·    ·   تقنية التأمل على النور د. نواف الشبلي  ·   ليلة القدر . د. نواف الشبلي  ·  كيف ننظر نظرة الشاهد؟ د . نواف الشبلي  ·  رسالة علميّة في كيفيَّات تجلياته القدسيّة د. نواف الشبلي  ·  بين المعرفة و العرفان. د. نواف الشبلي  ·  حرية الاعتقاد ملك للجميع . د. نواف الشبلي  ·  رسالة حصان النار المجنَّح .د. نواف الشبلي  ·  هدية صباح 10-2-2014 . د . نواف الشبلي   ·  إلى فقهاء و علماء و مثقفي الأمة د. نواف الشبلي  ·  رسالة في الزواج . د. نواف الشبلي  ·  هدية مساء 17/12/2013 د. نواف الشبلي  ·  ما هي القاعدة الأساسية للبناء الإنساني؟ د. نواف الشبلي  ·  و مكروا و مكر الله و الله خير الماكرين . د. نواف الشبلي  ·  كلمة الدكتور نواف الشبلي في تأبين الشيخ أبو داوود يوسف صبح  ·  القيم الإنسانية و العرب د . نواف الشبلي  ·  تقنية تطهير الأرض السورية د. نواف الشبلي  ·  تعالوا نرد جميلَ الوطن بصبرٍ جميل؟! د. نواف الشبلي  ·  مكانس الكارما . د. نواف الشبلي  ·  عيد الفطر د. نواف الشبلي  ·  إضاءات على آيات قدسية : د. نواف الشبلي  ·  آيات قدسية : نون و القلم و ما يسطرون . د. نواف الشبلي  ·  جاء الوعد الحق و أتى رمضان النور لنرى نورا في رمضان. د. نواف الشبلي  ·  إضاءات على الحقيقة : وأنْ لَوِ استقاموا على الطريقةِ لأسقيناهم ماءً غَدَقَا -  ·  الحور العين و ما أدراك ما الحور العين؟! د. نواف الشبلي  ·  جبهة النصرة و نصرة الجبهة . د. نواف الشبلي  ·  تأمُل النور : طريقة للتنقية و السلام   ·  جدول المحبة - الصفات التي يجب أن ينشطها المتعبد  ·  نظرة تجاوزية في أعماق الوعي- العقل و الإرادة  ·  جدول المحبة- الثمرة التي يجنيها المتعبد  ·  الدهارما كما يشرحها الحكيم ساتيا ساي بابا- لمحة موجزة  ·  جدول المحبة - الإنسان الروحي ليس كالإنسان العادي  ·  مقدمة كتاب ساي جيتا . د. نواف الشبلي  ·  جدول المحبة - السلوك الحسن هو زينة حياة البشر  ·  من آداب مجالس العزاء. د. نواف الشبلي  ·  هل سنبقى مكباً للنفايات ؟؟؟ د. نواف الشبلي  ·  رسالة لقبائل بني يعرب اليهودية د. نواف الشبلي  ·  جدول المحبة : الإرادة الإلهية الحقة هي التي تظهر الحضور  ·  مدخل في نظرة تجاوزية في أعماق الوعي د. نواف الشبلي  ·  جدول المحبة - أنواع التحرر الأربعة  ·  السيرة الذاتية - الجزء السادس- الفصل -12-  ·  جدول المحبة - نذر الذهاب للغابة  ·  السيرة الذاتية- الجزء السادس - الفصل -11-  ·  جدول المحبة : أنواع المحبين  ·  السيرة الذاتية : الحق- الخير - الجمال الفصل العاشر: المعجزة الطبية  ·  جدول المحبة- كلمات اليوم هي كلمات البارحة نفسها  ·  السيرة الذاتية : الحق - الخير - الجمال- الفصل التاسع : رياح التغيير  ·  جدول المحبة - الاختلاف الأخلاقي بين الإنسان و الشيطان.  ·  الحق - الخير - الجمال : الفصل الثامن : المزيد من الإشارات و الأمور المدهشة  ·  جدول المحبة - طريق العاشق للوصول إلى التحررمقالات قديمة     
مرحبا بك في RAM 1 RAM
رام 1 رام

 
  دخول البداية   ملفات صوتية   حسابك   اضف مقال   افضل 10   المقالات   المنتدى   سجل الزوار    

دار السلام

القائمة الرئيسية

 مقدمه

 اضاءات على الحقيقه

 من الحكمة الهنديه

 من الحكمة اليونانيه

 من الحكمة العربيه

 باب العلم

 شعر وتأملات

 حكمة تجربه

 السيرة الذاتيه

 نظام حياة

 المنتدى

 ماذا تعني RAM1RAM

 تراتيل روحية

 أخبر صديقك عنا

 تسجيل خروج

من يتصفح الآن
المتواجدون: 6 من الضيوف 0 من الأعضاء.

