·    ·   تقنية التأمل على النور د. نواف الشبلي  ·   ليلة القدر . د. نواف الشبلي  ·  كيف ننظر نظرة الشاهد؟ د . نواف الشبلي  ·  رسالة علميّة في كيفيَّات تجلياته القدسيّة د. نواف الشبلي  ·  بين المعرفة و العرفان. د. نواف الشبلي  ·  حرية الاعتقاد ملك للجميع . د. نواف الشبلي  ·  رسالة حصان النار المجنَّح .د. نواف الشبلي  ·  هدية صباح 10-2-2014 . د . نواف الشبلي   ·  إلى فقهاء و علماء و مثقفي الأمة د. نواف الشبلي  ·  رسالة في الزواج . د. نواف الشبلي  ·  هدية مساء 17/12/2013 د. نواف الشبلي  ·  ما هي القاعدة الأساسية للبناء الإنساني؟ د. نواف الشبلي  ·  و مكروا و مكر الله و الله خير الماكرين . د. نواف الشبلي  ·  كلمة الدكتور نواف الشبلي في تأبين الشيخ أبو داوود يوسف صبح  ·  القيم الإنسانية و العرب د . نواف الشبلي  ·  تقنية تطهير الأرض السورية د. نواف الشبلي  ·  تعالوا نرد جميلَ الوطن بصبرٍ جميل؟! د. نواف الشبلي  ·  مكانس الكارما . د. نواف الشبلي  ·  عيد الفطر د. نواف الشبلي  ·  إضاءات على آيات قدسية : د. نواف الشبلي  ·  آيات قدسية : نون و القلم و ما يسطرون . د. نواف الشبلي  ·  جاء الوعد الحق و أتى رمضان النور لنرى نورا في رمضان. د. نواف الشبلي  ·  إضاءات على الحقيقة : وأنْ لَوِ استقاموا على الطريقةِ لأسقيناهم ماءً غَدَقَا -  ·  الحور العين و ما أدراك ما الحور العين؟! د. نواف الشبلي  ·  جبهة النصرة و نصرة الجبهة . د. نواف الشبلي  ·  تأمُل النور : طريقة للتنقية و السلام   ·  جدول المحبة - الصفات التي يجب أن ينشطها المتعبد  ·  نظرة تجاوزية في أعماق الوعي- العقل و الإرادة  ·  جدول المحبة- الثمرة التي يجنيها المتعبد  ·  الدهارما كما يشرحها الحكيم ساتيا ساي بابا- لمحة موجزة  ·  جدول المحبة - الإنسان الروحي ليس كالإنسان العادي  ·  مقدمة كتاب ساي جيتا . د. نواف الشبلي  ·  جدول المحبة - السلوك الحسن هو زينة حياة البشر  ·  من آداب مجالس العزاء. د. نواف الشبلي  ·  هل سنبقى مكباً للنفايات ؟؟؟ د. نواف الشبلي  ·  رسالة لقبائل بني يعرب اليهودية د. نواف الشبلي  ·  جدول المحبة : الإرادة الإلهية الحقة هي التي تظهر الحضور  ·  مدخل في نظرة تجاوزية في أعماق الوعي د. نواف الشبلي  ·  جدول المحبة - أنواع التحرر الأربعة  ·  السيرة الذاتية - الجزء السادس- الفصل -12-  ·  جدول المحبة - نذر الذهاب للغابة  ·  السيرة الذاتية- الجزء السادس - الفصل -11-  ·  جدول المحبة : أنواع المحبين  ·  السيرة الذاتية : الحق- الخير - الجمال الفصل العاشر: المعجزة الطبية  ·  جدول المحبة- كلمات اليوم هي كلمات البارحة نفسها  ·  السيرة الذاتية : الحق - الخير - الجمال- الفصل التاسع : رياح التغيير  ·  جدول المحبة - الاختلاف الأخلاقي بين الإنسان و الشيطان.  ·  الحق - الخير - الجمال : الفصل الثامن : المزيد من الإشارات و الأمور المدهشة  ·  جدول المحبة - طريق العاشق للوصول إلى التحررمقالات قديمة     
مرحبا بك في RAM 1 RAM
رام 1 رام

 
  دخول البداية   ملفات صوتية   حسابك   اضف مقال   افضل 10   المقالات   المنتدى   سجل الزوار    

دار السلام

القائمة الرئيسية

 مقدمه

 اضاءات على الحقيقه

 من الحكمة الهنديه

 من الحكمة اليونانيه

 من الحكمة العربيه

 باب العلم

 شعر وتأملات

 حكمة تجربه

 السيرة الذاتيه

 نظام حياة

 المنتدى

 ماذا تعني RAM1RAM

 تراتيل روحية

 أخبر صديقك عنا

 تسجيل خروج

من يتصفح الآن
المتواجدون: 15 من الضيوف 0 من الأعضاء.

مرحبا زائرنا.[التسجيل]

الإستفتاءات
هل تؤمن بتجلي الإله في الصورة البشرية؟

نعم
لا
ربما
هذا كفر و إلحاد



نتائج
تصويتات

تصويتات: 827
تعليقات: 0

المقال المشهور اليوم
لا توجد مقالة ساخنة اليوم.

عدد الزوار
عدد الزوار
13066322
زائر 1-2008

اقرأ في الموقع

السيرة الذاتية
[ السيرة الذاتية ]

·زيارة أَمْ غارة د. نواف الشبلي
·رحلة الهند و الموحدين فيها . د . نواف الشبلي
·لعبة الأحادية في ازدواجية الكون
·حياة أم موت د . نواف الشبلي
·تاجر ماهر ! !! د. نواف الشبلي
·لقاء ديني د. نواف الشبلي
·في محاضرة الجمعية الخيرية د. نواف الشبلي
·زيارة طبيب / د. نواف الشبلي
·لماذا السيرة الذاتية

  السيرة الذاتية- الجزء السادس - الفصل -11-

اضيفت في Friday, August 10 من قِبَل mayssa

من الحكمة الهندية



السيرة الذاتية- الجزء السادس- الفصل -11-
 طبيب، فلتشفِ نفسك
صلاة طبيبٍ –من قبل الدكتور كوندانيكا كاباديا– تضع التعريف للموقف الصحيح الذي يجب تنميته من قبل أي متخصصٍ طبيٍ في عمله. تقول الصلاة ما يلي:
"إنه حقاً من المحزن يا مولاي، بأن ينبغي على كسب عيشي أن يكون معتمداً على مرض الآخرين. إلا أنه أيضاً، حظي الجيد بأنك قد أعطيتني هذه الفرصة الرائعة للتخفيف من معاناتهم و بالتالي أكفّر و أعوض عن أي فائدةٍ شخصية يمكن أن أحصل عليها. لقد ألقيت على عاتقي هذه المسؤولية العظيمة. امنحني، مولاي، القوة و الثبات لأتمكن من إنجاز هذه المهمة بكل جديّة.
"اللهم امنحني تجنّب معالجة مريضي و كأنه أداةً أختبر عليها ما لديّ من مقدرات، و ألا أعتبره كفأر اختبارٍ بحقل التجارب، و أيضاً ألا أنظر له كمجرد موردٍ للفائدة. اجعل حافزي الوحيد هو الرغبة باستعادة الصحة له و لا شيء غيره. و في خضم ذلك، لا تدع لا غناه و لا فقره يؤثران على قراري.



"باركني بمثل هذه الرحمة، الصبر و سعة القلب الكبيرة بحيث تمكنني من الاستماع لآهاته و مشكلاته بانتباه، واضعاً نصب عيني شعوره و معاناته الجسدية و لكن ألا أنسى أبداً بأنه بغض النظر عن المعاينة الصحية و الدواء المناسب، إنه بحاجةٍ شديدة لبعض الكلمات اللطيفة من التشجيع و الأمل. أعطني الإحساس الجيد لإدراك و تقدير القلق الطبيعي لأقربائه و أصدقائه و الصعوبات المالية عندهم أيضاً.
"مهنتي مهنةٌ خيرية، و علينا أن نسلك طريقاً زلقاً، فلتدعني أحصل، مولاي، على استقرار الفكر و الاتزان، كما أن تحرسني من الانزلاقات و الإغراءات، و بذلك عندما تواجهني المهمة الصعبة باتخاذ قراراتٍ حاسمة جدية، أتمكن من الحفاظ على التوازن بين مسؤوليتي المهنية و دوري ككائنٍ إنساني شريف الغاية و كصديقٍ جديرٍ بالثقة لعائلة المريض.
"و فوق ذلك كله، فلتمنحني إيماناً راسخاً بك و ألا تدعني أنسى أبداً أن الغاية القصوى النهائية هي بأنك الشافي الأعظم الحقيق و منبع الخير، و بأني مجرد وسيلةٍ يتدفق من خلالها خيرك.
و هكذا، فإن الإخلاص و التكريس لله، و التراحم مع أفراد الجنس البشري و الاهتمام بالأخلاقيات العالية هي أساس و قاعدة الخصال التي تصنع و تزيّن الطبيب و الجراح الحقيقي.
صرح البهاغوان بابا، عندما كان يكشف عن مهمته للعالم، "في الوقت الذي تنحدر فيه طرق الاستقامة و أنظمة السلوك في المجتمع الإنساني، فإني آتي لأصحح و أقود البشرية إلى الطريق الصحيح." بدون أدنى شك، فإن حقل الطب، حيث انحرفت فيه اليوم الأهداف و الطرائق من خلال اجتياحه اقتصادياً، فقد تم اختياره من قبله كجزءٍ هامٍ لإعادة الصياغة. في الوقت الذي أصبح فيه فن الشفاء مجرد أداةٍ لخدمة جشع المتخصصين الطبيين و مدرائهم، أشرقت مهمة الرعاية الطبية لبابا، مستمدةً الإلهام من رحمته، كمنارة نورٍ ساطعٍ تذكّر كل التخصصيين الطبيين بنبل و عظمة مهنتهم. تضمنت مهمة الرعاية الطبية –ناهيك عن تأسيس المستشفيين من قبله في براشانتي نيلايام و وايتفيلد– مئات المشافي و المستوصفات التي ظهرت في كل أرجاء العالم باسمه، و المخيمات الطبية الدورية المقامة من قبل الوكالات المتنوعة تحت لواء منظماته. عدد الأطباء الذين احتشدوا حوله –مجذوبين بمحبته و حكمته و قدرته– في مهمته بالعناية الطبية، يصل لآلافٍ عديدة بكل أنحاء العالم. لقد أعطت حياة و تعاليم الطبيب الإلهي توجّهاً جديداً لحياتهم و قامت بتحويل مزاولتهم للعمل الطبي إلى عبادةٍ للإلهية في إخواننا بالإنسانية. في هذا الفصل، لدينا القصص التي تصوّر تأثير ساي أفاتار على بعضٍ من هؤلاء. قصة كل واحدٍ بينهم هي قصة مئاتٍ عديدة منهم.

