنه قدرنا الحقيقي و إنه متوحدٌ مع المولى. تنتهي عندها ازدواجية وجود ذواتنا مع المولى، حيث تندمج مع المولى. علينا أن نسعى لمحبة الله بهذا الحال.
"يجب علينا السيطرة على فكرنا بذلك ربما يمكننا تقوية الصوت الداخلي للوعي، المنعكس عن الإلهية بداخلنا. نقوم بذلك من خلال السادهانا الخاصة بنا. البهاجان، التأمل، ترديد اسم المولى، دراسة الكتابات الإلهية. الخدمة الناكرة للذات – كله يساعدنا في ضبط فكرنا بذلك نتمكن من بلوغ مستوياتٍ أعلى من الوعي. يجب فسح المجال للذكاء الأعلى، الوعي، الذي ينبعث من الإله في ذواتنا، أن يراجع و يقيّم نشاط الفكر.
"يجب أن نتذكر بأن كل الرجال و النساء هم بالضرورة إلهيين. يجب أن نحب الإلهية بداخلهم. هذا هو معنى أخوة الإنسان و أبوة الله. إننا نكرّس كل أفكارنا و أقوالنا و أفعالنا لله. نحن ندرك بأن الله هو الفاعل و نحن المراقبين. بينما نراقب أفعالنا التي تصبح بشكلٍ أكثر متوافقة مع الإرادة الإلهية، سنتعلم و نتقدم روحانياً. سنصبح الأدوات للإرادة الإلهية. ثم في النهاية، المراقب يندمج مع الفاعل و لن يعود هناك ثنائية بعدها.
"من خلال الإيمان بالله، و الشوق الشديد لمعرفته، و التطبيق المجتهد و المخلص للسادهانا الخاصة بنا و خدمتنا الناكرة للذات، سنتواصل و نصبح واحداً مع هويتنا الإلهية. يجب علينا الاستماع للصوت الداخلي، و أن نتحدث مع الصوت الداخلي و نطبق وفقاً للصوت الداخلي. هذه هي رسالة البهاغوان سري ساتيا ساي بابا."
حضر في تلك المحاضرة في بوينس آيرس التي تم فيها تشكيل المجلس المركزي الأول في أمم أمريكا اللاتينية، 234 مبعوثاً من خمسة عشر بلداً لاتينياً، كانوا يمثلون 57 مركزاً من مراكز ساي و 42 من مجموعات ساي. كما كان هناك مراقبين أيضاً من الدول الأخرى الناطقة بالإسبانية من ضمنها إسبانيا.
بعد المداولات، قرر المجلس المركزي اتخاذ المسؤوليات التالية:
1-    توضيح و تعريف برامج ساي و تأسيس الانسجام للتفوق و النقاء و الذي يجب أن يميّز و يجب أن تتصف به أي مجموعة أو برنامج يحمل اسم البهاغوان سري ساتيا ساي بابا.
2-    إعطاء تفويضاً مناسباً لجميع مراكز ساي الفعلية في أمريكا اللاتينية وتطوير خطة للحفاظ على إشرافٍ مناسب و تقديم المساعدة المناسبة لكل المراكز.
3-    تطوير خطة لترجمة و نشر كل الكتابات المقدسة للبهاغوان بابا إلى اللغة الإسبانية، و التي لم تتم ترجمتها بعد.
4-    تأسيس مجلة دورية لأمريكا اللاتينية لتعزيز التواصل و التعاون بين أعضاء مجتمع ساي بأمريكا اللاتينية.
إن قصة حركة ساي في أمريكا اللاتينية نموذجيةٌ في تاريخ مهمة ساي بكل القارات. و بحلول عام 1990، لامست ’رياح التغيير‘ حياة الناس المختارين في أكثر من 90 بلداً في القارات الستة. حيث حضر مبعوثون من 90 بلدٍ في المؤتمر العالمي لمنظمات سري ساتيا ساي في براشانتي نيلايام في تشرين الثاني عام 1990. العديد من الأمم الأخرى انضمت إلى القائمة المباركة بعد المؤتمر. و إن قصة تأسيس المنظمات في روسيا مثيراً و جذّاباً جداً. دعونا نستمع للدكتور توربجورن مِيير من الدانمارك، المنسق الثقافي للمنظمات في أوروبا، والذي كان أول من وجّه خطاباً للملتقى العام في روسيا بشأن البهاغوان سري ساتيا ساي بابا و مهمته:
"في كانون الثاني عام 1991، تمت دعوتنا أنا و زوجتي ماريان و معنا السيدة لورين بوروس إلى روسيا من قبل مجموعة صغيرة من المريدين الروحيين الذين أرادوا منا أن نتحدث عن ’القيم الإنسانية لساتيا ساي‘ في ملتقىً عام. في شهر شباط، ذهبنا إلى مدينة لينينغراد، التي أعيدت تسميتها عام 1992 إلى القديس بطرسبورغ. جرى الخطاب في مكانٍ واسعٍ مكسيٍ بالرخام في المدينة. كان البرد قارساً جداً بالخارج، و كانت التدفئة داخل الصالة عبارة عن مكيفٍ واحدٍ صغير و ضعيف. لذلك، بقينا مرتدين معاطفنا، و قفازاتنا و وشاحاتنا، و كان على ثلاثتنا تقديم ما لدينا. و يمكن للمرء في الجو البارد رؤية النفس الضبابي للمتحدثين كغيومٍ ضبابية ترافق الكلمات المحكية.
"كانت الصالة ضخمة، و على أحد الجدران، لاحظنا صورة جدارية كبيرة تصوّر لينين بأحد لقاءاته مع البلاشفة المتآمرين في نيسان من عام 1917، لقد وصل بالسر إلى بطرسبورغ من برلين عبر فنلندا. فيما بعد، أخبرونا أن اللقاء الشهير قد جرى بنفس الصالة و أن الثورة الحمراء قد انطلقت معها. و بعد أربعٍ و سبعين عام، كان يتم إشعال فتيل ثورةٍ أخرى تماماً و في نفس المكان بروسيا. و لكنها كانت ثورة روحية من غير دماءٍ لتقود إلى عصر السلام و الفرح.
"معظم المشاركين كانوا معلمين، و لكن بعضاً منهم كان يعمل للحكومة الروسية، و بعضاً منهم كمحامين في لجنة KGB، وكالة الاستخبارات الروسية. و بالرغم أنهم لم يكونوا قد انتسبوا بعد إلى منظمات ساتيا ساي العالمية، فقد كان بعضهم قد طبع شعار ’سارفا دهارما‘ على بطاقات زيارتهم. كانت الصالة ممتلئة تماماً، لكن الجمهور لم يكن متجاوباً على الإطلاق، شعرنا بأننا كنا نتكلم إلى جدارٍ سميك. بدون أية ابتساماتٍ أو تعابير، كانت وجوههم تبدو كقطعٍ من الصخر. و علمنا فيما بعد أنه بعد سنينٍ طويلة من الضغط القاسي تحت سلطة النظام، تعوّد الناس على ألّا يظهروا مشاعرهم، من القبول أو عدمه، بما أن ذلك يمكن أن يعتبر خطيراً في الماضي. و لكن خلال الاستراحة، توجّه لنا الناس بالعديد من الأسئلة تشير إلى اهتمامٍ دقيقٍ بالبابا و تعاليمه. لقد رأينا وجوههم تنبض بالحياة و عيونهم مشرقة، و بشكلٍ مثيرٍ للدهشة، عادوا و جلسوا بوجوهٍ جافة بعد الاستراحة! قدّمت الأخت بوروس بعض الأغاني عن القيم الإنسانية و اكتشفنا بأن الموسيقى و النغم يمكن أن يحرك الحياة في وجوههم. و بشكلٍ مشابه رسمت بعض القصص الروحية، التي شاركناهم بها أنا و ماريان، بعض الابتسامات. و بعد اللقاء، تم تبادل العناوين و تأسيس العديد من الاتصالات. في السنة التالية، عام 1992، تم افتتاح المركز الأول لساتيا ساي في روسيا في بطرسبورغ."
كنا شاهدي عيانٍ لما جرى في تلك الحادثة التاريخية في الثاني عشر من كانون الأول عام 1992 في بطرسبورغ من قبل السيدة رينو جيدومال التي سافرت طوال الطريق من لندن لتكون من ذلك الحشد لصناعة العصر المجيد:
"سيبقى ذلك اليوم تاريخياً بالنسبة لروسيا، لأن ساي قد أقام نفسه بشكلٍ رسميٍ في تلك الأمة العظيمة. اجتمع 300 من المبعوثين في ساحة السلام و الصداقة، متدفقين من كل أجزاء البلد و ضمنها أوكرانيا، بيلاروسيا و موسكو ليقيموا نور المحبة بداخلهم، يشاركون تجاربهم للإعلام العالمي أيضاً ليصوروا و يعدّوا تقاريرٍ عن هذا الحدث الفريد.
" الغاية من حفل الافتتاح، ناهيك عن جعل بطرسبورغ بشكلٍ رسمي مركزاً ضمن عائلة ساي العالمية، كانت لتوضيح حياة و تعاليم البهاغوان سري ساتيا ساي بابا الفريدة و المميزة و الفرص الخيالية للمريدين من أجل النمو الروحي في سياق المنظمات. السيد برنارد غروبر من ألمانيا، الذي كان أحد جنرالات الجيش الذين حاربوا في الحرب العالمية الثانية، و المنسق الحالي في أوروبا، قد افتتح بشكلٍ رسمي الأيام التالية بموجزٍ لتعاليم البابا، بسيطٌ لكنه عميق، الثقافة و الاختبار الأعظم وجوداً هو مبدأ ’المحبة‘. أضيئت الشموع كإشارةٍ رمزية لإضاءة شعلة المحبة في القلوب الروسية، و بالواقع، في كل القلوب. و بعدها تحدّث الدكتور توربجورن مِيير عن الدلالة الخاصة لبرنامج التعليم بالقيم الإنسانية. و تم توجيه خطابٍ عملي و مؤثر من قبل السيد ريتشارد فريدريش من النمسا، منسق جناح الخدمة في أوروبا.
"بالنسبة لي، إن أكثر الأحداث تاريخية بذلك اليوم كان غناء ترانيم عيد الميلاد، فخلال استراحة الغداء، أتت إليّ سيدة روسية في الخمسينات من عمرها تقول، ’إني أنتظر البرنامج الذي ستغني فيه ترانيم عيد الميلاد لفترة ما بعد الظهيرة هذه. إني معلمةٌ إنكليزية في المعهد الموسيقي هنا في بطرسبورغ و لم يسبق أن سمعت بحياتي ترنيمة عيد ميلادٍ واحدة. إني متشوقة جداً لسماعهم‘."
ظهر تأثير رسالة ساي في روسيا بشكلٍ باهرٍ و عظيم من خلال رسالةٍ مكتوبةٍ من قبل السيد سيرجي نيابوليتانسكي بالنيابة عن مركز ساتيا ساي في بطرسبورغ و تم نشرها في إصدار صيف عام 1992 من المجلة الربع سنوية المحررة من قبل بيغي ماسون في لندن:
"من خلال نعمة البهاغوان ساي بابا و عبر مريديه، ينتشر تدفق محبته المقدسة بسرعةٍ عالية إلى مدينتنا. طهارة و عظمة و عمق تعاليم البابا تجذب و تلهم و توحّد العديد من الناس. يمطر علينا سري ساتيا ساي باستمرار معجزاته، تم تطهير العديد من القلوب و العقول و الارتقاء بها من خلال هذه التجليات الرائعة لمحبة البابا. لقد قمنا بعمل برنامجٍ إذاعيٍ بالراديو لمدة ساعة عن تعاليم و نشاطات ساي، صوت ساي ملأ الأسماع بكل أرجاء روسيا! بعد الإرسال الإذاعي الأول، استلم مركزنا العديد من الرسائل من كل أنحاء البلد.
"فيما بعد بعدة أسابيع، أصبح ذلك البرنامج على الهواء مباشرةً، أدّى ذلك لزيارة منتجين لبرنامج تلفزيوني شهير بروسيا –’العجلة الخامسة‘. قد سمعوا برنامجنا ’بالصدفة‘. و كانوا مذهولين بشخصية البابا التي قرروا أن يعملوا سلسلة من البرامج عنها. برامجهم كانت على درجةٍ عالية من الاعتبار و الانتشار و قد شاهدتهم كامل روسيا.
"حكمة و محبة ساي بابا تشفي روسيا في مفصلٍ حرجٍ من تاريخها. ليس من مدةٍ بعيدة جداً، قد قامت سيدة مشهورة من بطرسبورغ بزيارتنا. لقد ظهر البابا في حلمها و طلب منها أن تزور مركزنا. عندما رأت صورة البهاغوان عند طاولة المراسم الدينية، قالت بدهشةٍ و غبطة، ’إنه هو من أتى إليّ في حلمي!‘ نعم، ساتيا ساي يأتي إلى روسيا. فقط محبته يمكنها إنقاذ العالم.