مرحبا زائرنا.[التسجيل]

الإستفتاءات
هل تؤمن بتجلي الإله في الصورة البشرية؟

نعم
لا
ربما
هذا كفر و إلحاد



نتائج
تصويتات

تصويتات: 879
تعليقات: 0

المقال المشهور اليوم
لا توجد مقالة ساخنة اليوم.

عدد الزوار
عدد الزوار
13734488
زائر 1-2008

اقرأ في الموقع

نظام حياة
[ نظام حياة ]

·الكارما . د. نواف الشبلي
·تقنية تطهير الأرض السورية د. نواف الشبلي
·مكانس الكارما . د. نواف الشبلي
·من آداب مجالس العزاء. د. نواف الشبلي
·هل سنبقى مكباً للنفايات ؟؟؟ د. نواف الشبلي
·سات سانغ- الغضب
·اللون و أهميته في الصحة و الحياة - طاقة الألوان
·برامج التخلص من سموم الجسم
·خطاب الحكيم شري ساتيا ساي بابا – 22 نوفمبر 2009 –براشانتي نيلايام

  جدول المحبة - الصفات التي يجب أن ينشطها المتعبد

اضيفت في Saturday, February 23 من قِبَل mayssa

من الحكمة الهندية

جدول المحبة
الصفات التي
 يجب أن ينشطها المتعبد
إن كل شخص عرضة لاقتراف الأخطاء, حتى بدون أن يعلم ذلك, مهما كانت النار شديدة أم خفيفة, فإن بعض الدخان سينبعث منها .

و كذلك أياَ كان العمل الصالح الذي يعمله الإنسان فسوف يكون ممزوجاً بأثر قليل من الشر, لكن يجب أن يتم بذل الجهود لتأكيد تقليص الشر إلى أقل حد ممكن, بحيث تصبح نسبة الجودة عالية و نسبة السوء أقل ما يمكن . بالطبع من خلال الجو الحالي يمكن ألا تنجح من المحاولة الأولى, يجب أن تفكر بحذر و انتباه حول نتائج ما تعمله أو تقوله أو تضمره, وبأية طريقة تريد من الآخرين احترامك و محبتك و التعامل معك بنفس الطريقة يجب عليك احترامهم و محبتهم والتعامل معهم .
عندها فقط سوف يحترمك الآخرون. و بدلاً من ذلك إذا كنت تشتكي من أن الآخرين لا يعاملونك بشكل ملائم إنك بالتأكيد خاطئ باعتقادك. بالإضافة إلى ذلك, إذا كان أولئك الذين ينصحون الآخرين حول ما هي المبادئ الصحيحة و ما هو الصالح و ما هو الحقيقي و ما هو السلوك الأفضل ؟