كان البهاغوان دوماً يختار أفضل التخصصين في مجالٍ ما ليخدموا كرؤساء في أيٍ من المشاريع التي يبدأ بها بنفسه. أولئك المختارون من قبله ليسوا فقط من بين أفضل التخصصيين في مهنهم بل أيضاً من بين الأفضل ككائناتٍ إنسانية. الدكتور هـ. شاشيدهار بات، معروفٌ للعامة باسم الدكتور هـ. س. بات، و زوجته الدكتورة هـ. بريما بات اللذان يترأسان أقسام البولية و الأحياء المجهرية على الترتيب في المشفى التخصصي العالي في براشانتي نيلايام، هما مثالان لاختياره الكامل المثالي. لقد أطلق الزوجان الصلاة التالية لمولاهم التي تماثل ’صلاة طبيب‘ بجمالها و مضمونها:
"ساي الغالي، لقد اختبرنا بشكلٍ شخصي رحمتك في الفعل، تأثير محبتك، و سحر خلقك و إبداعك و الطمأنينة و الهدوء الذي يحيطه حضورك. لقد رأينا المحبة التي تكشف سر غضبك المصطنع إزاء مخالفاتنا و التأثير الملطف و المهدئ للمستك. لقد اختبرنا رعشة الفرح التي تخلقها تحيتك و ابتهاج النفس الذي تعطيه خطاباتك. و لكن فلتبق، أنت أيها المحبوب ساي ثالثنا الخالد كشخصٍ إلهيٍ غامض!
"البهاغوان الغالي، فلتلق بنورك على الجميع و بذلك نتمكن من عكس نور مجدك على الأقل من خلال تحويل معاناة شخصٍ مريضٍ واحدٍ كل يومٍ إلى سعادةٍ كتعبيرٍ عن امتناننا لك للفرصة التي وهبتنا إياها في ممارسة فن الشفاء النبيل. أيها الطبيب الإلهي، أعطنا الشجاعة و الجسارة –كلاهما الجسدية و الفكرية، لنواصل القيام بخدمتنا الضئيلة لأفراد الجنس البشري إخواننا المعتلين صحياً. قاصدين رضاك من خلال التسهيلات الطبية اللامحدودة التي قد جعلتها أنت مجانيةً بكل نفقاتها.
"المولى الغالي، ساعدنا على عبور الألم لأنه يتعذر اجتنابه و عبور الفجيعة كونها لا مفر منها و عبور الموت الذي هو محتوم. البهاغوان ساي محبوبنا، قدنا على طول مسار الارتقاء الخاص بنا لوجهتنا –قدميك اللوتسيتين."
هـ. س. بات، الحائز على العديد من الجوائز المرموقة في مجاله التخصصي، ثبت بأنه الطالب ذو تسعة ميدالياتٍ ذهبية لتميزه الأكاديمي. لقد خدم بتميزٍ في كليته آلماماتر، كلية الطب المسيحية في فيلور في تاميل نادو لما يزيد عن ثلاثة عقود قبل أن يتقاعد و يصبح البروفسور و رئيس قسم البولية عام 1975. لقد ساعد في توجيه أقدار مئات التخصصيين في مجال البولية خلال فترة توليه المنصب في الكلية. لقد ساهم في أول عملية زرع كلى بالهند عام 1971. من خلال تلقيه التدريب على يد عظماء الجراحين و أعظم الكائنات الإنسانية، كان يؤمن بثقةٍ كبيرة بتوصيف ويليام أوزلر لمهنة الطب: "مزاولة الطب ليس حرفةٌ أو مهنة، بل إنه فن، إنه ليس تجارةٌ، بل مهمة رحمة، و ينبغي أن يكون المال هو المنفعة الهامشية للعمل." لقد زاول الجراحة بإيمانٍ راسخ بأن، "أنا أقص بمشرطي و الله يشفي" مثلما كان قد صرّح الجراح الفرنسي الشهير أمبروز بار، و أضاف بات، "إنه إيمانٌ راسخٌ عندي، ما لم يكن اختيار الجراح بأن يمسك الله بيديه اللتان تمسكان المشرط، فإن النتائج قد تكون مريبة." لقد بلغت حياته كمتخصصٍ طبي غايتها عندما تم اختياره من قبل البهاغوان لإقامة قسم البولية في معهد سري ساتيا ساي للعلوم الطبية العالية، في براشانتي نيلايام عام 1990، بعد اثنتا عشرة سنة من مقابلته الأولى مع البابا. أيضاً، تمت الاستجابة لصلوات زوجته بريما بات، التي كانت قد تقاعدت كبروفسورة و رئيسة قسم الأحياء المجهرية في كلية القديس جون للطب في بنغلور، ليتم منحها الفرصة لتخدم بالمهمة الإلهية عندما تم استدعاؤها لتباشر بمختبر الأحياء المجهرية في معبد الشفاء.
كلا الطبيبان الدكتور هـ. س. بات و زوجته كانوا شاهدين –و أحياناً المحظوظين المنتفعين من– العديد من التجليات المدهشة لقوة الشفاء و إعادة الإحياء عند الطبيب الإلهي، الذي هو، البهاغوان بابا. دعونا نستمع لبعض الاختبارات للسيد بات كما تم سردها من قبله:
"عندما توجّب عليّ بأحد المرات القيام بعمليةٍ لسيدة مسنّة اسمها روكمينياما، مريدةٌ لسوامي منذ عهدٍ طويل، في المشفى العام لسري ساتيا ساي في وايتفيلد. لقد كانت عمليةٌ كبيرة تتعلق بالمثانة. وقف البهاغوان، الذي أتى إلى غرفة العمليات مع المريضة، عند مرفقي و راقب العملية طوال الوقت! لم أشعر بمثل ذلك التوتر أثناء العمل الجراحي، في الواقع، كانت يداي ترتجفان. نجح العمل الجراحي و عاد البهاغوان إلى بريندفان. و لكن ما تبع العملية كان غريباً و مثيراً للفضول. فالسيدة لم ’تستعد وعيها‘ من التخدير بالرغم من جهود الإنعاش القلقة الشديدة لخبير التخدير البروفسور راما شاندران لأكثر من أربع ساعات! كان يتم إبلاغ سوامي بالوضع كل نصف ساعة و النصيحة الوحيدة التي تصلنا منه كانت "لا داعي للقلق." عاد للمشفى ثانيةً عند الساعة السابعة و النصف مساءً و سار متجهاً مباشرةً إلى غرفة العمليات. و أعطى لطمةً على خدي السيدة فاقدة الوعي و ناداها بصوتٍ عالٍ، "روكمينياما، أوقفي هذه التاماشا (الدعابة)!" فتحت السيدة عينيها مباشرةً و أدت التحية للبهاغوان بأكفٍّ مضمومة احتراماً! و فيما بعد روى لنا بابا طلب روكمينياما إليه قبل الجراحة. لقد حاولت استحصال هبةً من سوامي بأن يسمح لها بمغادرة هذا العالم حيث كانت قد بلغت ما يزيد عن ثمانين عامٍ من العمر! لم تكن ترغب باستعادة الوعي من قبل الجراح و أخصائي التخدير! لكن رداً على التماسها لذلك، قال لها سوامي، بأنه سيتخذ الخيار المناسب في الوقت المناسب. تم تخريج المريضة من المشفى بعد عدة أيام. و تم منحها الاستجابة لصلاتها بعد سنتين و غادرت العالم بسلام!
"في شهر تشرين الأول عام 1978 عندما عادت زوجتي بريما من دلهي بعد حضورها ملتقى المجلس الهندي للبحوث الطبية، أصابتها حمى شديدة، و بالرغم من أن نتائج كل الاختبارات كانت سلبية، إلا أن الحمى لم تخف لعدة أيام. و كان عدد الكريات البيض القليل يشير إلى عدوى فيروسية. و بدأت تحس بوخز ’إبر و مسامير‘ في قدميها و أخذ يزحف بسرعة مترافقاً بشللٍ لكلا الساقين حتى وصل أسفل البطن. طبيبها و أخصائي الأعصاب المسؤول عنها أظهروا العجز التام. و لحسن الحظ كان بابا في وايتفيلد فهرعت إليه من أجل البركات الإلهية. لقد منحني أذناً صاغية بكل صبرٍ و قام بتجسيد الفيبوتي المقدس و ميداليةٍ فضية محفوراً عليها صورته من أجل بريما. و أكّد لي، ’لا تحمل أي مخاوفٍ أو قلق. دعها تتناول براسادامها هذا، ستنهض و تمشي بغضون ثلاثة أيام و ستعود للالتحاق بدوامها في غضون شهرين.‘ و هذا ما حدث بالضبط. لقد كانت عند قدميه بعد ثلاثة أيامٍ من بدئها أخذ البراسادام و قد ذهبت لتقوم بواجباتها في غضون شهرين! تم تشخيص مرضها في نهاية الأمر على أنه ’متلازمة غيان باريه‘، و هو مرضٌ مميت. أثبت فيبوتي البهاغوان إبادته للأمراض القاتلة! قدراته الإلهية فوق إدراك أيّ أحد.
"بعد ذلك بسنتين كانت بريما تقود ورشة عملٍ وطنية للمجلس الأعلى للبحوث الطبية في مشفى القديس جون في بنغلور. في اليوم الرابع من ورشة العمل، لازمها ألم رأسٍ حاد و تلعثمٌ بالكلام. تم إدخالها للمبيت كمريضةٍ في المعهد الوطني للصحة النفسية و العلوم العصبية، و تم تشخيص حالتها بأنها تعاني من نزيفٍ دماغي. تطلبت الفحوصات صورةً وعائية للأوعية الدموية بالدماغ، تحضيراً لعملٍ جراحيٍ في الوقت المناسب. استمرت عملية تصوير الأوعية ست ساعات! خلال تلك الفترة من القلق الشديد، قصدت بريندفان لألتمس نعمة البهاغوان و هدايته. و عندما رويت تفاصيل الحالة، أعطاني نظرةً متفهمة فيها كلية المعرفة و قال، ’دعها تخضع لكل الفحوصات الضرورية، التشخيص ضروريٌ جداً. إلا أنها لا يجب أن تخضع لأي عملٍ جراحي بالدماغ لإيقاف النزيف. أخبرها بأنها دوماً في أفكار سوامي. سيزورها سوامي في المنزل قريباً بكل تأكيد.‘
"و تبعاً لعذاب الساعات الستة تحت التصوير الوعائي، قرر خبراء الأعصاب إجراء العمل الجراحي. تم أخذها إلى غرفة العمليات و كان التحضير جارٍ لحلاقة فروة رأسها. كنت أنتظر قلقاً بالخارج. في تلك اللحظة تماماً جاء البروفسور فيرما خبير الأعصاب الشهير و مديرٌ سابق للمعهد، و كان متفاجئاً برؤيتي هناك. كما أنه مريدٌ لامعٌ للبهاغوان بابا. و بسماعه مني لتفاصيل ما جرى في الأسبوع السابق، هرع إلى غرفة العمليات. و بمراجعة الصور الوعائية، صرخ بصوتٍ عالٍ على الجراح الذي كان يعدّ للعمل الجراحي بشكلٍ كامل، ’لا تلمسها. النزيف قد توقف و اختفى.‘ فلم يكن هناك داعٍ للجراحة، تماماً مثلما أكد البهاغوان! خرجت من المشفى سليمةً و معافاة. و تحقيقاً لقوله، زارها البهاغوان في منزلها مرتين – عامي 1990 و 1991!
"تتابع اليوم خدمتها كأخصائيةٍ بعلم الأحياء المجهرية في مشفى البهاغوان التخصصي العالي و ذلك بعد ستةٍ و عشرين سنة من ذلك النزيف الدماغي، تستمر بالحياة مع العديد و المزيد من الاعتلالات الصحية المنغصة قبل و بعد ذلك! إنها موسوعةٌ حية من مفاجآت الجراحة الطبية! و أنا، الذي كنت الشاهد الأقرب لنضالاتها و إنجازاتها، كفيلٌ بحقيقة أن محبة بابا اللامحدودة لمريديه و قدرته باسترداد بث روح الحياة هي التي مكنتها من مواصلة خدمتها له بخدمة إخواننا بالإنسانية بالرغم من ذلك العمر المتقدم، بالثمانينات."
ربما لن يجد الأطباء و الجراحون اليافعون قدوةً مثالية لهم ليقتدوا بها أفضل من الدكتور هـ. س. بات و الدكتورة بريما بات!