"تتضمن حركة ساي كل الثقافات الروحية، كل القيم الإنسانية و كل الأنظمة الدينية. قد أصبحت أفكار و مثل ساتيا ساي طاقةً موحِّدة توحّد المسارات الروحية المختلفة. و ها هنا معجزةٌ أخرى: قد صرح البوذيون و المسيحيون و الهندوس و قادة الإسلام عن رغبتهم بأن يأخذوا دوراً في حركة التشارك الإيماني التي أطلقها البابا. من المفرح رؤية الناس يأتون إلى لقاءات ساي. إنهم مختلفون تماماً – أساتذة، عمال، فنانين، منتجين، فلاسفة و موسيقيين. ما يوحّدهم هو تعطشهم للمعرفة عن ساي بابا. إننا نلعب دوراً في رفع الوعي الروحي للناس. ننظم محاضراتٍ و سيميناراتٍ و حلقاتٍ بحثية و أعمالٍ خيرية في العديد من قرى روسيا. ندرب المدرّسين على إلقاء الأحاديث الروحية. يساعدنا في ذلك خبراءٌ من منظمات ساي للبلاد الأخرى.
"بالرغم من الحالة الصعبة جداً في البلد بالوقت الراهن من جميع النواحي، ما يزال مولانا يجعل من الممكن بالنسبة لنا منح الناس الحكمة الروحية الخالدة التي تبدد حجاب الجهل – أساس كل المعاناة."
بدون شكٍ، ناهيك عن الدول الآسيوية، فقد هبت رياح التغيير بفعاليةٍ و قوةٍ عالية في أمريكا اللاتينية و روسيا.
------------
لقد كان شهراً آخراً مجيداً من شهور تشرين الثاني في براشانتي نيلايام الذي شهد ذروة أمجاد و أعمال المؤتمر العالمي الخامس لمنظمات ساتيا ساي أثناء احتفالات عيد ميلاد المولى الخامسة و الستين. شارك 50000 من المبعوثين من 90 بلدٍ في المؤتمر من الثامن عشر و حتى الحادي و العشرين من تشرين الثاني، و معهم مئات الآلاف من المريدين الذين أيضاً أخذوا دوراً في كل الجلسات بما أنها كلها جرت في قاعة فيدياغيري الموسعة.
في العشرين من الشهر، قام البهاغوان في بداية خطابه لمبعوثي المؤتمر العالمي بإلقاء قصيدةٍ شعرية. لقد عبّرت بقدسيتها، عن العنوان الممتاز لرسالته للمؤتمر: "أصرح بأيدٍ مرفوعة بأن التقسيمات الطائفية و العقائدية ينبغي أن تنقضي. أصرح مراراً و تكراراً بأن خدمة الضعفاء و المضطهدين هي السادهانا الأعظم. التفكر باسم المولى سيقود الإنسان إلى مقرّه و يمنحه الخلود بذلك. أصرح بأن كل الناس أصحاب التكريس و الإيمان هم أهلكم و أصحابكم. أولئك الذين يعلّمون هذه الحكمة للناس هم الأغلى على المولى. إن عشتم بمحبة و انسجام تتحررون من كل الخلافات، و ذلك وحده يبهج ساي. أيها الناس الجيدون و النبلاء المجتمعون هنا، ماذا يمكن أن أقول لكم أكثر؟"
في خطاب الوداع للمؤتمر العالمي مساء الحادي و العشرين، صرّح، "محبتي هي معجزتي الأعظم، ينبغي على الكل مشاركة هذه المحبة و تحقيق مثال التوحيد. رحّبوا بالأفراد و الجماعات للانضمام للمنظمة. عاملوا الجميع كأولاد الله و اخدموهم بتلك الروح. ستختبرون الإلهية حالاً. محبة سوامي ستكون دوماً معكم، بداخلكم، بجانبكم و حولكم."