و كانوا يطبقون ما يقولون و ما ينصحون الناس به, فلا حاجة عندها لإعطاء تلك النصيحة بأي حال, إن الآخرين سوف  يتعلمون  الدرس ببساطة من خلال مراقبة السلوك الفعلي .
و بالمقابل لو أن الحكمة الفيدية تم ترديدها بشكل ببغائي للآخرين بدون أية محاولة لوضعها قيد التطبيق بالسلوك الفردي الخاص فستكون ليست عملية غش فقط, بل أسوأ من هذا, إن الشخص هنا يغش نفسه .
لهذا السبب يجب أن تكون كما تحب أن يكون الآخرون, إنها ليست من خصائص المتعبد الحق أن يبحث عن عيوب الآخرين و يُخفي عيبه الخاص .
لو أن أحدهم أشار لعيوبك لا تجادل لكي تبرهن على عدم صحة ذلك و لا تحمل كراهية اتجاهه بسبب ذلك بل تفحص بنفسك عن فحوى و مقدار و صحة هذا العيب و صحح سلوكك .
بدلاً من ذلك إن مقارعته من أجل إرضاء نفسك أو تضعيف موقفه الذي يشير إلى عيوبك إنها ليست بالتأكيد من صفات المتعبد المحب الحق .
على المتعبد البحث دوماً عن الفرح السامي و الحقيقة وعليه تجنب كل الأفكار حول ما هو غير حقيقي و حول  ما هو محزن, و ما يبعث على الإحباط و الاكتئاب و الشك و الغرور, إنها مثل كوكبي راهو و كيتو ( أفاعي وهمية, يُظن أنها تبتلع الشمس و القمر خلال الكسوف و الخسوف )  .
بالنسبة للمتعبد الروحي عندما يتم تأسيس العبادة و الإخلاص بشكل حسن حتى لو ظهرت تلك الأفكار يمكن اجتثاثها بسهولة إنها سوف تؤذي الانضباط الروحي الفردي بالرغم من كل الظروف, من الأفضل للمتعبد أن يكون مليئاً بالفرح و الحمــاس
و الابتسام, حتى أكثر من المحبين المكرسين و الحكماء, إن هذا الاتجاه النقي مرغوب به .
إن أولئك الذين يحرزون هذا الاتجاه النقي يستحقون أن يصلوا للهدف أولاً.
إن صفة الفرح في كل الأوقات هي ثمرة الأعمال الصالحة في الحيوات الماضية .
عندما يكون شخص ما بحالة قلق و إحباط و شك دائم فلن يستطيع الحصول على الغبطة أبداً .
 مهما كان العمل الذي يقوم به المتعبد فإن أول مهمة له هي تنشيط الحماس, و من خلال هذا الحماس سيستمد تنوعاً كبيراً من السلام .
لا تنتفخ و تتضخم عندما يتم مدحك, و لا تحبط و تشعر بعدم الثقة بالنفس عندما يتم لومك, كن أسداً روحياً, بغض النظر عن الحالتين .
على الفرد تحليل و تصحيح عيوبه, هذا له أهمية كبيرة الآن . في مسائل تتعلق بالتحقق الإلهي (على الفرد أن يكون حذراً ) مهما كانت الظروف غير الملائمة محيطة بالمتعبد فعليه الاستمرار بانضباطه الروحي, بدون أي انقطاع أو تعديل للانضباط, على الفرد ألا يغير الاسم الذي أحبه و شحنه         و اختاره للذكر, إن التركيز يصبح مستحيلاً إذا ما تغير الاسم كل بضعة أيام, إن الفكر سوف لن يحصل على الاتجاه الأحدي. إن كل أنواع الانضباط الروحي لها هدف أخير و هو الحصول على الفكر أحدي الاتجاه .
لذا يجب تجنب استمرار اتخاذ عدة أسماء للمولى, اسمٌ واحد يجب أن يُستخدم للذكر و التأمل, و عليه أن يعتقد عقيدة راسخة ثابتة, إن كل الأسماء و الأشكال الموصوف بها الإله هي نفس الاسم و الشكل الذي يستخدمه في الذكر و التأمل .
 إن ذلك الاسم و ذلك الشكل يجب ألا يعطي أدنى شعور بالنقص أو قلة الرغبة.
اعتبر كل أنواع الخسارة الدنيوية و المعاناة و الأحزان كمجرد شيء زائل و مؤقت, و لتتحقق أن كل هذا الذكر و التأمل هو فقط للتغلب على مثل هذا الحزن و القلق, على المتعبد أن يحتفظ بالثنائيات منفصلة, بدون أن يمزج ذاك بهذا أو هذا بذاك عليه أن يفهم أن الخسارة و المعاناة و الحزن هي خارجية تختص بهذا العالم, و أن الذكر و التأمل أبديان و منتميان إلى مملكة المحبة الإلهية, و هذا ما يدعى بالعبادة الطاهرة النقية .