على الرغم من أن الدكتور ناريندراناث ريدي درس و حصل على شهادته البكالوريوس بالطب في مدينة تيروباتي، المركز المشهور الذي يحجّون إليه عادةً، و الذي يبعد فقط بضعة ساعاتٍ عن بوتابارتي بالسيارة، فقد كان طريقه إلى البهاغوان سري ساتيا ساي بابا من خلال الولايات المتحدة الأمريكية. فإنه يقول، "لقد تعبدنا لشيردي ساي منذ نعومة أظفارنا و استمرينا بالحج إلى مدينة شيردي العديد من المرات. في الواقع، لقد حظيت على دارشان البهاغوان سري ساتيا ساي بابا عام 1949 عندما كنت لا أزال في الخامسة من عمري فقط. بكل الأحوال، بعد الهجرة إلى الولايات المتحدة الأمريكية عام 1972، كانت المطامح بالإنجازات الدنيوية قد جعلتنا نؤجل تدريجياً و نتحاشى الاهتمام بالله و بالروحانية. لقد أدركت فيما بعد كيف يمكن للصحبة غير المرغوب بها أن تجر المرء إلى مستنقع المادة و الدنيويات. إلا أن نعمة و رحمة البهاغوان بابا استعادتني لأكون في ظل رعايته عام 1981 عندما بدأت بدراسة كتابات ساي و حضور بهاجانات ساي أيضاً و معي والداي و زوجتي و الأطفال في ويلوغباي في مركز هوليوود في كاليفورنيا." لقد ذاق و اختبر أحد المرات وجهاً لوجه الهيمنة الغامرة الرائعة جداً لمحبة البهاغوان، و ذلك عام 1981، التي ليس هناك شيءٌ يوقفها. لقد قبلوا هو و كل أفراد عائلته ببابا كأبيهم و أمهم و معلمهم و إلههم. باستعادة الأحداث الماضية و تأملها، يمكن القول بأن فترة الاثنان و ثلاثون سنةٍ تلك من البعد عن مولاه كانت تحضيراً لناريندراناث ليقوم بما يقوم به في مهمته اليوم.
اليوم يزاول عمله كطبيب داخلية أخصائي بالغدد الصماء، الدكتور ناريندراناث ريدي هو عضوٌ في إدارة الكلية الأمريكية للأطباء و الكلية الأمريكية لأطباء الغدد الصم، و أستاذٌ مساعد بالطب السريري في جامعة جنوب كاليفورنيا. كما أنه أيضاً رئيس اللجنة الطبية الدولية لمنظمات سري ساتيا ساي و عضوٌ في مجلس براشانتي، المجلس الدولي الحاكم للمنظمات. إجابةً على السؤال، "كيف انعكس تأثير البهاغوان على مزاولتك لمهنة الطب؟" أجاب، "لقد أثّر سوامي تأثيراً بالغ الضخامة عليّ كطبيبٍ ممارس. بشكلٍ عام، يعد المحفز العملي لأخصائي الطبية ذو جانبين – اكتساب المزيد و المزيد من المعارف في العلوم الطبية و التقنية، و كسب المزيد و المزيد من المال. و لم أكن أنا استثناءً، لكن بعدما باشرت التواصل مع البهاغوان، تغير حافزي بممارسة الطب إلى خدمة إخواني بالإنسانية كوسيلةٍ لبلوغ الرضا و القناعة الذاتية و إدراك الذات. هذا التغير في الحافز قد أثر بشكلٍ أفضل على ممارستي للطب. لقد جعلني طبيباً أفضل، و الأكثر أهمية أنه جعلني كائناً إنسانياً أفضل. و إني متأكدٌ بأن هذا أيضاً ما قد اختبره الآلاف من الأخصائيين الطبيين الذين قدموا تحت تأثير سوامي." ثم تابع شرح العديد من الطرق التي من خلالها أثر التكريس و الإخلاص للبهاغوان بابا بقلوب أخصائيي الطب في ممارستهم لمهنة الطب.
إن توجّب مزاولة مهنة الطب كخدمةٍ لإخواننا بالإنسانية، فإنه يجب تطبيق المحبة و التراحم في حياة الطبيب الممارس. وفقاً للبهاغوان بابا، "إن كان الطبيب مفعماً بالمحبة و الرحمة، سيعمل الله من خلاله. لذا، يجب على الأطباء أن يسعوا ليصبحوا مستودعات القدرة الإلهية خلال إجراءاتهم بالعلاج. كيف يمكنهم أن يشفوا الآخرين إن كانوا هم أنفسهم مرضى، إن كان جسدياً أو عقلياً؟ عندما يكون فكرهم صافياً و قانعين راضين، ستشرق ابتسامةٌ بكل عفوية على وجوههم و ستكون كلماتهم لطيفة، رقيقة و عطوفة، ستكون أكثر تسكيناً و تخفيفاً للآلام من أي لمسة كفٍ علاجية. إن هيئة و ملامح الطبيب لها فعالية في إظهار مكامن القوة عند المريض أكثر من فعاليةً أقوى الأدوية. سيتجه جو التواضع و المهابة المفعم بالورع و التقى مباشرةً ليساعد في العلاج."
و ها هنا سرد الدكتور ناريندراناث ريدي لتجربته في تطبيق تعاليم البهاغوان:
"منذ عهدٍ قريب، أتت إلي مريضةٌ متقدمة بالسن، اسمها إيلينا، معها ارتفاعٌ شديد بضغط الدم. فقلت لها بمودةٍ كبيرة أحد المبادئ الراسخة لدى سوامي، ’لا تقلقي، كوني سعيدة!‘ بعد ذلك طلبت منها أن تأتي للمراجعة بعد أسبوع للبدء بالعلاج الدوائي. خرجت و هي ترتل لنفسها، ’لا تقلقي كوني سعيدة!‘ و عندما أتت إلي في الأسبوع التالي، وجدت لمفاجأتي السارة، بأن ضغط الدم لديها طبيعي بشكل كامل بدون أي أدوية. كانت سعيدةً جداً جداً بمعرفة تحسن حالتها، و قد أفصحت لي عن سر تحسن حالتها، لقد أثر المبدأ، مبدأ سوامي، عميقاً فيها كما أنها قد وجدت لعبة بشكل سمكة تغني، ’لا تقلق ، كن سعيداً!‘ إن اللعب بتلك اللعبة ساعدها على التهدئة من روعها. بالواقع، لقد قدّمت لي تلك اللعبة السمكة! قد كنت سعيداً بأني ساعدت مريضةً بدون إلزامها بعلاجٍ دوائي مدى الحياة.
"كان هناك مريضةٌ أخرى، كاثلين التي كانت تعاني من حالة زيادة نشاط الغدة الدرقية. أحد المرات أتت إليّ في حالة مضطربة جداً من الفكر. أخبرتني بأن لدى والدتها مرض سرطانٍ عضال. لقد تعاطفت معها و نصحتها بأن تواجه القدر المحتوم بإيمانٍ و شجاعة. ’لا تقلقي، كوني سعيدة‘ كانت نصيحتي لها. و عندما عادت إلي بعد ستة أشهر، أحضرت معها قبعة مطرزٌ عليها المبدأ، ’لا تقلق، كن سعيداً!‘ في الواقع، كان التطريز مشغولٌ من قبل أمها التي غادرت الحياة قبل شهر من ذلك. أخبرتني كاثلين بأن نصيحتي، ’لا تقلقي، كوني سعيدة‘ شكلت فرقاً كبيراً في الشهور القليلة الأخيرة من حياة والدتها. لقد استحصلت والدتها عزاءً و سلواناً كبيراً و الكثير من التشجيع من تلك الكلمات حيث تبنّت مشروع تطريز النصيحة الرائعة على القبعات و تقديمهم للمرضى المصابين بمرضٍ عضال في الجناح بالنزل. لقد مد المشروع والدة كاثلين بفرحٍ عظيمٍ! لدى كلمات سوامي تأثيراً فعالاً قوياً بتحويل الناس و إعطائهم البهجة و العزاء في معاناتهم."
عندما يتشرّب طبيباُ المحبة الناكرة للذات و الرحمة تجاه مرضاه، يستمد المرضى إيماناً عظيماً به. بالرغم من تخصص ناريندراناث في الغدد الصم، فقد كان مرضاه يأتون لاستشارته بكل مشاكلهم الصحية! فتراه يقول لهم، "إني أحب و أرغب أن أعالج مرضكم لو كان بإمكاني. إلا أني لست مؤهلاً لذلك، أرجوكم أن تراجعوا متخصصاً في المجال."
أحد المرات، أحد مرضاه، السيدة جينا بيلوغريلو، زوجة عمدة أركاديا آنذاك و مندوبة مبيعات ناجحة لسيارات جاغوار في المدينة، أتت إليه من أجل مشكلتها بشأن حصيات المرارة. شرح لها بأن المشكلة يمكن علاجها بسهولة من خلال عملٍ جراحيٍ بسيط بتقنية الليزر. و اقترح عليها جراحاً يمكن أن يجري العملية بكل كفاءة، و قد تم إجراؤها في مشفى ميثوديست في أركاديا. طلب منها الجراح أن يتم تخريجها من المشفى في مساء اليوم نفسه، لكنها كانت تعاني من ألمٍ حاد. طلب منها ناريندراناث، الذي شعر بالحدس بوجود مشكلةٍ ما، أن تبقى بالمشفى خلافاً لنصيحة الجراح. و تكررت نفس القصة باليوم التالي أيضاً.
في اليوم الثالث فحص الجراح الحالة بشكلٍ عميق وفقاً لنصيحة ناريندراناث و قرر أن يفتح البطن. لقد وجد لفزعه بأنه قد فتق عضواً داخلياً بالمعدة خلال العمل الجراحي بالليزر و كان متضرراً بشكلٍ بالغ. في غرفة العمليات حدث لها توقفٌ بالقلب و راحت في غيبوبةٍ بلمح البصر. تم وضعها على أجهزة دعم الحياة و كان علاجها جارٍ لاعتلالاتها المتعددة. ناريندراناث، الذي كان مهتماً بشدة للأمر، صلى للبهاغوان بابا لينقذها على الرغم من انقطاع آمال الجراح باستعادتها للحياة. ظهر البهاغوان في حلم ناريندراناث و أكد له، "ستكون على ما يرام." و في غضون ذلك كان عليه الذهاب إلى براشانتي نيلايام لمدة أسبوعين. طلب من أحد زملائه متخصصي الغدد الصم أن يهتم بالحالة و غادر هو إلى الهند و الصلوات تنبعث في قلبه من أجل المريضة.
بعودته إلى أركاديا، هرع ناريندراناث إلى المشفى. لم تكن جينا بيلوغريلو قد صحت من الغيبوبة فقط، بل كانت أيضاً في طريقها للشفاء المعجز التام. كانت سعيدة جداً لرؤيتها ناريندراناث حيث قالت له، "أنا ممتنة لك، فصلواتك أنقذتني." كان ناريندراناث مرتاحاً جداً بأن دماغها لم يتأذَ خلال الغيبوبة. بعد عدة أسابيع خرجت من المشفى سليمة و بصحةٍ جيدة تماماً. هكذا فإننا نجد بأنه عندما يتمتع الطبيب ببركةٍ إلهية، يصبح مرضاه هم المنتفعين من هذه النعمة و البركة. كما تتم مساعدة المرضى أيضاً من خلال لمحات الحدس لمثل هكذا طبيب. أرادت جينا أن تقيم دعوى على الجراح بسبب إهماله، إلا أن ناريندراناث طلب منها أن ’تنسى و تسامح‘، و هذا ما فعلته!
عندما يطبق الطبيب منهجاً روحياً في الطب كالذي تم تعليمه من قبل بابا، فإنه يصبح متواضعٌ و وديع يكسب الاتزان بالفكر في مواجهة المدح و الذم الذي يأتي من نجاحه أو فشله. ففي مراتٍ عديدة يتلقى مديحاً مفرطاً من قبل مرضاه عندما ينجح، و كذلك يواجه أيضاً نقداً جائراً لإخفاقه الذي يحدث بالرغم من أفضل الجهود التي يقدمها. التواضع و الاتزان ساعداه على أخذ كليهما بصدره الرحب مع ابتسامةٍ على وجهه و لم يكن تفاعله مع المرضى يتأثر بكلا الحالتين. المتخصص الطبي المتواضع ذو الوجه البشوش يصبح ملاكاً يجلب البهجة و الصحة للمعتلين. إنه يصبح أعطية الله البشرية للعالم. و الدكتور ناريندراناث ريدي هو أحد مثل هذه الأعطيات. أحد المرات اشتكى إلى البهاغوان، "سوامي إنني مشغولٌ جداً في العمل لدرجة أنه لا يبق لدي أي متسعٍ من الوقت لأتأمل و أتفكر بك!" أجاب البابا، "أنا أبقيك دائماً مشغولاً من خلال إرسال كل أولئك المرضى إليك. إنها فرصتك لتتعبد لي من خلال الخدمة اللطيفة المُحبَّة لهم. كل الأعمال هي أعمال الله!" يقرّ ناريندراناث، "كلمات البهاغوان قد حوّلت منهجي في العمل. من خلال نعمته و بركته لقد ارتقيت من الحالة البائسة ’للواجب بدون محبة‘ إلى المستوى المرغوب ’بالواجب مع المحبة‘. و إني آمل أن أصل بأحد الأيام إلى المستوى الإلهي من ’المحبة بدون واجب‘!"