في صباح الثاني و العشرين، مع المراسم تم تنصيب تمثال هانومان ذو الخمسة و ستون قدماً بالارتفاع على هضبة فيدياغيري كما تم تدشين متحف سري ساتيا ساي ساناتانا سامسكريتي للتراث الخالد من قبل البهاغوان بابا. المتحف الروحي الجديد المتاخم للمباني الإدارية المهيبة أضاف جاذبيةً خاصة وعامة، بقبابه الثلاث الأخّاذة، و جدرانه الأربعة المتضمِّنة عروضاً متعددة تتعلق بالعقائد المتنوعة و التي تعود لأممٍ متنوعة في فترات مختلفة من تاريخ الإنسانية، شمخ التمثال كرمزٍ فريدٍ لتوحيد الإنسانية، محتضناً الناس من كل العقائد و الأقطار، معبراً بالشكل الأكثر روعة عن الرسالة السامية للأفاتار –التوحيد الإلهي للبشرية. أحد زوار المتحف كتب، "إن المتحف ليس مجرد بناءٍ يحتوي على مقالاتٍ للقيم التاريخية، بالنسبة لي إنه حياةٌ حية لمبادئ الماضي و الحاضر و المستقبل لدين المحبة."
في مساء الثاني و العشرين عقد الاجتماع التاسع لمعهد سري ساتيا ساي للتعليم العالي في القاعة. ألقى رئيس الهند، سري ر. فينكاتارامانا خطاب الاجتماع في الحضرة الإلهية للبهاغوان.
في الثالث و العشرين من تشرين الثاني، كان هناك بحرٌ من البشر في كل مكان. بشّرت رسالة عيد ميلاد البهاغوان الخامسة و الستون، ناهيك عن إغداق النعمة و الغبطة اللانهائية على ملايين المريدين المحتشدين في براشانتي نيلايام، ببزوغ عصرٍ جديدٍ في تاريخ العناية الطبية بالعالم. و الفصل التالي يصوّر قصتها و عظمتها و مجدها.
نهاية الفصل التاسع
ملحوظة (مأخوذة من الانترنت عبر المترجم- غير واردة بالكتاب. للعلم): عبارة رياح التغيير هي عنوان الخطاب التاريخي الهام الذي قدمه رئيس الوزراء البريطاني هارولد ماكميلان لبرلمان جنوب أفريقيا، يوم 3 فبراير 1960 في مدينة كيب. كان قد قضى شهرا في افريقيا يزور عددا من المستعمرات البريطانية، كانت موجودة في ذلك الوقت. وأشار الخطاب بشكل واضح أن الحكومة التي يسيطر عليها حزب المحافظين البريطاني تهدف إلى منح الاستقلال لكثير من هذه الأراضي، وهو ما حدث بالفعل بعد ذلك، حيث أن معظم الأراضي المستملكة من قبل الحكومة البريطانية في أفريقيا أصبحت دولا مستقلة عام 1960. كانت حكومات حزب العمل من عام 1945-1951 بدأت عملية تصفية الاستعمار و لكن لم توقف حكومات المحافظين هذه السياسة من عام 1951 فصاعدا.
التوماسيين المشككين تعبير يستخدم لوصف الناس الذين لا يؤمنون بالشيء حتى يروا البرهان  عليه (مثل القديس توماس الذي شك بقيامة المسيح في الكتاب المقدس)
                                    



 
روابط ذات صلة
· Mayssa
· God
· God
· زيادة حول من الحكمة الهندية
· الأخبار بواسطة mayssa


أكثر مقال قراءة عن من الحكمة الهندية:
الحق - الخير - الجمال : الفصل الثامن : المزيد من الإشارات و الأمور المدهشة


تقييم المقال
المعدل: 0
تصويتات: 0

الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
رديئ


خيارات

 صفحة للطباعة صفحة للطباعة


"السيرة الذاتية : الحق - الخير - الجمال- الفصل التاسع : رياح التغيير" | دخول / تسجيل | 0 تعليقات
التعليقات مملوكة لأصحابها. نحن غير مسؤلون عن محتواها.

التعليق غير مسموح للضيوف, الرجاء التسجيل
 

مع تحيات إدارة موقع


www.ram1ram.com
انشاء الصفحة: 0.07 ثانية

تطوير سويداسيتي