 و بالمقابل :
عندما يختار المتعبد اسماً معيناً و شكلاً للعبادة و بعد فترة يغير الاسم و الشكل يدعى متعبداً غير نقي, لا يعتبر خطأ إذا تم ذلك في فترة الجهل, لكن الإنسان العارف يضره و يؤذيه تغيير الاسم, فإذا قمت بالتأمل و الذكر على ذلك الاسم و الشكل بإيمان ثابت راسخ فإن التغيير خطأ  مؤكد.
إن الالتزام بالاسم والشكـل المختــار للعبــادة هو النذر الأسمى و الصرامة العالية حتى لو نصحك المسنون بترك الاسم و الشكل, فلا تتخلى عن الطريق الذي اختاره عقلك و ارتاح له قلبك. بالطبع أيُّ كبار أولئك الذين يقترحــــون عليك تبديل الاسم و الشكل الذي اتخذته للعبادة ؟
لا تعتبر أولئك الذين يقترحون عليك ذلك كباراً, اعتبرهم مغفلين ثم راقب قدر إمكانك وقت و مكان التأمل و الذكر ليبقى ثابتاً في بعض الأحيان وكمثال عن السفر حيث تضطر لتبديل المكان هنا عليك على الأقل أن تبقي على الوقت الثابت, حتى لو كان الفرد في القطار أو الباص و كان  بظروف غير ملائمة يجب عليه  في  الوقت المحدد  على الأقل أن يعيد لذاكرته الذكر و التأمل الخاص  به الذي تم في الماضي . بهذه الطريقة من جمع الثروة الروحية يمكن للفرد بالتأكيد أن يصبح سيداً على الحواس  و يحصل على الروح .
كل إنسان حي يجب أن يقود حياة لا تسبب ألماً من قبله لأي كائن حي, هذا هو الواجب الأسمى أيضا إن الواجب الأساسي لكل فرد استطاع الحصول على فرصة الولادة ككائن بشري أن يوفر جزءاً من طاقاته أحياناً للصلاة و ترديد اسم الإله ... الخ, و يجب أن يعيش بتوازن مع الحقيقة و الاستقامة, و أن يؤدي أعمال الخدمة الصالحة بقلب مليء بالسلام, يجب على الفرد أن يخاف من أداء أعمال مؤذية للآخرين أو أعمال آثمة كخوفه من لمس النار أو لمس حية الكوبرا, يجب على الفرد أن يكون لديه تعلق قدر الإمكان و ثبات قدر المستطاع للقيام بالأعمال الجيدة التي تجعل الآخرين سعداء, وأن يتعلق  بعبادة المولى و كأنـه يجمع الذهب و الغِنى, هذه هي فضيلة الإنسان, إنها من أجل تقوية هذا النوع من البر و الصلاح و الذي من أجله يتجسد الإله بالشكل البشري.
لكن السؤال يمكن أن يرتفع : كيف يستطيع شيء غير موجود أن يتطور و يتقوى ؟ على الأقل إن هذه الصفات ليست غير موجودة  إنها هناك بداخل الإنسان, عندما تنحرف أو تنحدر هذه الصفات والقيم الموجودة و تذبل فإن الإلـه يأتي بغرض تحسينها و يجلب القوى التي تؤدي إلى إضعاف العوامل المؤثرة في الانحراف .
إنه من أجل توضيح هذا الغرض فإن المولى كريشنا في عصر دوابارا Dwapara  بينما كان يعلم أرجونا قال : إن كل تجليات الإله من أجل حماية و ترقية المتعبدين .
إن كلمة متعبد لا تشير إلى أي دين بمفرده , أو أية طائفة, أو عائلة, أو مرحلة من مراحل الحياة, أو لأي جماعة, أو لأي نوع أو صنف بحد عينه مثل الكائن البشري مثلاً, إنها تشير إلى كل الأديان, و لكل مراحل الحياة, و لكل المذاهب, و لكل المخلوقات .
إن المولى أشار في الجيتا عن عقله الكوني, إنه بسبب هذه الرسالة الكونية فإن الجيتا أصبحت جوهرية و مشهورة .
لماذا صرّح كريشنا بعدة مناسبات و بعدد من الأماكن بأنه الخادم الذي يقوم بواجبه اتجاه أتباعه, و كمثال على هذا  قبوله لأن يكون قائد عربة أرجونا ؟!