يقول الدكتور تيريكيات جودو جاريونسيتازن "في مجال الطب النفسي، تعاليم سوامي عن طبيعة الفكر الإنساني كاملةٌ و أكثر عمقاً مما يتم تدريسه في العالم الغربي، فخلال مزاولتي لطب نفس الأطفال، إني أعتمد على تعاليم سوامي حول كيفية تربية الأطفال أكثر من أي نظريةٍ قد تعلمتها خلال تدريباتي. إن الموازنة بين المحبة و الانضباط هو ما أشير له في معظم الأحيان التي أنصح فيها الآباء و الأمهات الذين يأتون للاستشارة بشأن مشاكلهم مع أطفالهم" و هو طبيبٌ من تايلاند و الذي قد أتمّ تدريباته بالدراسات العليا في مجال طب نفس الأطفال في المملكة المتحدة، و هو أيضاً عضوٌ في الكلية الملكية للأطباء النفسيين.
إن بحث جودو عن الله، الذي بدأ عندما كان طالباً بالطب في السنة الأولى في جامعة شولالونغكورن في بانكوك عام 1980، أخذه إلى براشانتي نيلايام في شباط من عام 1985. لقد كان محظوظاً لتتم مناداته لمقابلةٍ من قبل البهاغوان في اليوم الأول مباشرةً، و قد كان مغموراً من خلال اختباره بأن يكون وجهاً لوجه مع الوعي الإلهي. خلال المقابلة الثانية التي تم منحها بعد عدة أيام، لقد كان شاهداً مذهولاً من هيبة تجلي كلية معرفته. كان جودو أحد أعضاء مجموعة المريدين من تايلاند الذين تمت دعوتهم لمقابلة. كانوا يجلسون في الشرفة خارج غرفة المقابلات ينتظرون ليشار لهم  بالدخول، كان هناك رجلاً بديناً تايلاندياً يجلس بجانب جودو، سأله باللغة التايلاندية، "أيها الفتى، هل تتكلم الإنكليزية؟"
عندما أجاب جودو بالإيجاب، قال له الرجل البدين "هذه هي المرة الأولى لي هنا. أريد أن أرجو بابا معالجة اعتلالاتي. لدي ’باوان‘ و مشكلة بالساق. ما هي الكلمة الإنكليزية الصحيحة المقابلة لمشكلة بالساق؟ هل هي ’ألمٌ بالساق‘ أم ’وجعٌ بالساق‘؟
أجاب جودو، "مرض السكري هي المقابلة ’لباوان‘ و بالنسبة لمشكلة الساق فإن ’وجع بالساق‘ تبدو أنسب."
خلال برهةٍ قصيرة، ناداهم البهاغوان إلى الغرفة، و أول شخصٍ تم التحدث إليه كان الرجل البدين. سأله بابا، "يا سيد كيف حال مشكلة ساقك؟" توقف قليلاً ثم أضاف، "و كيف الحال بشأن مرض السكري؟" عندها نظر إلى جودو الذي كان مدهوشاً و طلب منه أن يترجم كلماته إلى اللغة التايلاندية! عندما قام بالترجمة، انتقلت الدهشة إلى ذلك الرجل التايلاندي البدين!
بمضي السنين، اكتشف جودو الذي بذل جهوداً مخلصة صادقة في تطبيق تعاليم بابا بأن معلمه الإلهي هو ’الطبيب النفسي الأسمى‘ الذي بإمكانه إزالة كل المشاكل النفسية من خلال إعادة توجيه الفكر إلى الإلهية بالداخل. هذا الإدراك ساعد جودو على تحقيق كفاءةٍ أعظم في عمله. فهو يشرح، "أود أن أحدّث كيف قام سوامي بالمساعدة في عملي. تقول نظريات الغرب في علم النفس بأن الإنسان لا يختلف عن الحيوانات، أي أنه فعلياً نوعٌ من الحيوانات. إلا أن سوامي يقول بأن الإنسان لا يختلف عن الله، طبيعة الإنسان الأساسية هي الإلهية على الرغم من أنه تعثر و غاص ببعض الصفات الحيوانية إلى أن يحقق إلهيته. هذا الاختلاف في فهم و إدراك طبيعة الإنسان أقامت كل الاختلافات بالنسبة لطبيبٍ نفسي باعتماد منهجه في عمله. بالنسبة لي، أختبر و أعيش حياتي مع الإيمان بأن كل الناس إلهيين. عندما أنسى هذه الحقيقة و أنزعج من شيءٍ ما، أذكّر نفسي بان الله خلف كل حدثٍ، و حتى لو لم يبدُ لنا ذلك في بعض الأحيان. إن تطبيق هذا الفهم جعلني أكثر نجاحاً في عملي. أقوم بكل الأعمال كأعمالٍ لله و هكذا أقوم بها مع المحبة."
عندما يؤمن المرء بطبيعة الإنسان الإلهية المتأصلة فيه، سيبقى دائماً متفائلاً و لن يسقط ضحية أي نوعٍ من اليأس أو الكآبة. أحد المرات، تم استدعاء جودو لحالةٍ طارئة بالعيادة حيث كانت هناك فتاةٌ شابة، توجّب عليه علاجها من حالة انتحار. كانت تشعر باليأس التام و الضياع، و لم تجد مخرجاً لمشاكلها. بعد الاستماع لمصائبها و تأوهاتها، نصحها جودو بالدخول إلى المشفى، الأمر الذي رفضته. و بينما كان يتساءل كيف بإمكانه مساعدتها، تم توجيهه من الداخل بأن يخبرها قصةً قصيرة رواها البهاغوان: "عندما سقط ضفدعان في وعاءٍ من الحليب. أحدهم كان سميناً و الآخر نحيلاً. يئس الضفدع السمين و استسلم، فغرق و مات. و بالمقابل، الضفدع النحيل، الذي كان مفعماً بالأمل بالنجاة، استمر بالسباحة حيث تحول عندها الحليب إلى لبنٍ رائب و من ثم إلى زبدة! عندها صعد إلى كرة الزبدة، و قفز خارجاً و نجا بحياته." رسمت القصة ابتسامةً على وجه الفتاة. شكرت جودو و قالت، "الآن أستطيع الأمل بأن أنجو من مشاكلي." و كانت تريد أن تعرف لفضولها عن مصدر القصة، فأخبرها جودو بأن معلمه قد رواها.
في حادثةٍ أخرى، توجّب على جودو علاج شابٍ في مقتبل العمر، عدوانيٌ جداً، في لندن، و بفشله بمساعدة المريض من خلال بعض النظريات الغربية، قال له جودو، "استمع لما أقول، أنا أتيت من الشرق. إننا نؤمن بنظرية طبيعية بسيطة. عندما تشرق الشمس، يختفي الظلام تماماً بدون أي استخدامٍ للقوة من قبل الشمس. أنت مفعمٌ بالكثير من الغضب و الحقد. هل أطبق هذا المبدأ بتبديد الظلام من خلال النور؟ هل أنت راضٍ بذلك؟" وافق، فعلّمه جودو تقنية ’جيوتي دهيانا‘، التأمل على النور مختتماً ببث المحبة لكل الناس، و التي قد كان قد تعلمها من بابا. أغمض الشاب عيناه و نفّذها. عندما فتح عيناه بعد عشر دقائق، كان غارقاً بالدموع و كان سعيداً جداً. فقال، "إني لم أشعر مطلقاً بمثل هذا الاسترخاء و السعادة في حياتي!" تحسّنت حالة الشاب تدريجياً أكثر فأكثر مما حث جودو على نقل الحالة إلى أستاذه. لقد كان قلقاً فيما إذا كان أستاذه سيقبل بغير الأسلوب التقليدي المستخدم. إلا أن البروفسور قال لجودو، "كنت أفضّل دائماً الأسلوب الإيجابي لكن لم أكن أعلم كيف أصل إليه، لقد توجّب علي الانتظار ثلاثين سنةً ليخبرني طالبٌ شرقيٌ عن الطريقة!" كان البروفسور معجباً جداً بذلك لدرجة أنه طلب من جودو أن يعد شريطاً صوتياً عن التقنية للمرضى و لفريق العمل في الوحدة التي كان يعمل فيها.
مريضاً آخر في بانكوك قال لجودو بأنه لا يعرف ماذا يفعل مع فكره الذي كان الجذر المسبب لكل قلقه و اضطرابه، لم يكن بإمكانه التوقف عن التفكير، و إن أفكاره كانت تزعجه و تثيره كثيراً. عالجه جودو بالأساليب التقليدية لعدة أشهر من دون أية بوادرٍ للنجاح. أحد الأيام تذكر المقارنة التي طرحها بابا بتشبيه الفكر بالتلفاز. سأل جودو المريض، "إن كنت لا تحب برنامجاً ما على التلفاز ماذا تفعل؟" أجاب، "أغير المحطة و أذهب إلى البرنامج الذي أرغب به." فطلب منه جودو أن يفعل ذات الشيء مع الفكر. نجحت التقنية و مشكلة المريض انحلت.
قال الدكتور جودو، متحدثاً عن التحول الشخصي الذي تم إحداثه من قبل البهاغوان، "أعتبر نفسي محظوظاً جداً بأني قد نلت الفرصة بالتعلم من قبل سوامي. لقد تغيّرتُ كثيراً بعد لقائي بسوامي، و أمي و زوجتي يمكن أن يؤكدوا ذلك. كنت معتاداً جداً على قلة الصبر، الانفعال و التشوق الشديد للطموح. بمرور السنين فقد أصبحت صبوراً و هادئاً و يمكنني أن أدع الأمور تمضي بسهولة لمثل هذه الدرجة الكبيرة، لدرجة أن معلميّ في المملكة المتحدة لم يتمكنوا من تصديق ذلك. قال أحد أصدقائي و هو طبيبٌ نفسي، ’إنك سعيدٌ جداً لدرجة أنه أياً كان من يمكنه إزعاجك يجب أن يكون بالفعل مزعج!‘ اعتبرت ذلك كإطراءٍ لسوامي. لقد قلت لأصدقائي بأن هذا التحول هو نتيجة تسليمي بسوامي كمعلمٍ يقودني في حياتي.
"ليس هناك وقتٌ أفضل لنعيشه أكثر من الآن، بما أن الله قريبٌ جداً مادياً، يعلمنا سوامي بأن هناك فقط إلهٌ واحدٌ و الذي هو أب و أم كل الخلق. إن كل الخير و الشر، الأفضل و الأسوأ، الصدّيقين و المتشككين، كل واحدٍ و الجميع، بشكلٍ مطلق تجلياتٌ تامة لله كما هم موجودون. اللهم بلّغنا إدراك هذه الحقيقة."

الدكتور رام سيتي، أميز أخصائيي القلبية الذين يتدربون في كاليفورنيا، التمس الملاذ و الملجأ عند القدمين اللوتسيتين للبهاغوان سري ساتيا ساي بابا عام 1990 ملتمساً العزاء و السلوى من أجل كينونته الداخلية التي اضطربت بفعل بعض الأحداث في عائلته. إن الروحانية بالطريقة التي قام البهاغوان بتعليمها ناشدته بلحظتها و قد كان مسحوراً جداً بتفسيره لفلسفة الأدفيتا بكلماتٍ بسيطة: "نحن الأتما، و لسنا الجسد و لا الفكر و لا الذكاء، كل شيء و كل واحد في الكون هو أتما أيضاً، إن إدراك هذه الحقيقة يمنح الإنسان رؤية الأحدية في التعددية." قد أدرك الدكتور رام حماقته مباشرةً بإعطاء الأهمية للمال و السلطة والمنصب في المجتمع. أشرقت عنده بعفويةٍ الحقيقة خلف عبارة الكتاب المقدس، "ماذا ينفع الإنسان إذا ربح العالم بأسره و خسر نفسه؟" كما أنه اكتشف بأن الطريقة الأفضل و الأسهل لاستعادة نفسه الضائعة هي التسليم للأفاتار.
هذا التغير في حالته و موقفه الذي جاءه بعد لقائه البهاغوان بابا أحدث تحوّلاً جذريا في حياته الشخصية و عمله الطبي. و ها هنا نضع كلماته شخصياً، "الطريقة التي قلب عبرها سوامي حياتي بشكلٍ كامل، إنها معجزةٌ حقيقية، و بالطبع، هذا هو أفضل ما يقوم به! كلا حياتي و عملي أصبحا هادئين، سلام الفكر هذا قد أعطاني القوة لمواجهة مصاعب الحياة بسهولة و هدوءٍ أعلى. في حالات العسر، ما يساعدني كي أكون هادئاً هو تذكر عبارة سوامي، ’كل حوادث الحياة تشبه الغيوم العابرة، تأتي ثم تذهب‘. كما أن إدراكي بأن الصعوبات تُدنيك من الله يمنحني عزاءً عظيم. بهذه القوة المكتشفة حديثاً و سلام الفكر هذا، يمكنني العمل لساعاتٍ طويلة بدون الشعور بتعب. إني أحاول باستمرار تضمين تعاليم ساي ضمن عملي."
كيف يطبق رام سيتي تعاليم ساي في الطب؟ ها هو يشرح، "قولين يستشهد بهما سوامي في خطاباته و أحاديثه سببا تأثيراً قوياً عليّ. الأول هو، ’فِديو نارايانو هاري‘ (الطبيب مقدس)، و الآخر هو، ’سارفيه بافانتو سوكينا سارفيه شانتو نيراماييه‘ (اللهم فلتجعل كل شخصٍ سعيداً و تخلّصه من المعاناة). لقد كنت محظوظاً لأحضر بعض خطابات سوامي التي ناقش فيها قضايا صحية. في أحدها، شرح بالتفصيل كيف يصبح الطبيب في البداية ’طبيباً جيداً‘ و بعدها يصبح ’طبيباً إلهياً‘. سابقاً لقد كنت بكل معنى الكلمة طبيباً دنيوياً و الآن قد أصبحت طبيباً روحياً. المحبة و الرحمة أصبحت معداتي الأولية في مزاولة الطب. لقد خطوت خطوةً عملاقة من ’أنا الفاعل‘ إلى ’أنا أداة و ساي هو الفاعل‘."
أهم الدروس التي قد تعلمها رام سيتي خلال فترة مزاولته للطب، "عندما تواجه حالةً صعبة، ارتقِ بمستوى و شدة تكريسك و إخلاصك بإيمانٍ لا يتزعزع، ردد اسمه، و سلّم له، سوامي سيتولى الأمر!" هذا النهج قد ساعده في تجاوز المواقف الصعبة العديد من المرات، و في الوقت نفسه، منح فوائد جمة لمرضاه. و ها هنا أحد حالات ’إنقاذ الطبيب من محنة‘ كما رواها هو بنفسه:
"هذا النوع من الاختبارات، الذي يشكل كابوساً بالنسبة لي ، قد حدث مرة فقط خلال مزاولتي للمهنة طوال ثمانٍ و عشرين عام. إحدى المريضات المسنات، السيدة فيليسيانو، احتاجت لتغيير جهاز تنظيم ضربات القلب لديها بما أنه قد تجاوز مدة العمل النظامية له. كما كان لديها أيضاً حالة خبل أو عتهٍ تجعلها تنسى كثيراً من الأحيان أين هي. قد كانت تعتمد بشكلٍ كلي على جهاز تنظيم ضربات القلب لكون معدل ضربات قلبها أقل من ثلاثين نبضة بالدقيقة. خلال العملية، كان من الواجب تركيب جهاز تنظيمٍ مؤقت بالبداية ليحافظ على أداء القلب أثناء استبدال الجهاز القديم، بعد ذلك وضعها تحت تأثير المخدر. قمت بتركيب جهاز تنظيمٍ مؤقت بدون أي مشاكل، و قد أخذ ذلك أقل من خمس دقائق. لقد كانت على ما يرام خلال هذا الجزء من العملية. بعدها عندما بدأت بفتح تجويف جهاز التنظيم ، أخذت تتلوى بمكانها و لم أتمكن من إبقائها مستلقية. فأعطيتها جرعةً إضافيةً من المخدر، و فتحت التجويف و أزلت جهاز التنظيم. عند هذه المرحلة، أخذت الأمور تتهاوى، حيث أصبحت مهتاجة بشدة و بالرغم من العديد من الممرضات اللواتي يثبتنها أرضاً  ، فقد نهضت بالفعل و كانت تريد الذهاب إلى البيت! خلال هذه الفترة، كنت أحاول أن أبقيها هادئة من خلال إعطائها المزيد و المزيد من المهدئات بشكلٍ متقطع، لكن ذلك لم ينفع و كنت قد بلغت الحد الأقصى المسموح به من الجرعات المخدرة الممكن إعطاؤها! المناص الوحيد المتبقي كان استخدام مخدرٍ أقوى يستخدمه أخصائيو التخدير قبل العمليات الجراحية. عند هذه المرحلة أخذت بترديد اسم سوامي بإخلاص شديد و شعورٍ بالتسليم. شعرت مباشرةً بحضوره و تمكنت بطريقةٍ أو بأخرى من جعلها تستلقي ثانيةً على طاولة العمليات. إني واثقٌ لم يكن ذلك ليحدث بدون التدخل الرحيم لسوامي. الأغطية المعقمة التي كانت تغطيها انزاحت بشكلِ كلي، فاستخدمت مجموعةً جديدة من الأغطية المعقمة و تابعت العملية. كنت قلقاَ بشأن تجويف الجهاز لئلا يكون قد أصيب بتلوثٍ، بما أن الجرح كان مفتوحاَ أثناء المحنة الإلهية. بعد تغيير جهاز التنظيم، نظفت و عقمت الجرح بمحلول مضادٍ حيويٍ قوي و أغلقته .
"تم تخريج المريضة بعد العملية، إلا أني كنت قلقاً بشدة بشأن تأذي تجويف الجهاز. ما كان بإمكاني فعله الاستمرار بالصلاة لها. و عندما أتت إلى مكتبي بعد أسبوعين و لمفاجأتي السارة، وجدتها على أحسن ما يرام و جرحها تماثل للشفاء. و للتأكد ، رأيتها مرة ثانية بعد أسبوعٍ آخر كان جرحها قد شفي تماماً بدون أي أثرٍ لالتهابات ٍ جرثومية. لم يكن لدي أدنى شك بأنه سوامي هو من أنقذني و أنقذها من فاجعةٍ مؤكدة."
لم تكن حياة رام سيتي بعد أن التجأ عند قدمي البهاغوان بابا، كلها سهلة كسريرٍ من الورود. في غضون بضعة سنواتٍ، كان هناك عدة نكساتٍ في حياته المهنية، إلا أن القوة و العزيمة الداخلية التي طوّرها من خلال ممارسة تعاليم بابا، بيّنت له بأنه يخرج في كل مرةٍ أقوى و أفضل. أتت النكسة الأولى عندما ضربت فكرة ’إدارة الرعاية الصحية‘ قريته بقوةٍ شديدة. كانت قرية في الشمال من سانتا باربارا في كاليفورنيا حيث كان واحداُ من ستةٍ يمارسون تخصص القلبية. كونه متخصصٌ بالطب، كان مضطراً للاعتماد على عقود عمل القلبية من إدارة مؤسسات الرعاية الصحية. وفقاً لهذا النظام، يتم تكليف طبيب عناية مبدئي للمرضى، و الذي يقوم بكل القرارات بشأن المريض. المتخصصون يتم التعاقد معهم من خلال شركات التأمين، و من خلال هذه النظرية ’التجزيئية و المسيطرة‘، تعطي شركات التأمين النسبة الأقل للمتخصصين. في هذا النمط أيضاً من الرعاية الصحية، ليس لدى المريض أي مجال أو إجراء مباشر ليرى متخصصاً من اختياره. حيث كان هناك قيودٌ محددة تُفرض على الطبيب المبدئي تمنعه من توجيه المرضى إلى الأخصائيين. و إن كان هناك من ضرورة لوجود الأخصائي، فإن بإمكانه فقط توجيه الحالة إلى أخصائي متعاقدٍ مع الشركة. و بذلك، كان لدى الأخصائيين خياراتٍ قليلة في هذه اللعبة إلا أن يحاولوا و يحصلوا على عقودٍ من شركات التأمين. و ضمن هذه اللعبة المجردة من المبادئ و الضمير، نجح منافسوا رام سيتي بإخراجه من معظم العقود.
فاجأ تغير الوضع العديد من أصدقاء و زملاء رام سيتي. توقع العديد تراجع مستوى العمل لديه و مغادرته القرية بغضون سنتين أو ثلاث. إلا إن رام سيتي سلّم كل شيء لإرادة مولاه و بقي هادئاً و واثقاً بالرغم من كل الفوضى و الاضطرابات. كان واعياً للطبيعة العابرة للحياة في الدنيا و الممتلكات الدنيوية و بذلك ركّز فكره على الأحد الخالد! واصل القيام بعمله معتبراً إياه عملاً لله.  في غضون فترةٍ قصيرة، انقلبت الأمور لصالحه و ازدهرت أحواله بشكلٍ أفضل من السابق.
وفقاً له، ها هنا كيفية حدوث ذلك، "كان مرضاي يقدرّون قيمة أمانتي و اجتهادي بالعمل و المحبة و الرعاية لدي. و بشكلٍ تدريجي، انتشرت السمعة الطيبة على كل لسان و جذب عملي المزيد من المرضى الجدد. ازداد عدد المرضى لما يفوق كل التوقعات و أصبح أكبر بكثيرٍ مما قبل، عندما كان فقط الأطباء المبدئيون يوجّهون المرضى الجدد إليّ. لم يكن لدي أدنى شكٍ بالنسبة لمن كان السبب في حدوث ذلك لي! حتى عندما انعكست الظروف واصلت ببساطة ما كنت أقوم به من قبل و عشت حياةً بسيطة. كان سلام الفكر الذي أعطاني إياه سوامي مثل حقنة أدرينالين. أعطاني ذلك ثقةً و عزيمةً لأجابه الأزمة بثباتٍ و نجاح."
بعد ذلك بسنتين على الرغم من أن رام سيتي اعتقد أن الأمور تتطور لمصلحته، كانت هناك عملية اختلاسٍ كبيرة في مكتبه. أحد موظفيه ذوي الأقدمية بالعمل الذي كان واضعاً فيه ثقته الكاملة كان قد احتال عليه بمبلغ يصل لرتبة المليون لغاية الوقت الذي اكتشف فيه ما كان يجري. علم كل واحدٍ في القرية ممن هم بالمجال الطبي و مرضاه عن مأزقه. أذاع منافسوه الإشاعات بأن عمله معروضاً للبيع و أنه سيغادر القرية. إلا أن إحساسه بالتسليم للبهاغوان أبقاه صامداً بتوازنٍ جيد. لقد منحه عزيمةً هائلة من التخلي و الشجاعة. تمكن رام سيتي من رؤية الحالة كمرحلةٍ عابرة و حافظ على سلام الفكر و مستوى الإيمان و الثقة. أشرق التفاؤل من الإيمان بالإلهية الذي جعله يقوم بكل ما يتطلب القيام به في مثل هكذا حال. لقد اقترض مبلغاً ضخماً، متحملاً مصاريف مكتبه و انقطاع راتبه. كان أفراد مكتبه سعداء لأن مكافآتهم كانت محفوظة. خلال ثمانية عشر شهراً، تطورت الأمور بشكلٍ كبيرٍ جداً حيث تمكن من تسديد ديونه و استرجاع راتبه الأساسي.
مستغرقاً بذكرياته حول الفترات المظلمة في حياته، يوضح الدكتور رام سيتي، "لقد درّبني سوامي جيداً على الصمود في وجه ضربات الحياة، خلال تلك الأيام العصيبة لم يؤثّر ذلك على نومي، حتى أنني لم أفقد شهيتي. و لم أزر طبيباً نفسياً، و لم ألجأ إلى المهدئات و الحبوب المنومة، في الحقيقة، كنت أنام جيداً خلال فترة الاضطراب! قد جعلتني المحن أقوى و قد ضاعفت إيماني الروحي عدة أضعاف. إن حبي و إخلاصي لمولانا الغالي ساي بلغ حدود السماء. تعاليمه بالأدفيتا ساعدتني على قهر الصعاب بسهولة. إني أدين بنفسي و بكل ما أملكه إليه!"