إذا كانت ثقافة الإنسان العادي نفسه تنشأ عن مثل هذا السمو  فكل واحد يستطيع الحكم بنفسه عن مقدار النقاء و القداسة الذي سيكون عليها سلوك أولئك الذين يواصلون التفكر بالإله و الاستمرار في التمارين الروحية .
لكلا نوعي الناس العادي و الروحي إن نوعية سلوكهم هي  المعيار العام .
هناك اختلاف كبير بين عُبَّاد اليوم و عُبَّاد الماضي.
من الضروري أولاً رشف عظمة العبادة نفسها .
بسبب نقص التعبد الحق في عُبَّاد هذه الأيام اجتاحنا الفقر .
في الماضي هذه العَظَمة تم التحقق منها, و كان المتعبدون مكرسين لتجربة القداسة .
السؤال الذي يمكن أن يرتفع  لماذا لا ترتفع مثل هذه المشاعر المقدسة الآن بالرغم من أنها ليست غائبة ؟
لكي تزيد قوة النار أو تنقص فإن الوقود هو السبب فقط و لا يوجد سبب آخر.
كلما زدت الوقود كلما ازدادت النار استعاراً.
من بين جميع البشر لكل فرد الحق البديهي بأن يُغذي ناره بالوقود . النار لها قوة إعطاء النور بطبيعتها نفسها, و كذلك أيضا بنار ذكاء المريد و الممارسة الروحية فإن الصفات التالية تأخذ مكانها باستمرار :
نور الحكمة و وقود التخلي, و الامتلاء بالسلام, و الحقيقة, و الرحمة, و التحمل, و الخدمة اللاأنانية .
 كلما تحلى المتعبدون بهذه الصفات كلما ازداد تألق النور و سطوعه و أصبح أكثر فعالية .
 إن الأشجار التي تنمو على التربة الخصبة فقط هي التي تثمر ثماراً جيدة, أما تلك التي تنمو على الأتربة المالحة فسوف تكون فقيرة.
و كذلك أيضا إن القلوب غير الملوثة هي التي تنمو لتعطي مثل تلك المشاعر المقدسة حيث يمكن للقوة و البركات أن تشع بكامل روعتها .
إن الاختلاف بين عُبَّاد الماضي و الحاضر هو فقط في التالي :
إن عُبَّاد اليوم يمارسون نفس التأملات و نفس المانترا أو الاسم الذي يتم ترديده, لكن الاختلاف يكمن في انحراف قوة السيطرة على الحواس حيث يبتعد الفرد عن تركيز حقل الانضباط الروحي أو التعبد . عندما ينقص عدد الأرواح العظيمة التي تمارس التأمل الراسخ و الثابت بالله في خلواتهم المنعزلة  سيقع العالم بالعديد من المعاناة و الآلام .
إن الموجودين اليوم يؤذون زهدهم و تقشفهم و نظام تعبدهم بأنفسهم بتجميعهم كل الصعوبات التي يحملونها معهم خلال تعبدهم, لأنهم يُخضعون أنفسهم ليصبحوا عبيداً للشهرة  و المدح, حيث يصبحون في شبكة الخداع و الوهم  ليطلبوا المجد الزائف  و يوسعوا امتداد المؤسسات التي أوجدوها.
أولئك الطامحون لتأسيس أنفسهم في الزهد عليهم البحث عن الخلوات المنعزلة, و أن يمارسوا التأمل و الذكر في أوقات محددة, و يكتسبوا الفكر أحدي الاتجاه خلال هذه التمارين الروحية, و أن يكونوا قلقين ليقوموا بأعمال تجلب السعة  و الثراء لكل الكائنات المخلوقة, و أن يمارسوا أعمالاً بدون أي تركيز على أي ثمار أو نتائج من تلك الأعمال, عندها فقط  عندما ينزل مثل هؤلاء الناس إلى سطح الأرض فإن كل معاناة الأرض سوف تنتهي, تماماً مثلما يوجد في العالم أطباء يتصفون برقة القلوب يأخذون على عاتقهم إدارة مؤسسات طبية هنا و هناك, و يخدمون المرضى و يعالجون المصابين.
إذا ما امتلكنا أيضا هنا و هناك معابد لشخصيات مقدسة خبيرة في علاج و شفاء مرض الولادة و الموت عندها فإن الناس ستشفى من بلايا الجهل وعدم الحقيقة وقلة الأخلاق و المنافسات الأنانية .
إن الجهل يُنتج الشر, و يمكن شفاؤه فقط بدواء الحكمة الإلهية  بجرعات إضافية من أدوية الامتلاء بالسلام و الثبات و السيطرة على النفس .... الخ .