الدكتور جوزيف فانوف، ميكانيكي طائرات تحول إلى مختصٍ في الأمراض الجلدية، أحد أوائل المختصين الطبيين من الغرب الذين نالوا البركة بفرصة الخدمة في مشفى ساتيا ساي العام خلال زياراته إلى براشانتي نيلايام. إن بحث سنواته الإثنتا عشر ’بإيجاد الشخص الأكثر استنارة على الأرض الذي يمكنه مساعدتي في المسار الروحي‘ انتهى أخيراً عند قدمي البهاغوان سري ساتيا ساي بابا عام 1986. يعمل اليوم في كايزر بيرماننتي، منظمة خيرية كبيرة للرعاية الصحية في شمال كاليفورنيا بمنصب مدير الفريق الطبي الاستشاري للتعليم و التواصل. هذه المنظمة، التي فازت بالعديد من الجوائز لتميزها بالرعاية بالمرضى، تناضل لدمج الرعاية الطبية بالقيم الروحانية و الأخلاقية بكل ما أوتيت من إمكانيات. إنها تدرك بأن معظم الأمراض تبدأ من الفكر، و لذا تراها تقيم حلقاتٍ دراسية و استشاراتٍ انفرادية للمرضى أيضاً لتوعيتهم بشأن قوة العلاقة الجسد-الفكر المترابطة و تعلّمهم التأمل، و تمارين التنفس، اليوغا، تاي شي و تقنيات الاسترخاء الأخرى التي تساعدهم على تصحيح مشكلاتهم في الفكر و التي تسبب المشاكل الجسدية. في هذه المنظمة، يساعد جوزيف فانوف أربعمائة و أربعون من المتخصصين الطبيين و الممرضات في تنمية المنهج الموجَّه للقيم في الممارسة الطبية. تشوّقه لأداء هذا الدور المحوري في المنظمة أتاه من الدروس العديدة التي كان قد تعلّمها و لا زال يتعلمها من البهاغوان سري ساتيا ساي بابا و مهماته في الرعاية الصحية. دعونا نستمع لجوزيف فانوف يتحدث عن تلك الدروس الرائعة:
"كل مرةٍ كنت أعود فيها إلى وطني بعد رحلتي إلى براشانتي نيلايام، كانت تغمرني و تشذّبني المزيد و المزيد من المحبة و الرحمة اللانهائية لساي بابا. أحد المرات أثناء التحدث إلى مجموعةٍ من الأطباء في براشانتي نيلايام، قال بابا، ’اجعلوا المحبة هي الكبسولة التي تقدمونها لمرضاكم. عندما يأتي إليكم مريضٌ ضعيف، لا تكونوا راضين بمجرد إعطائه الغلوكوز أو أي شيءٍ آخر. أعطوه حقنة المحبة، هذا سيعطيه عزيمةً فورية. تحدثوا إليه بمحبة، قدموا الأدوية بمحبة، و حافظوا على الدعابة و الفكاهة المناسبة معه. هذه هي الطريقة التي تجعلوه سعيداً. كل شيءٍ تقومون به مع المحبة سيكون مكافأة.‘ أصبح مسعاي الثابت أن أضع هذه التعاليم في الممارسة العملية عند علاج المرضى.
"أحد تأثيرات ساي بابا الأساسية عليّ هي بمساعدتي بإدراك أنه عندما أعتني بمريضٍ ما، فإني أخدم الله المقيم في ذلك الشخص. هذا الإدراك قد ساعدني بشكلٍ هائل في تطوير الكثير من المحبة و الحلم تجاه مرضاي. كان لدي مريضةٌ مسنة، السيدة ت، التي تحب التحدث عن عائلتها، و بالأخص عن أحفادها. و بما أن ذاكرتها قصيرة الأجل ليست على ما يرام، تراها تعيد تكرار نفس القصص و تعرض نفس الصور مراتٍ عديدة. في السابق، هذا النوع من المرضى كان يحبطني بشدة، و خاصة إن كنت قد أعددت جدولاً زمنياً للمواعيد. لكن الآن، عندما أدخل الغرفة، أبتسم، أصافح المرضى أثناء تحيتي لهم بعبارة ’مرحباً‘ و أفكر بداخلي، ’مرحباً، عزيزي سوامي‘.هذا يذكرني بأنني أحيي المولى بالفعل و لدي الفرصة لأخدمه. و أثناء العناية بالمرضى مثل السيدة ت، إن توجب علي أن أغادر قبل أن يرغبوا هم بذلك، أقوم بذلك بطريقةٍ رقيقةٍ و لطيفة، فلا يبدو عليهم الانزعاج، لقد شدّد سوامي على استخدام الحديث اللطيف و المحب مع كل شخصٍ، و أصدقكم القول بأن المرضى بالفعل يقدّرون قيمة ذلك عندما نتحدث إليهم بمحبةٍ و وجدان.
"هناك بعض المواقف التي يغضب فيها المريض الذي أعالجه أو يصبح وقحاً أو حتى عدائياً تجاهي. عندها أذكّر نفسي بأحد تعاليم سوامي الأخرى، ’أن تحب شخصاً يحبك و يحترمك، أو أن تؤذي شخصاً يؤذيك أو يجرحك ليس بالأمر العظيم من شيء. العظمة الحقيقية تتوضع في محبة الشخص الذي يكرهك أو يؤذيك.‘ في معظم المواقف، إن طبقّتُ ضبط النفس و تابعت محبتهم، يتلاشى غضبهم أو عدم صبرهم و أصبح قادراً على مساعدتهم. و يبقى هناك بعض الحالات عندما أتجاوب مع الغضب بأن أصبح غاضباً. و لكني أحرز تقدماً و الحالات التي أصبح فيها غاضباً تتضاءل باستمرار. ساعدتني كثيراً في هذا الجانب عبارة سوامي المأثورة، ’تفهم و عدّل‘.
"قبل أن أختبر تأثير سوامي، كنت معتاداً كثيراً على الحكم و التقييم للأطباء الآخرين و المرضى. عندما كنت أسمع بالأخطاء المرتكبة من قبل الأطباء أو عندما يختلف الدواء الذي يستحسنونه عما أرغب بتحديده، كنت أقيّمهم و أحاكمهم بقسوةٍ شديدة. بالطبع لم أكن أقل شيئاً، إلا أن أفكاري كانت مليئة بالانتقاد و التقييم. لكن الآن أدرك بأن معظم الأخصائيين الطبيين يحاولون القيام بأقصى ما بوسعهم، و ليس هناك أحدٌ منا يمكن أن يكون كاملاً.
"أحاول الآن أن أرى الجوانب الجيدة في كل شخص بدلاً من الانزعاج من سماته السلبية مثل المظهر أو السلوك الغريب. أحاول ألا أكون تقييمياً و أصرف انتباهي عن مظهر و حالة الشخص الظاهرية. يمكن أن يكون المريض شديد البدانة أو النحافة أو حتى متسخاً و رائحته كريهة، في حين أحاول أن أرى الجانب الخيري فيه، مذكّراً نفسي بأنه لدي الفرصة بأن أخدم المولى من خلاله. ساعدني هذا الموقف كذلك على تطوير تفاعلي مع زملائي و الممرضات و موظفي الاستقبال في المكتب. أعطى البهاغوان نصيحة، "عندما نركز أفكارنا على الشر الذي يقوم به الآخرون، يتلوث فكرنا بالشر. و على العكس، عندما نثبت فكرنا على فضائل الآخرين، يتطهر فكرنا من الأفكار الفاسدة و سيزخر بالأفكار الصالحة. لا يمكن لأي فكرة شريرة أن تخترق فكر شخصٍ ميالٍ كلياُ إلى المحبة و التراحم".
"تعليمةٌ أخرى للبهاغوان قدّمت لي نفعاً هائلاً و التي لدي الفرصة لتطبيقها دزينةٍ من المرات بكل يوم على الأقل و هي، ’لا يمكنك الجود دوماً، في حين يمكنك التحدث بكرمٍ و لطف على الدوام.‘ أحياناً هناك طلباتٌ غير معقولةٍ من المرضى. بالرغم من أني لا يمكنني دوماً تقديم المعروف، فإن بيّنت سبب عدم مقدرتي القيام بما يطلبون بحالة من اللطف و الاهتمام، يتقبّل معظم المرضى الرفض بدون انزعاج. بالطبع، إن تواصلت مع المريض فعلاً من القلب إلى القلب، يدركون بأني أحاول أقصى جهدي مساعدتهم و يبدو عليهم أنهم قادرون على استلام هذه الأنباء بدون ’إطلاق النار على الرسول‘[1]!"
التغييرات الأكثر أهمية في منهج فانوف في مزاولته الطب قد تم استلهامها من اختباره لكلية حضور البهاغوان، فهو يقول، "إني أصبح واعياً أكثر فأكثر لكلية حضور سوامي يوماً بعد يوم. أحياناً، هذا الإدراك يأتي عفوياً و أدرك ذلك بمستوىً اختباريٍ عميق. كمختصٍ بالأمراض الجلدية، أقوم بعملياتٍ جراحية مثل إزالة سرطان الجلد. سابقاً في مجالي المهني، قبل أن أعرف عن سوامي، كنت أقلق أحياناً بشأن الطريقة التي يمكن لعمليةٍ جراحيةٍ معقدة أن تشفي من خلالها. الآن من خلال إشراق وعي كلية حضور سوامي، أنظر إلى يديّ تماماً قبل أن أباشر القطع بالمشرط و إدخاله بالجلد و أصلي هكذا، ’سوامي، هذه يداك، أرجوك أن ترشدهما و توجههما لتقومان بهذه العملية.‘ يمنحني ذلك ثقةً عظيمة و أشعر بأني أقوم بعملٍ أفضل عندما أدعه يقود يداي و يساعدهم باتخاذ القرارات خلال العملية الجراحية. عندما أصلي للبهاغوان بهذه الحال و أتعامل معه كمرشدي الداخلي، أشعر بأن كل أعمالي ستعطي أفضل النتائج. كما أنه قد خفّ القلق عندي، بما أني أترك نتائج العمل الجراحي له. قد استخدمني أيضاً بعض الأحيان كأداته ليقوم بمعجزاته في الجراحة.
"عندما أجد أن على المريض أن يكون لديه تأثراً روحياً، أقترح القيام بالصلاة إلى الله كوسيلة نهائية للشفاء، بغض النظر عن العلاج أو الجراحة. على سبيل المثال، إن كان المريض يأخذ علاجاً يقاوم الطفح الجلدي و كانت كل المعايير العلاجية فشلت، سأواصل تحديد علاج أو استحسان العلاج الطبي المناسب و من ثم أشرح بأن الصلاة و الموقف الإيجابي يمكن أيضاً أن يكونا مساعدين. لا يمكنني أن أصف بما يفي حق قدرة المحبة و الصلاة في علاج أي حالة. إن أي شيء ممكن عندما نساعد الآخرين بمحبة، و وفقاً لسوامي. ’حتى المرض العضال يمكن شفاؤه بالمحبة‘".
يختتم الدكتور جوزيف فانوف حاصياً البركات العديدة الممنوحة له، "لدي الكثير الذي يجعلني ممتناً لأجله. إنني ممتنٌ للفرص العديدة بأن أقوم بالخدمة لمرضاي كطبيب. و إني أدرك أيضاً بأن كل هذا العمل هو بالفعل من أجل تحولي الروحي الشخصي. كما إني ممتنٌ جداً بأنني هنا في زمنٍ تجلى فيه الوعي الإلهي على الأرض ليرشدنا و يقودنا و يعيننا و يعلمنا من خلال ذاته نفسه كمثالٍ لنا بكيفية العيش المشترك و أن نعالج بعضنا البعض. إن إمكانية زيارة ساي بشكلٍ منتظم و العمل في مشفاه كان الشرف الأعظم بحياتي و بسبب هذا الحظ العظيم سأبقى ممتناً للأبد."