بدلاً من هذا إن عظماء اليوم يعطون مَن يقترب منهم أدوية ترضي أذواق المرضى بناء على أوامر أولئك المرضى, إنهم بذلك يصبحون أدوات بأيدي أتباعهم, و إنهم من أجل الاسم و الشهرة يسلكون مثل الأطباء الذين يملي مرضاهم عليهم الوصفات الدوائية .
إن ما يُدعون بالعظماء يسقطون في الخراب الروحي قبل أن يذوقوا الغبطة بأنفسهم بسبب ضعفهم و حماقتهم, حيث يصبحون فريسة وهم جشعهم للاسم و الشهرة, إن السبب الرئيسي لهذا الفقر المعنوي هو هذا فقط .
 إن عُبَّاد و عظماء اليوم لم يفهموا هذه الحقيقة و لم يعملوا طبقاً لها. إن العبير المقدس يجب التحقق منه و اختباره, بينما حاجات المرء الأنانية يجب أن يُضحى بها, يجب بذل جهوداً مستمرة للقيام بأعمال صالحة للآخرين .
رغبة الفرد يجب أن تؤسِس لسعادة و ثراء العالم, مع كل هذه المشاعر التي تملأ القلب على الفرد أن يتأمل على المولى, هذا هو الطريق الحق (1). لو أن العُظماء و أولئك الذين لهم يد في السلطة انغمسوا بهذا الشكل في خدمة الإنسانية, و في تحسين وضع العالم فإن لصوص الانفعال و الكراهية و التكبر           و الحسد و الغيرة و الغرور سوف لن تغري عقول الناس .
إن الممتلكات المقدسة في الإنسان مثل الاستقامة و الرحمة و الحقيقة و المحبة و المعرفة و الحكمة سوف تكون بمأمن من الأذى.
إن الشرطة و القادة يستطيعون التغلب على الأعداء الخارجيين, ليست لديهم قوة تدمير الأعداء الداخليين, سوف يجدون أن المهمة مستحيلة, إنهم غير مخولين لذلك.
إن العدو الداخلي ( الأعداء الستة القابعة في الإنسان ) يمكن اقتلاعه فقط بتعاليم الصالحين, و بالمحبة و معرفة المولى, و بصحبة الأفاضل و الصالحين العظام تماماً مثل الشرطة و أصحاب السلطة المسؤولين عن القبض على اللصوص حيث يصبحون بأنفسهم معتمدين عليهم . كذلك سيعاني العالم من الأذى على أيدي الأشرارإذا ما تخلى الزُّهاد و العُّباد العظام عن طريق الخير للعالم  و أصبحوا ضحايا المتعة الحسية و الطموح لربح الاسم  و الشهرة, فإن العالم سوف يغرق في الجهل المظلم و ستندثر طرق الاستقامة و الفضيلة.
 في هذا الزمن كلا السلطتين الزمنية و الدينية كما تم وصفه أعلاه . لذا فإن المعاناة تزداد يومياً .
إن العالم سيشرق بالسلام و الفرح فقط عندما يتحقق كلا الفريقين من الاتجاهات الصحيحة, و من أهمية سعادة و ثراء العالم كله بقلوبهم المنحنية أمام المولى كلي القدرة .
كلاهما حكام لولايتي الإنسان, الكبار الروحيين مسؤولون عن الولاية الداخلية, و أصحاب السلطة الموصوفون حكام الولاية الخارجية .
لو أن السلطتين عملتا معاً بشكل ملائم فإن كلا الولايتين ستتفعلان لتنسجما بسعادة عظيمة, إن كلا الولايتين مسؤولتان عن الخطأ المسبب لبؤس اليوم .
في مثل هذه الأوقات يتكرم المولى بالسعادة لكلا الولايتين و يعقد العزم على إخماد الجهل و الظلم .
و لتوضيح هذا فقد صرّح المولى في كتاب الجيتا:
( يا بني عندما تنحدر طرق الاستقامة و الفضيلة, و ترفع قلة الأخلاق رأسها, فإنني أتجسد بنفسي   ).
إن الكلام الحق: إن صلوات الصالحين العظام تعمل على دعوته لكي يتجلى بذاته على الأرض .
في العالم الخارجي عندما يحتاج المواطنون مساعدة أو تحسيناً للظروف فإنهم يقتربون من الحكام و يعلمونهم بطلباتهم و كذلك أيضا في الحالة الداخلية, عندما لا يوجد أية إمكانية لإحراز و اكتساب المحبة و الإحسان و السلام و الحقيقة فإن الصالحين العظام يُصَلون للمولى بأنفسهم ليحرزوا هذه النعم، ثم استجابةً لصلواتهم فإنه يأتي بنفسه إلى هذا العالم, مظهراً سلامه عليهم.