قبل عشر سنواتٍ من إعلانه للعالم بأن هناك مستشفىً تخصصياً عالياً سيتم إنشاؤه في براشانتي نيلايام، قال البهاغوان للدكتور سارا بافان خلال مقابلةٍ منحه إياها، "قد أرسلتك للعديد من الدول لاكتساب الخبرة. الآن قد اخترت استراليا لك. لديك الكثير لتعمله لأجلي. سأكون معك دائماً و أرشدك و أقودك، بعد عشر سنوات، سأبني مشفىً تخصصياً في بوتابارتي و ستأتي و تعيش معي و تخدمني كأخصائي تخدير في ذلك المشفى. سأهتم بتعليم أولادك و زواجهم و مستقبلهم. إنك تقوم بعملي." كان ذلك خلال أول زيارةٍ لسارا بافان إلى براشانتي نيلايام في كانون الأول عام 1980، بعد خمس سنواتٍ من استقراره باستراليا. ولد في ماليزيا، تلقى تعليمه في سري لانكا و سنغافورة و المملكة المتحدة، و خدم في نيوزيلاندا لخمس سنواتٍ قبل انتقاله لأستراليا. و بعد أكثر من عشر سنواتٍ من الخدمة المليئة بالروح الحقة لمنظمات سري ساتيا ساي في أستراليا، وصل أخيراً إلى وجهته، براشانتي نيلايام في تشرين الثاني عام 1993 حسب التحديد الذي وضعه البهاغوان.
متحدثاً عن تأثير البهاغوان على مزاولته الطبية، يشرح الدكتور بافان بالتفاصيل ما يلي:
"خلال سنواتي الأولى من ممارستي لاختصاص التخدير و العناية المشددة، لم يكن لدي اهتمامٌ و لا إدراكٌ عن العوامل العديدة الكامنة خلف الألم و الخوف و التأثر الشعوري الذي يتجمع بهيئة الإجهاد و التوتر في المشفى أو في العمل الجراحي. فنظرتي العقلانية الآلية المزعومة حدّدت مزاولتي بالاستخدام العلمي للأدوية و التقنيات بدون فهمٍ أعمق للشخصية الإنسانية. كنت أبتهج للنجاح و أكتئب عندما تسوء الأمور. لم يخطر أبداً على بالي بأن هناك شيئاً أعلى من إرادتي كان يسبب تلك النتائج. و منذ أن بدأ بحثي عن معنى الحياة بشكلٍ جاد، و خاصة بعد ملاحظة يد البهاغوان الخفية في العمل، تغيّر موقفي بالكامل و باطراد تجاه المرضى و الحالات السريرية. لقد أدركت بأن التوجهات المعاصرة للطب ميكانيكية جداً، تنظر للمرضى كمجرد آلاتٍ بيولوجية، و ليس ككائناتٍ إنسانية لها طموحات و قلق و هموم، الأمر الذي يقودنا لعلاج الأمراض و الأعضاء فقط و ليس علاج المرضى! أشعر بأن ذلك الطب الغربي المعاصر يتعامل مع الجسد المادي الفيزيائي فقط، مغفلاً تماماً الدور الجوهري الذي يلعبه الفكر فيما يخص الصحة و المرض و أن هناك جانباً للفكر، عميقٌ و مبهم، و الذي له بعداً روحياً و يمكنه شرح مصدر الخوف أو استجابات الإجهاد السلبية الأخرى.
"لقد أصبحت الآن أكثر محبةً و لطفاً تجاه المرضى. من خلال نعمة سوامي اختبرت غبطة أن أكون أداةً لتدفق طاقة المحبة من قبلي عبر كلمات التأكيد بالاطمئنان، ناهيك عن يداي الدافئتين بالمحبة تلازم المريض قبل الشروع بعملية التخدير. كلمات المحبة لها تأثيرٌ منومٌ على المرضى و هذا يساعدهم على الاستغراق تحت تأثير المخدر و استعادة الوعي ثانيةً بشكلٍ لطيف. بالرغم من وجود كل فريق العمل في غرفة العمليات، أشعر بأن لدى أخصائي التخدير المسؤولية الأعظم لضمان سلامة المريض أكثر من أي أحدٍ آخر. خلال العملية، يمكن تشبيه الجراح بالأب، أخصائي التخدير بالأم، الممرضات بالأقارب، الفريق التقني بالأصدقاء و مسؤولو التنظيف بخدم المنزل. كلهم لديهم غاية واحدة: ضمان أفضل الأحوال للطفل، الذي بهذه الحالة هو المريض. و الأم هي أفضل من يمكنه القيام بذلك. كذلك فإن المنافع تكون هائلة عندما نشحن جو غرفة العمليات بالروحانية. من خلال العمل مع الوعي للإلهية و تصور الإلهام و الإرشاد و المساعدة من ذلك المصدر الفياض الذي لا ينضب، تحدث نتائج جيدة و مفيدة و صحية.
"أشعر بحضور البهاغوان معظم الوقت و بشكلٍ واعٍ أعمل في حضوره كأداته. لقد اختبرت أيضاً التدخل الإلهي عندما صليت طلباً لمساعدته في العديد من المرات عندما تكون حياة مريضٍ ما في خطرٍ كبير. مراتٍ عديدة مولانا الرؤوف يستجيب لصلواتنا و يتدخل لينقذ المرضى بلطفه و رحمته. كثرٌ من زملائي في أستراليا ممن كانوا يندهشون بمثل هذه الحوادث يسألونني عن كيفية وقوعها، و كان جوابي دائماً بسيطاً، كنت أقول لهم بأن سيدي و معلمي ساي بابا قد ساعد المريض باستجابته لصلواتي. بالواقع، هناك اثنان من الجراحين اللامعين في مدينة سيدني، واحدٌ منهم بروفسوراً بالجراحة و الآخر بروفسوراً في جراحة العظام، طلبوا مني بكل صراحةٍ علنياً أن أصلي لساي بابا أثناء مجريات العمليات من أجل العون و المساعدة في الحالات المتأزمة."
ها هنا اختباراً لواحدة من حالات التدخل الإلهية تلك – من بين العديد منها التي كان الدكتور بافان شاهداً ورعاً عليها – حيث تم  شفاء المريض بدون أخذ أي أدوية، كان هناك عددٌ كبيرٌ من المريدين من أستراليا في براشانتي نيلايام في عيد الميلاد عام 1982. كان الدكتور بافان هناك أيضاً مع عائلته. دعاه البابا هو و عائلته لمقابلة، و ذلك في صباح التاسع عشر من كانون الأول. خلال مجريات المقابلة، قام البابا بتجسيد خاتماً فضياً جميلاً عليه نقشاً بارزاً من الذهب المصمت لتمثالٍ نصفي له و وضعه في إصبع بافان. عندما خرج من غرفة المقابلات ، دنا منه السيد آرثر هيلكوت، عضوٌ بارزٌ في منظمات أستراليا، و ذلك خارج الماندير و طلب منه أن يسرع بالحال ليعاين تيد مولفيهل الموقر، و هو قسيسٌ كاثوليكي من أديلد، و الذي كان فاقداُ وعيه جراء نوبةٍ مرضية لأكثر من ساعةٍ في غرفته. قام طبيبٌ شابٌ يرافق القسيس بإطلاع الدكتور بافان على حالة المريض. كانت حالة تيد قد تم تشخيصها بالكامل في معهد فلايندرز في أديلد، و لم يكن هناك تصنيفٌ لنوع نوبته في الأنواع المعروفة من داء الصرع و لا كانت تستجيب العلاجات الملائمة. كانت النوبات تأتي على غير انتظام و بشكلٍ غير متوقع، و كانت الإمكانية الوحيدة لإيقافها مؤقتاً من خلال حقنة فاليوم بالوريد. لم يكن هناك وقايةٌ ما معروفة يمكنها مساعدة تيد. لم يكن لدى بافان المعرفة التخصصية ليعرف بدقة و يعالج مثل هكذا حالة.
عند الوصول إلى غرفة تيد، وجده بافان فاقد الوعي على الأرض و لا زال في نوية الصرع، عيناه تتقلبان و لسانه خارج فمه و لجهة واحدة. لم يستجب للنداء باسمه. كان الطبيب الشاب قد أحضر معه حقنة الفاليوم، إلا أن ذلك حتى لم يكن فعالاً و لم يعرف أحدٌ منا ما الذي يمكن فعله. فكّر بافان في نفسه، "إن كان معهد فلايندرز المشهور لم يتمكن من تصنيف و إيجاد العلاج الفعال لتيد، فما هو أملنا نحن في براشانتي نيلايام؟" كان لديه فقط الطبيب الإلهي ليتوجه إليه. فقام بالصلاة للبابا و وضع الفيبوتي – المعطى له من قبله قبل عدة دقائق في غرفة المقابلات – على جبهة تيد و صدره و أطرافه العلوية، و وضع القليل منه على لسانه. لم يكن هناك استجابةً ملحوظة. رأى آرثر الخاتم الفضي يشع في إصبع بافان فسأله، "هل هذا الخاتم تم تجسيده من قبل سوامي هذا الصباح لك؟" عندما قال بافان، "نعم" اقترح آرثر أن يتم وضع الخاتم ليلامس جبهة تيد مع الصلاة لاستعادته وعيه. و حالما تمت ملامسة الخاتم لجبهة تيد، قام بتحريك عينيه باتجاه بافان و قال بكلماتٍ ملعثمة، "هذا أنت سارا؟... الشكر الجزيل لك." لقد استعاد عافيته تماماً و أُعطي الدور الأساسي لسرد برنامج عيد الميلاد. لم يواجه أي نوبةٍ ثانيةً حتى بعد عودته إلى أستراليا. نوبات تيد الغامضة تم علاجها بشكلٍ دائم ببركة نعمة البهاغوان.
لم تكن ولادة حفيد بافان الأول عام 1992 سوى دراما رائعة عالية المستوى وهب من خلالها البهاغوان أعطية الحياة لجنينٍ ميت. ها هنا القصة الأخاذة لتلك الدراما كما تم سردها من قبل بافان نفسه:
"بعد ثمانيةٍ و عشرين شهراً من الحمل، بدأت عند ابنتنا الكبرى آلام المخاض فتم إدخالها المشفى. في جناح التوليد، تم إعطاؤها أدويةً في الوريد لتجنب الولادة المبكرة جداً حفاظاً على قابلية حياة الجنين. تم وضع فيبوتي على البطن، و استجابةً لصلواتنا أخذت الانقباضات تخف بعد أربعٍ و عشرين ساعة. في أسبوعها الثاني و الثلاثين تم إدخالها المشفى ثانيةً جراء ارتفاع ضغط دمٍ شديد ناجمٍ عن الحمل، و بما أن ارتفاع ضغط الدم و التورم المرافق المعتاد (الوذمة) لا تستجيب للراحة في الفراش و للأدوية، تم إجراء تصويرٍ بالأمواج فوق الصوتية و تحليلاً للسوائل لفحص  الهرمونات (نسبة L/S) و ذلك في الأسبوع الرابع و الثلاثين للتحقق من قابلية حياة الجنين. تم أخذ القرار بإخراج الطفل واضعين بالحسبان سلامة الأم و نجاة الطفل أيضاً.
"صباح اليوم التالي باكراً، كانت الأغشية ممزقة و أخذت حقنة سينتوسين في الوريد مفعولها بحثّ عملية الولادة. استجاب الجنين بشكلٍ سيء لحقن السينتوسين لسبب غامض و توقف قلب الجنين عن النبض، وفق ما كان واضحاً من خلال الخط المستوي لتخطيط قلب الجنين و غياب نبضات قلبه. فتوجب علينا إجراء عمليةٍ قيصرية عاجلة. و بما أنه لم يكن هناك أحدٌ بالجوار، توجب علي الإشراف على تخدير ابنتي، كما توجب على صهري، و هو طبيبٌ أيضاً، المشاركة و حضور العملية. أخذ تحضير غرفة العمليات أكثر من ثلاثين دقيقة. تمت ولادة جنينٍ ذكرٍ هامد في غضون دقيقتين من تأثير المخدر. توجب علي الحفاظ على سلامة الأم قبل التوجه إلى الطفل. مضت أربعون دقيقة على توقف قلب الجنين عن النبض منذ ذلك الوقت في الرحم. كان الجنين يبدو ميتاً – صغيراً جداً، لونه رمادي ضارب إلى الزرقة، لا يتنفس و بدون نبضات قلب. حاولت أقصى جهدي لإنعاشه، مدركاً تماماً أن ذلك مجرد إجراءاتٍ شكلية، فقمت بمساجٍ خارجيٍ للقلب بإبهامي الأيسر، و لم يكن القلب بالمقاس أكبر من حبة الفراولة، و دفعت ببعض الأكسجين للرئتين بيدي اليمنى مستخدماً كمامة جهاز إنعاش الجنين. بحكم اطلاعي الواسع في مجال حديثي الولادة صليت لسوامي من أجل المساعدة، راجياً ألا يحدث لدى الجنين أي أذىً دماغي في حال نجا من هذا الوضع العصيب. كنت سعيداً لرؤية جسد الطفل يتلون باللون الوردي تحت تأثير الأكسجين، إلا أنها كانت مجرد بقعٍ متفرقة، و تابعت عمل ذلك لأكثر من خمس دقائق عندما ’سمعت‘ صوتاً داخلياً يقول بحدّةٍ و وضوح، ’دعه يذهب! ماذا تحاول أن تفعل، أن تخلق مسخاً في المنزل؟‘ مباشرةً فسرت ما قد عناه هذا الصوت: ’من الممكن أن تجعل القلب ينبض، و لكن لا يمكنك إعطاء الحياة لدماغٍ ميت.‘ و بأحسن الأحوال تمكنت من جعل القلب ينبض لأكثر من 70 نبضة في الدقيقة انطلاقاً من الصفر، و هو ينبغي أن يكون أكثر من 140 نبضة بالدقيقة للمولود الطبيعي. التنفس كان متقطعاً و متقلباً و لم يكن هناك تحسناً في اللون. نظرت نظرةً خاطفة خارج باب غرفة العمليات و طلبت من زوجتي و ابنتي الأصغر سناً توجيه ’صلاة SOSإلى سوامي.
"كنا مدركين صعوبة تهدئة روع ابنتنا لأننا كنا نعرف بأنها ستصاب بحزنٍ شديد جداً لمعرفتها بموت ابنها الغالي، لكونها بدون أطفال منذ زواجها قبل خمسة سنوات. و لم نكن متأكدين كم من الوقت يمكن أن يبقى المولود. و حتى لم يكن هناك أحدٌ يعرف كيفية تشغيل أجهزة سرير العناية المشددة الجديد، حيث كان أحد أحدث النماذج ذات التقنيات العالية جداً. كانت كلمة ’ساي رام‘ هي الكلمة السحرية الوحيدة على شفاهنا. و بينما كانت الأم فاقدة للوعي تحت تأثير مسكن الألم الشديد، كان الباقون ينتظرون معجزةً و إلا مواجهة المصير المحتوم. وصل أخصائي الأطفال متأخراً و قام بتشغيل سرير العناية. لم يبدي الطفل أي إشارة تدل على تحسنه حيث كان تنفسه يتوقف بشكلٍ متقطع. شلت تفكيرنا ’قدرةٌ خفية ما‘ على حث طبيب الأطفال على نقل الطفل إلى وحدة العناية المشددة لحديثي الولادة ذات التقنية العالية المجاورة، و ارتاح هو أيضاً من ذلك الإحراج إحراج نقل طفلٍ مثبطٍ بشدة، هو ’دماغٌ ميت‘ بشكل واضح. تركنا حل المسألة بكاملها للبابا. في حال نقلنا الطفل إلى وحدة العناية المشددة، كنت مقتنعاً، بأننا سنستلم جواباً منهم بعد أسبوع يطلبون منا فيه أخذ الطفل إلى المنزل مع وجود ملاحظة – ’طفلكم على قيد الحياة، إلا أنه مختلٌ دماغياً، لا يمكننا فعل شيءٍ حيال ذلك!‘ نعم، بإمكان الأطباء إعطاء استمرارية لنبضات القلب، إلا أن الله وحده يمكنه أن يعطي الحياة لدماغٍ ميت. ذهب صهري إلى المنزل وصلّى لسوامي و أشعل عود بخورٍ في غرفة الصلاة. استجاب البابا من خلال حضوره الكلي و تأكيده، حيث بقي رماد البخور المحترق متماسكاً دون أن يتساقط، و على شكل حرف ’S‘! كنا نشم بين الحين و الآخر نفحاتٍ من رائحة الياسمين حول السرير. قد كانت الساعات العشرون الأولى كابوساً لنا جميعاً.
"خلال الليلة التالية، ’يدٌ غامضة‘ سحبت أنبوب تغذية الطفل، و عندما نزلتُ عند الساعة الخامسة صباحاً، كان الطفل يبدو لا زال حياً بدون أي حركةٍ للأطراف. كانت الممرضة مضطربة، و طلبت مني إعادة إدخال أنبوب تغذية الطفل. شعرت بالفطرة أن خروج أنبوب التغذية من مكانه يمكن أن يكون إشارةً إلهية بأن الطفل يجب أن يؤخذ إلى حضن أمه. و في اللحظة التي تواصل فيها الطفل مع الأم، فاجأنا جميعاً بظهور استجابته للمرة الأولى للرضاعة بعد عشرين ساعة و أخذ يتغذى من حليب الأم. كان لي الشرف بأن أشهد قدرة محبة أمٍ تنتقل إلى الطفل بشكلٍ غامضٍ. مع هذا الاندفاع للطاقة، لم يبدأ الطفل بالرضاعة و حسب، بل أخذ أيضاً يحرك أطرافه. لقد غيّر المولى الرحيم مجريات الأمور بشكلٍ معجز. بعدها تحسن حال الطفل الذي يبلغ وزنه 2,2 كغ باطراد، و هكذا اختفى ارتفاع ضغط الدم لدى الأم. في اليوم الخامس كنا جميعاً في المنزل. كنا لا نزال بحاجة ’حضور‘ بابا المستمر حول المولود، و لمدة عدة أشهرٍ قمنا بتشغيل قرصٍ موسيقي على مدار الساعة بصوته ينشد فيها مانترا غاياتري. الأسبوع التالي سافرت إلى براشانتي نيلايام و شكرت سوامي لهدية الحياة الموهوبة لحفيدنا. قلت لسوامي، ’سوامي! ولد حفيدنا ميتاً و أنت أعطيته الحياة. إنه طفلك و إننا نرجوك بأن تعطيه اسماً و ترعاه طيلة حياته.‘ قبل مولانا المحبوب الرجاء و أسماه ’أديتيا‘."
’أديتيا‘ تعني الشمس، كان قدوم أديتيا عبارةً عن شروق شمسٍ مبهجاً للعائلة و من خلال أديتيا، ملأ البهاغوان حياتهم بدفء محبته و نور حكمته. بالنسبة للدكتور بافان، كان ذلك أيضاً تأكيداً آخراً لاختبار كلية قدرة البهاغوان.

بين العديد من الأخصائيين الطبيين الذين يعملون في المشفى التخصصي العالي في براشانتي نيلايام، قد انجذب معظمهم إليه من خلال محبتهم للبهاغوان. إلا أن هناك أيضاً أولئك الذين قد انجذبوا إلى البهاغوان بابا من خلال المشفى، و كان من بينهم بالمقام الأول، الدكتور فوليتي شوداري، جراح قلب، يقيم حالياً في براشانتي نيلايام، يخدم المشفى كمديرٍ لقسم العلوم القلبية. بالرغم من ولادته في شيتور، قرية بالكاد تبعد مئة و خمسون كيلومتراً عن براشانتي نيلايام، فإنه لم يعرف عن بابا طوال سنيه الخمسين الأولى من حياته. و عند عمر الخمسين، كان قد أصبح جراح قلبٍ ماهر في الولايات المتحدة الأمريكية. عمل في البداية في مدينة نيويورك و بعدها في لوس أنجلوس، و بالرغم من أنه لم يكن لديه مشكلات في حياته الشخصية أو المهنية، فقد كان قلقاً و مضطرباً، ينقصه السلام الداخلي على الرغم من خلفيته الدينية. دعونا نستمع إلى تحليله لما سبب الاستياء عنده:
"زرع والداي بي إيماناً قوياً بالله منذ طفولتي. و من خلال قوة العمل الدؤوب و النعمة الإلهية، نشأتُ بشكلٍ جيد في الحياة و كنت ناجحاً جداً في مهنتي، لكن كان هناك عدم ارتياحٍ عميق في قلبي، نشأ من إحساسي بالعجز عن أن أكون ضمن أي خدمةٍ لأبناء أمتي الفقراء. كنت مدركاً تماماً النقص الشديد في تسهيلات خدمات الرعاية الطبية المتاحة للإنسان الهندي العادي. إن انتشار أمراض القلب في الهند و مضاعفاتها، التي ابتلت كل طبقات المجتمع، جعلتني أبحث عن سبلٍ لخدمة الشعب الهندي. و بالرغم من بهجتي لرؤية انطلاقة الجراحة القلبية في الهند، كان من المخيب للآمال معرفة أنها أصبحت بشكلٍ سريع منتجاً تجارياُ متاحاً فقط لبضعة الناس الميسورين مادياً. قمت بالعديد من الزيارات للهند للقيام بعمليات جراحةٍ قلبية، لكن سرعان ما تنبهت و تبدد لديّ وهم تلبية متطلبات الأغنياء. كنت بالفعل متأثراً جداً بعدم قدرتي على مساعدة الفقير و البائس في الهند الذين كانوا يعانون الآثار التدميرية للأمراض القلبية."
سمع شوداري لأول مرة عن المشفى الفريد من نوعه في براشانتي نيلايام في تشرين الأول من عام 1992 من صديقه – جراح قلبٍ في الولايات المتحدة الأمريكية، الدكتور راماكريشنا توماتي، الذين كان قد عاد من الهند للتو بعد زيارته للمشفى، كان على ما يبدو مدهوشاً جداً بشأنه. لم يكن بإمكان شوداري سوى مشاركة صديقه الشك و الذهول بشأن المشفى الذي يزود الناس بالعناية الطبية عالية الجودة بشكلٍ مجاني تماماً و بغض النظر عن طائفتهم و معتقدهم و عرقهم و دينهم. كما أن توماتي قد أخبر شوداري بأن كامل المشفى قد تم إنشاؤه في سنة واحدة و أن تجهيزاته الفنية الحديثة مماثلة لما هو بأي مشفىً ريادي في العالم. كان كلاهما منشغلاً كثيراً و مستغرقاً بالنقاش عن تميز المشفى حيث لم يعطيا أي اهتمام بشأن الشخص المميز خلف مشروع المشفى. كان شوداري مبهوراً و مبتهجاً بنفس الوقت بسماعه عن المشفى، مبهوراً بتزويد رعايةٍ جراحيةٍ قلبية باهظة الثمن بشكلٍ مجانيٍ كامل، و مبتهجاً بأنه قد أتته الفرصة ليحقق حلمه بخدمة الفقراء من أبناء أمته.
زار شوداري المشفى لأول مرة في شباط عام 1993. أخذ جولةً حول المشفى قبل وصوله للأشرم في براشانتي نيلايام و كان مشدوهاً بما رآه. قال فيما بعد، "كان انطباعي الأول عن المشفى، المشيّد في موقعٍ ريفي بدائي، و كأني لا أصدق ما أرى. كان شيئاً لم أختبره نهائياً في هذا العالم. كان البناء يبدو أعجوبة فنية معمارية أكثر مما هو مشفى. ليس هناك كلماتٍ يمكنها وصف عظمته. بدون شك كان معبداً للشفاء. الميزة الأكثر إدهاشاً داخل المشفى هي سكينته التامة المخيمة فيه. الضجة و الفوضى المعتادة التي لا مفر منها بأي مشفى تخصصي كانت واضحة هنا من خلال غيابها. في الأجنحة، كان المرضى يرتدون أثواب المشفى البيضاء و هي بغاية النظافة و كان يبدو عليهم السعادة و السرور، و بينما كنت أتجول بالمكان كان فكري مستغرقاً جداً برؤية المشفى لدرجة أني لم أعطِ أبداً أي فكرةٍ جديةٍ للشخص المسؤول عن وجوده. فقط بعد أن سرت خارجاً من المشفى، بدأ فكري يتساءل عن عظمة رحمة و قدرة البهاغوان سري ساتيا ساي بابا الذي وضع تصوراً و خلق مثل هذه المنشأة الطبية التي لا تصدق."
صباح اليوم التالي، عندما وقف البهاغوان أمامه عند مباني الماندير في براشانتي نيلايام، ناظراً إلى عينيه بمحبة و رحمة ليس لها حدود، شعر شوداري بالنشوة الغامرة، و بطريقةٍ أو بأخرى استجمع الشجاعة و التماسك ليقول، "بهاغوان، أنا الدكتور شوداري من لوس أنجلوس." "أنا أعرف من تكون!" هكذا أجابه البابا بصوت حنون و لطيف و قام باستحضار الفيبوتي له. و قبل أن يعي و يصحو من غمرة ذلك الاختبار، كان البهاغوان قد تحرك مبتعداً. بعد عدة دقائق، تم استدعاؤه لغرفة المقابلات. سرت نشوةٌ من الفرح في عموده الفقري عندما وقف وحده وجهاً لوجه مع البهاغوان و كان يرتعش بكامل كيانه بإحساسٍ لطيف و رائع.
"لقد فقدت من وزنك" قال بابا بمودةٍ شديدة.
تأثر شوداري بشدة و ارتبك بالسؤال غير المتوقع و شرع بالبكاء. حيث أنه في الأشهر القليلة قبل الرحلة إلى الهند، كان قد نما لديه خراجاً سنياً مؤلماً و صعباً جداً استمر لثلاثة أشهر بالرغم من أفضل جهود العناية المقدمة من قبل طبيب الأسنان. لم يتمكن من تناول الطعام جيداً خلال تلك الفترة و فقد عشرةً إلى اثنا عشر باونداً من وزنه. كان فقط أفراد عائلته و زملاؤه قد علموا بشأن مشكلته السنّية و فقدان الوزن الناجم عنها. كان مصعوقاً لإدراك أنه في حضرة كائنٍ كلي المعرفة و اختبر اختباراً لا يوصف لكينونته الداخلية تقف عارية في حضرته المهيبة الجليلة.
تابع البهاغوان بصوته الذي يمنح الهدوء و الثقة، "لا تقلق، سيكون السن على أحسن ما يرام؟" ثم سأل شوداري، "ماذا تريد؟"
شوداري الذي كان نوعاً ما قد استعاد جزئياً وعيه من الاختبار العظيم بالغ الأهمية تلفظ بشكلٍ عفوي، "سوامي، أنا أريد السلام."
قال البهاغوان ناظراً إلى عينيه المستغرقتين بالدموع، "إن قمت بإزالة الــ’أنا‘ و قضيت على الــ’أريد‘، ستبقى مع السلام. لفعل ذلك، عليك السيطرة على فكرك الذي يتساءل طوال الوقت مثل القرد." ثم تابع شارحاً كيف أن الفكر يحصل على الثبات فقط عندما يركّز على الله.
مع الوقت، استعاد شوداري رباطة جأشه بما فيه الكفاية ليلتمس إذن البابا أن يسمح له بالتطوع بخدماته للمشفى. أجاب البهاغوان، "بانغارو، إنه مشفاكم و ليس مشفاي! يمكنك العمل هناك بأي وقتٍ ترغب فيه." تأثر عميقاً جداً بالجواب. بعد المقابلة كان تحت سيطرة اختبار الغبطة الذي كان جديداً تماماً عليه. تلك الدقائق الخمسة عشر مع الأفاتار قد غيرت مرة و على الدوام كامل نظرته للحياة. تلك الأشياء و الشكوك التي لازمته لسنواتٍ عديدة تلاشت بلمحة بصر، و حل محلهم السلام و السكينة. تم تحريره من براثن اليأس و القنوط بفضل محبة البهاغوان. فيما بعد، أصبح هو نفسه نذيراً و مبشراً لإحداث التحرر للعديد من زملائه بالمهنة من خلال إحضارهم تحت جناحيه المحررين. دعونا نستمع لسرد الدكتور شوداري لقصة مهمته التبشيرية:
"إن اللقاء الأول مع البهاغوان قد بعث بي الإلهام الذي أحتاجه لتطويع مجموعةٍ من الأخصائيين بالعناية الطبية الذين لديهم الخبرة في تقديم العناية للمرضى بمختلف المشاكل القلبية. فقط بمجرد السؤال، كنت قادراً على وضع قائمة بأسماء الناس الذين لم يسمعوا أبداً عن البابا و لم يسبق لهم أن زاروا الهند. أدركت فوراً أن الرباط المشترك الذي يوحد الفريق هو روح الخدمة الغيرية لأفراد الجنس البشري.
"في غضون فترةٍ قصيرة، كنا قادرين على تشكيل فريقٍ من أخصائيي القلب و جراحي القلب و أخصائيين بتخدير القلب و قطاع موظفي العناية الطبية الخاص بالأمراض القلبية من كافة أنحاء الولايات المتحدة. كنا نتمكن من الزيارة و العمل في مشفى البهاغوان بشكلٍ منتظم عدة مراتٍ في السنة. كانت غاية الفريق الأساسية هي الاندماج مع فريق الموظفين الموجود في المشفى و العمل كفريقٍ موسع يتم فيه تشارك الأفكار و تطوير المعارف بين الجميع. كانت كل رحلةٍ بالنسبة لي مرضيةً و مقنعةً أكثر من سابقتها، من خلال كلا تحقيق رغبتي في خدمة الفقراء و علاوة عليها في تمتين عرى و روابط الروحية لدي."

بالتأكيد، إن هؤلاء الأطباء الذين لديهم أرواحٌ شفيت من قبل الوعي الإلهي بإمكانهم بذلك شفاء أجساد البشر بدون أن يتجاهلوا أرواحهم.



 
روابط ذات صلة
· Mayssa
· God
· God
· زيادة حول من الحكمة الهندية
· الأخبار بواسطة mayssa


أكثر مقال قراءة عن من الحكمة الهندية:
الحق - الخير - الجمال : الفصل الثامن : المزيد من الإشارات و الأمور المدهشة


تقييم المقال
المعدل: 0
تصويتات: 0

الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
رديئ


خيارات

 صفحة للطباعة صفحة للطباعة


"السيرة الذاتية- الجزء السادس - الفصل -11-" | دخول / تسجيل | 0 تعليقات
التعليقات مملوكة لأصحابها. نحن غير مسؤلون عن محتواها.

التعليق غير مسموح للضيوف, الرجاء التسجيل
 

مع تحيات إدارة موقع


www.ram1ram.com
انشاء الصفحة: 0.08 ثانية

تطوير سويداسيتي