هذه الحقيقة معروفة جيداً للجميع .
ألم يتجلى كريشنا و رام استجابة لصلوات العُبَّاد ؟
لقد قرأ العديدون هذا في الرامايانا و البهاغافادجيتا لماذا ؟
 حتى أن راما كريشنا صاحب الولادة المقدسة صلّى لكالي ( لأنه لم يستطع أن يجدها حوله) لكي ترسل أحداً لكل العالم ليؤسس الفضيلة و يقتلع الأنانية و الظلم .
هذا معروف لكل من قرأ تاريخ حياته .
هكذا إن الصلوات يجب تقديمها باستمرار من أجل تحقيق الهدف. ليس للفرد أن ييأس و يتخلى عن الصلوات إذا لم تثمر تجلي المولى .
في العالم الخارجي كم على الشخص أن يكتب و كم عليه أن يتساءل من أجل إتمام عمله و قد لا تثمر جهوده في النهاية .
الآن كيف للفرد أن يعرف نتائج جهوده الروحية ؟
بما أن هذا لا يمكن معرفته على الفرد أن يصلي حتى يتأسس العالم بالسعادة .
 إن سعادة العالم هي علامة وصوله .
لو تم فهم هذه النقطة فإن التعرف على المظهر الإلهي المتجلي يصبح سهلاً و بشكل مباشر .
عندها فإن الدين الحقيقي دين التأمل و الحكمة و المحبة سوف ينمو و يزدهر.
فحتى يتم تأسيس هذا الدين الحق  على الناس الاستمرار في صلواتهم, هذه مسؤولية الناس .
إن الطريق الذي تم شقه من قبل القديسين يجب إعادة إصلاحه من الآن و صاعداً من قبل المسافرين عبره أو من قبل المسؤولين عنه, هذا ما يدعى بالتعليم.  إنه من أجل مثل هذه الإصلاحات فإن الإله يرسل أحياناً بعض الأفراد المخولين للسلطة و بعض القديسين و الشخصيات المقدسة.
إنه من خلال التعاليم الجيدة لهؤلاء تم شق الطريق من قبل محبي الإله في الماضي و يعاد تنعيمه و تنقيته.  لذا عندما يريد الإله و عندما ترتفع الحاجة من قبل المتعبدين و عندما تثمر تعاليم الأشخاص المقدسين بتأثيرهم المتحد فإن سعادة العالـم تصبــــح مؤكدة, و سوف تكون موسعة و فريدة .
 لو أن كل البشرية صلت بصوت واحد لكي يتحول القلق  و الظلم و الفوضى و الزيف إلى السلام و الحقيقة و المحبة و الخدمة المشتركة بالتأكيد ستصبح الأشياء أفضل.
 الآن لا وجود لطريق آخر, الحزن لا نفع منه, و هذه ليست مناسبة للإحباط و اليأس, إنها ضد طبيعة الإنسان أن يلتمس الضعف أو يلجأ للقوة .
 لذا  تخلوا عن البحث عن وسائل أخرى .
على الناس أن يحاولوا الصلاة و خدمة الآخرين و محبتهم  و احترامهم, يجب ألا يؤجلوا ذلك, سوف يختبرون قريباً الفرح و الرضا .
 يقول الناس : إن خدمة الإنسان هي خدمة الإله , هذه عبارة صحيحة, لكن لن تصبح هذه الخدمة مقدسة حتى تندمج في المثال الأكبر, و بدون هذا الاندماج سوف لن ينتفع الناس من الخدمة مهما كانت عظيمة, مهما كان نوع العمل الذي يقوم به الفرد صغيراً إذا تم مرافقته بالتفكر بالإله و إذا كان لدى الفرد إيمان جوهري بقداسة الإنسان عندها تصبح عبارة خدمة الإنسان هي خدمة الإله صحيحة.
بدون الأفكار الإلهية كيف لخدمة الإله أن تتبع ؟
 كل تلك الأحاديث مجرد عرض كلام, و لن أوافق عليه, بدلاً من ذلك إذا كان العمل الذي يقوم به الفرد بفكر مثبت على الإله على طول طريق الحقيقة و وفقاً لتعاليم الاستقامة عندها يمكن اعتبار العمل عملاً إلهياً.
أما إذا كان العمل الذي يتم عمله من أجل الاسم و الشهرة  و النتيجة سوف لن يعتبر خدمة للإله.
في الواقع أولئك المنغمسون في التفكر المستمر بالإله لا حاجة لهم للقيام بأي عمل آخر .
إن ثمار صلواتهم نفسها يمكن أن تجعل العالم مقدساً. لكن لا يمكن للجميع أن ينغمسوا بمثل هذه الممارسات. على الجميع أن يبذلوا جهودهم لتحضير أنفسهم لتلك المرحلة من تنقية عقولهم  و إزالة الرغبات منها .
 إن المتعبدين الذين أنجزوا هذه المرحلة يستطيعون التحقق بأنفسهم, أما الآخرون فإنهم لا يستطيعون رشف نفس المعنى  في خدمة الإنسان و خدمة الإله .
 لكن هذا لا يعني أن يجلس الفرد هادئاً, و محيلاً الأمر على قدره الخاص و أعماله الماضية و على انضباطه الروحي, فإلى  أن يتحقق  ذلك  قم  بالذكر و التأمل, عندها سيصبح الفكر حراً من موجات المشاعر المؤذية و مليئاً بشكل الكائن المقدس.
 أيضا احملوا معكم الأعمال الجيدة للآخرين, كرسوا أوقاتكم لخدمة العالم بغض النظر عن نتائج ذلك, هكذا يمكن أن تصبحوا مباركين.
ألا يمكن أن يكون الجسد بدون عمل و الفكر منشغل تماماً وفقاً لهواه الخاص؟
مثل هؤلاء الناس يقعون فريسة الكارما.
عندما يثبت شخص ما فكره لمتابعة الحقيقة و التفكر بالإله فإن جسمه و حواسه تقوم بأعمال الخدمة للعالم, بالرغم من عدم قيامه عملياً بأي عمل, و حتى لو قام بالعمل سوف لن يتأثر  به لأنه  أثناء  تأدية  العمـل لا يركز على النتيجــــة و كأنه ليس بالعامل. إن البغافادجيتا تُعَلِّم هذا الدرس.
إن قلب الشخص الذي لا يكافح من أجل ملئ عقله بالأفكار المقدسة هو بالتأكيد سيصبح مسكناً للشيطنة و الشر .
إن هذا المفهوم يجب أن يولد في فكر كل أولئك الذين يريدون التحرر, و الذين يبحثون عن الاتجاه الأحدي, و الارتفاع لمستوى العظمة, من أجل التحقق من هذه المعرفة الروحية  فإن الطائفة أو الطبقة الاجتماعية ليس لها أهمية, و كذلك مكان الرهبنة أو الطقوس, و لا الدراسة المعمقة للشاسترات, إن روح التخلي هي فقط المعول عليها, وهذا ما أكدت عليه نصوص الأوبانيشاد أيضا :
 إن التحرر سببه الحكمة فقط, و ليس الفلسفة أو المعبد .
لكي يؤسس الإنسان نفسه على التفكر بالمولى كلي الوجود  لا يوجد حدود للوقت أو المكان, و لا يوجد أشياء مثل أماكن مقدسة أو وقت خاص لهذا التفكر.
أينما يريد الفكر أن يتفكر بالكائن المقدس ذلك هو المكان المقدس و أينما يكون الوقت تلك هي اللحظة الميمونة، عندها و في أي مكان على الفرد التأمل على المولى .
 لذلك هذا ما أعلنه :
من أجل التأمل على الإله لا يوجد مكان أو زمـان ثابت, أينمـــا رغب العقل بالتأمل فذلك هو الزمان و المكان المناسبين .
إن العالم يمكن له إحراز الازدهار فقط من خلال الأرواح المنضبطة و ذوي القلوب النقية الذين يمثلون ملح الأرض. كل واحد عليه الصلاة اعتباراً من هذه اللحظة نفسها من أجل تجسيد مثل هؤلاء الرجال, و أن يحاول الفرد ليكون جديراً باستحقاق بركات العظماء و أن يبذل جهوداً لنسيان معاناة اليوم في محاولته لتطوير سعادة و ثراء و سعة العالم .


 
روابط ذات صلة
· Mayssa
· God
· God
· زيادة حول من الحكمة الهندية
· الأخبار بواسطة mayssa


أكثر مقال قراءة عن من الحكمة الهندية:
راما كريشنا


تقييم المقال
المعدل: 5
تصويتات: 1


الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
رديئ


خيارات

 صفحة للطباعة صفحة للطباعة


"جدول المحبة - الصفات التي يجب أن ينشطها المتعبد" | دخول / تسجيل | 0 تعليقات
التعليقات مملوكة لأصحابها. نحن غير مسؤلون عن محتواها.

التعليق غير مسموح للضيوف, الرجاء التسجيل
 

مع تحيات إدارة موقع


www.ram1ram.com
انشاء الصفحة: 0.10 ثانية

تطوير سويداسيتي